المقالات
السياسة
النسبة الذهبية سر الجمال في الكون و الطبيعة
النسبة الذهبية سر الجمال في الكون و الطبيعة
10-10-2016 10:37 PM


image



النسبة الذهبية سر الجمال في الكون و الطبيعة

تعريفه : الجمال ضد القبح ،و هو الحسن و الزينة ،و منه مقولة : (إن الله جميل يحب الجمال)

واصطلاحا : حسن الشيء و نضرته و كماله على وجه يليق به ومعنى ذلك ،أن كل شيء جماله وحسنه كامن في كماله اللائق به ،الممكن له ،فإذا كان جميع كمالاته الممكنة حاضرة فهو في غاية الجمال.

أهميته :

الجمال سمة واضحة في الصنعة الإلهيه ،و حيثما اتجه الإنسان ببصره، يجد من صنع الله ما يجذبه بلونه، أو يستهويه بصوته، أو يتملك فؤاده بدقته المتناهية وصنعته المحكمة، فهو –أي الجمال – بعض آيات الله، التي أودعها في خلقه، وطلب الإنسان أن ينظر فيه، ويستجلى أسراره، ويستقبل تأثيراته .

مقومات الجمال :

و لكي يكون الشيء جميلا ، لا بد أن يتضمن الأمور الآتية:

أ-السلامة من العيوب : فكل شيء جميل ،يدرك جماله و حسنه بسلامته من العيوب ،و خلوه من أي خلل و نقص ، قال تعالى : ((أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها و زيناها و مالها من فروج)) فقد نصت الآية على جمال السماء و زينتها ،و أنها سالمة من الشقوق. و ما ذلك إلا نفيا للعيوب عنها ،وتأكيدا على جمالها.

ب-التناسق و التنظيم: و هو سمة أخرى للجمال تقوم أساسا على التقدير و الضبط و الإحكام و تحديد نسب الأشياء بعضها إلى بعض ، في الحجم والشكل واللون والحركة والصوت ،قال تعالى: ((و خلق كل شيء فقدره تقديرا )). إننا لو ألقينا نظرة فاحصة على الإنسان ، لأدركنا التناسق الذي يتجمل به هذا المخلوق الصغير ،و لعل قوله تعالى : ((يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ، الذي خلقك فسواك فعدلك, في أي صورة ما شاء ركبك )) إضافة إلى دلالته على الإحكام و التقدير و التسوية و التعديل، فانه يشير إلى دقة التناسق بين عقل الإنسان و روحه وجسده ،و التناسق بين أعضاء جسمه وبين الأعضاء الأخرى، و التناسق بين أجهزة عضو من أعضائه ،و بين سائر الأجهزة.

أنواع الجمال :

الأشياء التي تنتظم هذا الكون الفسيح ، إما أن تكون أجساما ، لها طول و عرض و عمق كالإنسان و الحيوان ، و السماء و الأرض ، و الشمس و القمر ، و نحوها ، و إما أن تكون معان ، كالأقوال و الاصوات و الأفعال و الأسماء و الصفات و نحوها

ميادين الجمال ومجالاته:

أ-الطبيعة : فالطبيعة بكل ما تحتويه من أرض وسماء ، وإنسان وحيوان ، ونبات وجماد ، تصلح ميدانا" رحبا" ، ومجالا" فسيحا" للجمال .

ب-الإنسان : الإنسان ميدان آخر للجمال، يتخلله الجمال منذ مرحلة تكوينه ونشأته، إلى مرحلة نضجه وتكامله، بل إن الجمال من أبرز سمات الإنسان التي نوه بها القرآن الكريم، للدلالة على قدرة الله تعالى و إبداعه، يمتن الله به على عباده، فيقول تعالى : (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (( فالتسوية التامة للإنسان، هي النقطة الأساسية، التي ينطلق منها جمال الإنسان، لأن عدم الخلل و النقص في بنيته، دليل على جماله و قد خلق الله الإنسان فبلغ به من الإحسان و الإتقان ما بلغه .

ج-الفن : و الفن نتاج إنساني، استفاده من الطبيعة التي سخرها الله له، و من عقله الذي و هبه إياه،و قد تمثل الجمال الفني في أمور كثيرة، أهمها ما يلي:
الرسم ,النحت ,النقش و الزخرفة - الكتابة و الخط - العمارة و التخطيط و الموسيقي .

يجمع معظم الناس علي أن الجمال يعرف بالاحساس فقط و لا قانون له و لكن علماء الرياضيات و الطبيعة كان لهم رأي آخر

النسبة الذهبية 1.618 - السـر الدائم للجمال ومقياس الإبداع

النسبة الذهبية أو الرقم الذهبي 1.618 رقم بسيط في شكله وللوهلة الأولى يعتبر رقماً عادياً جداً، ولكن في حقيقة الأمـــر يعتبر من أكثر الأرقام إثارة للجدل على مر التاريخ فهي نسبة تُكسب كل عمـــل نقوم به في شتي مجالات الحياة -إذا ما استخدمناها- جمالاً وإتقاناً وتجعل منه عملاً إبداعياً. (وهي إحدى مقاييس الجمال وأحد أسرار الجمال من حولنا في هذا الكون)

فالتناسب بشكل عام المبني علي الاتزان بين الاطوال -حتى ولو لم يكن باتباع أي قواعد نسبية- سر يتبعه كل من يهدف الي الاتقان والابداع ويعطي جمال ورونق خاص ويلفت الانظار , وسعيا من الانسان للوصول لمقياس دائم لعلم الجمال فعند اكتشاف النسبة الذهبية واكتشاف أنها مقياس لكل ماهو جذاب وجميل ومريح للعين وأنها مقياس لمدي الدرجه الابداعية التي يقع بها العمل . اكتشـف أن تلك النسبة متواجــده في كل شئ حوله في الطبيعــة بدرجه مدهشــة مما يعطي الطبيعة رونقــا خاصا وجمال رباني لا يضاها , وحتى الكائنات الحية في الطبيعه وفي مقدمتها الانسان كانت مبنية في تكوينها علي أساس ابداعي وتناسق لايضاهي بين تركيبة أجزاء أجسامها وتواجـــــد كبير جدا للنسبة الذهبية عند الاطلاع عن قرب لمختلف الاشياء من حولنا

المخلوقات من حولنا والتناسب الواضح في التفاصيل

فنري أن تلك النسبة في المخلوقات من حولنا ( إنسان- حيوان – نبات – وحتى الجماد ) والتناسق الإبداعي في خلقتها تدليل علي وجود الخالق وعظَمته سبحانه وتعالي في خلقه ووحدانيته (وكل شئ عنده بمقدار) صدق الله العظيم.
هذا الموضوع وهذه النسبة تهم أيضا كل من له هواية ومواهب فنية في التصوير والرسم والعمارة والديكور وغيرهم ممن يبتكرون الأشياء القيمة والجميلة.
فمن جماليات أي عمل ابتكاري وجود نسبة وتناسب فيه حتى ولو لم يستخدم الرقم الذهبي فتجعل العمل جذاب ويلفت الأنظار إليـه وحتى أنه يبعث علي الراحه النفسية في المجالات الفنية السابق ذكرهـا.
قيمة النسبة الذهبية:
النسبة الذهبية ببساطة عبارة عن: *تناسـب لأطوال* بين قيمتين عدديتين تحققان تلك النسبة
(أن تكون نسبة الطول كاملاً للجزء الكبير منه، مثل نسبة الجزء الكبير للصغير)
- فلو افترضنا أن لدينا سلك بطول معين وتم تقسيمه لجزئين بنسبة 1:2
فنسبة الطول الكلي للسلك إلى الجزء الأكبر منه : نسبة الجزء الأكبـر الي الجزء الأصغـر

وقيمة النسبة الذهبية يعبر عنها بالثابت الرياضي : 1.61803399
ويعبر عنها بالحرف الإغريقي “فاي”
معروف أيضـا أن النسبة غير مرتبطة بالخطوط المستقيمة فقط فلها أشكال متعددة وتسميات مختلفة فمثلا الشكل اللولبي الشهير يقوم بأكمله على النسبة الذهبية، بل إنه يوظفها أكثر من مرة بشكل متداخل يتصاغر مع كل انحناءة، وعلى هذا يمكننا القياس في المجالات الفنية الواسعة التي يمكن استغلال النسبة في تجميلها، من رسوم ومنحوتات ومباني وكل شيء يراد منه أن يكون جميلاً.

اكتشاف النسبة الذهبية:

النسبة الذهبية أو الرقم الذهبي أو النسبة الإلهيـة أو الرقم فاي كلها مسميات بدأت في الظهور بعد أن عمل ليوناردو فيبوناتشي على عمل المتتالية الشهيرة والمسماة بإسمه (متتالية فيبوناتشي (

وأرقام المتتاليه علي النسق التالي : 0, 1, 1, 2, 3, 5, 8, 13, 21, 34, 55, 89, 144,…….. بحيث أن كل رقم هو نتاج مجموع الرقمين السابقين له , ويقترب ناتج قسمة كل رقم بما قبله من 1.618 شيئا فشيئا و يمكن ترجمة المتتالية لاشكال هندسية مختلفة و مذهلة الا أن الطبيعة سبقتنا لهذا .

النسبة الذهبية في الطبيعة:

لقد تبين أن النسبة الذهبية كامنة في الطبيعة بشكل مذهل بما يصعب تصديقه ,ومتواجده في كـل شئ من انسان لحيوان لنبات لجماد , فسبحان من خلق كل شئ بمقدار.
جسم الإنسان مبني بتقسيماته الهيكلية الأساسية وأبعاده الخارجية على النسبة الذهبية,في توازن مدهـــش بين كل ابعاد وتقسيمات جسم الانسان.
فالمسافة بين أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدمية مقسومة على المسافة من السرة إلى الأرض تعطي النسبة الذهبية , والخصر للأرض مقسوما على الركبة للأرض تحقق النسبة الذهبية, والمسافة من الكتف لأطراف الأصابع مقسومة على المسافة من الكوع لأطراف الأصابع تعطي النسبة الذهبية.
المسافة بين الورك الى الأرض مقسمة على المسافة بين الركبة و الأرض تعطيك نفس الرقم الذهبي.
وحتى في وجه الإنسان وأدق التفاصيل تخضع للنسبة الذهبيــة.
كل ما في جسم الانسان من سلاميات الاصابع و اصابع القدمين و الحبل الشوكي و نسبة الوجه الى الجسم كلها تعود الى هذه النسبة في تناســـق مدهش للابعاد , وبالتالي فإن جسم الانسان مع هذا التناسق يعد مثال حي للنسبة الذهبية.

النسبة الذهبية في النبات والحيوان
ونري أيضا النسبة الذهبية في جسم الحيوان فلقد اكتشف علماء البيولوجي خاصية غريبة تتعلق بمجتمعات النحل هي أن عدد الإناث في أي خلية يفوق عدد الذكور بنسبة ثابتة وهذه النسبة هي 1,618 , ونجد هذه النسبة المتناسقة أيضـا في الحلزون وفي كثير من الحيوانات كالدولفين والفراشات, وأيضـا في النباتات, بالاضافة لاشكال المجرات وحروف النوتات الموسيقية و من أشهر من استخدم النسبة الذهبية في أعماله العالم الشهير متعدد المواهب ليوناردو دافينشي راسم لوحة الموناليزا.
عندما اكتشف الاقدمون سر النسبة الذهبية و سريانها في الطبيعة اسموها أيضا (النسبة المقدسة) و يا لرهبة و جمال اسمها الثاني و دلالته علي الخالق الذي تقدست أسماؤه و جل عن الوصف.


[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1198

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1530954 [Dr. Ahmed Hamoda Hamid]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 09:09 AM
لك جزيل الشكر الاستاذ صلاح فيصل على المقال الجميل عن الجمال . ليتك اتحفتنا زيادة لو اشرت الى كيف وهل يستخدم المتصوفة النسبة المقدسة اة الذهبية The Golden Ratio في اذكارهم ووردهم وفي التعويذات .

[Dr. Ahmed Hamoda Hamid]

ردود على Dr. Ahmed Hamoda Hamid
[صلاح فيصل] 10-11-2016 02:11 PM
شكرا علي التعليق يادكتور لكن ان كان سؤالك في محله فالتصوف الحقيقي يبدأ بالايمان بالغيب و تقوية الايمان الفطري بالتفكر في ملكوت الله و عجائب صنعه و النسبة الذهبية جزء من هذا التفكر لكن لا علم لي باستخدام النسبة الذهبية نفسها في الاذكار و التعويذات و الطلاسم و ما الي ذلك.


صلاح فيصل
صلاح فيصل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة