المقالات
السياسة
لص أفريقي نادر في طريقه للانقراض
لص أفريقي نادر في طريقه للانقراض
10-11-2016 12:05 PM



يأنف معظم إن لم يكن كل المتظاهرين بمحبة الديكتاتور العجيب الذي ظل يسيطر منذ عقود على مقاليد الدولة الإفريقية المهمة ويذيق أهلها ألوان الذل والهوان من وصفه بالإفريقي. وأهون عند بعضهم تسميته قردا ً أو وحيد قرن أو أي شيء بدل حقيقته الموضوعية المحضة التي يدل عليها شكله وملامحه ومنشأه وطبيعة وموقع وديمورغرافيا الدولة التي يحكمها فتأمل! إن الحفيظة والحنق تنشأ من قولنا (إفريقي) عند هؤلاء البعض بأكثر مما تنشأ من قولنا (لص) فتأمل مزيدا ومليا!!! وكأن اللصوصية في أخلاقهم ودينهم وعرفهم وتربيتهم وثقافة ليست مشكلة وليست عاراً أكبر من أن يكون المرء نفسه والله المستعان.
بالمقابل يستنكف كثير من قطاعات وجماهير ونخب الشعب المقاوم المعارض في تلك الدولة الإفريقية المهمة تركيزنا على (لصوصية) الرجل بدلا ً عن جرائمه الكثيرة الأخرى الأشد وضوحاً وفظاعة وتأثيرا في تقديراتهم. فالدكتاتور الافريقي النادر المثال لم يكتف بالسرقة والاستحواذ على الثروة مع مجموعة قليلة من أفراد أسرته وأصدقائه المقربين وحسب وإنما عاث في بلاده قتلا وتعذيبا وحروبا وتدميرا ممنهجا لكل بنيات الخير والصدق والجمال في جنباتها. وردنا على هؤلاء المستنكفين أننا وصفنا الرجل بحسب هدفه الرئيسي من كل ما ارتكب. فمما هو بين من سياقات الأحداث أن الرجل يستهدف الآن الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المسروقات ولم يكن يستهدف في السابق إلا عدم انقطاع السرقة وإلا ضمان استمرارها واستمرار الاستمتاع "بمخرجاتها" النتروجينية القذرة ..ألم أقل لكم أنه لص أفريقي نادر المثال؟
يستفيض في إثبات وشرح "ندرة" مثال هذا اللص تتبعنا للطرق التي ظل يتبعها للوصول للسلطة وللاستمرار فيها. فبينما يحاول من هم في مثل "قضائه وقدره" إثبات الأهلية والاقتدار والأصالة ظل هو باستمرار يحاول إقناع من حوله أنه أقل الناس أصالة وقدرة وتأهيلا. وبينما كانت الندية هي العلاقة المفترضة مع "الرصفاء" في الإقليم والعالم ظل هو ينأى بنفسه عن هذه الندية التي كثيراً ما تأتي على حساب "القضمة" المستهدفة. وفي الوقت الذي ظل مبدأ (من ليس معنا فهو ضدنا) هو السائد في أية أجواء مشابهة احتفظ هو على الدوام برجال بلهاء نجحوا في أن يجعلوا الضد والمع في "سرج" من العصبية المنتنة.. "انتهازي" أعمى . رجال يمول أحدهم بما يسرقه من أقوات الشعب عمليات الإبادةالحقيقية ومنظمات وهمية تدعي مناهضة تلك الإبادة في ذات الوقت .. والعمليات الأمنية الفعلية لتفتيت وفرتقة الأحزاب المعارضة الوهمية منها وغير الوهمية ... والأنشطة الرئيسية لبعض تلك الأحزاب المعارضة بذات الوقت .. فتأمل
وإن كانت " أنباء" انقراض كائنات طبيعية بحتة في القارة الإنسانية الطبيعية الأم أمر مثير للقلق والحزن لكل مراقب ومتابع نبيل على طول وعرض الكوكب فإن أنباء انقراض كائنات مصنوعة وشاذة ومعادية للطبيعة والإنسان، مثل هذا اللص العجيب، أمر يستوجب الفرح والاستبشار (والزول يقول الحمد لله) على كل حال وعلى هكذا نبأ. وإنه لنبأ لو تعلمون عظيم

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3460

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531113 [البخاري]
5.00/5 (2 صوت)

10-11-2016 03:23 PM
ما في مساعدة في حل هذا اللغز؟ يعني الزعيم دا منو، وفي أي دولة؟ هل هي دولة انقسمت قريباً لدولتين؟ هل يحلف هذا الرئيس بالطلاق ثم يبلع كلامه. هل تم تكريمه قريباً من قبل اللاعب ميسي؟ هل وثب هذا الرئيس وثبة لم يثبها أي حمار من قبل سواء أكان مستأنساً أم وحشياً؟ لقد عرفناه فمتى ينقرض؟

[البخاري]

ردود على البخاري
United Arab Emirates [الغاضبة] 10-12-2016 01:01 PM
هل سبق ان قال امريكا تحت جزمتي، هل سبق ان قال لاوكامبو ورقتك دي بلها واشرب مويتها ؟؟؟ هل قال الشعب ما كان بيعرف البيتزا والهوت دوغ قبل الانقاذ ...


فتحي البحيري
فتحي البحيري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة