المقالات
السياسة
واحد زائد واحد..!
واحد زائد واحد..!
10-11-2016 01:39 PM


«يتعلم الطفل في حصة الحساب أن تفاحة زائد تفاحة لابد أن تساوي تفاحتين، لكنه يحتاج إلى سنوات طويلة لكي يتعلم أن مائة طوبة زائد مائة طوبة لا تساوي مائتين، بل تساوي بيتاً جاهزاً للسكن» .. الصادق النيهوم ..!
هل تلاحظ أن السبب الرئيس لفشل معظم الرجال في امتحان الكفاءة الزوجية - من منظور معظم النساء - هو رقة الحال، أي”الفَلَسْ”؟! .. وأن واقع العنوسة في السودان قد أصبح جائراً إلا أن الكفاءة الاقتصادية ماتزال هي أول وأولى أسباب الرفض؟! .. وأنها- كما ترى - مفارقة طريفة ومؤثرة في آن معاً ..؟!
هل تلاحظ - أيضاً - أن معظم صفحات الجريمة وقضايا المجتمع في صحف الخرطوم باتت تحمل أخباراً كثيفة لمظالم الاحتيال المادي المرتبط بالتدليس العاطفي (الضحية في الغالب امرأة تأخر زواجها، يعدها رجل ما بالزواج، ثم يستولي على بعض أو كل مالها، قبل أن يتبخر، تاركاً وراءه جريمة احتيال مكتملة الأركان) ..؟!
أرجو أن تلاحظ أيضاً أن هذا السلوك الذي يرتقي اليوم مراقي الظاهرة، يعيد صياغة للتصنيف الاجتماعي! ..فعوانس اليوم هن صنيعة الراهن الاقتصادي .. فتيات جميلات في الغالب الأعم .. متعلِّمات .. جامعيات .. فقيرات حيناً .. من أسر ميسورة الحال ـ أحياناً ـ .. لكن في أغلب الأحوال تسعى معظمهن للفوز بالطقوس الشكلانية والتفاصيل الاجتماعية للسيدات المتزوجات وليس لأجل الأزواج، أو الزواج نفسه ..!
النساء قد ينجحن في إدارة مؤسسات بأكملها .. وقد يمتلكن سيارات يكفي ثمنها لشراء بيوت فاخرة .. لكنهن نادراً ما ينجحن في إدخال الرجال المنشودين أقفاص الزوجية.. ليس لأنهن لا يجدن فنون الإقناع، بل لأن لون أقفاصهن لم يعد ذهبياً في عيون معظم الرجال الذين يحاولن أن يضبطن مقاييسهم القاصرة على باترون شروطهن العصية ..!
هذا التناقض الكبير ليس صنيعة المرأة أو الرجل بل يأتي انعكاساً منطقياً لمتغيراتٍ كثيرةٍ طرأت على طريقة تفكير العقل الجمعي بجدوى مفاهيم مقدسة مثل “إكمال نصف الدين” .. أو “راجل السترة” وهلم جرا .. لقد أخضع المبضع الاقتصادي الجائر ملامح العلاقة التكافلية التقليدية التي ينهض عليها بناء الأسرة إلى عمليات جراحية إجبارية، شوَّهت معالم الرجولة ومفاتيح الأنوثة قبل أن تُغيِّر وجه الزواج .. وهكذا فشلت معظم العمليات الحسابية، وانهارت بعض القيم..!
لم يكن خاتم المرسلين ونبي العالمين وأعظم الخالدين، محمد بن عبدالله المكي القرشي، عليه أعظم الصلاة وأتم التسليم، أكثر مالاً وأعظم اكتفاءاً اقتصادياً من السيدة خديجة ـ رضى الله عنها ـ حينما جاءها خاطباً .. وقد فضلته على كثير من سادات قريش لأنها كانت امرأة بالغة الذكاء، شديدة الفراسة، بعيدة النظر، أكرمها الله بزوج يستحق، فمنحته أمناً وأماناً اجتماعياً ومنعة وغلبة .. وكانت حياتهما معاً لطيفة .. حلوة .. هنيئة، لا شقاق فيها .. ولا حزن .. ولا ملل، لذا لم يفكر يوماً في أن يتزوج عليها، ولم يعدد بين زوجاته إلا بعد وفاتها..!
أرجع كل المشكلات الاجتماعية إلى بيت النبوة .. ولاحظ كيف ستفتح بنفسك أبواب الحلول ..!

اخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1550

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531590 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 12:14 PM
ردود علي الاخ ابوبكر ولا جف لك قلما ) ومن الذاكرة منذ عقود الواو ليس من اصل الجمله وانما واو عطف عطف الجملة اللاحقه علي السابقه اما القلم الفاعل فهو مختفي وليس المنصوب كحال لكل قلم غير معرف في يد الكاتبه والله اعلم نرجو مزيد من الايضاع لعموم الفائدة لا للاساءة للاخرين وشكرا

[سيف الدين خواجه]

#1531540 [no one]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 10:31 AM
إن فهم النساء وإستيعابهن للحياة الزوجية وبالذات كفاءة الزوج لعميق وراسخ. قد لا تجيد كثير من النساء التعبير عن وعيهن وتصورهن للزوج الكفء ، ولكنك تجد الكثير من النساء إحتفظن بالزوج الكفء على مدى الحياة الزوجية وأعتبرنه نعمة من الله لا يجب التفريط فيها بغض النظر عن مقدرته المالية.

شاهدت كثيراً في حياتي نساء يحترمن زوجهن المعدم ويستمتعن بالإنقياد لرجولته. الشاهد على أن السواد الأعظم من النساء يجدن إختيار الزوج الكفء مكتمل الرجولة قليل المال هو إستقرار الأسر في البيوت ، فمهما تعاظم عدد حالات الطلاق ، وزيادة الجريمة بسبب الظروف الإقتصادية يظل هو إستثناء بينما الثابت هو الحب والود الأسري بين الأب والزوجة والأبناء والأقرباء.

نصيب شططا إذا أرجعنا أمرالعنوسة كله إلى الظروف الأقتصادية. قد نجد داخل الأسرة الواحدة الأنانية والإستقلال ، وقد تتأخر البنت في زواجها لأن الأسرة تعتمد علي مصدر دخلها في تصريف أمورها ، وهنا يجب توجيه الخطاب للآباء والأمهات وليس للبنات بأن لا يتسسبوا في تأخير زواج بناتهم خشية العوز والفقر.

كثير من النساء يضعن أنفسهن فريسة للرجال المحتالين ، فإذا ما كثر مالها عماها ذلك من تحري الرجل التقي لتتزوجه وهرعت لمن يسمعها الوعود الكاذبة ومعسول الكلام.

[no one]

#1531374 [محمد بدر]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 01:01 AM
الاستاذة الرائعة دوما متعك الله بالصحه والعافية
شكرًا كثير علي هذه الكلمات الرائعات وهذه حقيقة يجيب علي المجتمع ان
يدركها قبل التفشي ولا للاسر من عدم المغاله في المهور وطريقة الزواج
وان يكون هنالك تفهم لمثل هذه الحالات
ودمتي ،،،

[محمد بدر]

#1531315 [ود مختار بلولة]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 10:09 PM
كالعادة مقال رائع للاستاذة منى بكلماته الرشيقة وموضوعه الذي يلامس حياة الناس
العنوسة بين الرجال والنساء كابوس يكبر كل يوم
لا يوجد رجل سعيد ( بعنوسته ) ولا توجد امراة لا ترغب في حياة زوجية طبيعية واسرة
السبب الرئيسي مادي ... وكلا الطرفين خاسر والانثى اكثر خسارة لاسباب بيلوجية وهي الطرف السالب الذي يترقب مبادرة الذكر ودق الباب
دك العادات الغبية والثورية في تغيير مفاهيم المجتمع وتقديم القدوة والمبادرة الشجاعة دون اهتمام بردود الافعال المستهجنة والناقدة بغير بصيرة هو ما يدخل الطرفين دائرة الفرح بعيدا عن كابوس العنوسة

[ود مختار بلولة]

#1531241 [د. محمد آدم عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 06:52 PM
أحسنت أستاذة منى، وبوركت، ولا جف لك قلماً.

[د. محمد آدم عثمان]

ردود على د. محمد آدم عثمان
Sudan [ابو بكر] 10-12-2016 01:44 AM
لقد لحن الدكتور !!
الصواب : لا جف لك قلم
لا للدعاء جف فعل ماض لك ضمير قلم فاعل جف

قال دكتور ..... دكتور بتاع الساعة كم ؟!!
هذا عينة من دكاترة حكومة الانقاذ الوطني !!
أكيد انه كوز وقد يكون صديق للكوز الذي تحته منى ابوزيد..


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة