المقالات
السياسة
لم يعد الرئيس البشير يرقص كالفراشة و يلسع كالنحلة
لم يعد الرئيس البشير يرقص كالفراشة و يلسع كالنحلة
10-11-2016 08:24 PM



• رغم ( جمال) مخرجات الحوار الشبيه بجمال جمل الطين.. و رغم مرور 27 عاماً و نيف، إلا أن نظام ( الانقاذ) لا زال يحبو في سنته الأولى.. و نظرته للعالم هي نفس النظرة التي لا شبيه لها سوى نظرة الدواعش للعالم:- " لا لدنياً قد عملنا.... نحن للدين فداء...... فلترق منا الدماء.. أو ترق كل الدماء!".. كل الدماء؟ يا ساتر!
• لقد أفل نجم الرئيس البشير، كما تضعضعت جماهيريته و جماهيرية حزبه.. و تقلص عدد الطامعين في عطايا الحزب الذي رانت على كلاكله علامات داء السل و الفقر المدقع الذي عم البلاد من أدناها إلى أقصاها..
• هذا ما لاحظناه في لقائه ( الحاشد) بغصب العاملين في الحكومة على ركوب حافلات مستأجرة لحشدهم في الساحة الخضراء ( سُخرة و خم هتاف!)..
• كانت مغالطة الواقع حاضرة في خطاب الرئيس، و في تقديمات من سبقوه من بطانته المتوثبين على الأمل في الاستمرار في وظائفهم و هناك رابضون على الصف من ( المتحاورين) في انتظار مكافآتهم من الوظائف الدستورية الحالية أو أي وظيفة دستورية يتم ( اختلاقها) لأجلهم على حساب الشعب السوداني..
• و أول مغالطة في خطاب البشير كانت :-" لا لدنيا قد عملنا........!" قالها و هو يغالط الواقع.. نعم.. يغالط، حتى و إن كان يظن ( وهماً) أن الأمر كذلك.. فكل الوقائع تقول غير ذلك.. بل و تنفي أنهم " للدين فداء" و هم يبترون مقاصد الدين و يفصلونها على مقاساتهم بالتحلل عند كشف فسادهم أمام الرأي العام.. و يستمر الفساد في ظلام القوانين و اللوائح الجائرة التي لا تخدم سوى هيمنتهم على ( الدنيا) كلها..
• هذا، و قد بدأ الفريق/ عبدالرحيم محمد حسين، والي الخرطوم، بالتهليل و التكبير و الناس مربعة أياديها تنظر إليه دون تفاعل.. و لم يهلل و يكبر معه سوى من كانوا في الصف الأماكن من الحشد الجماهيري ( المنقول غصباً).. و واضح أن الصف الأمامي قد تم وضعه من عناصر منتقاة من منتسبي المؤتمر الوطني لبث روح القطيع في الجماهير لتحريكها في كل حالة من حالات الهتافات و التهليلات و التكبيرات..
• و كانت الأصوات المسموعة هي أصوات الصف الأول و الأعلام التي ترفرف عالية في السماء هي أعلامهم.. عكس ما كان يحدث حينما كان الناس يعتقد في صدق البشير حين يقول: ( لا لدنيا قد عملنا....)...
• هؤلاء الناس قد انتهوا نهاية مؤلمة.. صاروا ريشة في مهب رياح التغيير.. و نفخة واحدة كفيلة بأن تطيرهم إلى القمامة..
• جاء الرئيس.. و هلل و كبر و الناس تنظر إليه مربِّعة أياديها.. الناس (سكات)!.. آثرت الكاميرات أن تركز على الصف الأمامي حيث الأعلام المرفرفة.. و (الكومبارس) الهتيفة.. و أخذ والي الخرطوم موقع ( المايسترو) يحرك يده ذات اليمين و ذات اليسار مستحثاً الجماهير على التفاعل مع حديث الرئيس..
• أمانة ما تعب الفريق عبدالرحيم في تمثيل دور المايسترو.. تعب و بدأ يرقص مع الرئيس من خارج الحلبة!
• و الرئيس تعب.. كان الاعياء واضحاً على الرئيس السبعيني, و أبناء السبعين منا يعرفون ما يعتريهم من ارهاق شديد عند الرقص على ايقاعات الدلوكة الحماسية،.. و مع أن الرئيس أحد الذين تدربوا في الكلية الحربية السودانية أيام كانت العسكرية فيها عسكرية جد.. جد.. إلا أن الاعياء مسح كل آثار التدريب في خور عمر و في جبيت و غيرهما.. علاوة على أن الراحات و عدم الحركة داخل القصر المنيف قد أثر على فضائل الجندية الكامنة فيه..
• و استمر يرقص، و يلوح بعصاه في حماس، و له في تلك العصا " مآرب أخرى!".. و كنت أشفق عليه بجد!.. أليس ابن دفعتي رغم البعد الجغرافي بين مدرستينا الثانويتين؟
• كانت ( الاستيكة) حاضرة في خطاب الرئيس، فبعد أن غرس القبلية و الجهوية و الطائفية الدينية في السودان على مدار 27 عاماً و نيف، أتى ليمسح كل تلك التشوهات بالاستيكة في لحظة فارقة بالساحة الخضراء.. و هو لا يدري أن الخراب أسهل من البناء.. و أن نظامه قد شوه كل جميل داخل السودان..
• لقد فرق بين أهل السودان.. و جعلهم قبائل و شعوب متنافرة.. و غرس الشاذ في تعاطيهم مع ما يحدث من اختلاف بينهم.. و أَمّات ( الجودية) التي كانت تفعل فعل السحر في الأطراف المتخاصمة متى دخلت بينهم.. فعل البشير كل ذلك بعد أن أخذ الجميع بعيداً عن الدين الحق.. و تركهم مع العنصرية التي وصفها سيد البشر، عليه الصلاة و السلام، بأنها منتة.. و لا زلنا نشتم روائحها المنتنة في دارفور.. و غير دارفور.. و الدماء تسيل مدراراً..
• إنتهت مبررات وجود البشير و حزبه! و ما الحوار ( المطبوخ) سوى اكسيرٍ، فاقد الصلاحية، يستهدف تمديد سنوات بقاء حزب المؤتمر الوطني على سدة الحكم و البشير فوق الجميع..
• لكن دي ما بتجي! لن تكون!

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 8454

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531592 [العنقالي]
5.00/5 (3 صوت)

10-12-2016 12:20 PM
ركبتاه

جابت جرافات العهد الجديد المكان بليل تمسح بقايا أحلام الصباح ، بعدها لم تشرق الشمس على شىء ذى بال
فحت الافاعي على ضؤ القمر الغارب ، ونقت الغربان على نوافذ الحلم المستلقى بأبهة فوق أرصفة الامل المهزوم
هي لله هي لله
ارتفعت عقائر اللحى التى غادرها ( تتنيحها ) العتيد
ورقص الزعيم رقصا هستيريا رهيبا ، وصار الشعب مفتونا بالطرب والسكسكة
تناثرت اشلاء محمد أحمد المشرد في المنافي القصية، المغدور في أطراف الحلم القديم ،وسال ريق الفقر نهرا فوق ثوب عزة الذى كان متشحا بالبياض .
(الغناء حلاله حلال وحرامه حرام) قال واحد من شيوخ المحنة .
الزعيم كان يرقص كغانية سرقها العمر فتخفت بالمساحيق ، الشيوخ كانوا كندل تحت الطلب، علبوا الفتاوى ، وركبوا فاره الدواب، وأزدانت أيامهم بالخيل والبغال والحمير ليركبوها وزينة، والزعيم يرقص
ثم تكاثفت التفاصيل وأزادات الارض جورا على الجور القديم، وأكلت جرافات العهد الجديد بنيها (فدّبل )الزعيم على زوجته بأمرأة شاول (بن شخص الدين شمسيا) ، كان واحدا من كبار مساعديه مات في ظروف غامضة!
كانت جميلة كحبة مانجو، ولكنها تخينة قليلا، دخلت مقطوعة الطارىء على الزعيم بالساحق والماحق، فبح صوته في أول عهدها معه، وأصيب بالمرض الخبيث ، وتوقف عن الكلام المباح، وخف الرقص قليلا،
فرح محمد احمد في منفاه ، وظن أن اوأن العودة قد حان، فجهز( شنطنته)، لكن الزعيم عاد سليما معافى ، كانت الزوجة الجديدة (قد تمكنت)، وفهمت اصول اللعب ، وخرجت الهمسات طائفة في شوارع البؤس متمخترتا، ولم يجد الزعيم بدا من أن يعود سيرته القديمة في الرقص ، ولكنه في هذه المرة أسرف كثيرا ، وفي قرار مكين من نفسه علم ان الطريق الوحيد للسيطرة على هذه الفرسة هو مزيد من الرقص ، فرقص حتى تهتكت ركبتاه
،الشيوخ هلعوا ، وهنيهات الوقت تعلثمت، الجماهير انتفضت قليلا ثم أستدعت فضيلة الصمت وازداد انبطاحها تحت الحفة الخوف
لابد من عملية فورا لتغيير الركب سعادتك،- قال كلب الحراسة الكبير
ركب جديدة ؟ قال الزعيم مذعورا ؟ هي (لساتك ) عربية ولا رجلين بنى آدم
تلعثم كلب الحراسة وتمتم :- سعادتك دي عملية بسيطة خالص ، وإحنا رتبنا كل شىء، وماتنسى انك راجل مرتين سعادتك، والله تأخر العملية دي الا تبقى زي جنرال ماركيز في ( في خريف البطريق)*
غمم الزعيم واسرها في نفسه، ثم امسك بالملاءة وانتحب قليلا على حاله وهو يقول :-
لا لا ماداير ركب جديدة
سعادتك الركب اهم شىء للزعيم ، النظام كلو قائم على ركب سعادتك - قال الكلب
صلح الزعيم ركبتيه بالخارج وعاد سيرته القديمة في الرقص حتى تقوست قدماه ، إستدعي الزعيم كبار رجالات الدولة ، وأعتمد معهم الخطة( ب) لرتق الثقوب وقهر الشعوب واشياء اخرى
فيما بعد كان قدور يسر لخاصته انه كان اكثر المناضلين نشاطا في محاربة المشروع الحضاري ، اذ كانت الاغاني التي يبثها هي اكثر ما اثر على ركب الزعيم !
اصبح الزعيم كطير يرقص مذبوحا من الالم، غير الاطباء ركبه كما لوانه (ركشة)، وغير سعادته البلالي والضراعات وأتم عملية اخرى لتغيير الياي ومساعده،ثم شحم مفاصله كلها، ولم يدر احد ماذا فعل بالمكنة !
لكنه انهد قليلا ، ونشطت المرأة الجديدة كثيرا، وفهت عزة كل شىء دون ان يقول احد .
كانت جرافات العهد الذى صار قديما تواصل في سحق الحلم الغارب ،لم يعرف كلب الحراسة مايفعل غير ان يستمر في استخدام الخطة (ب) باعتبارها اخر ما جاد به عقل الزعيم الطروب من الهام .
وقيل ان الزعيم خرف ، فلم يعد يتذكر حتى اسمه فآخر ماذكر عنه انه سأل مرة كلب حراسته عن اسمه ووظيفته فلما اجابه قال له
ماشا الله والله صدق كنت قايلك قريبنا لانو كلما اتلفت القاك وراى!،
وقيل انه مرة سأل عن اسباب قتل طلاب الجامعات فذكروا له انهم يطبقون الخطة (ب) فسألهم في براءة :-
الخطة( ب )دي حقت شنو؟

على اعتاب الثمانين تحولت الافاعي الى تنانين تنهش ماتبقى من عزة المغتصبة ، والغربان التى نقت على نوافذ الحلم باضت ، ومحمد احمد حزين كسمكة صيدت في الصباح ، يستف شنطته استعدادا للعودة كلما حلت مصيبة في طويل العمر مقطوع الطارىء .
___________
في خريف البطريك كان الجنرال يستخدم الموز

[العنقالي]

#1531450 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 08:34 AM
كلام صحيح

[sudani]

#1531408 [ابو حسين]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 07:02 AM
كلام حقيقي وشاهدناه لم يكن هنالك تفاعل من الجمهور المغصوب على المجئ وحتى الخطاب كان خجولاً ويوحي بان دور الحوار والمتحاورين انتهى وسيتم تطبيق مخرجات الحوار وإيداعها اقرب ارشيف

[ابو حسين]

#1531323 [شف شفه]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 10:23 PM
مقال دون الوسط ،،،،،،،،، ''''''' ،،،،،،،،،،،،،

[شف شفه]

عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة