المقالات
السياسة
لماذا يستكثر الواثق كمير على الجبهة الثورية مواقفها وأجندتها التفاوضية ويصفها بعدم المعقولية السياسية؟؟
لماذا يستكثر الواثق كمير على الجبهة الثورية مواقفها وأجندتها التفاوضية ويصفها بعدم المعقولية السياسية؟؟
10-12-2016 10:03 AM

لماذا يستكثر الواثق كمير على الجبهة الثورية المحرك والقائد الفعلي لـ (نداء السودان) مواقفها وأجندتها التفاوضية ويصفها بعدم المعقولية السياسية؟؟ ... أليس من حق الجبهة الثورية كممثلة للأغلبية الميكانيكية الساحقة من السودانيين، المطالبة بحقوق مواطنيها في المواطنة العادلة والمنزهة عن الإقصاء والتهميش، أليس من حق الجبهة الثورية التأكيد على حق مواطنيها في الأنتساب لجهاز الدولة وتولى المناصب القيادية والمفصلية في مؤسساتها الأكثرية حيوية ()، ....

هل تمسك الجبهة الثورية بمشروع إعادة هيكلة جهاز الدولة وإنهاء السيطرة المطلقة والحصرية لمنسوبي قبائل الأقلية الثلاث الحاكمة في بلادنا منذ 1956م والتحكم بمفاصل مؤسساتنا الأكثر حيوية (الجيش، الشرطة، الأمن، السلطة القضائية، المنظومة الأقتصادية ووسائل الإعلام المرئية، المسموعة والمقروءة)، وهم الذين لا تتجاوز نسبة تعدادهم الـ 5% من جملة سكان السودان (13 دائرة جغرافية لولايتي نهر النيل والشمالية من أصل 271 دائرة جغرافية لعموم السودان)، وصولا لدولة المؤسسات وسيادة حكم القانون والمواطنة أساس الحقوق والواجبات، تجاوزا وعدم معقولية؟؟؟...

أليس من حق الجبهة الثورية المطالبة بتفكيك وإنهاء حصرية مراكز القيادة والسيطرة وأتخاذ القرار بجهاز الدولة ومفاصل مؤسساتها عبر برنامج وطني جاد بإعادة هيكلتها، وصولاً لإنهاء كافة أشكال ومظاهر سيطرة منسوبي قبائل الأقلية الثلاث وتفردهم بالقرارات المصيرية للوطن؟؟ أليس هذه الحصرية، هي التي قادت لترهل وتسيب هذه المؤسسات وفقدان هيبتها وأحترامها لدي المواطن العادي والبسيط. وذلك لانعدام نظام المحاسبة الداخلية بهذه المؤسسات أو فشل تطبيقه بدواعي المحافظة على توازن النفوذ بين منسوبي هذه القبائل الثلاثة الحاكمة؟؟ ... أليس أستمرار حرص القيادة السياسية في مختلف حقبها وأيدلوجياتها وأصرارها المستمر ومنذ تاريخ "الأستقلال الكذوب 1956" على ملء الوظائف والمناصب الإدارية والقيادية في جهاز ومفاصل مؤسساتها الأكثر حيوية بمنسوبي قبائل الأقلية الثلاثة حصرياً، أضطرت هذه المؤسسات لأهمال مبدأ الكفاءة والنزاهة والأستقامة في أختيار منسوبيها، مما ذاد من ترهلها وتسيبها وتحولها إلى كتنونات قبلية، يحمي أفرادها فساد وتجاوزات بعضهم البعض أقرب منها إلى ما يمكن أن نطلق عليه مؤسسات دولة ...

لماذا يرفض الواثق كمير حق الجبهة الثورية في مناقشة القضايا الحقيقة والأكثر تأثيرا في حياة مواطنيها والأزمة السودانية، والتي كلفت قواعد الجبهة الثورية خسائر فداحة في الأرواح والممتلكات وتدمير بنيتها الأجتماعية والأقتصادية على مدار ستون (60) عاما من حروب القهر والتنكيل والتمكين المتواصلة .... لماذا ينزعج الواثق كمير من أصرار الجبهة الثورية وجماهيرها وعزمها على تفكيك وإنهاء نظام التمييز العنصري لأقلية الجلابة القائم في بلادنا منذ 1956 (جغماس JAGMAS) ، ألم يسبقها حزب المؤتمر الأفريقي بزعامة نيلسون مانديلا إلى تفكيك وإنهاء نظام الفصل العنصري لأقلية البوير (الآبارتييد) في جنوب أفريقيا العنصرية سابقاً؟

ثم كيف لمثقف وأكاديمي وباحث مثل الواثق كمير أن يعتقد أو يفكر مجرد تفكير بأن هناك أمة حقيقية أو دولة طبيعية في العالم، يمكن أن تنهض وتتقدم وتزدهر، وتتمتع بالندية مع رصيفاتها من دول العالم، وهي ظلت على مدى نصف قرن ونيف (60) عاماً، وما زالت لا تثق ولا توكل المهام والوظائف القيادية والحساسة إلا لـ 5% من مواطنيها، مما يعني ضمنياً بأنها تفكر بـ 5% من عقول علماءها ومفكريها (Think Tanks) وتخطط وتقرر وتنفذ بـ 5% من طاقة خبراءها وخريجيها وأيديها الماهرة والمدربة (Expertise)،... وطن يستغني عن 95% من طاقته البشرية وثروته الحقيقية (إنسانه) لهو وطن كسيح وسيعيش طول ناريخه مقعد وعاجز اتجاه نفسه وأبناءه...

أحمد البقاري
أكاديمي وباحث سياسي
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1249

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد البقاري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة