المقالات
منوعات
في (جناك) ليك حبيب
في (جناك) ليك حبيب
10-12-2016 01:11 PM


٭ من عجائب الصدف أن ثلاثة من عمالقة التاريخ ولدوا في سنة واحدة وهي عام 1889م.. أولهم كان عباس محمود العقاد الذي نشأ عصامياً ولم يرتد جامعة قط، حيث تمكن من صنع مجده الأدبي بنفسه، لدرجة أن أساتذة الجامعات كانوا يزورونه في منزله لحضورمنتدى الأربعاء ليجلسوا بين يديه طلاباً.. وثانيهم طه حسين، هذا العملاق الذي عاش كفيفاً كان يرى بنور بصيرته من العلم ما لا نراه نحن المبصرون .. وثالثهم السفاح النازي المعروف هتلر، حيث أنه بالرغم من أفعاله الشيطانية المرعبة كاد أن يحكم العالم، ولكن الثلوج التي داهمت جنوده في سيبريا أوجدت لنا خلاصاً من جنازير دباباته المعلمة بصليبه المعقوق.. لا شك أن عام 1889م شهد ميلاد الكثيرين من البشر ولكنهم ذهبوا دون أن يخلفوا من بعدهم تاريخاً يذكر.. هكذا عاشوا عمالقة ثم ارتحلوا وهم عمالقة أيضاً
٭ حقاً أصبت بما يشبه الصدمة وأنا استمع إلى أحد الشعراء، وهو يقول إن الزواج ماهو إلا غيمة صفراء اللون تعمل على وأد الأزاهر في مهدها، وأنا برغم احترامي للرأي الآخر إلا أنني اختلف مع هذا الشاعر إختلافاً جذرياً على هذا الرأي الذي يفتقد إلى أبسط مقومات الإقناع، حيث أنني أعلم جيداً أن عدداً من شعرائنا العمالقة إزداد جمالهم جمالاً بعد زواجهم، أرجو من شاعرنا أن يراجع نفسه، وأن يرفع التهمة عن كاهل الشموع المضاءة لأن الحياة بدون أليفة درب تتحول إلى لؤلؤة أصلها من زجاج
٭ قال الرسام العالمي بيكاسو إن الخطوط المتعرجة الموجودة على جلود الحيوانات من الفهود تمثل نوعاً من الفوضى للعين التي تتأملها بلا أبعاد، أما العين المبصرة المتألمة فإنها ترى في هذه الخطوط تناغماً جمالياً يجعلها تشكل إيقاعاً من الألوان، لا تخطئه عيون كحلها الجمال بل تخطئه العيون التي لا ترى للفراش حقاً في التنقل بين أحضان البساتين
٭ قال الفنان الراحل عبد العزيز محمد داؤود ضاحكاً كعادته، إنه كان يخشى كثيراً أن تكون صلعته الملساء سبباً في نفور العذارى عن حضور حفلاته الماسية المترعة بالغناء.. وقال إنه فكر مرةً أن يضع على صلعته باروكة كحال بعض الفنانين في ذلك الوقت.. إلا أنه تردد في ذلك وخشي أن يضعه ذلك الموقف في موقف ابن آوى وهو يغني للعصافير.. لم ترق له الفكرة فوضعها جانباً وقال إنه أحيا مرةً حفلاً ضخماً على أحد المسارح، وكان يومها يضع العمامة على رأسه.. فأخذ المستمعون يطلبون منه أن يعمل على خلع العمامة، لأن رؤية صلعته وهو يغني تزيده جمالاً.. منذ تلك الليلة تمنى الفنان الذي عرف بالنكتة الحلوة والعبارة الساخرة أن تظل معه صلعته الملساء مصباحاً على أنوار الحفلات .. كان عليه الرحمة فناناً من عهد آخر
٭ قال شاعر البطانة المعروف (ود الفراش) (في جناك ليك حبيب) جميع الآباء يتفقون مع (ود الفراش) على هذه المقولة. ولكنهم يتعاملون معها بطريقة الضمير المستتر تقديره حتى لا يؤدي ذلك إلى نوع من التفضيل المباشر بين الأبناء.. فيجد الأب نفسه مضطراً على كتمان مشاعره تجاه من يحب خوفاً عليه من أن يحدث له مثل الذي حدث لنبي الله يوسف عليه السلام من إخوته.. وقد تلاحظ دائماً أن ابنك المقرب إليك هو أكثر الأبناء بكاءً على غيابك حين تغيب وأكثرهم فرحاً بعودتك حين تعود.. أما إذا شعر أنك تشكو من مرض ما فإن ليله يلاقي نهاره وهو يحوم من حولك إلى أن تشفى.. أذكر أن غرة عيني رقد مريضاً على سرير المستشفى فتمنيت من أعماق أعماقي أن أكون أنا المريض في مكانه، وأن يكون هو الزائر جاء للإطمئنان على صحتي

اخر لحظة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1531

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1531973 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 08:47 AM
اقتباس (شاعر البطانة المعروف (ود الفراش)

للمرة الثانية بصحح معلوماتك يا الحلنقي ود الفراش ليس شاعر البطانة، ود الفراش شاعر بربر وان شاء الله تاني ما تنشر معلومات مغلوطة والا ح نقدم شكوى ضدك وضد "اخر لحظة" واليك هذه الابيات برضو للمرة الثانية بعيدها ليك تاني:

بشوف بربر، بشوف جوخا وحريرا
وبشوف الميضنة الفوق الجزيرة
بشوف ركب العبابدة البي خبيرا
ترى البردين كسح فات القطيرة
بشوف طربيزة فيها تمانية بيرة

وهو القائل أيضا:

أنا البَحَرْ الكبيرْ إن عبروني
وأنا رحل الكُحُل إنْ مّيلوني
أنا شوك الكتِر إنْ جَرجَروني
وأنا الجن البخلّي الزَولْ يَنوني ..

[الغاضبة]

#1531773 [فطنة القارىء]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 06:14 PM
في السطر الثمن من ما كتبه هذا الشخص هنالك خطأ جسيم وهو (بصليبه المعقوق) والصحيح هو(الصليب المعقوف)أو(الصليب المعكوف)‎

[فطنة القارىء]

#1531750 [زول هناك]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 05:02 PM
ياسلام عليك يا استاذ دائما تتحفنا باتكاءة تنروح نفوسنا بها رحم الله ابو داؤود كان فنانا وصاحب بديهة حاضرة ونكة ونسيت ان تضيف مع هتلر بعد مئة عام الانقاذ فهي شقيقته في عذاب هذا الشعب الطيب الذي لايوجد مثله في الدنيا باكملها اللهم فك اسره والطف به ورد له كرامته وماله المسلوب يا علام الغيوب

[زول هناك]

#1531738 [أرسطو]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2016 04:26 PM
من عجائب الصدف أن أثنين من عمالقة القن فى السودان ولدوا في سنة واحدة وهي عام 1932م, و هما وردى والكابلى ..

[أرسطو]

اسحاق الحلنقي
اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة