المقالات
السياسة
عورة المناهج.!!
عورة المناهج.!!
10-13-2016 02:47 AM



حكت إحدى الأمهات قصة لخصت حال التعليم في العهد الإنقاذي، تقول الأم إن طفلها الذي يدرس في الصف الخامس أساس دخل في نقاش مطول مع مدرسته في الصف، المدرّسة كانت تتحدث في الحصة عن مناطق العورة، فأشارت للتلاميذ إلى مكان العورة عند الرجل، ومضت في الشرح، أما المرأة فكلها عورة، من رأسها حتى قدميها، إحتار الطفل، ودخل في نقاش مع مدرسته، خلص النقاش إلى أن رفض الطفل حديث المدرسة ولم يقتنع به، وقال لها ما يعرفه أن (ماما ما عورة).

الصورة التي يرسمها المنهج أو الأساتذة باجتهاداتهم تختلف عن الصورة في الواقع، وهذه الحالة تخلق خللاً كبيراً واضطراباً معرفياً لدى الأطفال، وهذه القصة هي مجرد نقطة في بحر وغيرها الكثير والأسوأ منها أكثر.. قبل شهور تحدث مصطفى عثمان إسماعيل عن الحاجة لمراجعة المنهج التعليمي من الابتدائي وحتى الجامعي لخلق مُجتمع قائم على الأخلاق، ثم مضى، بحسب صحيفة الرأي العام" صورة التعليم بالقطع خلقت شباباً غير قادر على التفريق بين الصالح والطالح ويجب تشجيع التعليم باستخدام العقل"، هم يعلمون تماماً أن كثيراً من –المناهج التعليمية- الموضوعة الآن تسير في الاتجاه المعاكس للمعرفة وللمنطق حتى، فهل أدركت الإنقاذ حجم الجريمة التي ارتكبتها في التعليم لدرجة أن يُقر بعض قياداتها بذلك، أم أن إستراتيجية الهدم أتت ثمارها فلن تفرق لديهم.

ويبقى ما لحق بالتعليم من أبشع المذابح التي ارتكبتها الإنقاذ وفق تدمير ممنهج نُفذ بحرفية، فالعقلية السلفية المهووسة التي صعدت إلى السلطة ركزت على سياسة هدم عملية المعرفة ككل، هدم المعرفة هدفاً محورياً يجعل الأرضية متينة لإثمار مشروع قطيعي لا يقوم على معرفة، فقامت بإزالة المناهج القديمة وفرضت نظاماً تعليمياً قائماً على تركيز الجرعة الدينية دون فهم، ركزت فيه على ضخ المواد الدينية على حساب المواد الأخرى بما يتوافق ومشروعها المُعلن، فعمدت على التحفيظ وحقن التلاميذ بالأفكار الخلافية، والتحفيظ دون ترسيخ جوهر هذه المواد، فأصبحت ظهور التلاميذ مثقلة بالمناهج والعقول شبه عاطلة.

هل يُفيد التحسر والمراجعات وبكائيات الإنقاذيين، فالذي بين أيدينا ويُسمى جزافاً مناهج أو عملية تعليمية، لا يحتاج إلا لقرار باسئصاله فلن تنفع معه مراجعة ولا توصية مؤتمر تعليم، تلك التوصيات التي ظلت حبيسة الأدراج. لأن أساسه مشوه، ما لحق بالتعليم جنت الإنقاذ ثماره بنجاح باهر، وليس من نجاح أفضل من أن تُخرّج طفلاً يرى أمه عورة من رأسها لقدميها.!

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1218

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1532077 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 11:32 AM
I agree with you we need to revise the school curriculum there are many mistake s

[mohamed]

#1531956 [المتغرب الأبدي]
5.00/5 (1 صوت)

10-13-2016 08:10 AM
للأسف بداية المقال وخاتمته غير موفقة .. فالكاتبة ترفض أن تكون المرأة عورة من رأسها إلى قدميها رغم ثبوت ذلك بنص الآيات والأحاديث الصحيحة .. كان على المعلمة أن تضيف للطفل أن العورة المقصودة هي أمام الرجال الأغراب عن البيت وليس عن أهل البيت ..
وبس ..

[المتغرب الأبدي]

#1531934 [الطيب السلاوى]
5.00/5 (1 صوت)

10-13-2016 07:23 AM
اعادة صياغة الانسان السودانى! حسب منطوق المعلّمه لتلاميذها بان "المرأة كلها من راسها الى قدميها عوره" ماذا كانت المعلمه ستجيب ان سألها التلميذ او اى من زملائه أن كانت هى ذات نفسها (المعلمه) او وزيرة التربية عوره؟ ولماذا هن خارجات من بيوتهن ليراهن الآخرون!
وبعدين ليه يترك للمعلمات تدريس التلاميذ الذكور فى هذه السن مثل تلك الامور!

[الطيب السلاوى]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة