المقالات
السياسة
د. نافع .. معازيم جحا !
د. نافع .. معازيم جحا !
10-13-2016 12:08 PM




الدكتور نافع علي نافع وعقب جلسة مؤتمر الحوار وعلى غير المعتاد لم يسهب في إطلاق التصريحات النارية كعادته ،وأكتفى بالقول ( أمشوا لأهل العرس .. ونحن معازيم ) ، الدكتور نافع كان قد صرح قبل يومين أن ( منصب رئيس الوزراء يجب أن يكون للمؤتمر الوطني ، إلى أن يكمل المسئولية التي كلفه بها الشعب ) ، وقال ( لا أرى أن يذهب المنصب إلى غير المؤتمر الوطني ولا حتى إلى حلفاءنا ) ،بينما أعتبر القيادي في المؤتمر الوطني و نائب رئيس الجمهورية السابق ، الأستاذ علي عثمان محمد طه في تصريحات مقتضبة أن الوثيقة الوطنية هي التي جمعت آمال الشعب السوداني ورسمت لها الطريق للمستقبل وقال ( نسأل الله توفر الإرادة السياسية ) ، د. نافع سبق جلسة الحوار بهذه التصريحات وعلى الأقل قطع ( عشم ) حلفاءه في أن يكون رئيس الوزراء منهم ، و د. نافع يعلم يقيناً إن منصب رئيس الوزراء لن يكون من نصيب المؤتمر الوطني إلا ربما لو كان الرئيس من غير المؤتمر الوطني وهو أمر مستبعد ، أن يقبل الوطني بمنصب رئيس الوزراء والتفريط في منصب الرئيس ، و د. نافع يعلم إن الأساس النظري لإستحداث منصب رئيس الوزراء ، يهدف إلى تحويل جزء من صلاحيات رئيس الجمهورية إلى المنصب الجديد مع محاولة إيجاد تقنيين دستوري لمساءلته ومحاسبته عن طريق البرلمان ،
المفاجأة هي تصريحات السيد نافع بعد جلسة المؤتمر ، فقد جاءت التصريحات مقتضبة وحملت أكثر من رسالة ، د. نافع وجه الصحفيين لسؤال (أهل العرس )، ووصف نفسه بأنه من ( المعازيم )، وهو تعبير يطلقه السودانيون على المدعوين من الضيوف للأعراس ، ويجب أن يتحلى الضيوف بالحصافة فلا يعلقون على الخدمات المقدمة ولا ينتقدون الطعام أو الفنان ، ولا يتهامزون أو يتلامزون ( القطيعة ) ، مراقبين لاحظوا أن د. نافع يريد أن يقول انه لا علاقة له بما جرى ، وإن ماحدث يسأل عنه القائمين عليه ( أهل العرس ) ، ولعل هذه الرسالة اشتملت على انتقاد مبطن لوقائع ما جرى من حوار ونتائجه وربما حتى توقيت إعلانه ، السيد علي عثمان محمد طه على غير العادة كان أكثر وضوحاً ووجه حديثه مباشرة ، ورسم صورة لما ينبغي أن يكون عليه الأمر من الإستعانة بالله على ( توفر الإرادة السياسية ) ، شيخ علي كان قد إستبق الحوار برجوعه إلى داره في المنشية ، و استعاد شكله في وجود الحرس والسكرتارية ، ونشط في مقابلة الزوار ، وسرب أخباره بأنه يعكف على مراجعة تجربه الإسلاميين في الحكم ، في كل الأحوال لم يكن متوقعاً أن تكون أفعال الرجلين ردود أفعال ، اكتنفها عدم الرضا الواضح من مسيرة الحوار وربما نتائجه ، الحقيقة هي غياب الرجلين عن مطبخ الحوار ، وندره حتى تواجدهم في جلسات المجلس الوطني وهي الصفة الرسمية التي بقيت لهم بالإضافة إلى الأوصاف ( السابقة ) ، وعضويتهما في المكتب القيادي ، ليس واضحاً بعد هل هذا موقف شخصي يتعلق بمكانة الرجلين في الحزب ،أو هو أمر ترتب على استطالة بعدهم عن السلطة ، أم هو موقف مؤسس وناقد لما يجري و في إطار المراجعات ، المرحوم الدكتور الترابي ، كان قد صرح إنه ذهب للسجن حبيساً بإتفاق ،لإتقان التمويه على حقيقة أن الإنقلاب ليس ( جبهة ) ، و لم يخف سخطه و غضبه لزيادة فترة بقاءه حبيساً لستة أشهر ، فخرج ووجد كل الأمور مرتبة ، وكان الإتفاق مع نائبه علي عثمان أن يكون الحبس لشهرين فقط ، و كما تدين تدان.
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2210

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1532201 [علي تاج الدين]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 03:43 PM
تحليل غير موفق ..

[علي تاج الدين]

محمد وداعة
 محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة