المقالات
السياسة
مضاجعة الوجع !!
مضاجعة الوجع !!
10-13-2016 06:57 PM

مناظير

* أحمد الله على نعمة الشفاء بعد وعكة طارئة، كان أقسى ما فيها الغياب عن القراء طيلة سبعة ايام كنت فيها بين النوم والتنويم والصحيان والاشراف الطبى المكثف على قلب أرهقته السنين والهموم والأحزان المتصلة منذ عشرات السنين، أكثرها إيلاما تلك المرتبطة بوطن يهبط فى كل لحظة مئات الأمتار الضوئية تحت مستوى سطح الارض، ولا تلوح له فى الافق بارقة أمل بالصعود حتى إلى الهاوية!!

* وطن ظل مسكونا بالفقر والجوع والموت والخراب، والأكاذيب التى لا يمل ولا يكل ولا يسأم ولا يخجل مطلقوها، بل ما زالوا يطلقونها وهم يكبرون ويهللون ويطربون .. ولِمّ لا، وقد إمتلكوا كل شئ، وحرموا غيرهم من كل شئ، ولا تزال شهيتهم وأفواههم وبطونهم مفتوحة!!

* بعد سنوات طويلة مضنية، متعبة، مرهقة، محزنة، مؤلمة، مهلكة .. صبر فيها الشعب على كل ألم، على كل ضنك، على كل قرار ظالم، على كل سياسة خربة، على كل فساد لم تشهد الدنيا مثيلا له، على كل سوء حال جال او لم يجل بخاطره، سمع او لم يسمع به، رآه فى الكوابيس او لم يره، على أمل أن يتغير الحال ويصفو الدهر، ويتمخض الحوار الاخطبوطى حتى عن سراب يطفئ نار الظمأ، أو أسراب جراد تُسكت وجع الجوع، إلا أن النتيجة كانت المزيد من الكراسى الوثيرة التى ستُصنع على حساب الشعب المسكين ليجلس عليها القادمون الجدد فى معية رئيس وزراء فخرى يعينه ويفصله رئيس الجمهورية، ولا أدرى فيمّ التعب والكلفة والصرف والانفاق واهدار الموارد الشحيحة لبلد يخنقه الفقر وينخر فى عظامه السل، على من يسمع فيطيع، أو يتمنع فيضيع .. هل هذا هو الحوار؟!

* ولا انسى المسيرة) المليونية (الظافرة التى أعادت للساحة الخضراء أمجادها، ومواكبها، ومهرجاناتها وخطبها الرنانة الجياشة، كإحدى نتائج الحوار العظيم الذى جمع القلوب ووحد المشاعر، وأعاد الطيور المهاجرة الى وكرها القديم، وما أحلى الرجوع إليه وإلى حضنه الدافئ وغذائه الوفير!!

سبعة ايام غبت فيها عن دنيا الناس، وعندما فتحت عينى لم أر سوى تلك الدموع التى ظللت اراها منذ ربع قرن مضى، بينما كانت تثقب طبلة أذنى صيحات( الاخوان) فرحا بحوار الطرشان، فغمست قلمى فى الحبر الممزوج بالحزن، وعدت أضاجع الوجع من جديد!!


زهير السراج
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2555

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1532836 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2016 01:28 PM
عزيزنا الحبيب شفاك الله وعافاك لمواصلة النضال الذي اعيا قلبك وبدنك علي طريقة خليل فرح نسأل الله دوام العافية ودوام الصحة الهي يا سابق الفوت وسامع الصوت وكاسي العظام لحما بعد الموت الطف بعبدك اخونا الحبيب زهير السراج واشفيه واسبغ عليه ثوب العافية وجمال العافية وجلال العافية يا من امره بين الكاف والنون (شرك مقسم علي الكيزان ) برا وبعيد منك بحول الله

[سيف الدين خواجه]

#1532643 [الباشا]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2016 10:14 PM
حمدا لله على السلامةيادكتور فقدناك تلك الايام ... استحلفك بالله هوّن على نفسك شوية نحن شايلنك لعوزة المشوار شكله طويل لكن النضال سكة حياتنا مهما وقت السكة طوّل...العود أحمد ياود السراج.

[الباشا]

#1532476 [منير البدري]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2016 11:20 AM
سلامتك الف مليون سلامة اللهم اشفي زهير اشفه و عافه و اعفوا عنه

حمد الله علي السلامة الله يخضر ضراعك و قلمك و يقويك علي نصرة الوطن و المواطن

اللهم عليك بالكيزان اخوان الشيطان انهم لا يعجزونك اللهم ارنا فيهم عجائب

قدرتك

[منير البدري]

#1532425 [الوليد]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2016 08:24 AM
تسلم من وجع القلب يا حبيب أما وجع الكلاب فوطننا كفيل بهم وان تطاول عهد ظلمهم وفسادهم

[الوليد]

#1532349 [ودازرق]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 11:34 PM
والله كلامك صحيح لا فض فوك

[ودازرق]

#1532293 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 08:22 PM
حمد الله على السلامه يادكتور . واجر وعافيه. مثل ما هناك من المتعلمين من باع ضميره بثمن بخس . هناك الشرفاء من بنات وابناء بلادى ملح الارض قابضون على الجمر يحسون اوجاع اهلهم متانسين اوجاعهم الشخصيه مثل الدكتور زهير . مرة اخرى حمد الله على السلامه يادكتور واجر وعافيه.

[abdulbagi]

#1532281 [Khalid]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 07:09 PM
كفاره وحمد الله علي السلامه
صدقت ولست وحدك...

[Khalid]

زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة