المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
فيصل محمد صالح
سيناريوهات المستقبل
سيناريوهات المستقبل
10-13-2016 10:06 PM



إنتهت عملية الحوار الوطني التي استمرت قرابة العامين بالتوقيع على الأوراق والتوصيات الرئيسية وملخصها الموجود في الوثيقة الوطنية، ونصبت السرادق وأقيمت الاحتفالات، وانتهى المولد، فمن عاد بالحمص...ومن عاد بالغبار، على قول شاعرنا المجذوب؟

السؤال يرتبط مباشرة بسؤال ثانٍ: ثم ماذا بعد؟ ما الذي سيحدث بعد أن يحزم المندوبون حقائبهم ويعودوا لمكاتبهم ومدنهم وقراهم ومنافيهم. ما هي النتائج المترتبة على ذلك، وعلى من تقع مسؤولية تحقيق هذه النتائج؟.

هناك، أولاً، أكثر من سيناريو متوقع، ولكل سيناريو نتائجه ومترتباته. السيناريو الأول مترتب على خارطة الطريق التي وقعت عليها حكومة السودان وقوى نداء السودان. بحسب النقاط الواردة في الخارطة، فمن المفترض أن يعقد لقاء تشاوري في أديس أبابا بين قوى نداء السودان وممثلي لجنة (7+7) لمناقشة كيفية مشاركة هذه القوى في الحوار الشامل والخطوات والأسس التي يقوم عليها الحوار.

إذا صار هذا المسار حقيقة فإن المتوقع أن تحمل اللجنة الممثلة للحوار الوطني توصيات الحوار الوطني الذي تم كورقة تفاوضية متفق عليها، وتأتي قوى نداء السودان بورقتها التفاوضية، ليبدأ حوار آخر بالخرطوم في ظروف مختلفة، وربما تحت شروط جديدة.

السيناريو الثاني يقوم على أن هذه التوصيات نهائية وغير قابلة للمراجعة أو النقاش، وأن الحوار الوطني انتهى، ولن تكون هناك جولة جديدة، وعلى من يريد الانضمام أن يأتي ويوقع على هذه الوثيقة، ويأخذ نصيبه من الكيكة، أما الرافضون فستتم ملاحقتهم. هذا السيناريو له ما يدعمه من تصريحات قيادة الحزب الحاكم، حتى أعلى قيادته، وتصريحات أعضاء لجنة (7+7). سيعني هذا الأمر بالضرورة انتهاء وساطة لجنة ثابو أمبيكي وتوقف مسيرة خارطة الطريق، أو على الأقل حصرها في التفاوض مع الحركات المسلحة على وقف العدائيات وفتح المسارات الإنسانية. صحيح أن لجنة أمبيكي لم تدعَ بعد لجولة تفاوض جديدة، ولم تبلغها الحكومة والمؤتمر الوطني بأنها لن تشارك في أية مفاوضات أو حوار، لكن من المتوقع أن يحدث هذا في أية لحظة.

حسناً ماذا سيحدث بعدها؟ سيتم تكوين حكومة قومية (بالمناسبة الحكومة الحالية هي أيضا حكومة قومية)، وليست انتقالية، والجديد فيها سيكون مشاركة المؤتمر الشعبي، وربما مبارك الفاضل وممثلين لتيار قوى المستقبل: حركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل". وسيتم تشكيل لجنة قومية لتعديل الدستور أو صياغة دستور جديد. وقد يكون هناك رئيس وزراء يعينه رئيس الجمهورية، لكنه وبحسب الدستور الحالي ليست له أية صلاحيات. إذا جئنا لجهة أو آلية تنفيذ التوصيات، فليست هناك آلية جديدة غير الحكومة نفسها ورئيس الجمهورية. الأمر مرهون إذاً بإرادة ورغبة الحزب الحاكم وقيادته، وبتفسيره للتوصيات وتحديد كيفية ترجمتها لسياسات وقوانين، وبحسب ما أعلن فليست هناك توقعات بحدوث تغييرات كبيرة أو جذرية.

الأهم من كل ذلك سؤال وماذا جاء في التوصيات من جديد، ودعونا نبدأ في الأيام التالية محاولة قراءة هذه التوصيات.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1905

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1532567 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2016 05:47 PM
هسع لو الزول طبخ ملوخية فى يوم السبت والتوصيات بتقول يوم السبت هو يوم القرع هل يكون مخالف للاجماع الوطنى والدستور؟؟؟
اكثر من 900 توصية يكونوا ياربى تطرقوا للصلاة والصيام والسواك ودخول الخلاء؟؟؟؟
والموضوع كله ما بيحتاج اكثر من ستة او سبعة نقاط يقوم عليها الدستور وبعد داك ممكن يدخلوا اى تعديلات فى البرلمان اللى هو الجهة التشريعية!!!

[مدحت عروة]

#1532435 [abdulbagi]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2016 09:11 AM
استاذ فيصل ما هو الجديد الذى اتى به الحوار وليس موجدا فى دستور 2005؟لو طبق دستور 2005 بأمانه كنا وفرنا على عذا الشعب سنين من العذاب. فى رأى نجح النظام فيما كان يرمى له من وراء الحوار وهو الهاء الناس وكسب الزمن واطالة عمره كم سنه جايه . بعد الانتهاء من الحوار يبدأ تكوين اللجان شىْ لجنة قوميه لتطبيق مخرجات الحوار وشىء لجنة لمراقبة اللجنة القوميه ولجنة لمراحعة النصوص ولجنة تضم كل هذه اللجان والراجى شىء من الحوار وضاتو اصبحت

[abdulbagi]

فيصل محمد صالح
فيصل محمد صالح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة