المقالات
السياسة
أين تذهب أموال "حقوق الإنسان السوداني" المقررة للسودان بواسط
أين تذهب أموال "حقوق الإنسان السوداني" المقررة للسودان بواسط
10-15-2016 05:41 AM


ما هو موقع منظمات حقوق الإنسان في السودان من حقوق الإنسان السوداني؟!. وأين تذهب أموال "حقوق الإنسان السوداني" المقررة للسودان بواسطة مجلس الأمم المتحدة؟.

لاحظت أن معظم مؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة تمتنع عن دعم النقابات العمالية والمهنية في العالم ولا تعدها في حساب المجتمع المدني بينما تعترف بمنظمات حقوق الإنسان وتوفر لها الدعم المادي والمعنوي. الخلاصة العلمية والأكاديمية أن النقابات ومنظمات حقوق الانسان كليهما مجتمع مدني على حد سواء.
إذن ما السر في إستبعاد النقابات العمالية والمهنية من الدعم والإعتراف بينما تلقى منظمات حقوق الإنسان كل العناية إلى درجة الدلال والدلع؟!.

النقابات العمالية والمهنية تعمل في المبدأ على تحسين شروط العمل وظروفه في داخل إطار الدولة المحددة وعندما تعمل الامم المتحدة على دعم تلك المؤسسات ربما عنى عملها ضد حكومة الدولة العضو بالامم المتحدة وهذا يبدو أنه منطقي من الناحية الشكلية!.

غير أن التناقض القائم في الصورة الكلية ذلك أن منظمات حقوق الإنسان تعمل نفس الشي وزيادة، تنادي وتعمل على تحسين شروط حياة الإنسان في مواجهة حكومات شمولية هي ذاتها الحكومات التي تعمل النقابات العمالية والمهنية في مواجهتها لتحسين شروط حياة العمال والموظفين عبر تحسين شروط عملهم.

البند العاشر من ميثاق حقوق الإنسان (الأمم المتحدة) يقول بدعم مادي ولوجستي لمنظمات حقوق الإنسان في البلد المحدد كما يدعم في نفس الوقت مادياً ولوجستيا سلطات البلد المحدد لتحسين حالة حقوق الإنسان وهذا ما حدث في حالة السودان في آخر إجتماع للمجلس في دورته الأخيرة بعد أن نفد السودان من البند الرابع والذي يقول بتعيين مبعوث لحقوق الإنسان بسلطات رقابية واسعة قد تصل إلى حد التدخل العسكري.. الآن السودان في البند العاشر.

منظمات حقوق الإنسان والناشطين يتعرضون لاستقطاب حاد من أطراف عديدة بحكم علاقة الاعتراف الانتقائية من الأمم المتحدة مما يجعل قضية حقوق الإنسان بين الشمال والجنوب قضية سياسية بامتياز لا علاقة لها بحقوق الإنسان إلا من الناحية الشكلية!. مما يضر بمسيرة حقوق الانسان في عالمنا ويعرض الناشطين الصادقين للشبهات التي تستغلها حكوماتنا الشمولية لمواصلة انتهاك حقوق الإنسان كضريبة حتمية لبقائها في السلطة من ناحية وتدخل الغرب في شئون البلد الداخلية بحجة انتهاك حقوق الإنسان .. وتتواصل الدائرة الشريرة.. هذا بإختصار.

أفكر في المستقبل في إثارة حوار منظم حول هذه القضية الجوهرية مع من يهتم!.

كيف هو حال منظمات حقوق الإنسان في السودان هذه الأيام؟. وأين هي كمؤسسات من بواعث إضراب الأطباء الأخير (مثال) كحالة نقابية وحقوقية في ذات الوقت!.

والسؤال الاهم: أين تذهب أموال "حقوق الإنسان السوداني" المقررة للسودان بواسطة مجلس الأمم المتحدة؟. ذلك هو السؤال!.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 966

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد جمال الدين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة