المقالات
السياسة
حِكاَية حُبْ..!
حِكاَية حُبْ..!
10-15-2016 01:48 PM


لِي من سُليمان الحكيمَ مُروءةٌ.. في قُوَّةٍ لَيْستْ تُسِيء لنَملة .. يَمشي إلى قَلبي المَسيحُ كما مَشى .. فوق المِيَاه ودَاعةً مُخضَلَّة .. ومُحَمدٌ كُلٌّ وَحُبٌ كُلُّهُ.. فإذا كَرِهتَ خَسِرتَ حُبَّكَ كُلَّه” .. الشاعر أحمد بخيت ..!
اختلف الزوجان زينب بنت محمد وأبي العاص بن الربيع، خلافاً مبدئياً عظيماً تهتز لهعروش أي بيت مطمئن مهما كبر الحب .. المتغير كانمجئ الرسالة وفرض الإسلام، والثابت كان رغبة الطرفين في استمرار الشراكة رغم إسلام زينب وبقاء أبي العاص على شركه! .. سأل المشركون أبا العاص أن يفارق زوجه، واقتضى شرع الإسلام أن تطلب زينب فراقه.. لكنهما قبلا بالفراق لا الطلاق ..!
هاجر المسلون إلى المدينة فطلبت زينب الهجرة وخرج أبو العاص في صحبتها حارساً لا رفيقاً، ثم عاد أدراجه إلى مكة .. وفي غزوة بدر قاتل إلى جوار المشركين وأسره المسلمون .. فماذا فعلت زينب ..؟!
هرعت في حينها إلى حيث الأسرى وهي تحمل عقداً ثميناً ورثته عن أمها خديجة، وافتدت به زوجها قائلة لأبيها: “إني أحب زوجي كما أحببت خديجة .. أدرك أنه كافر لكني أحبه .. هذا قسمي فيما أملك كما قلت أنت عن عائشة .. فلا تلمني فيما لا أملك” ..!
فماذا فعل سيد الخلق أجمعين؟! خاطب أصحابه قائلاً: (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا) .. ففعلوا! .. ثم وقع أبو العاص في أيدي سرية من سرايا المسلمين قرب المدينة، وتمكن من الفرار، لكنه عوضاً عن الرجوع إلى مكة، جاء إلى حبيبته زينب متخفياً في الليل واستجار بها فأجارته ..!
في المسجد، قبيل صلاة الفجر، وبعد تكبيرة الإحرام تحديداً، صاحت زينب من بين صفوف المصليات (أيها الناس .. أنا زينب بنت محمد .. وقد أجرت أبا العاص فأجيروه) .. فماذا فعل أبوها عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؟! .. هل عنَّفها؟! .. هل استقبح جرأتها؟! .. هل نفذ صبره من احتمال هذا الحب الجامح الذي حملها على أن تفعل كل مافعلت؟! .. بعد خاطب صحابته قائلاً (والذي نفسي بيده ما علمت بشيء من ذلك حتى سمعت ما سمعتموه، وإنه يجير من المسلمين أدناهم)! .. فقال صحابته رضي الله عنهم (قد أجرنا من أجارت) ..!
رغم عظمة الحب ونبل المقاصد رفض أبو العاص أن يدخل في الإسلام قبل أن يرجع إلى قريش، ويرد الأمانة إلى أصحابها، وبعد أن فعلوقف بينهم قائلاً (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) .. ثم خرج إلى المدينة..!
بعد ستة أعوام من الفراق بلا طلاق عاد أبو العاص إلى حبيبته زينب، وصدق فيه قول النبي صبى الله عليه وسلم (حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي) ..هذا هو الإسلام الذي نعرف ونريد ونتبع .. لا إسلام الذين الذين مزقوا بالرصاصة ثوب الفكرة، وأشهروا المدافع في وجوه القصائد ..!
أين أهل الخلاف اليوم من نبل الاختلاف .. أين هذا العنف من تلك السماحة .. أين هذا الموت من تلك الحياة .. أين نحن وهم وأنتم من هذا الإرث العاطفي الجليل ..؟!

اخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1382

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1533006 [ابو بكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2016 12:44 AM
( حِكاَية حُبْ..! )

لماذا هذا الاصرار على التشكيل وأنت تجهلين هذه الشغلة ؟!

في كلمة (حكاية) وضعت فتحة فوق الألف ؟!! شئ عجيب

مع أن كلمة حكاية أصلا ما محتاجة لضبط ؟!

( حبّ ) باؤها مشددة في جميع الاحوال فلماذا سـكنتيها؟!

المفروض ان تقرأ الجملة هكذا :

حكايةُ حـبٍّ الباء مشددة مع التنوين (كسرتين)

[ابو بكر]

#1532910 [ميرغني]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2016 06:04 PM
توجد مؤشرات بأن حكم الكيزان نهايته قربت
وطبعا سيحاسبون حسابا عسيرا عن كل ما ارتكبوه من جرائم
فهل ستحاولين إجارة بعلك من الحساب المنتظر ؟

[ميرغني]

#1532885 [إبراهيم جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2016 04:27 PM
كتابة لطيفة وهينة وجميلة ورهيفة الحس... بُورِكِتء يا صديقة، ومِنِّي عليكِ، يا مُنَىْ، المودَّةُ والسَّلامْ...

[إبراهيم جعفر]

#1532874 [no one]
5.00/5 (5 صوت)

10-15-2016 04:01 PM
تألق وألق...بارك الله فيك

[no one]

#1532842 [محمد سلو]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2016 02:02 PM
نرجع مالو
اول شي شيلي صورتك بره
لانو الاسلام قال؟؟ قال شنو؟؟ (اكيد بتعرفي)

بي سبب صورتك دي مفروض راجلك يديك طلقه

[محمد سلو]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة