المقالات
السياسة
كيسك فاضي
كيسك فاضي
10-16-2016 02:20 PM


قبل ان يكمل ابني (احمد ) الاربعين اسبوع ببطن امه جاء الى الدنيا في شهره السابع ، مما الزمه البقاء بالحضانة لأسبوعين كاملين .
بعد ستة اشهر ذهبنا به للعيادة للاطمئنان على صحته باعتباره (طفل خديج (premature baby ) ) كما يسميه اهل الطب .
وبعد ان طمننا الطبيب على صحته قال لي الطبيب (ولدك ده كيسه فاضي ) ؟ صدمتني العبارة وسرحت بخيالي (على خط التماس ) وانا استذكر كامبوس والتاج محجوب وعاكف ومبارك سليمان والنقر وفوزي المرضي وباتريك والعشري وصائد البطولات بلاتشي ، فكل هؤلاء قد اصابهم ما اصاب ابني لذا لم انزعج من حديث الطبيب وبهدوء سالته (كيسه فاضي يعني شنو ) ؟ فقال لي (الخصيتان لم ينزلا في كيس الصفن ) وهي اعراض تلازم كثير من الاطفال الخدج .
وقلت في نفسي ولدي وعرفت سببه فما بال كل هؤلاء المدربين الذين مروا على تدريب الهلال في عهد الكاردينال ؟ اكياسهم فاضية .
هل هم خدج في عالم التدريب ؟ ام ادارة الهلال هي الخدج ؟ ام ان لاعبي الهلال هم الخدج ؟
بالنسبة لكامبوس سبق له ان درب الهلال وكذلك النقر والتاج والعشري وبلاتشي مما يعني ان الاشكالية ليست في المدربين على كثرتهم .
واذا جئنا الى الكاردينال فنجد انه مع اطلاقه مشروع (الجوهرة الزرقاء ) اطلق معها اعتماد الهلال على الناشئين مما جعله يطيح بعمر بخيت والمعز ومهند الطاهر مرة واحدة ليفقد الهلال القائد داخل الميدان .
الكاردينال وان كان بذلك اوقف المزايدات التي يمارسها اللاعبين الكبار عند اعادة قيدهم الا انه لم يستخدم الحكمة في الاستغناء عن اللاعبين الكبار ، بل انه وجه رسالة شديدة اللهجة الى اللاعبين الكبار بالفريق بانهم لا حاجة لهم في المستقبل القريب ، وهذا ضغط نفس فرضه الكاردينال على لاعبيه الكبار بالفرقة الهلالية .
وفي ذات الوقت عمل الكاردينال على استجلاب لاعبين صغار بمبالغ طائله لا تتناسب مع امكانياتهم وخبراتهم ، ليجلسوا على كنبة الاحتياطي حتى تنتهي فترتهم ، وبعدها يدخلون في عملية المساومة لتجديد عقودهم كما يفعل محمد عبد الرحمن الذي ظل لمدة سنتين في رحلة علاج لم يقدم فيها للهلال شيء يدفع الهلال لإعادة قيده مرة ثانية .
ان افتقار الكاردينال للخبرة الادارية في المجال الرياضي جعلت انجازاته لا تتناسب مع ما انفقه الكاردينال منذ قدومه ، وان كانت الجوهرة الزرقاء تظل عمل يخلده له التاريخ .
اما في جانب الفريق فالكاردينال لم ينل الا بطولة الممتاز هذا العام ، فالهلال خرج صفر اليدين من كل البطولات التي شارك فيها الهلال في عهد الكاردينال . اما لسوء النتائج او لسوء ادارة الازمات ومنها بطولة الممتاز الموسم الفائت .
ان التنازع الذي يعيشه الكاردينال بين شعاره الذي اطلقه بالاعتماد على الناشئين وبين عطشه وتلهفه لبطولة ، يجعل الكاردينال مشتت الذهن متناقض القرارات ، فمرة يصرح بانه سوف يعتمد على الناشئين ولا يريد محترفا اجنبي بالفريق ، وفي ذات الوقت يكرر وعده لجماهير الهلال ببطولة خارجية والهلال يخرج من الادوار الاولى للبطولة الافريقية من فريق لا ينشط في أي دوري محلي (الاهلي الليبي ) .
كنا نجد العذر للكاردينال لو كانت نظرته للاعبين الصغار هي نظره تسويقية ببيع هؤلاء اللاعبين .
فاللاعب السواني غير صالح للاحتراف الخارجي لأسباب عديدة ، لذا يكون الهدف هو بيعهم غير موجود .
اما اذا كان هو صنع فريق مستقبل ، فهذا الفهم لا ينجح مع فريق كبير يبحث عن بطولة ، كما ان هذا الامر لابد ان يقابله اختيار مدرب ، تكون مهامه الرئيسية هي صنع فريق في المقام الاول وليس مدرب صائد بطولات (بلاتشي ) ، كما ان هذا الامر ايضا يتطلب صبرا طويلا على المدرب فصنع فريق لا يكون في مباراتين او ثلاث .
ان جماهير مثل جماهير الهلال لن تصبر على صنع فريق وتنتظر ناشئين حتى يقوى عودهم . فالهلال بحاجة دوما الى اللاعب الجاهز فقط .
على الكاردينال ان يكون واضحا مع نفسه اولا ومع جماهيره ثانيا فيما يخص رؤيته واحلامه للهلال ، حتى لا يصاب وجماهير الهلال بالصدمة و الخروج المبكر كما حدث العام الماضي .
فاذا اراد الكاردينال ان يتقدم خطوات في البطولة الافريقية فعليه بمحترفين من العيار الثقيل وخاصة في خط المقدمة وكذلك عليه بتدعيم خط الدفاع بلاعبين قادرين اعادة الامان لخطوط الهلال الخلفية .
ان اللاعبين الصغار الذين يملاؤن مانشيتات الصحف بتألقهم في تمارين الفريق ولا نراهم في التشكيل الاساسي للفريق لن يخدموا الهلال في شيء .
فاغلب لاعبي الهلال الصغار الذين يبني عليهم الكاردينال احلامه تنقصهم الخبرة ، ضعاف البنية ، قصار القامة ، لا يقدرون على الالتحام او مصارعة لاعبي الاندية الافريقية .
ولتكن جماهير ايضا صادقه مع نفسها ولا تبني قصورا من الاوهام استنادا على فوز الفريق ببطولة الدوري الممتاز ، فهو ليس مقياس يبين قوة الهلال ، فكيف لفريق انهزم من فريق ينافس على البقاء حتى اسبوعه الاخير بثلاثية (النيل شندي ) ومن مريخ الفاشر بل وينهزم بالأربعة وداخل ملعبة وفي ظرف عشرة دقائق ان يكون قادرا على مقارعة اندية شمال افريقيا ومازيمبي وجنوب افريقيا ؟
على الكاردينال يكون ظلا او شمس ولا يكون رقراق بين صنع فريق المستقبل وحلم احراز بطولة افريقية .
ان تحديد الكاردينال ماذا يريد بوضوح يجعله يحدد بدقة نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم والمدرب الذي يحقق له احلامه واهدافه ، ودون ان يقوم الكاردينال بذلك علينا ان نقول ان الكاردينال كيسه فاضي بدلا من ان نطلقها على كل من تولى تدريب الهلال في عهد الكاردينال
شترة
مع بداية العام سوف تمنع ولاية الخرطوم استخدام ( الاكياس ) الكلام ليك يا ادارة الهلال .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1045

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




لؤي الصادق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة