المقالات
السياسة
حيّرتونا..!
حيّرتونا..!
10-17-2016 05:00 AM



قال إن مدخل الحركة الإسلامية إلى حياة السودانيين، كان غير صحيح، لأنه كان مدخلاً (قانونياً)، تأثراً بقادتها الكبار، الذين كانوا من دارسي القانون، بينما أثمرت مجاهدات الجيل الثاني من الحركة، تسجيل عدة أهداف في مرمى الشيوعيين.

هذه هي آخر إفادات د.حسن مكي، في الشأن السوداني، بعد أن اعتزل حركته، وأكد أن لا علاقة له بما يجري الآن.

تحاشى البروفيسور حسن مكي، القول إن مدخل الحركة على السودانيين الخاطئ، كان تطبيق الشريعة.. لم يقل هكذا، لكنه استبدل عبارة الشريعة، التي صدعوا بها رؤوسنا، بالعقد الإجتماعي، واستعاض حسن البنا بجان جاك روسو، ومضى مستريحاً إلى قناعاته الحالية، التي اكتسبها من تجربة الجهاد ضد الشيوعيين في الجامعة، ومن تجربة الإنقلاب، والحُكم بما أنزل الله، ثم الخلوة، بعد ذلك للتدبُّر..!

وحيّرتونا والله العظيم..!

نقض حسن مكي غزله التنظيمي، وأكدَ أن اليسار السوداني عموماً كان أكثر فهماً للواقع الاجتماعي.. كلام عجيب، والأعجب منه استدلال حسن مكي على قوله هذا، بمُحكم التنزيل، تالياً ومفسراً الآية الكريمة:(الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)،، حيث وصف خطاب الحركة الإسلامية بالنخبوية، في الوقت الذي تلمّس فيه برنامج الحزب الشيوعي، حاجة ومعاش الناس.. كلام خطير، مش كِده ؟ بل أخطر منه تأكيد أبو الحُسن، في مسائية أمس الأول، بقناة أم درمان، أنه يحاول بصعوبة النزول من علياء التنظيم و(التطبيع) مع الشعب السوداني، مثلما سعى شيخه إلى (تصفير) نفسه من تجربة الإنقاذ.. لكنه، كحسن مكي، يعتقد أن ما حدث في السودان في بداية التسعينيات، كان على مسؤولية الشيخ، وأضاف، أنه لا يمتلك معلومات، لكن (مؤكد) أن الشيخ أوعز لأيمن الظواهري ولأُسامة بن لادِن، وقد كانا حينها في السودان، أن يعملوا كِدا وكِدا.. هذا في ما يتعلّق بعملية اغتيال حسني مبارك طبعاً..!

يؤكد ابو الحُسن، أنه الآن بعيد، ولا علاقة له (بالشّغَلة دي)، وأنه يُراقِب.. وممّا راقب أخيراً ،احتفاء النظام بحوار الوثبة، الأمر الذي جعله يتساءل عن معنى أن تحشد الإنقاذ، في الساحة الخضراء جمع أطفال غمرانين، وشخوصاً مذهولين، وآخرين حيارى، لا يعرفون لِم جاءوا إلى هُنا..؟

لم يقل طبعاً، أن بصمة الحاشِد الأكبر، إبن حاتِم، كانت واضِحة، فقد أُخلِي سبيله كي يُجاهد بيوم عمل الدولة، وضياع قروش البلد على الفاضي..!

لعل أبو الحسن، يحتاج في هذه إلى تطمين، بأن كل بلاء يقوم به إبن حاتِم الطائي، هو بلاءٌ مأجور..!

قال حسن مكي، بين سيل الضحكات المُجلجِلة، أن حقب الأزمان، منذ ثورة أكتوبر، وحتى تاريخه كانت عهداً لتجلي الترابي والصادق معاً، كمسؤولية تاريخية لا تقع على عاتق الحركيين وحدهم، إنما يشاركهم في ذلك (أخوانهم في الدين).. وشدد أبو الحُسن على أنه الآن قاعد يتفرّج، و يتأمّل، أو ينتظر، لكنّه لم يُبدّل حالةَ أنه كان مُجاهداً، منذ أن بلغ أشدّه داخل الجامعة، وهاهو يشيخ، ويبلغ السادسة والستين، وقد هداه عقله إلى أن مدخله كان خطأ، وأن علاقات التنظيم كانت قدراً مقدوراً.

ونِعم بالله يا شيخ حسن.. تلحقنا وتنجِدنا.. وليس ممّا يليناُ، إلا أن نترقّب، حتى يقوم ضُرس العقل لكل واحد من أفراد الحركة الإسلامية..! حتى تبلغ كل العضوية، عُمر النبوّة، فيتبيّن لهم، ولنا، أنه كان هباءا..!

(وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا).. صدق الله العظيم.

ومن مدخل القانون أيضاً، نسأل أبو الحُسن، وهو الدّاعِية، والمفكر الاستراتيجي:هل هذا الظُرف في التطبيع، مع الشعب السوداني، يلغي مجاهداتكم على أيام التمكين؟


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1108

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1533791 [المكشكش:مفكر،خبير،لغوي،فيلسوف،ناقد،سياسي،د،بروف،اقتصادي]
1.00/5 (12 صوت)

10-18-2016 12:51 AM
اعزائي من منكم يجيبني على هذا السؤال الجاد:
لماذا نقول : (داعية اسلامي) ولا نقول (داعي اسلامي)؟؟
واذا كان الرجل (داعية)، فما تكون المرأة؟؟!
هذا السؤال ظل يؤرقني منذ زمن طويل ولم اجد له جوابا" رغم الصفات العلمية المتعددة التي تزين اسمي ،، من كان منكم ذا علم فلا يبخلن علينا بالاجابة.

[المكشكش:مفكر،خبير،لغوي،فيلسوف،ناقد،سياسي،د،بروف،اقتصادي]

#1533459 [اليوم الأخير]
1.00/5 (12 صوت)

10-17-2016 08:48 AM
شكراً ،، يسلم القلم النظيف
المقالات كدة ولا بلاش

[اليوم الأخير]

عبد الله الشيخ
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة