المقالات
السياسة
عنف وجريمه
عنف وجريمه
10-17-2016 12:51 PM


· شاهدت الصورة فطفرت دمعة من عيني ، انه هو ،عزام سالم ابو بكر ، ، ذات الملامح الدقيقة والصغيرة والوجه البرىء ، الطالب في الصف الثاني الثانوي ،تم اغتياله في وضح النهار ! وبعد خروجه من مدرسته في طريقه لمنزله بسوبا ، لم تفلح معه المحاولات الاسعافية،فلقد كانت يد المنون اسرع ، اسلم الروح لبارئها ،بعد ان اكتسى لون الارض في المستشفى بدمه،الذي تدفق بلا توقف .....

· عزام الذي تربى في كنف والده ، رجل البر والاحسان سالم محمد ابوبكر ،كان لايعرف غير طريق المسجد وطريق المدرسه ،رضع القيم النبيله والايله والسمو والاخلاق والمعرفة ،في دار والده الشاسعة والممتدة والعامرة بالضيوف والمسافرين ، اكتسب عزام فيها الخير والتسامح ومحبة الاخرين ،فسار على نهج والده بعد رحيله ....


· غادر عزام الفانية بطعنة سكين في قلب الشارع ،مزقت جسده الغض ، تم العثور عاجلا على الجاني ،الذي اعترف بجريمته ،وفق مابلغني من الصديقه والعزيزة المحامية الفذة شقيقة عزام الاستاذة عابدة سالم ،التي ذرفت الدمع هتونا في غربتها لفراق شقيقها ....

· لم يكن الجاني بعيدا عن المجني عليه ، فالاثنان يحملان صفة طالب في مدرسة واحدة ، جريمة قاسيه، مسرحها الشارع لكن بدايتها هو ماستكشفه لنا الايام القادمة من داخل المدرسة وملفاتها ،التي ينتمي اليها الجاني والمجني عليه .

** ظاهرة جديدة ودخيله على مجتمع المدارس الثانوية ،فقبل هذا التاريخ حدثت بعض الجرائم ،لكنها نسبت الى طلاب في مراحل جامعيه ،حدثت الجريمة ايضا ، خارج الحرم الجامعي ،ربما تعدى هؤلاء الثامنة عشرة ، لكن ماحدث الان في هذه الجريمة ،ان المجني عليه والجاني ،ووفق قانون الطفل 2010 ، مازالوا اطفالا .......



**ابانت احصائيات منظمة الصحه العالمية ، انه (يسجل كل عام في جميع انحاء العالم حدوث 200000 جريمة ، بين الشباب من الفئة العمريه 10-29 سنة ،مايمثل 43% من العدد الاجمالي لجرائم القتل سنويا على الصعيد العالمي ،وذكرت المنظمة ان عنف الشباب ،يشمل طائفة من الافعال ،كالتنمر والشجارمرورا بغيرها )).



**يعود العنف بين الطلاب في هذه المرحلة ، الى اسباب عد ة،ربما لاتلقي لها المدارس بالا، او يتم التدخل فيها احيانا ،بمعزل عن اخطار ولي الامر ، وبينما تخلص المدرسة لمعالجات عاجلة ،نجد ان قلة التحكم في السلوك من قبل الطلاب ،بجانب استمرار السلوك الاستفزازي ، يدفع بالمشكله مرة اخرى الى السطح ، وبشكل اكثر عنفا ،يتداخل معها التهديد والوعد بالنيل من الاخر ، ومحاولة (الانفراد ) به خارج سور المدرسة ،كما حدث للطالب عزام سالم رحمه الله ......



**الجريمة التي حدثت يوم الاحد التاسع من اكتوبر ، بكل مراراتها ،تتطلب تدخلا عاجلا من وزارة التربية والتعليم ، التي يجب الا تعتمد المتابعة فقط ،سبيلا للالمام بحيثيات الجريمة ،فعوامل الخطر مازالت متوفرة في المدارس ،طالما العنف يسري فيها ، من قبل الطلاب ،لفظيا كان او جسديا او نفسيا ،يقود في النهاية لجريمة كاملة....



** ناقوس خطر تدق اجراسه عالية بهذه الجريمة ،ففي جرائم مماثلة او شبه ذلك ،نجد ان الطفل غالبا مايكون الضحيه ،لكن الان هو الجاني وهو المجني عليه ،وهنا لابد من يقظة تامة داخل المدارس ،وتقديم رسالة استباقية تحمي مجتمع المدرسة ،وتستشرف حلولا للخلافات الطلابية داخلها ....



همسة

لاغناء ولا سمر ولا فرح يضيء الكون .....

والليل يلفه صمت ثقيل ......

وطفلة تركض خلف المستحيل ...بلا دليل ....


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1311

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة