نواتية المركب الرئاسي ..
10-18-2016 12:38 AM




كل الذين سقطوا من علو الغرور السلطوي وسحلوا أو عزلوا أو سجنوا أو إنتحروا عبر التاريخ هم كانوا متسلطين على رقاب الخلق في أوطانهم بشتى الدعاوى التي تتفاوت من العقائدية أو الثورية أو الشوفونية القومية أوبتقوية القبضة الأمنية على حساب رفاهية وخدمات الشعب !
وقد تختلف الطريقة التي سقطوا بها و المصير الذي آلوا اليه والمدد التي قضوها حكاما ..غير أنهم في نهاية المطاف متشابهون في تمرحل إنحدارهم نحو نهاية مشوارهم الماساوي مثل مراحل تطور المرض بدايته معروفة ونهايته هي ذاتها إما علاجاً يتعافى منه الجسد وإما أن يذهب هو بالجسم الى الموت ..مثلما هدّ الكثيرون من الجبابرة المعبد كله على رؤسهم وقضوا !
ومصيبة كل ديكتاتور أنه لايسمع من عامة الناس مباشرة ما يؤلم ضميره ولكنه يصغي فرِحاً للذين ينفخونه بهواء النفاق والتفخيم والتبجيل و نقل الصور الزائفة عن حب الناس له واحاطته بالدجالين والعلماء الجبناء والكتاب المهزوزين..وهؤلاء هم من يخططون لإطالة بقائه صونا لمصالحهم ومكاسبهم الذاتية ..ولكنهم في الحقيقة يعجلون بنهايته .. لانهم يجعلوه مثل قائد السفينة ممزقة الأشرعة و متهتكة المجاديف ومثقوبة المتن وليس عنده بوصلة الخطة التي يوجه بها مركبه نحو الجهة الصحيحة والمرافي الآمنة .. فيغدو يتخبط وسط هرجهم وهم النواتية غير المؤهلين لمواجهة مخاطر البحر التي تتلون مابين السكون أحيانا الذي يسبق العواصف الذي يظنونه الرضاء التام والإستسلام من المحكومين و هياج الرياح التي تتمثل في أزمات الحكم التي يحاولون إلهاء ربانهم عن التفكير فيها أو التأمل في حالة مركبه المزرية التي أثقلها هؤلاء النواتية بأحمال من الفساد و التلاعب و جلسوا على كل ذلك الذي يفوق طاقتها ويعرقل مقدرتها على الوصول الى بر الأمان ..!
ولكنك تجدهم لحظة الغرق أول القافزين عن صاحبهم الريس وهم يلوحون له بايد الخذلان والتنصل .. بينما هو ينظر اليهم من خلف غلالة دمع الندم وهو الذي لم يسمع كلام خلصاء الناصحين ..الذين قالوا له ..من تشتريه رخيصا لن يبعك غاليا .. حيث لا يجدي عض الأصابع ساعتها .. ولكنهم لا يتعلمون إلا بعد فوات الآوان .. و من ثم يطفقون صراخا وبكاءاً يرددون لآولئك المخلصين الذين أبعدوهم هربا من رؤية الصورة الحقيقية وسماع ما يوقظ العقل المغيب في النشوة الكاذبة.. الآن فهمتكم .. ولكن بعد إيه !
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1446

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1533906 [ود الصديق]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2016 10:16 AM
بعد ايه اعتذارك مابيفيدك ودموعك ما بتعيد العملتو كان بايدك

[ود الصديق]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة