المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
علي هامش زيارة الوفد المصري للسودان..من أين جاء هؤلاء ؟؟
علي هامش زيارة الوفد المصري للسودان..من أين جاء هؤلاء ؟؟
04-14-2011 09:35 PM

علي هامش زيارة الوفد المصري للسودان
من أين جاء هؤلاء ؟؟

محمد الأمين عبد النبي
[email protected]


مدخل :
أخي يا ابن مصر فتاة الكفاح وأم الحضارة بين الأمم
إذا ما طوتك غيوم الزمان طوتني دياجيرها والظلم
وان سقط الدمع من مقلتيك بكيت بقلبي دموعاً ودم
أخي قد بلونا عهود الكلام وأس البلية لغط الكلام
فجرد حسامك وارم القلم وهيا إلي ظالم ننتقم
الطيب محمد سعيد العباسي
من بداية هذا العام \" عام الفرقان\" يسعى الحزب الحاكم في السودان في كل الأصعدة لتلافي تأثير الثورات العربية المباركة علي الواقع السوداني المفعم بالزنقات والمزدحم بالثقوب فوضع المؤتمر الوطني خطة محكمة ورصد ملايين الجنيهات من مال الشعب لتفادي المارد القادم لا محال ،وجهز كتيبته الإستراتيجية \"بلطجية الخرطوم \" ووحدة الجهاد الالكتروني ، وطاف بعض المدن في زيارات تصالحيه مع المواطن عبر الوعود الزائفة، ونظم طلابه ندوات في الجامعات خاطبها قيادات عليا في الحزب والدولة ، ونشط شباب المؤتمر الوطني عبر مسمياتهم الواهية فاقدة المضمون والشرعية وعلي رأسها الاتحاد الوطني للشباب السوداني والذي لا يعبر عن إرادة شباب السودان العاطل والمعطل والمحبط واليائس والبائس والمشرد والمهجر والمشوه والمقهور في ظل هذا النظام . وإنما يعبر عن السلطة التي عينته وتصرف عليه من مال الشعب فأصبح احد أوجه الفساد والإفساد وسط الشباب السوداني لذا فلا غرابة في أن يقدم علي خطوة دعوة شباب من الثورة المصرية والتي أصبحت مثل حرب 6اكتوبر الكل يدعي المشاركة فيها ويزعم هؤلاء إنهم ضمن ائتلاف شباب ثورة 25 يناير المصرية ، كل هذا المجهود لشباب الحزب الحاكم في سبيل إبداء الولاء والسمع والطاعة للسلطة وتغبيش الوعي من اجل كسب المزيد من الوقت والكنكشة في السلطة علي حساب الشعب السوداني في محاصرة للمطالبات الشبابية بالتغيير والدعوة بالخروج للشارع لإسقاط النظام .
لقد كنا ومازلنا الأكثر قربا وسندا لشباب الثورة المصرية وفي حوار جاد مباشر وغير مباشر عبر الوسائط المختلفة والحديثة نشيد بكل الجهود الحثيثة في تثبيت أركان الثورة عبر\" القوي الناعمة\" كما أطلق عليها الإمام الصادق المهدي ونحذر بإشفاق إفراغها من مضمونها والتغريد بها خارج سرب التحول الديمقراطي في المنطقة وظللنا ننبه بقلق من المندسين بين الصفوف وسارقي نضال الشباب المصري الباسل ونرفع اكفنا بالدعاء لاكتمال نمو جنين ثورة الحرية والديمقراطية وان تتكرر التجربة في كل دول المنطقة ، فالتمسنا التجاوب والعون والسند والتواصل وتعزيز الوشائج المتبادلة والحوار البناء والجاد والصادق لترسيخ معاني الحكم الراشد ومجابهة الحكم الفاسد وإسقاط الطغاة والفاسدين عبر محددات وشعارات ثورات الشباب العربي المجمع حولها \" لا للطاغية ، ولا للحزب الواحد ، لا لحكم العسكر، ولا للأيديولوجية ، ولا للفساد ، ونعم لحقوق الإنسان بدون تحفظات ، ونعم للإعلام الحر بدون قيود، ونعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها وأنظمة حكمها ، ونعم لنيل الأقلية كامل حقوقها واحترامها من قبل الأغلبية، نعم لرعاية الدولة للمواطنين وتوفير الصحة والتعليم ومتطلبات الحياة الكريمة لهم، نعم لحماية البيئة، نعم لمكافحة الطغيان بكافة أشكاله وصوره. ولعل وفد مصرالزائر لم يراعي هذه المعاني فانغمس في نقيضها تماماً وقدم أول طعنة للثورة في خصرها بوضع يده في يد نظام تنطبق عليه كل المحددات أنفة الذكر ودواعي الثورات الشبابية السابقة واللاحقة \"الاستبداد ، الفساد، العطالة \" . فهل وقع أعضاء الوفد المصري في فخ التضليل الإعلامي والدبلوماسي الذي اعتاد نظام الإنقاذ نصبه لدول المنطقة ؟ أم جنحوا إلي الأيدلوجية الضيقة \"الإخوان المسلمين \" في زعمهم إن هذا النظام أخواني ويطبق في قيم الجبهة الإسلامية ويحكم بشرع الله ؟ أم أن زيارة الوفد المصري مدفوعة الثمن؟ فالاحتمال الأول والثاني غير وارد في ظل الفضاء المفتوح والتواصل بين البلدين والقناعة إن ما يقوم به هؤلاء هو الشريعة في بحث عن مبرر لعدم قيام الثورة في السودان ، ولعل الاخير هو الأرجح وهذا واضح من ردة الفعل داخل وخارج مصر.
إن الشباب المصري والسوداني يعلم إن رياح الخلاص والتغيير نحو المستقبل الذي تحكم فيه الشعوب نفسها بنفسها قد هبت ولن توقفها محاولات الالتفاف عليها من قبل النظم المستبدة والفاسدة في محاولة مخجلة لتزوير اللافتات بعد ان قدم النظام دعوة رسمية لبعض الأحزاب \"الوفد \" ولائتلاف شباب الثورة في مصر وقد جوبهت بالرفض القاطع كيف لا؟ وهم ذات الشباب الذين رفضوا استقبال البشير ودخوله لميدان التحرير بل هاجموا مستقبليه واستخفوا بهديته \" البقرات \" للرئيس المصري ، وقالوا كلمتهم في مناصرة كل الثورات في المنطقة .فمن اي الاقواس يرمي الوفد الزائر\" غير الشبابي \" وفق كل المعايير والتعريفات للشباب كما هو واضح من صورهم التي عرضها تلفزيون السودان وظل يكرر نعتهم بالشباب في محاولة تنميطية ساذجة تعكس إلي أي مدي الكذب والتضليل .
يعلم الشباب المصري والسوداني علم اليقين أن عمق الوشائج بين البلدين يرجع لعهود سحيقة فالبلدان يمثلان وحدة وادي النيل وتأثر الشعبيين بعضهما البعض حاضر في كل العصور خاصة الشباب ودونكم ثورة 1924م اللواء الأبيض والتلاقح الفكري والثقافي والتبادل التجاري والمعرفي. ولكن شكل العلاقة الثنائية خلال العقدين الماضيين والتي وقعت فيها مواقف متأرجحة لا تزال تلقي بظلالها على الوضع بين البلدين منذ قضية حلايب الذي ضمته حكومة الرئيس مبارك إلى مصر. ومحاولة اغتيال حسني مبارك في أثيوبيا ومروراً بعشرات المحطات من المواقف الحميمة التكتيكية والتي لم تقم علي الندية بل قامت علي التبعية والابتزاز مما أضرت بمصالح البلدين . مع المحافظة علي توأمة قوية قوامها الدبلوماسية الشعبية وعلاقات طيبة بين الشعبين ومنظمات المجتمع المدني في البلدين في غياب كامل للإرادة السياسية للحكومتين التي تبلور هذه العلاقات لمصلحة البلدين .
علي الوفد المصري الزائر برئاسة زعيم معركة الجمل في ميدان التحرير إن يسأل صاحب الدعوة هل هو منظمة أم نقابة؟ وهل هو ممثل لشباب السودان ام فئة قليلة تستغل السلطة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة ؟ وكم عدد الأمناء و المساعدين والموظفين؟ ومن أين تأتي مرتباتهم العالية ووجباتهم الفاخرة و نثريات السفر الداخلي و الخارجي والعربات و المباني؟ والزخم الإعلامي بمليارات الجنيهات لمشاريع دعائية أكثر من أنها مشاريع جادة تعالج مشاكل الشباب فيغلب عليها البعد ألاستقطابي كواحدة من منافذ التمكين والتأمين ؟ ودوره في إذكاء روح المحسوبية والكراهية والقبلية والفساد ، والتعامل بسطحية شديدة مع قضايا الشباب السوداني مما أدي لتفاقمها وتأزمها فصارت المخدرات والايدز والجريمة والظواهر السالبة مهدد حقيقي لمستقبل السودان .وهل استفاد الشباب السوداني منه شيئاً ؟ ومتي كشف عن تمويله وطرق صرفه ؟ وغيرها من الأسئلة التي تسقط أهلية اتحاد النظام في تبني دعوة حركة شبابية واعية فجرت ثورة ضد الظلم والطغيان والفساد ورسمت معالم الطريق للسالكين وفق خطوات في طريق التحرر والخلاص .
إننا علي يقين إن إتحاد شباب الثورة وشباب 25يناير وائتلاف شباب الثورة والمجموعات الشبابية المختلفة بالوعي المبصر والإدراك الكافي لحجم التحديات والصعوبات التي تجابه مرحلة تثبيت قيم الثورة وحراستها من أصحاب النفوس الضعيفة والغرض وأن لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد بهذا الوفد الغريب الزاحف في الاتجاه المعاكس لقيم الثورة \" قلع طاغية وتثبيت أخر \" فمن أين جاء هذا الوفد مقطوع الرأس والذي لا يمثل إلا نفسه ؟ فشباب الثورة المعروفين للشباب العربي هم الذين ضربوا أروع الأمثال في الالتزام بقيم وأهداف الثورة وفي تطلع دائم لانجاز ثورة مماثلة ضد الظلم والفساد في السودان . فأصبحوا مفخرة لكل الشباب العربي قال عنهم الرئيس الامريكى باراك أوباما «علينا أن نربى أبنائنا ليكونوا مثل الشباب المصري » وقال ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني «علينا أن نفكر جديا في تدريس الثورة المصرية في المدارس ». ومفخرة وإعزاز للشباب السوداني فلسان حالهم قول محمد سعيد قرشي مع بعض التعديل بين القوسين :
فليكتب التاريخ فجراً لم يكن في طيه أو نشره مكتوباً
\"شباب\" يثور وأمة من خلق تدوي فليلتهب الحماس لهيباً


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2020

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#128238 [ساحد]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2011 02:24 AM
مالسباب الوطنب بتاعنا عمل مشاريع لتشغيل الخريجين!!! مع البنوك الثائرة!!!!!! ثم تفتقت عقليته بتجميع اموال من هؤلاء الشباب كعربون لبداية المشروع لانتاج!!! ثم اختفت المشاريع وذابة الفلوس!! لمدة عامين!!! اعتز بعدها البنك بان الشركة اي الشباب الوطني تخلي عن المشروع !!!لماذا حتي الانتخابات القادمة !!! وكل نصبة وانت بالف شباب والف بنك!! والف صندوق انتخاب!!!! انها مافيا!!! لم يعدها احد!!! لها مستشارين كما قال ساخر سبيل تتفتق اذهانهم لتلميع الكلام وتفتيش وتفليس الجيوب!!!!


#128208 [ابوجنزير]
0.00/5 (0 صوت)

04-15-2011 12:00 AM
الكذب حبلة قصير في السودان نحن زعماء في الفساد وفقة سترة المفسدين في الارض وسياسة تشجيع الفساد - وحرية الصحافة عندنا صورية وليست حقيقية وجهاز الامن وما ادراك ما الامن جهاز قمعي مهمتة ادخال الرعب وفتح بيوت الاشباح للممارسات الغير انسانية والتي لاتمت للشرع بصلة - والقضاء مكبل ومسيس كما هو الحال مع المراجع العام وتقاريرة التي تذهب لسلة المهملات كما ذهبت ال 25 مليار دولار المنهوبة من المال العام خلال ال0 2 سنة الماضية كل الاسباب التي اشعلت ثورة الشباب في مصر متوفرة عندنا - غلاء الاسعار تفشي العطالة والفساد الذي وصل للنخاع والمحسوبية وكثرة الاتاوات والرسوم والضرائب ومضايقة المواطن المسحوق في معيشتة حتي الرعاة في بعض الولايات المحليات تفرض عليهم رسوم علي مياة الامطار والدواء عندنا الاغلي علي مستوي الشرق الاوسط وافريقيا والتعليم وصل الي الحضيض والخطط المسقبلية هو فرض الرسوم علي سلعة الاكسجين الذي يتنفسة انسان السودان لدعم المحليات بعد ان تم فرض الرسوم علي الطلاب لاستلام شهادة نهاية العا م الدراسي - وعندنا اغلي كهرباء في العالم واغلي بنزين وديزل التفوق في اسعار المحروقات نحن اسيادة من الغاز للكيروسين والارضي والائجارلت نحن دولة ملك خاص لحزب اسمة المؤتمر الوطني وهواقوي من حكومتنا لما حكومتنا قررت محاربة الفساد لانة وصل النخاع قال لنا الحزب انة يتعامل مع الفساد بفقة السترة وقطع الطريق علي مفوضية مكافحة الفساد قبل تكوينها وعندما قال الرئيس ان اي تعيين يجب ان يتم عبر لجنة الاختيار التي لازالت في سبات شتوي منذ اكثر من 20 عاما اتضح انها اصيبت بموت دماغي ومئوس منها ياتري ماذا تبقي لنا هل من مجيب


#128183 [ أبو سمرة]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2011 10:46 PM
معليش يا اخى يمكن الاخوة الكرام خلصو البقر الاتبعت ليهم وجو بفتشو ليهم فى كوتة تانية ولا مصلحة اخرى من اياها واخواتها،البلد بقت هاملة وما عندها وجيع،اليومين دول لو جاهم واحد بتاع كشرى وقال لهم ثورة بيطلع بمصلحتو،وما تنسى هم معتبرين السودان حديقتهم الخلفية وليس الا،والتعاملة معة من اجل المصلحة فقط.


محمد الأمين عبد النبي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة