المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دار سويني المهمشة الصامدة أما آن لها أن تتحول إلي محلية ؟؟
دار سويني المهمشة الصامدة أما آن لها أن تتحول إلي محلية ؟؟
04-15-2011 05:08 AM

دار سويني المهمشة الصامدة أما آن لها أن تتحول إلي محلية ؟؟
بقلم / شريف ذهب
[email protected]

تعد إدارة دار سويني بشمال دارفور - محافظة كتم - من بين المناطق الأكثر تأثراً بالحرب التي لا تزال تدور رحاها في دارفور منذ العام 2003 م ، حيث طال القصف الجوي للطيران الحكومي العديد من قرى هذه الإدارة أدى إلي حرقها كاملة واستشهاد العديد من ساكنيها ، ورغماً عن ذلك لم ينزح سكان هذه الإدارة عن مناطقهم بل ظلوا صامدين فيها مستمسكين بأراضيهم يلوذون بالأودية والجبال تارة ثم يعودون لإطلال قراهم عن انحسار القصف.
وقد طال القصف بجانب القرى مناطق تجمعات السكان الرئيسية مثل موارد المياه وطواحيين الغلال . وكانت من ضمن الأحداث المؤسفة التي فُجع بها الأهالي في تلك المنطقة القصف الذي طال طاحونة ( الدور ) عاصمة الإدارة وأودى بحياة خيرة مواطني المنطقة من البسطاء الأطهار من رجال ونساء .
وتتالت الأحداث بهذه المنطقة لتشهد أشرس المعارك بين قوات الثوار والجيش الحكومي أبرزها معركة ( ديسا ) الشهيرة التي ضرب فيها الثوار أعلى مثالات التضحية والاستبسال وهزموا جيوش النظام شر هزيمة .
وقدمت المنطقة خيرة بنيها شهداء في صفوف الثوار نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر كل من القائد الشهيد عبد الوهاب دودة آدم ( العقيد ) والقائد بابكر عبد الرحمن أحمد عثمان ( المصفح ) و محمد باكر عبد الله أحمد عثمان والقائد عبد الله خاطر في معركة ( كرو ) ومحمد جلال وعمر عبد الله عجيب والدود أحمد وآخرين ُكثر قدموا مهجهم الغالية فداءاً لتلك الأرض الطاهرة .
وبالرغم من الانقسام الطفيف في صفوف سكان هذه الإدارة بين مؤيد للثورة و آخر موالي للخرطوم ، وخلا بعض الأحداث الفردية المؤسفة التي وقعت في المنطقة ، فقد بقيت وشائج العلائق بينهم متماسكاً كما يجب أن يكون عليه الحال في ساعات الإحن وربما مرد ذلك لقوة الرابط الأسري بين سكان هذه المنطقة حيث أنهم جميعاً عبارة عن أسر ممتدة متداخلة متزاوجة فيما بينها تربطها علاقة الدم والنسب .
وقد تأثر الثوار من أبناء تلك المنطقة كذلك بالانقسام الكبير الذي حل في صفوف حركات دارفور فتوزعوا ما بين مجموعات التحرير و العدل والمساواة المختلفة . وبعد توقيع اتفاقية أبوحا بين الحكومة وحركة التحرير ( مناوي ) لم تنل هذه الإدارة ومثيلاتها من الإدارات المجاورة مثقال حبة من خردل من نصيب الثروة والسلطة التي تمتع بها البعض جراء هذه الاتفاقية رغم وجود قيادات معتبرة من أبنائها في صفوف حركة مناوي .
ولا تزال هذه الإدارة صامدة بانتظار ما ستسفر عنها مقبلات الأيام نتاج الحراك الدائر بشأن وضعية الإقليم وتقسيماته الإدارية ، وأقلّ ما تستحقها هو أن تتحول إلي محلية كاملة الصلاحيات في إطار التقسيمات الإدارية القادمة ( لإقليم دارفور ) ، وهي دعوة نجددها لأبناء هذه الإدارة والإدارات المجاورة لرص صفوفهم يداً واحدة خلف هذا المطلب العادل حتى يتم تحقيقه بعون الله وعزيمة الرجال .
وهاكم تعريف لهذه الإدارة والذي قام بإعداده أحد أبنائها الأوفياء هو الأستاذ حسن إبراهيم ( التوم ) ، مع العلم بأن المعلومات الواردة في هذه الدراسة تعود لفترة ما قبل الحرب في 2003 م .
إدارة دار سويني
إ عداد الأستاذ / حسن إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إهداء:
إلي كل أبناء دارفور الشرفاء إلي كل أبناء وطني الغالي إلي جميع أبناء شمال دارفور بصفة عامة وأبناء دار سويني بصفة خاصة . إلي كافة زعماء الإدارات الأهلية بشمال دارفور من شراتي وعمد ومشايخ . إلي والدي العزيز الشيخ إبراهيم اسحق الذي دعمني بكثير من المعلومات الأساسية عن الإدارة الأهلية في هذا الجزء الغالي من الوطن العزيز .
إلي كل الزملاء الأفاضل في بلاد المهجر، أهدي هذا الجهد المتواضع آملاً أن ينال رضا الجميع ، كما أود من كل من يجد في هذا العمل أي خطأ أو ملاحظة أن يساعدنا برأيه وذلك إظهاراً للحقيقة التي يتطلع إليها الجميع . وما قصدنا من هذا العمل إلا أن نقدم خدمة معرفية للأجيال القادمة ولكي نسطر بعض الحقائق الهامة للتاريخ ولكي نحفظ إرثنا وتقاليدنا الموروثة من أجدادنا الذين خلدوا لنا هذا الإرث الثقافي الوافر .
حسن التوم
المملكة العربية السعودية
25/مارس /2005م
نشأة الإدارة الأهلية :
تعتبر نظام الإدارة الأهلية في إقليم دارفور من أقدم النظم الإدارية التي عرفها الناس في تاريخ السودان القديم والحديث.
فقبل دخول الأتراك والإنجليز إلي السودان وتغييرهم للشكل الإداري القديم بهذا النمط المتعارف عليه من ممارسة الحكم الأهلي السائد الآن في جميع أنحاء دارفور ، كان سكان دارفور قد عرفوا كيفية إدارة شئونهم الخاصة منذ عهود قديمة ، حيث كانت البلاد يحكمها سلاطين الفور القدامى الذين تعاقبوا على عروش سلطنات دارفور المختلفة منذ عهد السلطان تيراب الذي يعتبر الأب الروحي لحكام دارفور ، مروراً بالسلطان سليمان صولنج وانتهاءً بآخر سلاطين دارفور السلطان علي دينار الذي يعتبر آخر سلاطين الفور بعد أن قضى الإنجليز على دولة الفور في عام 1916 م .
فمنذ ما قبل انتهاء سلطنة الفور كان الناس يمارسون حياتهم السياسية بشكل منتظم حتى أن الانجليز والأتراك عندما أتوا لحكم دارفور لم يستطيعوا أن يغيروا شيئاً فيما يخص الإدارات الأهلية بل استعانوا بزعماء الإدارات الأهلية في تنظيم شئون البلاد كما أنهم عرفوا أن سكان دارفور قد مارسوا الإدارة بصفة متطورة جداً ولذا لم يجدوا أية صعوبات في إدارة البلاد بل نقلوا هذه التجربة إلي بلاد أخرى استفادوا منها في كيفية إدارة شئون الناس .
إدارة دار سويني :-
تعد دار سويني من ضمن الإدارات الأهلية القديمة المتعارف عليها في شمال دارفور وهي عادة ما تتكون من مجموعة من الإداريين التقليديين من العمد والمشايخ يترأسهم إداري بمستوى شرتاى .
الموقع الجغرافي :-
تقع منطقة دار سويني من الناحية الجغرافية في الجزء الشمالي من إقليم دارفور وسط خمس إدارات أهلية وهي :-
إدارة دار تور – دار فروك – دار فرنوق – دار أرتاج – ودار بيري . حيث تحدها من ناحية الجنوب والجنوب الغربي دار فروك ومن ناحية الشمال والشمال الشرقي إدارة داربيري أما من الناحية الغربية فتحدها ثلاث إدارات مختلفة تلتقي عند رهد جنبيل وهي :-
دار أرتاج – ودار تور – ودارفرنوق .
حاضرة دار سويني هي الدور ، وهي منطقة زراعية تتخللها مجموعة من الأودية الموسمية هي : -
وادي الدور – وادي قرفو – وادي فخمة – وادي دارو – ووادي كرو .
توجد بالدور محكمة شعبية تأسست عام 1958 م يفصل فيها الشرتاي في قضايا الناس المختلفة .
أما التركيبة السكانية لمنطقة دار سويني فهم خليط من القبائل المتزاوجة مع بعضها البعض وقد سمي البعض منهم بالـ (كرا بيري ) وهي عبارة بلغة الزغاوة تعني ( مزيج الفور والزغاوة ) كدلالة على هذا الانسجام الاجتماعي الذي يصعب التمييز فيه بين قبيلة وأخرى .
أما القبائل الرئيسية التي تقطن المنطقة فهم :-
الفور والزغاوة والبرتي والتنجور والمسا ليت و التكرا وبعض المكونات السكانية الأخرى.
يبلغ تعداد سكان دار سويني حوالي (13000 )ثلاثة عشر ألف نسمة بالتقريب موزعون على قرى مختلفة تبلغ مجموعها حوالي ( 74) قرية .
أما أصل تسمية دار سويني بهذا الاسم فجاء نتيجة لكثرة ( السواني ) في المنطقة والسواني جمع ( ساني ) وتعني الآبار العميقة .
يحكم منطقة دار سويني الملك شريف آدم طاهر خلفا ًلوالده الراحل الملك آدم طاهر نورين الذي توفي في عام 1992 م ، والذي ورث الحكم عن أسلافه من قبيلة الكايتنقا وهي فرع من فروع قبيلة الزغاوة الذين حكموا دار سويني منذ عهد السلطان علي دينار .
يخضع تحت إدارة الملك شريف آدم طاهر مجموعة من العمد وهم :-
1- العمدة حامد منا
2- العمدة شريف عيسى بدوي
3- العمدة محمدين محمد أحمد
4- العمدة أحمد نمر
5- العمدة مؤمن .

النشاط البشري :-
يمارس أغلب سكان دار سويني الزراعة والرعي لطبيعة المنطقة الزراعية وتوافر بعض المساحات لرعي المواشي بشتى أنواعها مثل الإبل والأبقار والأغنام .
أما أهم المحاصيل الزراعية في تلك المنطقة فهي :-
الدخن – الذرة – السمسم والفول السوداني وبعض الفواكه والخضروات للاستهلاك المحلي فقط ، حيث لا توجد خطط حكومية واضحة ومدروسة لدعم مشروعات التنمية في المنطقة برغم الكثافة السكانية الهائلة التي تقطن المنطقة .
الطرق والمواصلات :-
لا يوجد في منطقة دار سويني طرق معبدة بالإطلاق كحال بقية مناطق الإقليم ، وترتبط إدارة دار سويني بمحافظة كتم الجهة الإدارية التي تتبع لها عبر طريق قاري ( غير مسفلت ) هو طريق كتم - عبد الشكور- فروك –الدور – ثم دار زغاوة .
نظام التعليم :-
بدأ نظام التعليم في منطقة دار سويني بالطرق التقليدية أي نظام الخلاوي لحفظ القرآن ، ثم أدخل نظام التعليم الحديث بفتح أول مدرسة في الدور في عام 1958 م وتطور الأمر لاحقا إلي أن بلغ تعداد المدارس في المنطقة حتى الآن حوالي سبعة مدارس وهي :-
1ـ مدرسة الدور الأساسية للبنين
2- مدرسة الدور الأساسية للبنات
3- مدرسة ديسا الأساسية المختلطة
4- مدرسة توري الأساسية المختلطة
5- مدرسة ناوره ( دارو ) الأساسية المختلطة
6- مدرسة أم شدق الأساسية المختلطة
7- مدرسة الدور الثانوية .
والملاحظ أن كل هذه المدارس قد قام تأسيسها على مواد أولية كالقش والحطب والعيدان .
خدمات الصحة :-
توجد في منطقة دار سويني شفخانتان فقط في كلٍ من الدور وديسا ٌبمستوى مساعد طبي وممرض لكل شفخانة وبمستوى عنبر واحد وأربع أسّرة ، وهي مبنية بمواد ثابتة تعود لعهود قديمة حيث تم تأسيسهما في الفترة ما بين ( 1968 – 1970 م ) ومنذ ذلك الحين ظلتا على تلك الحالة دون صيانة أوأدني اهتمام من قبل الدولة حتى غدت عاجزة عن تقديم أدنى مستويات العلاج للمواطنين حتى على مستوى الإسعافات الأولية .
مصادر المياه :-
يعتمد سكان المنطقة في مياه شربهم وسقي دوابهم على الآبار الجوفية المنتشرة في أجزاء متباعدة من إنحاء المنطقة وقد تم أنشاء سد وحيد في الدور في عام 1992م .
أهم المعالم الجغرافية :
تتميز المنطقة بطبيعة جغرافية خلابة تكسبها أهمية خاصة من الناحية السياحية ومن أهم تلك المظاهر الأودية والخيران العديدة والسلاسل الجبلية الشاهقة المكسوة بالأشجار والتي تشكل في مجملها طوق من السلاسل الجبلية المرتبطة مع بعضها ابتداء من سلسلة جبال ( سِي ) من الناحية الجنوبية الغربية حيث يقل الانحدار تدريجياً كل ما اتجهنا إلي الجهة الشمالية والشمالية الشرقية مما يشكل منابع وانحدارات للأودية المشهورة التي تمر بأراضي دار سويني عابرة إلي المناطق الأخرى . ومن أشهر تلك الجبال هي :-
1- جبل خربان
2- جبل دور
3- جبل أبتو
4- جبل تومات
5- جبل دار أمري
6- جبل درادر
7- جبل دارو
إضافة إلي جبيلات أخرى صغيرة ساهمت في تشكيل الطبيعة الجغرافية الخلابة للمنطقة ، وكما شكلت بعض هذه الجبال حدوداً وفواصل طبيعية مع الإدارات الأهلية الأخرى المتداخلة مع بعضها البعض .
جدول تفصيلي بقرى المنطقة :-
م اسم القرية عددالقطاطي عدد الأسر رجال نساء إجمالي
1 بلا فراش 97 22 36 56 92
2 حلة عبده 18 7 12 28 40
3 حلة ناوره 112 25 56 104 160
4 دارو 35 14 180 270 450
5 ترجه 12 4 7 13 20
6 مجرس 19 3 9 16 25
7 ابتو 45 17 42 63 105
8 جارانواي 60 18 28 58 86
9 كرقو 28 7 17 27 44
10 تنفري 40 18 22 38 60
11 تكجو 98 27 46 70 116
12 قرقومي 22 6 13 22 35
13 كردو 30 18 23 43 66
14 كولي 42 27 24 36 60
15 قرقوبلي 28 9 14 23 37
16 متيلة 13 4 9 12 21
17 كورا بيري 38 20 32 78 119
18 حلة قوز 24 19 28 58 86
19 حلة أبو زهراء 8 2 3 8 11
20 دور جنوب 44 27 36 58 94
21 دور شمال 190 88 236 330 566
22 سقلقيت 86 38 66 103 169
23 أقوي تر 30 14 40 97 137
24 يي مرا 22 9 18 24 42
25 أم قرصه 17 9 11 17 28
26 تكرا بي 140 60 170 250 420
27 حندل (كدبر ) 122 46 140 182 322
28 حندل الكبير 310 98 261 425 686
29 أقوي تر (2) 82 52 40 62 102
30 هو تر 45 35 33 42 75
31 ديار 220 120 90 140 230
32 أم قوز 32 17 12 34 46
33 مم بي 40 28 17 34 51
34 دكونيه 28 4 11 21 32
35 توريه 480 85 290 390 680
36 قوز لبن 290 48 120 190 310
37 حلة هرزاي 80 32 42 96 138
38 كياو قوي 52 30 70 110 180
39 فرقنه 53 13 15 28 43
40 بي مي 80 44 28 52 80
41 قرفو 61 36 60 80 140
42 قرفو تمادا 42 13 24 38 62
43 قرفو سيال 36 9 21 33 54
44 قرفو دوريه(1) 28 8 18 29 47
45 قرفو تور قيلة 32 9 14 22 36
46 قرفو دوريه (2) 18 3 9 14 23
47 حلة أوصبي 22 4 11 16 27
48 حلة هاشم 70 22 40 55 95
49 سبيل 58 28 36 48 84
50 دردير 64 30 70 112 182
51 باني 42 86 35 43 78
52 أرولا 52 104 43 62 105
53 بوري 60 122 75 120 195
54 سولي 500 1280 861 884 1745
55 نيل دكو 250 580 370 410 780
56 قوري 360 784 600 670 1270
57 أري جرقو 340 720 560 630 1190
58 تنقرارة 420 970 910 1020 1930
59 كرندة 220 180 220 240 460
60 أم شديرة 120 180 220 240 460
61 دبلة 70 97 110 125 235
62 أمارة 400 980 640 730 1370
63 دوانق أمي 200 450 290 312 602
64 حلة عيال أحمد شطة 180 360 220 260 480
65 خشم كومة 250 610 407 460 867
66 ميري قري واري 120 310 160 184 344
67 نايري 80 120 112 118 230
68 قومي 40 83 60 76 136
69 مير جقي 20 48 32 40 72
70 أم شدق 18 24 32 40 72
71 سير 24 36 37 42 79
72 قلي مقو 17 38 17 22 39
73 حلة كوتير 12 36 22 31 55
74 تندا نفلا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4113

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شريف ذهب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة