المقالات
السياسة
العمارة جوه السفارة!
العمارة جوه السفارة!
01-31-2016 05:33 PM


العمارة جوه السفارة!
قصيدة الدكتور محمد با دى
"يا سكان القصر العالي سلام"
يا سكان القصر العالي سلام
يا ناسات البرج العالي سلام
اااانويسات البلد البلد الغادي سلام
ادونى سلام وان جيتكم تاني ملام
تبقى مصيبة ...
ان كان السنة انعدمت بين الناس
تبقى مصيبة ان كان القرش اللحمر
قسم الخلق اجناس اجناس
يالمالين الكاس
من الخلق الشربت عرق الفاس
يالشرف البدري انداس
والبلد الظالم شالكم فوق الراس
انواركم طعنت
كبد السحب البكايات
واغار الليل سالباه
كهارب الهجعة الضوايات
قائمين الليل
الكاس مليان الجوف مليان
اللحم الطازج راقد بالعينات
وغفيركم
نوم برق برق القبلة ابراسا قوى
وجنبو كلابوا الهوايات
يا سادات البزخ البازخ
يا بعض كروش مليانة فتات
يا نجس الارض المدعية
يا نسل الامم المدعيات
ماعون الوسكى اللحمر
علب البيرة الصايدر
حتى قزازة البلد الناقع
نازف من شريان المشرق
مصوا الخبث الفيه
سما اعشرق
ونحنا ادونا الفاضى هدية
يقعد فى شمس الله
تلاتة ايام بطهر منو السية
نسلخ منه الدمعة
الوصفت عينتو والكمية
تمشى ام احمد
تغسل بطنو
وضهرو
وما لازماها وصية
بعضا ينفع دلو نشال
فى البيرام تسعة رجال
تقدلبو بنية حلوة مع الشحلال
تسقينا حلال وزلال
الفاضى الكان مليان
احزان واطرافو تشيل
اتحول كوب معقود
فوق قلة تنقع وراقدة سبيل
سبيل متروف مسروف
بين سيالة رامية ضليل
الغاشي الناشي الراحل
ونوخ دابو ودل الشيل
لى حتى الطير الطائر
وناوي رحيل
والولد السادر
فوق مشهادو ودربو طويل
وعموم الناس
والفرع الصايدو يباس
وكلاب الحر وبنات الريل
بتشيل بتبل الريق
الموية نواحي السافل موية نيل
يا سادات البرج العاجي سلام
ااانسات البلد الغادي سلام
والله ان كان عارفني تمام
قدامكم وما شايفكم
وساعت اشوفكم
اشوف قدامي اقزام
اما سوالف
تبنوا عوالي
تناطح الغيم الراحل تالا السافل
دور فوق دور
وحدائق سور وتلاتة مداخل
باب مفتوح فى باب
مغرون دهليز ومجاهل
القرش اللحمر صايل
حاكم بينكم تارك وفاعل
اللقمة بتوصل حلقك بالايجار
الريش اتقصقص تحتك بالايجار
لكن الموت كان جاكم
طرفة عين بتاجروا مين
كان الموت بالاجرة يفوت
بتاجروا زول فى شانكم اموت
لكين الموت مرسال جبار وعنيد
اعزار الناس
واعمار الناس اموال الناس
وعظمة الناس فى اييد
والموت فى اييد
ارقدوا عوافي
ونوموا عوافي
فوق الفوق
لا حر لا سموم لا سوافي
الليد الطايلة تجيب المافي
خزائن الارض
ونعيم الدنيا الزايلة
كلو معاكم وما كفاكم
حتى القرش
شن فاتكم للبستاهلو
تندموا ليش ما جاكم
الملك النازل فجراوي
وشايل ارزاق الخلق الرقدوا رقاد
انتوا تخطفوا اللقمة
الحفت من جنحين الملك الرفت
وسيدا يموت بالفاق
العين ان زاقت شن بملاها
خلاف مولاها وبيتا رملو دقاق
يا سكان القصر العالي وداع
يا سادات البرج العاجي وداع
ياناسات البلد الغادي وداع
نتقابل يوما داك
ونصفي حسابنا الصاع بالصاع
ليس با لضرورة أن تعكس أبيات هذه القصيدة الرائعة حال من عنيتهم فى هذا المقال (تماما)، لكنها على أقل تقدير تعكس أكثر من 90 % مما هم عليه من مفارقة حقيقية (ظاهريا) لروح المسئولية والقيم والأخلاق السودانية النبيلة، مع أنهم يتحدثون عن الإسلام – وقيعهم ووضيعهم – ويرفعون شعارته متاجرة به وإستغلالا بإسمه للبسطاء من فئات هذا الشعب الطيب المغلوب على أمره الذى "لا تنقصه النخوة وإنما تنقصه المعلومات".
ومن ثم اقول .. شاهد الكثيرون الفيلم (الكوميدى) الساخر للممثل القدير (عادل إمام) – السفارة فى العمارة – وكيف عانى بطل الفلم بسبب وجود السفارة (الإسرائيلية) فى نفس العمارة التى كان يسكن فيها وهاهو الفيلم نفسه يتكرر بصورة بايخة وسمجة ومقززة على أرض اثيوبيا، ففى الوقت الذى أعلن فيه وزير مالية (النظام) زيادة تسعيرة غاز الطبخ الى 300 % ورفض أعضاء برلمان (النظام) سريعا تلك الزيادة، حتى (حمر) فى وجوههم نصير الضعفاء والمساكين (عمر بن أحمد بن البشير)، لذلك سرعان ما تراجعوا عن رفضهم بل أن المنافق رقم 2 بعد (أحمد بلال) وهو المدعو (مسار) اشاد بتلك الزيادة وكتب فيها ما لم يقله مالك فى الخمر.
فى حقيقة الأمر جاهل من ظن أن زيادة تسعيرة غاز الطبخ لا تؤثر فى قيمة حطب وفحم البسطاء.
الشاهد فى الأمر، فى هذا الوقت الذى استبق فيه (النظام) تلك لزيادة بعقوبة (مغلظة) على المتظاهرين، حدثنى من لا اشك فى صدقه عن القصر المهيب الرهيب الذى لم تتجسد صورته فى روايات الف ليلة وليلة، الذى شيد داخل (سفارة) النظام الجديدة، فى أديس ابابا والتى شارك فى إفتتاحها رئيس (النظام) لا أدرى هل ذلك القصر الأسطورى سوف يكون سكنا للسفير أم هى إستراحة أعدت لإقامة مستقبلية ربما تكون قريبة (لرئيس) النظام، بعد أن يتنازل عن الحكم فى صفقة غير مستبعدة مع المجتمع الدولى – المضغوط أفريقيا - تجعلهم يعفون عن جرائمه (النازية) التى أرتكبها فى حق الإنسان السودانى.
فمن تعود على السكنى فى قصور (كافورى) يصعب عليه البقاء فى سجون (لاهاى) ليوم واحد حتى لو اريقت كل الدماء السودانية.
المشهد الذى وصف لى- لا أدرى اين كان الصحفيون السودانيون منه - لم يقتصر على ذلك (القصر) الذى افتتح وحده وفى اليوم الثانى مباشرة أكدت أثيوبيا أن الأراضى السودانية التى أستولت عليها (ملكها) وتمتلك الوثائق الدالة على ذلك وكأنها تقول للنظام (طز) فيك فنحن لسنا فى حاجة لوقفة منك معنا فى إستكمال سد النهضة، فمعنا من هم اقوى منك ومن الطرف الثانى!
وإذا لم يعجبكما الإثنان، فأشربا من مياه البحر الأحمر أو الأبيضّ أو الإثنان معا – بالطبع الأخيرة - لأحد الطرفين، وذلك (القصير) المنيف وما صرف فيه من مال دافع (الضرائب) يمكن أن يصبح (شمار فى مرقة)، إذا تطور (الخلاف) مع الجارة أثيوبيا أو طالب السودان فى قوة بحقه فى تلك الأراضى.
على كل حال .. لم يقتصر الأمر على ذلك، حيث اضاف محدثى متحسرا وحزينا، أن اصناف الطعام بأشكاله المختلفة التى قدمت ومن ضمنها (خراف) محشية لا يمكن أن تصدق ، بل مكن أن تشبع قرية سودانية فى اى جهة من جهات السودان، كسرة بى ويكة أو (بالكول) لمدة شهر!
مما جعل اصحاب (الضمائر) الحية على قلتهم أن ينسحبوا قبل تكملة (الحفل) وأن يتجهوا لتناول العشاء (طبق فول) من أحد المطاعم السودانية التى أنتشرت بكثرة أخيرا فى أديس ابابا بسبب كثرة المستثمرين السودانيين الذين هربوا الي (أثيوبيا) فى وقت يدعى فيه النظام أنه يعمل على إستقطاب رؤوس أموال ومستثمرين أجانب!
ذكرنى هذا المشهد الأخير، ما قيل عن سبب بداية خلاف الصحفى (الإخوانى) المرحوم محمد طه محمد أحمد – رحمه الله - مع (النظام)، وقد كنت أختلف مع (المرحوم) سياسيا وفكريا، لكنى أحسبه (صادقا) فى توجهه، ولذلك كان لابد له من إحدى السبيلين، إما أن يموت على تلك الطريقة (البشعة) أو أن يصبح (جمهورى) الإنتماء، فقد لاحظت عليه رغم إختلافه مع (الجمهوريين) كثيرا، الا أنه يتعامل معهم فى أركان النقاش فى مودة لافتة خاصة بعد نهاية (الركن).
قيل أن المرحوم (محمد طه محمد أحمد) فى بداية ايام (إنقلاب) الإنقاذ (المشؤوم) وهو يعتبر النظام الجديد نظامه، دعى ضمن آخرين لعزومة عشاء فى بيت أحد (القياديين) الإسلاميين الكبار من اصحاب الأموال المعروفين وكان القوم كلهم حضور هناك ببشيرهم ومرشدهم، فذهل (محمد طه) مما شاهد، طاولات ملئية بجميع اصناف الطعام، لحوم ومشاوى، وحلويات لا يعقل أن تقدم فى محفل يدعى أهله (إنتهاجا) للإسلام، إنقلبوا على (السلطة) بليل من أجل إنقاذ شعبهم من الجوع والفقر والمرض.
فرمق (محمد طه) ذلك المنظر للحظات، لم يتمالك نفسه أو يكتم غضبه، فصعد على إحدى الطاولات ومشى بقدميه على ذلك الطعام ونزل بالناحية الثانية، مرددا (للقوم) وهو فى طريقه لمنزله (نحن لم نأت للسلطة من أجل هذا)!
صحت الرواية أو لم تصح – والعهدة على الراوى- لكنها تبقى غير مستبعدة ولذلك كان لابد أن يركب محمد طه محمد أحمد (الطيارة) بأى صورة كانت!
ختاما .. ابدع الإمام الشافعى فى قوله:
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما
رقصت على جثث الأسود كلاب
لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها
تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب
تموت الأسد في الغابات جوعاً
ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل قد ينام على حرير
وذو علم مفارشه التراب
تاج السر حسين – [email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3799

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة