المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القتال الفاضل بين "الجماعة" و بين الشعب الفاضل
القتال الفاضل بين "الجماعة" و بين الشعب الفاضل
04-16-2011 10:31 PM

القتال الفاضل بين "الجماعة" و بين الشعب الفاضل

طلال دفع الله
[email protected]

..................................
" الزول على قرش العباد
ليش ما يهم !؟
وليشاً على نتش البلاد
ديشاً نهم !؟
لو بالمتاجرة في الجهاد
من دون جهاد ،
لو بالمكاجرة والعناد
أجر البلاد ما تنحكم "
( محمد الحسن سالم حميد )
..................................
ثمة أشكالٌ كثيرة معلومة للناس و تمَّ تناولها و توثيقها إعتماداً على مصادر منها ما هو حكومي (تقارير المراجع العام) و منها ما أخطأ بعض المسئولين فصرَّح به (فقه السترة) و منها ما أُخذ من ضحاياه مباشرةً (نزع الأراضي بقوة السلاح) . لكن نحن هنا لكشف أشكال من الفساد ليست واضحة تماماً إذ أنها ضحاياها من الطبقات الفقيرة ، مَن هم تحت خط الفقر. و الذين ما عدمت الإنقاذ طريقاً حتى تصل للقليل الذي يشقون ورائه لتنتزعه منهم أو لتقتسمه معهم في أحسن وجوه الظلم ـ إن كان للظلم وجه حسن ـ !! إلى الفساد الذي يطال طبقات أعلى درجةً أو درجتين من أولئك المسحوقين تماماً ، كأصحاب و سائقي الهايس و ما شابهها؛ و ذلك في متوالية تنازلية الأمجاد فالركشة التي تـُعتبَر أعلى درجةً و دخلاً من الدرداقة ، و العتالة و الفرّاشة و الباعة المتجولين .
لقد طالت الإنقاذ حتى دخول هؤلاء البسطاء على بساطتها ؛ ظلماً كدأبها و قهراً.
هذا القهر يأتي ، في ما يبدو ، بصورة منظمة تسعى لأن تجد لها غطاءً قانونياً تتحرك تحت مظلته إلى أن يتم تقنينها لاحقاً تحت مختلف المسميات بقرارات إدارية أو قوانين محلية ، أي أنها إذا لم تجد غطاءً صنعته .. فهي لا تعدم الحيل طالما أن سوح التنظيم لا تعدم أهل السحت و المتنفذين الذين لهم جُعلٌ معلوم ، كان يـُشار إليه ترميزاً من طور الرشوة ـ التى أتفق القوم على تسميتها تسهيلات ـ (الجماعة الفوق برضهم داخلين في الحكاية دي ) إلى طور الإنتزاع الذي أصبح الآن يُباح جهرةً (فلان و فلان"متنفذين و نافذين" وراء الموضوع دا ) ! و ذلك حسب ما يسير به اللسان الشعبي الآن كواحد من أشكال الهروب من المواجهة التي لا يجد مَن يحسمها لصالحه رغم عدالتها ، أو كنوع من مخادعة الذات لتستمر الحياة بما يتبقى من حصاد عرقهم في إنعدام أي خيارات أخرى لكسب العيش الشريف و المر.
هذا النوع من الفساد الذي نحن الآن بصدده يشبه ما يقوم به البلطجية في الأفلام المصرية القديمة ، و العصابات الكبرى الملاحقة قانونياً و المطلوبة للمحاكمات كالمافيا ، و ما ذلك إلا لأنها تجد من يقوم بتوفير الحماية و الغطاء لها .
و هنا بعض الأمثلة من ذلك :
>> الجبايات التي تؤخذ دون وجه حق.
>> الغرامات التي يكون فيها الجابي هو الخصم و القاضي.
فالغرامات التي لا تعالج المخالفة أو توقفها إلى حين إصلاحها فساد بيِّن لا يحتاج إلى أدلة ، مثل ما يؤخذ من سيارات الأجرة الجماعية ـ ما بات يعرف ب(غرامة الهايس) ـ فالذي يفهم أن الغرض الأساس منه هو الجباية المالية وليس وجود عيب بالسيارة قد ينتج عنه ضرر لسائقها أو لراكبها أو لأي جسم متحرك أو ثابت بالطريق. وهي غرامة يومية يدفعها سائق العربة المرخصة فيسمح له بقيادتها وحمل الركاب لمدة 24 ساعة لتبدأ المسألة في التكرار من جديد ، علمآ بأن السيارة تكون مرخصة من قبل السلطات الرسمية مقابل رسوم عالية ، وهي في ذات الوقت نفس السلطات التي تقوم بتغريم السائق بزعم وجود مخالفة يعلم الجانبان - شرطة المرور وسائق السيارة - بأنها غير موجودة !
كما أن نفس أمر الجباية ينطبق على السيارات الأخرى سواء أكانت مرخصة بعيوبها من قبل السلطات ، أو كانت غير مرخصة لوجود عيوب بها تمنع سيرها ، أو كانت خالية من أي عيب ! حتى أصبح توقيف شرطة المرور للعربة بالطريق تعني أن الغرامة أصبحت أمرآ مقضيآ. و يدور همس بأن لرجل شرطة المرور نصيبآ من هذه الغرامة. الغرامة التي كان من الواجب عرض مرتكب المخالفة التي تحصَّل بموجبها الجابي عليها ، عرض المخالف على جهة قضائية لتثبيت التهمة من ثم إيقاع الغرامة التي يحددها القانون.
من أشكال الظلم الأخرى التي يتوسلها الفساد الأتاوات التي تؤخذ عنوة من أصحاب الكناتين و بائعات الطعام و بائعات الشاي.
أسوأ ما في هذا النوع من الفساد هو ما بات يُعرف بقضية الدرداقات و هي عبارة عن عربة يدوية صغيرة بمقبضين يدويين تسير عن طريق الدفع البشري على عجل واحد وتستخدم في نقل البضائع والمواد الأخرى بالأسواق من مكان إلى آخر فقد تم إنتزاعها من أصحابها بواسطة سلطات المحليات لتقوم هذه السلطات بتأجيرها لأصحابها الأصليين أو لغيرهم نظير مبلغ معلوم. ووصل الأمر حد إنشاء إدارات لها بالمحليات والمعتمديات ! وفي بعض الأحيان يكون صاحبها مطالبآ بدفع مقابل يومي حتى يسمح لها بالعمل دون أن تتكلف المحلية شيئآ أو تقوم بأي مجهود كتقديم خدمات من أي نوع لأصحابها.
.......................
يا الله كيف
كان راح يكون حال التعب
ديل لو وعوا
أن مافي داعي لها العفن
وإن ما كضب
يسألنا الله عن الوطن
قبل أيِّ شي
الله ...
الوطن مش وزعو
وخلق البيفصح والرطن
وراهو ما معنى أصبعو وقيمة وشي
حتّان نزل دينو الحنيف الشرعوا
خلُّوني في رزقي الجحيم
واتهنوا بي ذات النعيم
واستمتعوا
( محمد الحسن سالم حميد )


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1102

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




طلال دفع الله
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة