المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
السوناتا ... ضحية الدفاعات أم السياسات ؟ا
السوناتا ... ضحية الدفاعات أم السياسات ؟ا
04-17-2011 04:36 PM

السوناتا ... ضحية الدفاعات أم السياسات ؟

تحليل الأحد السياسي

محمد لطيف

البعض يروج الآن للذهاب لمجلس الأمن للاقتصاص من إسرائيل على جريمة قصف ( السوناتا ) ... والأمر يبدو مضحكا؛ بل ومثيرا للشفقة حين يصدر من مسؤول حكومي ... فعلى هؤلاء الإجابة عن سؤال بسيط قبل أن يذهبوا لمجلس الأمن ويهدروا مزيداً من وقت ... وجهد ... ومال الشعب السوداني ... فلا شك أن البعض يفكر الآن في مخصصات إضافية لمواجهة ( العدوان الإسرائيلي ) ... والسؤال .. أي قرار من قرارات مجلس الأمن نفذته إسرائيل منذ قرار التقسيم في النصف الأول من القرن الماضي وحتى قرار وقف الاستيطان في العقد الأول من القرن الحالي ؟ ولأن الإجابة يعرفها راعي الضأن في الخلاء .. وهي (لا شيء ) ... يصبح الحديث عن الذهاب لمجلس الأمن ضربا من ضروب عدم الجدية ...إن لم يكن ذرا للرماد في العيون ... وتحويل وجهة البحث إلى جهة أخرى غير المطلوب البحث فيها ..!
ثم ... ثمة من يروج لذهاب وزير الدفاع ... باعتباره المسؤول العسكري الأول .. ولكن هؤلاء يذهبون في التشخيص مذهبا غريبا ... لأن ثمة سؤال آخر يستحق إجابة... هل ذهاب وزير الدفاع سينهي الأزمة ؟ ... والبحث عن الإجابة على هذا السؤال يفرض أولا تشخيص الأزمة نفسها ... وتشخيص الأزمة لم يعد خافيا على أحد ... خاصة حين تكون هذه هي العملية الثالثة التي تقوم بها إسرائيل على حدودنا الشرقية... والعالم كله بات يتحدث الآن عن هذه المنطقة باعتبارها ممرا آمنا لتهريب السلاح .. بل والبشر..!
إذن ... الثغرة التي نفذ منها الصاروخ الذي قصف سيارة بورتسودان وقبلها قافلة سيارات الأسلحة، وقبلها قافلة تهريب ( أصحاب الأخدود ) لم تكن عسكرية فقط ... بل هي ثغرة سياسية بالدرجة الأولى ... والمنطق يقول إنه إذا كانت دفاعاتنا ضعيفة... فالصحيح أن نبني سياسة خارجية على مستوى الجوار.. والإقليم.. والعالم.. وكل علاقاتنا السياسية والدبلوماسية بما يعزز هذه الدفاعات... لا أن يجلب لها المصائب ..!
والدولة تتحدث الآن عن التزامات سياسية تفرض عليها مواقف.. تجر عليها هذه المصائب ... وآن الأوان أن نطرح سؤالا آخر... فحين تصبح هذه المواقف من مهددات الأمن القومي الذي يمس حياة كل مواطن .. يصبح من حق هذا المواطن أن يكون شريكا في صناعة هذه المواقف ... وأن يكون له الحق في تبنيها أو رفضها .. فهذا حقه الأصيل ... والسؤال.. هل استشارت الدولة أحدا وهي تتبنى هذه المواقف ؟ وهل يستقيم عقلا أن ترهن دولة بحالها علاقاتها مع فصيل واحد في قضية تدعي دعمها في ما يعج شعب هذه القضية بالفصائل ؟ .. بل وبين هذه الفصائل من يتعامل معه كل العالم باعتباره الفصيل الشرعي ... بل وحتى الدولة عندنا تفعل ذلك ؟
إذن.. أيضاً... لا تغيير وزير الدفاع.. ولا تعزيز الدفاعات.. بملايين الدولارات... لن يغير من الأمر شيئا .. لأن ( الذراع الطويلة ) لا رادع لها .. حتى الآن على الأقل..ونخشى أن نقول إن الذين ( يتحمسون ) لدعم (تلك )القضية ... بطريقتهم ( هذه ) لن يكونوا بمأمن من ( الذراع الطويلة ) ...لا هم ولا أي شبر في هذا الوطن ...فالأجدر الآن والأجدى ... مراجعة السياسات... لا الدفاعات

الاخبار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2318

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة