المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حوار مع الحركات الأسلامية
حوار مع الحركات الأسلامية
04-18-2011 11:07 AM

قولوا حسنا

حوار مع الحركات الأسلامية

محجوب عروة
[email protected]

استمعت مساء السبت الماضى الى حوار عميق فى أحد القنوات المصرية مع قيادى فى حركة الأخوان المسلمين المصريين كما ظللت أتابع منذ فترة طويلة أفكار وتصرفات الحركات الأسلامية المماثلة والأخرى السلفية السنية منها والشيعية لاسيما التى ظهرت مؤخرا كحركات مسلحة مثل القاعدة وطالبان وغيرها.
قدمت تلك الحركات نماذج مختلفة بل متباينة وما يهمنى فى هذه العجالة حركات اسلامية أكثر تأثيرا منها من وصل لىسدة الحكم مثل ايران والسودان وتركيا وأخرى كانت قريبة جدا من السلطة كجبهة الأنقاذ الجزائرية أو من يحتمل وصولها للسلطة أو قريبا منها مثل الأخوان المصريين والنهضة فى تونس أو ربما يحدث فى سوريا اذا قدر للثورة الأنتصار.
فيما عدا الحركة الأسلامية التركية تحت مسمى حزب العدالة والتنمية الذى وصل للسلطة عبر صندوق الأنتخابات سلميا فان الأيرانية وصلت عبر ثورة شعبية والحركة الأسلامية السودانية عبر صندوق الذخيرة بانقلاب عسكرى وان حاولت لاحقا اكتساب الشرعية الدستورية عبر انتخابات مشكوك فيها من جانب المعارضة والمراقبين، فماذا كانت النتيجة وايها قدمت الأنموذج الأفضل الذى كانت تتوق اليه الحركات الأسلامية لعدة عقود من السنوات منذ القرن العشرين؟
فى تقديرى الشخصى الحركة الوحيدة التى كانت ولا زالت لها مصداقية هى الحركة التركية أما الأيرانية فقد ارتدت الى نظام سلطوى مذهبى يضيق بالرأى الآخر ومخيف لجيرانه فى دولالخليج والعراق بل امتد حتى الشرق الأوسط وأفريقيا. أما الحركة الأسلامية السودانية الحاكمة فرغم أنها أحدثت نقلة فى نظامها وأعترفت بالأحزاب السياسية الأخرى جميعها الا أنها لم تستطع أن تبرهن أن نظامها الأنقاذى نظام ديمقراطى حقيقى فما زالت تمسك بمفاصل السلطة والثروة وتركت هامشا ضئيلا للآخرين مثلما فعلت أحزاب البعث العراقى والسورى والناصرى والشيوعى ،بل الأسوأ أن الحركة السودان تواجه بحديث كثير عن الفساد المالى وعدم الكفاءة الأقتصادية والحصار الدولى هذا غير فشلها فى الحفاظ على وحدة السودان ناهيك عن وحدة صفها الأسلامى ثم ظهور توترات فى الأقاليم وعلى رأسها دارفور مما يشكل لها أخطارا كثيرة، ولعل أسوأ ما يقال أنها أخافت دولا أخرى من سيطرة الحركات الأسلامية، فمثلا يقال من يضمن اذا سيطرت حركات الأخوان المصرية والسورية والتونسية وغيرها على السلطة ألا تفعل ما فعلته الحركة الأسلامية السودانية فى وطنها؟ وهذا عين ما حدث فى الجزائر عندما فازت جبهة الأنقاذ فى الجولة الأولى للأنتخابات وقبل فوزها النهائى أطلق بعض زعماءها تصريحات سالبة حول الديمقراطية والمرأة فأقصيت بالجيش.
مطلوب من الحركات الأسلامية فى مصر وسوريا وتونس وغيرها ألا تتحدث بازدواجية كما قيل للقيادى الأخوانى المصرى فى التلفاز وأفضل لها أن تستصحب التجربة التركية وتلتزم بالمنهج السياسى السلمى والحكم المدنى لا الدينى وحده هذا اذا أرادت أن يكون لها مستقبل وقبول وطنى وأقليمى ودولى.. لابد ان تقدم مفهوما صحيحا لحكم الشريعة من خلال روح الأسلام ومنهجه الصحيح لا مجرد شعارات ووسيلة للتسلط والنفوذ فلا قدسية فى السياسة وفى ظنى أن جلب المصالح له الأولوية لا المفهوم السلفى الجامد لأصول الفقه. أما منهج القاعدة وطالبان والمماثلة فهى خارج سياق التاريخ ومصالح الأسلام والمسلمين.



قولوا حسنا الأثنين 18 ابريل 2011
حوار مع الحركات الأسلامية
استمعت مساء السبت الماضى الى حوار عميق فى أحد القنوات المصرية مع قيادى فى حركة الأخوان المسلمين المصريين كما ظللت أتابع منذ فترة طويلة أفكار وتصرفات الحركات الأسلامية المماثلة والأخرى السلفية السنية منها والشيعية لاسيما التى ظهرت مؤخرا كحركات مسلحة مثل القاعدة وطالبان وغيرها.
قدمت تلك الحركات نماذج مختلفة بل متباينة وما يهمنى فى هذه العجالة حركات اسلامية أكثر تأثيرا منها من وصل لىسدة الحكم مثل ايران والسودان وتركيا وأخرى كانت قريبة جدا من السلطة كجبهة الأنقاذ الجزائرية أو من يحتمل وصولها للسلطة أو قريبا منها مثل الأخوان المصريين والنهضة فى تونس أو ربما يحدث فى سوريا اذا قدر للثورة الأنتصار.
فيما عدا الحركة الأسلامية التركية تحت مسمى حزب العدالة والتنمية الذى وصل للسلطة عبر صندوق الأنتخابات سلميا فان الأيرانية وصلت عبر ثورة شعبية والحركة الأسلامية السودانية عبر صندوق الذخيرة بانقلاب عسكرى وان حاولت لاحقا اكتساب الشرعية الدستورية عبر انتخابات مشكوك فيها من جانب المعارضة والمراقبين، فماذا كانت النتيجة وايها قدمت الأنموذج الأفضل الذى كانت تتوق اليه الحركات الأسلامية لعدة عقود من السنوات منذ القرن العشرين؟
فى تقديرى الشخصى الحركة الوحيدة التى كانت ولا زالت لها مصداقية هى الحركة التركية أما الأيرانية فقد ارتدت الى نظام سلطوى مذهبى يضيق بالرأى الآخر ومخيف لجيرانه فى دولالخليج والعراق بل امتد حتى الشرق الأوسط وأفريقيا. أما الحركة الأسلامية السودانية الحاكمة فرغم أنها أحدثت نقلة فى نظامها وأعترفت بالأحزاب السياسية الأخرى جميعها الا أنها لم تستطع أن تبرهن أن نظامها الأنقاذى نظام ديمقراطى حقيقى فما زالت تمسك بمفاصل السلطة والثروة وتركت هامشا ضئيلا للآخرين مثلما فعلت أحزاب البعث العراقى والسورى والناصرى والشيوعى ،بل الأسوأ أن الحركة السودان تواجه بحديث كثير عن الفساد المالى وعدم الكفاءة الأقتصادية والحصار الدولى هذا غير فشلها فى الحفاظ على وحدة السودان ناهيك عن وحدة صفها الأسلامى ثم ظهور توترات فى الأقاليم وعلى رأسها دارفور مما يشكل لها أخطارا كثيرة، ولعل أسوأ ما يقال أنها أخافت دولا أخرى من سيطرة الحركات الأسلامية، فمثلا يقال من يضمن اذا سيطرت حركات الأخوان المصرية والسورية والتونسية وغيرها على السلطة ألا تفعل ما فعلته الحركة الأسلامية السودانية فى وطنها؟ وهذا عين ما حدث فى الجزائر عندما فازت جبهة الأنقاذ فى الجولة الأولى للأنتخابات وقبل فوزها النهائى أطلق بعض زعماءها تصريحات سالبة حول الديمقراطية والمرأة فأقصيت بالجيش.
مطلوب من الحركات الأسلامية فى مصر وسوريا وتونس وغيرها ألا تتحدث بازدواجية كما قيل للقيادى الأخوانى المصرى فى التلفاز وأفضل لها أن تستصحب التجربة التركية وتلتزم بالمنهج السياسى السلمى والحكم المدنى لا الدينى وحده هذا اذا أرادت أن يكون لها مستقبل وقبول وطنى وأقليمى ودولى.. لابد ان تقدم مفهوما صحيحا لحكم الشريعة من خلال روح الأسلام ومنهجه الصحيح لا مجرد شعارات ووسيلة للتسلط والنفوذ فلا قدسية فى السياسة وفى ظنى أن جلب المصالح له الأولوية لا المفهوم السلفى الجامد لأصول الفقه. أما منهج القاعدة وطالبان والمماثلة فهى خارج سياق التاريخ ومصالح الأسلام والمسلمين.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1327

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#129801 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2011 01:03 PM
الحركات الاسلاميه لا تمتلك اى برنامج للحكم .. وليس هناك دولة اسلاميه مقنعه فى التايخ من لدن بنى اميه والعباسيين وما بعدهم .. كلهم كانوا عصابات اجراميه تحكم وتظلم باسم الدين .. الحاكم هو الدوله وهو الشعب وهو الدين .. حتى فرعون يتوارى خجلا من سطوتهم .. انها دوله رومانسيه تعشش فى خيالات بعيده عن الواقع .. هذا عصر الديمقراطيه وحقوق الانسان والحداثه .. اى عصارة تجربة الانسان التراكميه فى الصاح والخطأ .. نعم نص الاسلام على كثير من حقوق الانسان والحكم الرشيد .. ولكن التزوير الممنهج واحتكار الفهم للنصوص والتخويف ابعد التجربه الاسلاميه عن الواقع ...


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة