الإختبار الأول ..!!
01-31-2016 12:17 PM


:: ومن أقوال العرب، الخيول الأصيلة تأتي - أو تظهر - في (اللفة الأخيرة)..وقبل خمسة أشهر، ولم تسقط من ذاكرة الناس بعد، أكد أسامة داؤود لبعض صحف الخرطوم بأن حجم إستهلاكنا السنوي من القمح والدقيق يتجاوز (2.800.000 طن)، ويومها كانت السلطات قد عزمت على حسم الجشع والتهريب، ومنع تحويل مسار الدقيق المدعوم من الأفران إلى عبوات مخصوص التجارية..وإنتهى العام 2015 قبل شهر، ولم يتجاوز فيه حجم إستهلاكنا فيه (1.900.000 طن)، وليس (2.800.000 طن)..ويبقى السؤال المُر : هل مات ثلث الشعب أم تم ترحيله إلى إثيوبيا وإرتريا وغيرها من الدول التي كانت شعوبها تنعم بدقيق الشعب السوداني (المدعوم)..؟؟

:: ثم قبل خمسة أشهر أيضاً، وبعد تحريك سعر دولار القمح من (2.9 جنيه) إلى ( 4 جنيهات)، وبعد منافسة في عطاء حجمه (500.000 طن قمح) و (300.000 طن دقيق)، نالت شركة سيقا حق إستيراد الدقيق (200.000 طن)، من إجمالي العطاء، بسعر الطن (330 يورو)، أي ما يعادل (370 دولار)، شاملا التمويل لمدة ستة أشهر..وقالت إنها سوف تستورد القمح (غير المدعوم)،وتطحنه في مطاحنها بالبحر الأحمر، ثم تبيع الدقيق للمخزون الإستراتيجي بسعر الجوال (74 جنيه)، وتربح..علماً، قبل هذا العطاء كان القمح مدعوما ويباع دقيقه للمخابز بسعر (116 جنيه)..ولكن - بعد العطاء - كشف عرض سيقا أن القمح غير المدعوم يمكن أن يباع دقيقاً للمخزون الإستراتيجي بسعر (74 جنيه)..!!

:: ولذلك تساءلت يومئذ - بشك - أمام عرض سيقا بالنص : إن كان جوال دقيق القمح غير المدعوم يباع للحكومة - بعد العطاء - من مطاحن شركة سيقا بسعر (74 جنيه)، فلماذا كان يباع جوال دقيق القمح المدعوم - قبل العطاء - من ذات المطاحن للمخابز بسعر (116 جنيه).؟..واليوم، أي بعد خمسة أشهر من أسئلة الشك والريبة، لم تخيب شركة سيقا ظنوني ..لقد رفعت الشركة الرأية البيضاء ورسبت في إختبار التنافس الأول، وقالت (الرووب)..أي تراجعت عن تنفيذ العطاء الذي (فازت به)..كل الشركات التي تم توزيع العطاء لها - حسب عروضها - نفذت العطاء، ولا تزال .. ما عدا شركة سيقا، إذ عجزت عن تنفيذ حتى جزء من عرضها وإعتذرت بلا تبرير..ولو من باب إبداء الجدية، كان على سيقا توريد طن أو ربع طن من (إلتزامها)، ثم تعتذر..ولكن للأسف، حجم جديتها في العطاء أقل من حجم ( قطعة لقيمات)..!!

:: والمهم..سيقا لم تكن جادة يوم تقدمت بذاك العرض غير الواقعي، وما كان العرض إلا محاولة مكشوفة لتعطيل (السباق الحر)..والسماسرة في سوق الأراضي والعقارات يسمون مثل عرض سيقا ب (الربط)..أي كأن ترفع سعر المنزل إلى ضعفين، بحيث لا يقترب منه سمسار آخر ويظل صاحب المنزل في إنتظار (سعرك الخرافي)..أوأن تعد مغترباً بقدرتك على إيجاد منزل بأقل من سعره الحقيقي لكي لا يقصد سمساراً آخر، وينتظر حتى الممات (بيتك الرخيص)..وهكذا..أسلوب الربط شائع في عالم الأراضي والمنازل و(سماسرتها)، ويبدو أن سيقا كانت ترغب في تطوير هذا الأسلوب بحيث ينتظر بعض الشعب دقيقه الرخيص حتى الموت جوعا..ولكن هيهات، لقد فات على إستشارية سيقا بأن الرهان على الفرس الواحد - في هذا المضمار تحديداً - صار من الذكريات.. والعاقبة لكل مضامير الحياة - الإقتصادية والسياسية - بالتنافس الحر .. !!


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 9014

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1408902 [james]
4.00/5 (2 صوت)

02-02-2016 01:31 AM
شركة سيقا تستاهل أكثر من كدة لأن الجشع والطمع ديدنها
العاقبة لكل الشركات الجشعة

[james]

ردود على james
[ابو محمد] 02-02-2016 10:54 AM
لا كرامة لنبي في وطنه


#1408728 [faris]
4.00/5 (2 صوت)

02-01-2016 05:38 PM
اسامة داؤود طلع من الدقيق والقمح والحكاية ما دايرة تنظير كتير ولنراهن على
1- جودة الخبز
2 وفرة الخبز
3- استقرار سعر الخيز
وغدا لناظره قريب - حيجي الخريف واللوارى حتقيف

[faris]

#1408250 [أبراهيم عثمان]
3.00/5 (2 صوت)

01-31-2016 09:00 PM
ياخي فكنا من معاداة أسامة داؤود وشركة سيقا دي يا الطاهر ساتي لانو محاولاتك بقت واضحة ومكشوفة وكل شوية تكتب ليك مقال تكيل فيه الاتهامات ليهم.. أنا أقول ليك الكلام المليان: لولا سيقا وأسامة داؤود كان الشعب السودان مات جوعاً من قبل 25 سنة لأنو سيقا وأسامة داؤود هم اللي كانو بيأكلو الشعب ده عيش ومافي يوم واحد خزلونا في الأفران ومافي يوم واحد وقفنا صف.

وبعدين رفع دعم شنو العملتو الحكومة؟ والله أنت ما فاهم أي حاجة ولا عمرك حتفهم تعقيدات وسياسيات تمويل القمح والدقيق.. قبل التغييرات دي كان المواطن بيشتري 4 عيشات بجنيه وهسع 3 عيشات وأحياناً عيشتين فقط وتجي أنت يا سيد تتكلم لي عن أسامة داؤود وتقارنه بالسماسرة الجشعاء؟؟ أسامة كان دقيقه أرخص وأجود وأحسن وهسع أنت أقعد كده لغاية العيشة الواحدة تبقي بجنيه.

ما تقعد تبخس لينا في أسامة داؤود ياخينا لأنو أسامة ده أفضاله عليك وعلي السودان كله وهو كان بيوفر القمح والعيش 25 سنة بدون يستلم قروش من الحكومة سنتين تلاتة ولو العقلية الاقتصادية الضخمة دي مشت أي بلد تاني حيشيلوه فوق الأعناق.

[أبراهيم عثمان]

ردود على أبراهيم عثمان
[ود الحاجة] 02-01-2016 09:33 AM
يا ابراهيم :أسامة كان دقيقه أرخص وأجود وأحسن وهسع أنت أقعد كده لغاية العيشة الواحدة تبقي بجنيه.
يعني عاوز تقزل لينا انه اسامة كان فاتح جمعية خيرية؟!!!!!!


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة