أفريكانيون ..نعم
04-18-2011 11:33 PM

أفريكانيون ..نعم

محمدين محمد اسحق . بلجيكا
[email protected]

أنا زنجي ..و زنجي سأبقي ..
(ايمي سيزار)

قيل ان اولي اللقاءات التي جمعت بين الشاعر و السياسي المارتنيكي الراحل ايمي سيزار و صديقه الشاعر و رئيس السنغال الراحل ليبولد سيدار سنجور كانت قد بدأت بالسؤال من نكون نحن ؟ هذا السؤال البسيط الذي أدي لاحقأ الي ميلاد مدرسة الزنوجة و التي ساهمت في ايقاظ الوعي لدي الافارقة بشكل عام و الفرانكفون ذوي الثقافة الفرنسية بشكل خاص.و اصبح كلأ من سيزار و سنجور من روادها .
في عموده زفرات حري بتاريخ 17 ابريل 2011 و في صحيفته المسماة الانتباهة كتب الطيب مصطفي مقالأ بعنوان (موسيفيني و أفورقي و بيوت العنكبوت) ملخص ما يستفاد من المقال هو تحريض الحكومة السودانية علانية لكي تقوم بدعم و تسليح جيش الرب اليوغندي و المعارضة الارترية في سبيل زعزعة استقرار يوغندا و ارتريا و ذلك فيما اسماه المعاملة بالمثل ؟
بالنسبة ليوغندا فقد بدأ واضحأ انه ارتكز في خلاصاته علي وجود بعض قيادات الحركات الثورية الدارفورية فيها فيما بدأ الامر بالنسبة لارتريا مبهمأ و ان كان قد غلف دعوته تلك بعبارات علي شاكلة :-
(إن مارشح من أنباء حول المؤامرات التي يحيكها أفورقي يشيب لهولها الولدان) علي كل ليس هذا كل ما كان في جراب الحاوي فالرجل و كعادته في تغذية مشاعر الكراهية و البغضاء تجاه الافريكانز عرج ليتحدث عن افريكانية موسيفيني و المعلم يوليوس نايريري و الدكتور جون قرنق و في اسلوب ينم عن روح الاستعلاء و الاستحقار التي تعتور في دواخل سيد الانتباهة.
و قد كتب فيما يخص افريكانية موسيفيني الاتي :
(إن عداء موسيفيني للسودان الشمالي يقوم على «عقيدة» الإفريقانية المبغضة للإسلام والعروبة فهو عداء إستراتيجي فكري ثابت لا يمكن مقارنته البتة بالعداء التكتيكي الذي يتغير بتغيُّر الظروف والمصالح والذي يمكن أن نصف به حالة الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي لا ينطوي على إستراتيجية تسعى إلى إعادة هيكلة السودان أو تغيير نظام الحكم).
حسنا دعونا نبدأ بتفتيت تخرصات الرجل العنصرية فهو هنا يأتي بلبوس الواعظ الديني اذ يفتي بأن العقيدة الافريكانية مبغضة للاسلام و العروبة لاحظ عزيزي القارئ ان امثال هؤلاء حين يريدون تمرير أجندتهم و مشاريعهم العنصرية لا يتورعون من مزجها و ربطها بالدين و الذي هو برئ مما يعتقدون و مما يبشرون . وهو هنا انما يمارس نوعأ من الوصاية القديمة التي ما عادت تجدي الان فالمعروف ان الافريكانية ليست عقيدة كما يزعم هو سخرية و استخفافأ بها
اضافة الي انها تاريخيأ لم يكن لها أي عداء استراتيجي مع الاسلام اللهم الا اذا كان الاسلام يتمثل في شخوص في مثل عنصرية و تعالي الطيب مصطفي حينها تكون الافريكانية فعلأ في حالة عداء استراتيجي مع اصحاب تلك النظريات العنصرية و الاستعلائية و لا يهم هنا عقيدة او دين من يعتقدون في تلكم الافكار ..تلك هي الافريكانية التي يحاول الطيب مصطفي تخويف الناس منها و تخوين الناس فيها .و الواضح ان الامر ليس موسيفيني او قرنق او نايريري انما الفكرة نفسها و السؤال هو لماذا ؟
الاجابة ببساطة لأن الافريكانية كفكرة تعري أمثاله و تجعلهم يقفون بعريهم بدون ساتر ليس هذا فحسب بل الشئ الاساسي و الجوهري فيها انها لا تتوجه بخطابها الي ورثة ارث الاسترقاق و ذوي الأفكار الاستعلائية الجوفاء انما خطابها يتوجه الي الجهة الاخري من المعادلة الي الجمهور الافريكاني الذي مورث في حقه كل شئ لكل يظل تحت سيطرة ورثة السيد.. كل شئ من سلطة سياسية و قهر اجتماعي و غسل للأدمغة بواسطة المناهج التعليمية و الوسائط الاعلامية المتعددة الشهيد الافريكاني ستيف بيكو قالها من قبل :
ان اقوي سلاح في يد المضطهد (بكسر الهاء) هو عقل المضطهد (بقتح الهاء ) .
ان اساس الافريكانية هو في كلمة بسيطة كن انت تلك كانت الاجابة التي توصل اليها رواد مدرسة الزنوجة ايمي سيزار و ليبولد سيدار سنجور و لذا قالها الاول لتكون نقطة ارتكاز للمدرسة الزنجية (أنا زنجي ..و زنجي سأبقي ) ..
اللهجة الساخرة التي تظهر في خطاب الطيب مصطفي انما تظهرفيها كذلك نبرة زجرة السيد للعبيد لكي يرعووا عن الاعتقاد في الافريكانية التي يحذرهم منها (كعقيدة) هو في ظلاله المعتمة يخفي ذلك القهر الاجتماعي الممارس في الافريكانز من أهل السودان و الذي أدي و علي نطاق واسع و ان كان مستترأ الي ما يمكن تسميته بكراهية الذأت و هذا ما تقاتل الافريكانية ضده بل تدعو الي الفخر بالذات .
اشياء كثيرة عاش تجربتها الكثير من الافريكانز في السودان يراها البعض مجرد مزحة اشياء من قبيل قبائل الجنوب النيام نيام الذين يأكلون لحوم البشر كما كان يتحدث عنهم النخاسة الزبير باشا و عن اؤلئك البشر الذين يتحولون ليلأ الي اسود و عن أهل الغرب الذين يتحولون الي قططة و لماذا نذهب بعيدأ ..فمن لم يسمع بالفوراوي اب ضنب او الغراب . كراهية الذات تبدأ من هنا كراهية من انت و الافريكانية تبدأ من هنا من (من انت ) و الفخر بذاتك . أي بعبارة أخري من قال لك فواروي ابو ضنب فلتظهر له ذلك الضنب !
الطيب مصطفي حين يمارس خطابه الاستعلائي ذلك فهو يريد لافركانز السودان ان يخجلوا من ذواتهم تلك حيث هم سودأ يتحدثون لغات غير لغة السيد الفصيحة وهو يعلم جيدأ خطورة وجود فكرة الافريكانية لأانها تتكلم في أدبياتها عن الفخر بالذات و الرجوع الي الذات و الاعتزاز باللغات و الثقافات الافريقية هو يمارس بالكربون ما كان يمارسه المستعمر الابيض حين أتي الي افريقيا .
دعونا مرة اخري نقتبس من مقالته لكي نقرب الاشياء اكثر حيث يقول :
(موسيفيني يا إخوتي الكرام في وزارة الخارجية وفي المؤتمر الوطني انغرست في نفسه العقيدة الإفريقانية التي بلورها بعضُ الزعماء الأفارقة انحيازاً اثنياً للزنْوَجَة ليس على أساس فكري أو انطلاقاً من هُوية ذلك أنه لا توجد هُوية مشتركة تجمع بين الأفارقة وقامت كثيرٌ من النضالات والتمردات انحيازًا لهذه النظرية المنفعلة بمعاناة الحقبة الاستعمارية التي ولَّدت شعوراً معادياً لكل ماهو غير زنجي فكانت ثورة جنوب إفريقيا ضد حكم البيض وحركات التحرُّر الوطني في معظم أقطار القارة الإفريقية ضد الاستعمار.
بالنسبة لموسيفيني فقد كان من سوء الحظ أنه رافق قرنق خلال فترة دراستهما في دار السلام بتنزانيا وشهدا عمليات التطهير العرقي التي جرت للعرب في زنجبار عام 1964م قُبيل تكوين جمهورية تنزانيا وانفعلا بتلك الحادثة التي مثّلت الخلفية التي أقام عليها قرنق مشروع السودان الجديد لاستئصال العروبة والإسلام من السودان).
و تراه هنا يسفه الافريكانية فيصفها بأنها بلا اساس فكري او هوية ..و هو في حقيقة الأمر يدرك ان الاساس الاول للافريكانية هي الفكرة و الهوية و لذا فان اخوف ما يخافه الطيب مصطفي هو ان تنتشر هذه الفكرة و لذا كان جزعه اكبر حين أتت نيقاشا بجون قرنق و الحركة الشعبية الي قلب الخرطوم و الي مركز القرار في القصر الجمهوري و لذا كان فرحه اكثر من اهل الجنوب بالتصويت علي الاستقلال عن السودان .
و مرة اخري فزع الرجل حين علم بوجود ثوار دارفور في يوغندا السبب ليس في ان يوغندا تدعمهم بالسلاح او خلافه لا هو الخوف من موسيفيني و افكاره الافريكانية حتي لا يتم تبنيها من قبل ثوار دارفور كا يتخيل و هذا ما تجلي في المقتبس الاول حين لم يظهر خشية من ادريس دبي و لا دولة تشاد و لكن موسيفيني شئ اخر ..فالرجل يظهر ضنبه لمن يريد ان يعايره به .

احيانأ ما اقول في نفسي ليت الثورة في دارفور قد تأخرت قليلأ لتعطي لنفسها فترة من الانتشار الفكري كما خطط لها اؤلئك الشبان من امثال الشهيد بابكر محمد عبد الله و عبد الواحد محمد نور و احمد عبد الشافع توبا و ابراهيم محمد اسحق وحسن جنوبي و اخرين أعلمهم لا يسمح المكان و الظرف بذكرهم .أقولها و عن معايشة ان الشباب وقتها كانوا قد تبنوا الفكر الافريكاني كمرجعية فكرية لهم في ثورتهم ذلك كان في الثمانينات من القرن الماضي و قبل ان يأتي الطيب مصطفي في العام 2011 ليخوف الناس من موسيفيني و أفريكانيته .
من الصدف ان وفاة ايمي سيزار تصادف السابع عشر من ابريل حيث انه توفي في مثل هذا اليوم من العام 2008 و بعد وفاته سعت فرنسا و و نيوكولا ساركوزي لكي يدفن ايمي سيزار في مقبرة العظماء بباريس لكن اسرة سيزار رفضت ذلك فقد كانت وصيته هو ان يدفن في بلده المارتينيك
حقأ صدق ايمي سيزار حيأ و ميتأ ..
أنا زنجي .. و زنجي سأبقي ..

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1460

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#130873 [محي الدين]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 11:41 AM
نحن في بلاد المهجر أنعم الله علينا معرفة أنفسنا وأين نقع في سلم العروبية وجدنا وبرغم ما ندعيةه من عروبة وجدنا أنفسنا مش في أسفل السلم ...تحت منو شوية
سؤال واحد لكل سوداني متعورب العرف إنو زنجي دا إرتاح وريح نفسو لكن السؤال لينا نحنا ناس جدنا العباس وما إلى آخره:

إذا كنت في مدينتين ( أسمرا) (دمشق) أي سكان المدينتين أقرب إليك سحنة ومن هنا بتعرف نفسك رجاءً أي زول يطرح على نفسو السؤال دا بما فيهم الخال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#130298 [Ibrahim Adam]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 12:53 PM
يا الطيب مصطفى، و لا أحسن، يا خال الريس، الأفركانية ما عندها معاك مشكلة.. ولا حتى ثوار دارفور!! لو مشكلتك الأفركانيزم، فالحركة بدت من أيام فلكس دارفور فى هاييتى، صاحب أول مطبوعة صحفية فى هاييتى!! لو لسع مغبون، أمشى قوم مارتن لوثر كينج من قبرو و أخلص حقك!!
لو ما شفيت، مرحب بيك فى دارفور و أقرب وليد يمكن يلحقك تتقاسم الحور العين مع ولدك القشرت بيهو و رسلتو الجنوب!!
:D :D :D :D :D :D


#130275 [Ibrahim Adam]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 12:26 PM
أحييك أستاذى محمدين محمد أسحق، أحيى مقالك الرائع.
النكرة، المدعو الطيب مصطفى لم يكن له وجود إلا بعد مجيئ عصابة الإنقاذ الى الحكم. تسلق المناصب، و فوجئنا به إعلامياً، و فى التلفزيون القومى!!
فجأة، فى إحدى الأيام و أنا راكباً بص الحاج يوسف، فإذا بنا كركاب، نتفاجأ بالعديد من الخيام و رجال المرور، فى المنطقة ما بين الصقعى و حلة كوكو، يقفلون الطريق أمام حركة المرور!!
قلت الحاصل شنو؟ إنشاء آلله خير؟
فإذا بموكب جلالة مطلوب الجنائية تشق طريقها الى بيت النكرة: الطيب مصطفى!!
قلت: الحلة دى يادوبها إتسكنت، و دا منو اليمكن الريس جاى لي مناسبة فى بيتو هنا؟ شى صوت عويل، و شى طلقات و زغاريد!!
نزلت من البص، و بحب إستطلاع، لقيت ليك إنو دا كان عرس شهيد!! قالوا ود بتاع التلفزيون، مشى الجنوب قشرة، و جابوا خبرو مقشر!!!
قالوا لى الجماعة: أبو المرحوم مرات بيبشر للجماعة، و مرات بسكلب!! حسع الريس ود أختو جا، و يمكن يشد من أزرو شويتين!!
رجعت ركبت لى أول باص إتعدى الزحمة فى لفة الجريف، و لسان حالى كان: وكت ما رسلت ولدك الجنوب، ما كنت عارف إنو يا كاتل ولا مكتول؟ حسع ياهم نا الحركة لحقو ليك الجنة بلا طول إنتظار، الجقلبة و السكلبة لزوما شنو؟ ما قلتو بيمشى الجنة و بيشفع عن سبعين كمان؟؟
من اليومة ديك، يا أستاذى، و الراجل كره ليك أى زول لونو ما أفتح منو. ياخ دا قاليك، كل صباح بيشلت لستك عربيتو قبل ما يركبها.. دى بإختصار، كل مشكلة الراجل دا..
يا مقاتلين الحركة الشعبية، بنحملكم مشكلة الراجل النصف مجنون و الإسمو الطيب مصطفى دا!! مالو لو كنتوا خليتوا ولدو يكمل سياحتو و شايل ليهو حتة كلاشنكوف لزوم القشرة يعنى!!


ردود على Ibrahim Adam
United Arab Emirates [عادل ] 04-19-2011 07:20 PM
والله يا ابراهيم احلي تعليق احييك ... وبصراحه انا ضد ان تقف الناس ناقدة وناقمة علي عمك خال الريس لأن الراجل في ذمتنا والكل يعلم انه مريض (اقسم بالله الرجل مصاب بمرض نفسي) وهو محتاج مساعده لكن المشكله ان كل العائله (تقريبا) مصابه بنفس المرض وللحقيقه الانقاذ جمعت كل المفصومين والمرضي النفسيين والمرضي العقليين وكونت منهم مايسمي بالمؤتمر الوطني .. وصدقني كل من يقول انا عربي حر وجدي العباس ولا مين ماعارف هو كمان مريض .


#130104 [yuram juonga]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 03:45 AM
الي من الا يعرف تاريخ الفور
الفور من الاصل الزنجي و عرق افريقي ذات تاريخ تليد
مهما فعلتم ايها الوطاويط يا فاقدي الهوية و العرق امثال الترابي و الصادق و مافية نظام الانقاذ الاجرامي و كلابهم امثال الجنجويد و غيرهم لن و لم تبيدونا من ارضنا دارفور
ما حدث لنا في دارفور عبارة عن تاريخ اسود لن ننساه ابدا لبدا
الايام دول يا خال الرقاص و التاريخ يتجدد


محمدين محمد اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة