المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وزير الدولة بالنفط يتحوَّل لشرطي
وزير الدولة بالنفط يتحوَّل لشرطي
04-19-2011 01:30 PM

وزير الدولة بالنفط يتحوَّل لشرطي

احمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

كثيراً ما كتبنا عن المؤسسية واحترام القانون.. تعالوا واشهدوا على هذا البؤس الإداري والإفراط في استغلال السلطة.
إليكم هذه الرواية:-
في يوم 24/3/2011م وأزمة الغاز في أشدّها، يعلم ذلك كل الناس ولا ينكرها إلا الوزير ومعاونوه، في شارع الكدرو تتوقف سيارة الوزير علي أحمد عثمان وزير الدولة بالنفط أمام أحد محلات بيع الغاز يسأل الوزير البائع عن الغاز: كم سعر الأسطوانة؟ رد 18 جنيهاً، يرد الوزير لماذا 18 ج؟ يرد البائع لأن السيارة التي تحضر الغاز مكثت ثلاثة أيام حتى جاءت به. يرد الوزير كذاب كذاب. يحلف البائع أنه لم يقل إلا الحق، هنا يأمر الوزير مرافقيه بأن يحضروا أقفالاً ويقفلوا هذا المحل ويأخذوا المفاتيح معهم. وقد كان وظل المحل مقفولاً لأسبوع. بعد أسبوع جاء فرد من الأمن الاقتصادي وفتح المحل بحضور صاحبه وجرد ما به من أسطوانات فارغة ومليانة ووضع كل ذلك في محضر ووقّع صاحب المحل عليه وأعاد قفل الدكان وذهب.
في السقاي في نفس اليوم يتكرر المشهد يقف الوزير في محل بيع غاز ويسأل كم سعر الأسطوانة؟ يرد البائع 17 ج ويتكرر النقاش ويأمر الوزير أحد مرافقيه أو حراسه بأن يقفلوا المحل. هذا المحل بالذات لأيتام وظل مقفولاً منذ 24/3/2011م والوزير هاني البال من اجتماع لاجتماع ومن وليمة لوليمة، وهؤلاء الأيتام بعقاب الوزير الإيجازي الذي صار فيه وكيلاً للنيابة وقاضياً وشرطياً يأكلون السموم ويتضورون جوعاً «هي لله هي لله». لو عثرت بغلة بالعراق لخفت أن يسألني الله عنها لماذا لم أسو لها الطريق تعال يا عمر وانظر لوزيرنا ماذا يفعل بالأيتام وليس بالبغلة.
والذي حيّرني، لماذا لم يواصل الوزير الهمام رحلته إلى بورتسودان مارًا بعطبرة ومعه كراتين «طبل» وكل ما وجد بائعاً مخالفاً للسعر الذي وضعه الوزير بدون مشورة شركاء السلعة ومنهم غرفة وكلاء موزعي الغاز. وبعد أن يصل بورتسودان يمر عبر هيا كسلا القضارف مدني ويعرج على سنار والدمازين والكرمك ويعود بسيارته إلى سنار مرة أخرى ويصل كوستي ومنها للأبيض وإلى أن يصل الجنينة ونعفيه من دخول الحارات والأسواق الفرعية فقط ليمارس سلطاته الجديدة على الطرق العامة. وبذا يكون قد حل أزمة الغاز!!!!!!!! «ههههههههه على طريقة الدردشة في النت».
الحمد لله نحن لسنا في دولة متقدمة حيث يقوم المواطن بفتح بلاغ ضد الوزير وفي نفس الوقت لسنا في دولة متخلفة حتى يستعمل البائع قوته العضلية في رد مظلمته من الوزير.« بالله كيف سيكون موقف الوزير لو استخدم هذا البائع يده ؟».
بالله من أين لهذا الوزير بهذه الطريقة الجهنمية لحل مشكلة ندرة الغاز وتثبيت الأسعار؟ بالله كم زاد هذا البائع على ما في راس الوزير من سعر جنيهين تلاتة أربعة، هل مشلكة اقتصاد السودان توقفت على هذا التجاوز في التسعيرة؟ بالله كيف احتفظ هذا الوزير بموقع وزير لعشرات السنين من وزارة الصناعة لوزارة النفط لوزارة وهو بهذه العقلية الثورية والحنيّة على جيب المواطن من غلاء الغاز وزيادة سعره جنيه جنيهين لأن وزارته أحدثت فجوة تضرر منها كثيرون وهو يعلم ذلك، ولكن كل أزمة الغاز حسب ما صرح مرارًا وتكرارًا أنها من فعل تجّار جشعين ولماذا لم يخزنوا الغاز ويستغلوا المواطن طوال العشرة أشهر الماضية؟؟؟؟؟
أيُّها الوزير، رد لهؤلاء الأيتام مفاتيحهم هذا إن كنت تخاف الله، وإذا فعلت فعلتك ونسيت أن المفاتيح مع حرسك منذ ذلك اليوم فأنت وزير غير مرتب ولا تعرف حدود سلطاتك واختصاصاتك.
وهذا إفراط في استغلال السلطة لا يقل عن الإفراط في استخدام القوة.
ارحل ارحل


تعليقات 8 | إهداء 2 | زيارات 2898

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#131266 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 10:24 PM
هذا مثال لل \"مسعولين\" في الانقاذ ..... قلنا ان هؤلاء القوم شاخوا بمراهقتهم و انهم كلما زادت اعمارهم قلت عقولهم و كلما علت مناصبهم زادت مصائبهم .....
الوزير الذي يتجول \"بطبله\" هي اضافة جديدة للمارسة السياسية و درسا للعالم الذ فقناه اجمع عن كيف يكون الاستوزار!
سؤالنا بسيط جدا و هو عن العدالة: هل هؤلاء هم المخالفين الوحيدين من تجار التجزئة للغاز؟ و اذا لم يكونوا كذلك فهل من العدل ان يحاسبوا هم و يترك الباقين؟ ام ان سوء حظهم انهم \" حظوا\" بمشاهدة وجه سعادة الوزير؟
هذا زير و زير مقدود لا نفع فيه و ليس وزير... و في حكومة الانقاذويين هنالك كثير من الازيار المشابهة. المشكلة ليست مشكلة وزير احمق، المشكلة مشكلة نظام كامل يتكون من الحمقي!


#131075 [سيد إبراهيم محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 03:58 PM

أتركوهم يحكموا حتى لا يجدوا من يدافع عنهم ، إنهم في كل يوم يفقدون ثقة الشعب وكل يوم يفقدون عدداً من المطبلين ، لاحظوا كيف قل عدد المطبلين للإنقاذ في الأيام الأخيرة ، كلما إستمروا في الحكم كلما كشفوا أوراقهم في الفساد والقتل والإغتصاب ، أتركوا الفرصة لآخر مطبل مغفل حتى يفهم ما صعب عليه فهمه في الـ (21) سنة
لاحظوا ان الفتنة قامت بينهم وأصبحوا يفضحون أنفسهم بأنفسهم ، أتركوهم حتى يحرقوا بعضهم البعض بأيديهم الملطخة وليست بأيدينا الشريفة
أتركوهم لأنه لم يعد هنالك ما نخاف عليه من إستمرارهم
لم يعد هنالك شئ نثور من أجله ، السودان مات رحمه الله ، الأخلاق ماتت رحمها الله ، السيادة ماتت رحمها الله ، المروؤة ماتت رحمها الله ، فقط ننتظر قليلاً حتى يموتو هم كمداً ، إنهم يتساقطون يومياً كأوراق الشجر الناشفة ، غضب الله عليهم وغضب الشعب عليهم فأتركوهم حتى يغضب عليهم أبناؤهم وزوجاتهم ، أتركوهم حتى يلفظهم الجميع ، اتركوهم حتى يخرس آخر بوق
اتركوهم حتى يفهم إسحاق فضل وفتحي شيلا ومراقب وعمار والحافظ وغيرهم من الرخصاء الذين لايشبهون إلا أنفسهم وكلابهم الكبار .
اتركوهم للزمن الذي كشفهم ، أتركوهم حتى يعرف الجميع أن هؤلاء لا يمتون للإسلام بصلة ،
أركوهم حتى يندموا من اليوم الذي إنقلبوا فيه على حرية الشعب السوداني ، أتركوهم حتى يطلعوا هم في مظاهرة ضد أنفسهم ،
والله قد ترونها مستحيلاً أو بعيداً ولكني أراها قريباً .



#130705 [san]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 01:49 AM
وما هو الغريب ؟؟؟
السنا في دويلة « الانقاذ » ؟؟؟
هذا هو حال بلادنا (المنكوبة ) بهؤلاء لـ 21 عاماً
اخونا احمد المصطفى ، كان اولى بك ان تطلب من نظامك (الرحيل ) بدلاً من وزيرها البائس هذا .


#130643 [أبومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 10:37 PM
لا أدرى والله ماذا يريد لنا هذا الوزير أن نفهم من هذه التصرفات اللامسئولة، هل هو سلطة إتحادية أم ولائية أم محلية؟ هل يمثل وزارة التجارة أم اللجنة الشعبية أم الشرطة؟ عفوا عزيزى القاري فالأمر مختلط. مثل هذا الوزير لا يعرف دوره ولا مسئوليته وإن كان يظن بأنه إن ظلم فردا من الشعب يتكسب قوته بأي طريقة، إن كان يظن أنه يخدم الشعب فقد أخطأ لأنه حقيقة لا يدرى لماذا يتم البيع للمواطن بهذا السعر، وهل هو الجهة التى تحدد سعر التجزئة للمواطن؟ إن كان هو المسئول فذلك خلل كبير فى نظام الدولة، إذ يجب أن تكون الأسعار إلى المواطن من مسئولية السلطات المحلية لأنها تعرف القيمة المضافة على السعر الذى تضعه السلطات الأخرى. هذا تصرف غير مسئول وغير أخلاقى وغير شرعى أن تحرم الناس أرزاقهم بسبب سلطة مطلقة كهذه، وكان الأولى إن أخطأ هذا التاجر أن يتم إلزامه بالسعر الحقيقى فقط دون جور وظلم. إن مثل هذه التصرفات الظالمة تجلب السخط للدولة وتقود إلى أن يرفع المظلوم يده لله فليس بين دعوته وبين الله حجاب.


#130626 [judo]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 09:58 PM
والله دى يكون مثل لاهلنا الموجودين بسلطة جنوب الوطن قارن سعر الغازفى الجنوب الوطن الخبيب (ملكال)انه 35جنيه سودانى خافوا الله ياجماعه


#130535 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 06:11 PM
بصراحة المرة دى الوزير معاهو حق , و بياعيين الغاز ديل حرامية يزيدو زى ما عايزين كان الناس دى بتجيب قروشا من الشارع


#130499 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 05:13 PM
;)

حفظك الله يا استاذ احمد ونصر بك الضعفاء دائما .. والله اوجزت واحدثت


#130487 [كتكوت]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2011 04:57 PM
اكيييييد انت ما جادى !!!! انا والله قايلها زى كتابات اسناذنا جبرا الساخرة

لكن دا والله ما وزير دا ههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههه

الله يجازيك يا ود المصطفى


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة