المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الأخوان بين المطرقة والسندان
الأخوان بين المطرقة والسندان
04-20-2011 09:21 AM


قولوا حسنا الأربعاء 20 ابريل 2011
الأخوان بين المطرقة والسندان
محجوب عروة


قامت الدنيا ولم تقعد فى مصر عندما نشرت صحيفة المصرى اليوم حديثا لأحد زعماء الأخوان المسلمين المصريين حول تطبيق الحدود.. ويبدو لى أن ذلك الأخ وقع فى فخ كبير اذ جاء حديثه مختصرا ومبهما فسبب الخوف الشديد فى طريقة تطبيق الشريعة والحدود فى بعض الدول الأسلامية كالسودان فى عهدى النميرى والأنقاذ وكذلك فى السعودية وايران فأثار تلك المخاوف والهجوم.
يضاف لذلك حديث القيادى الأخوانى حول رئآسة الدولة وقصرها على المسلمين. ويذكرنى ذلك الرأى السلفى الضيق بهجوم تعرض له د.الترابى ابان مشروع دستور 1968 حين قال بعدم جواز تولى غير المسلم رئآسة الدولة ولكن يبدو أن فكره الدينى واجتهاداته وخبراته توسعت وتطورت فى دستور 1998 عندما رفض النص على قصر رئآسة الجمهورية على المسلمين فقط فجاءه النقد من أحد السلفيين، بل ذهب الترابى لرأى أكثر تقدما وتوسعا فى الأجتهاد حين أقر على أن المواطنة وليس الدين أوالعرق هى منشأ الحقوق والواجبات فلم يسلم من نقد بعض السلفيين كذلك..( أبو الحسن وترة فاز برآسة الجمهورية فى ساحل العاج التى أغلبيتها مسيحيين ووجد دعما من الغرب المسيحى فى حين فاز المسيحى برئآسة نيجريا وهى ذات أغلبية مسلمة ولم يحتج أحد) !!
اشكالية ومأزق أخر سوف يقع فيه أخوان مصر عند تكوينهم لحزب سياسى وفى تقديرى سوف يحدث ذلك ازدواجية وخلافات واسعة من المؤكد ستضرهم وربما تضر التجربة الديمقراطية برمتها فى مصر ذلك أن أخوان مصر لديهم شعبية واسعة فاذا عطسوا سيصيبوا تجرية مصر الديمقراطية بأنفلونزا سياسية حادة.. ولعل هذا عين ما حدث لأخوان السودان عقب ثورة اكتوبر 1964 عندما برز للقيادة د.الترابى مقترحا الأنفتاح السياسى لأخوان السودان بتكوين جبهة الميثاق الأسلامى كحزب مستقل بذاته على أن يبقى تنظيم الأخوان كجزء منه ورافده الأساسي مما أدى ذلك لأزدواجية وخلافات بل صراع عنيف فى مؤتمر 1969 الشهير أدى لأنشقاق جديد بعد انشقاق 1953 ..وظهر الخلاف رسميا عقب انتفاضة 1985 فأستقل تنظيم الأخوان بقيادة الأستاذ الصادق عبد الله وآخرين وكون التيار الرئيسى حزب الجبهة القومية الأسلامية.. ثم انتهى صراع السلطة بهؤلاء لأنشقاق جديد عقب الأنقاذ عام 1999 فصدقت المقولة (السلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة)..
وبهذه المناسبة هل تصدق تلك الحكمة والنصيحة التى حاول المرحوم الشريف حسين الهندى اقناع الأخ المسلم القيادى (الحاج بابا) بها فى جدة عام 1970 عندما قال له لماذ تستقلون بحزب دينى وكأنكم تحتكرون الأسلام فتضروا أنفسكم وتضروا البلاد والأفضل لكم وللوطن أن تنتشروا كأسلاميين شباب متعلمون ومثقفون وفاعلون بين الأحزاب الكبيرة وتؤثروا فى توجهها، فهل صدقت نبوءة الشريف خاصة بعد أن صار صراع السلطة والنفوذ بعد انقلاب الأخوان بالأنقاذ سببا فيما يحدث الآن من مآسى؟ وهل تتكرر نفس التجربة لأخوان مصر أم يستفيدوا من تجارب السودان وتركيا وايران وغيرها خاصة فى الجزائر؟
الرأى عندى أن يأخذوا بنصيحة الشريف حسين فيبتعد تنظيم الأخوان فى مصر عن تعاطى العمل السياسى باسم الأسلام كأنهم يحتكروه وليجعلوه تنظيما دعويا لجعل المواطن المصرى مواطنا صالحا ويكون لكل فرد حرية الأختيار الحزبى. أما اذا رأوا تجربة تركيا بالدخول فى السياسة فليحلوا تنظيم الأخوان ويكونوا حزبا مدنيا ديمقراطيا يضم الآخرين حتى الأقباط و تكون فيه اديان السماء مصدر قوة معنوية والهام لا حكرا سياسيا لجهة دون الآخرين.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1434

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#130992 [حمدان]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2011 02:16 PM
خلينا من ده كلو..كلكم كيزان وستظلو

قول لينا بيعوك جريدتك كيف
قال ايه كلمة حق لدي سلطان جائر..


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة