المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الديمقراطيه ما بين المنصه والقاعه ---!ا
الديمقراطيه ما بين المنصه والقاعه ---!ا
04-21-2011 01:26 PM

الديمقراطيه ما بين المنصه والقاعه ---!!

محمد حجازى عبد اللطيف
hijazisabil@yahoo.com

الديمقراطيه منهج ونهج وقناعات وممارسه دون وصايه --هى الطريق المتحضر الواعى للوصول للسلطه التشريعيه والتنفيذيه --هى الحوار والنقاش والاقناع والاقتناع ---هى الاختلاف على الوطن من اجل الوطن --هى الاعتراض الممنهج مع البدائل المناسبه --هى الموافقه على ما يهم الوطن وان لم تكن هنالك قناعه ----هى تحكيم المصالح الوطنيه على الذاتيه --هى الانتخابات هى المنافسه الشريفه --هى الاستجواب والاحاله وطرح صوت الثقه --هى الانتخابات المبكره هى الاقاله والمحاسبه والتقويم --هى الائتلاف والاختلاف هى الاحتكام للشعب فى كل الامور --هى المساواة بين الحاكم والمحكوم امام القانون وهى الحريه .
الديمقراطيه هى الاستقرار والاستمرار والديمومه والتنميه وخلق الابداع ودعم المبدعين فى كل المناحى الحياتيه --الديمقراطيه هى النجاح والتجارب ملموسه وماثله امامنا فى التجربه الهنديه --دولة الهند التى نالت استقلالها فى العام 1947 م من التاج البريطانى وكان اول رؤساء الوزاره جواهر لال نهرو والذى شارك فى النضال من اجل الاستقلال ونال شرف رفع علم الهند الحره ---نهرو هو صاحب اطول فترة رئاسه للوزراء فى تاريخ الهند حيث استمر فى منصبه من العام 1947 الى عام 1964 ومر على دولة الهند 16 رئيس وزارة الى وقتنا الحاضر (خلال 64 عام ) ( نرجو مقارنة الامر بسوداننا الحبيب ).
اعلن السيد نهرو النهج الديمقراطى طريقا لنظام الحكم فى الهند المستقله الحره الحديثه وعندها سخر منه البعض وذلم للوضع السائد فى الهند من تفشى الامراض والاميه والجوع والصراعات الجهويه والدينيه والتخلف فى كل مناحى الحياة وتعدد الاعراف والاعراق والمعتقدات فكيف يستقيم تطبيق او انتهاج الديمقراطيه فى بلد هذا حاله وبيئته التى لا تصلح لمثل تلك الانظمه والتى تنفرد بها الدول المتقدمه والاكثر حضارة وكأن الديمقراطيه حكر على
دول بعينها --كانت اجابة نهرو على تلك الاسئله بانه يضع الشعب الهندى فى بحر الديمقراطيه لكى يتعلم ويمارس ويحقق الهدف فى وقت ما --ولا يريد وضع الشعب على رمال شاطئ الديمقراطى متفرجا والى الابد --وكان ما اراد ونهض الشعب الهندى واصبح من الدول المتقدمه فى كل المجالات الزراعيه و الصناعيه والعلميه وامتلكت القوه النوويه واصبحت عضوا فى النادى النووى وشاركت فى صياغة وترتيب قرارا ت مصيريه فى المحافل الدوليه واخذت مكانتها المرموقه بين الامم ونالت شرف المرتبه الثانيه عالميا من حيث الديمقراطيه بعد بريطانيا العظمى وفى واقع الامر فان الهند هى ام الديمقراطيه بلا منافس .
اذن الديمقراطية ليست مشكله او معضله فى طريق تقدم الشعوب ونهضتها واستقرارها بل هى السبب الاول والاخير استنهاض الهمم والحريه التى تتيح الابداع والتقدم .
فى سوداننا الحبيب الكبير مورست الديمقراطيه ابان التحرر والاسقلال وتاسست اول حكومه سودانيه تضم كافة الاحزاب والكيانات والتى كان لها الدور الاكبر فى قيادة النضال وتحقيق الاستقلال المجيد وعملت بكل جد واجتهاد من اجل تحقيق المعنى الحقيقى للاستقلال والممارسه والتربيه الديمقراطيه مع التجرد الكامل والتفانى من اجل النهوض بالوطن وكانوا قاده وقدوه من حيث النزاهة ونظافة وطهارة وعفة اللسان وخرجوا من هذه الفانيه ولم يظلموا ولم يفسدوا ولم يغتنوا ويبنوا الشواهق على حساب الوطن والشعب .
وحدث قصور فى الاداء الحزبى المكون الاساسى للمارسه الديمقراطيه يتحمل مسبباته القادة والقاعده فمن جهة القياده فان الممارسه الديمقراطيه داخل تلك الاحزاب والمنظمات المدنيه لم تكن بالطريقه المثاليه وذلك بفعل وجود قيادات تاريخيه قويه صاحبة نفوذ وانصار داخل المنظومه الحزبيه وكانت تلك الشخصيات القويه المفوه من متطلبات المرحله وادت ما عليها ولكن مرور الوقت الطويل ادى الى عدم التفريخ وتبادل المراكز وتجديد الدماء وتطبيق المؤسسيه الحقه مع تاثير تقلبات الانظمه الحاكمه من انقلابيه شموليه الى ديمقراطيه هشه والعكس مما ادى الى عدم تمكين الاحزاب من التفاعل مع القواعد وتاسيس الفروع والمكاتب الفئويه والجهويه .
وعلى مستوى القاعده فان الاحجام عن المشاركه الفاعله ماديا وفكرا ومعنويا والمشاركه المؤثره بالفكر والتصدى للاحداث والاعتراض على ما يستوجب ذلك والاتفاق والموافقه على الثوابت والقضايا المصيريه والعمل على تجديد الدماء وتواصل الاجيال والتلسيم والتسلم والمراقبه الماليه والاداريه الادائيه والتقويم والمحاسبه --كل هذه الممارسات الخاطئه والمعطله للنهج الديمقراطى كانت السبب المباشر فى تمادى القيادات او محاولاتها لملئ الفراغ القيادى وبالتالى خلق الهوه الكبيره بين القياده والقاعده وبالتالى اصبحت القرارات تتخذ دون الرجوع للقواعد واذا تم ذلك فانما يكو ن صوريا فقط --فالمشاركه والتفاعل ما بين المنصه ( القياده ) والقاعه (القاعده ) مفقوده ومجمده بفعل فاعل فما زالت الامور خاضعه لطرح القياده وباجنده جاهزه لكل القرارات وعلى القاعه التاييد بالمباركه والصفيق فقط .
نحن فى حوجه ماسه لاعادة منهج التربيه الديمقراطيه ممارسة حقيقيه دونما محاباة او وصايه وبالمزيد من الديمقراطيه سوف تكون لدينا ديمقراطيه حقيقيه بالمشاركه الفاعله فى صياغة وتنفيذ القرارات التى تهم الوطن فى المقام الاول وسو فيكون الدور الاكبر للشباب لبناء الوطن بحرية تامه وتادية ما عليهم من واجبات واخذ الحقوق غير منقوصه وتحقيق العداله تحت الدستور والقانون ففى نهج الديمقراطيه الكل سواسيه والكل تحت القانون ولا مكان لاحد فوق القانون .
هذه هى الديمقراطيه التى يخاف منها البعض ويتخذها البعض وسيلة للتخويف والترويج بعدم مناسبة النهج الديمقراطى للمجتمع السودانى مع التبشير بصلاحية الشموليه الانقلابيه وذلك لمصالح ذاتيه لا تنمو وتربو الا فى مثل تلك الاجواء السوداويه .
فلنضع انفسنا فى خضم بحر الديمقراطيه ونتخذها نهجا ومنهجا ونورا وطريقا اوحدا للوصول وتحقيق خدمة الامه بسلام وحتما سنتعلم العوم ونبحر الى بر الديمقراطيه الحقيقيه .
اللهم يا حنان ويا منان وحد كلمة السودانيين ---آمين .


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 876

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#132179 [محمد حسن شوربجى]
0.00/5 (0 صوت)

04-22-2011 07:07 PM
لقد اوجزت وفصلت عن الديمقراطية والتى نحن ابعد ما نكون عنها حيث تولتها بيوتات واشخاص قرنوها بالديكتاتورية وعبادة العباد وكان ان سار ورائهم الكثيرون ما لم يؤدوا ولاء الطاعة للزعيم فأنهم غير ديقراطيون
اضاعوا البلاد واهانوا العباد ومن اسوء منهم كل الشموليون من عسكر وغيرهم هؤلاء كذلك كانوا ممسكون بطرف الحبل يشدونه حتى انقطع وهوى السودان الى مزالق سحيقة
اما كافة الاحزاب والكيانات والتى كان لها الدور الاكبر فى قيادة النضال وتحقيق الاستقلال المجيد كما تقول فقد ظل جلهم زعيما اوحدا لا يبارح صولجانه وقد تحلق ابناءه من حوله رغبة فى التوريث
السودان اخى حجازى يجب ان ينشط شبابه وتحت اى مسمى الفيس بوك او التويتر او غيره المهم ان يتم التغيير جذريا وان تقلب الارض لتعطيك آكثر
يجب اخى ان نتناسى هذه الهياكل العظمية والى الابد
يجب ان يذهب هؤلاء او يأووا الى جبل يعصمهم من الماء


محمد حجازى عبد اللطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة