المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
كلنا خذلِ دارفور و تولـّى كِبْرَها عُمَرُ
كلنا خذلِ دارفور و تولـّى كِبْرَها عُمَرُ
06-28-2010 10:14 PM

كلنا خذلِ دارفور و تولـّى كِبْرَها عُمَرُ

علي الكرار
[email protected]


بات كلنا ينتظر شخصا ما في زمن ما من مكان ما ليأتي بحل ما ... وتمتد حلقات سلسلة المجاهيل و تبقي حقيقة واحدة لكنها نكرة ... إنها حقيقة الجرح الدارفوري النازف و إنسانها الصابر في جلد في معسكرات لا تليق بحيوان. و تلفزيونات السودان سخية بعروض ثياب و خضاب حناء و تغني لا ينقطع لكنها ضنينة شحيحة بتوجيه آلات تصويرها لدارفور و أهلها .. و أنت أيها القارئ إن ثوبك الذي ترميه أو تمسح به غبار عالق بنافذتك أو فتات طعامك الذي لا يضل طريقه إلى حاويات القمامة و دعاء منك عقب كل صلاة لإنسان دارفور بالتفريج هي حاجة إنسان دارفور

دارفور تريدك في معسكراتها لا في القصر يا عمر ...إفترش الأرض معهم و جرب لسعات البرد و لفح الحر و زخات المطر و عضات الجوع ... استشعر الخوف الذي يتهددهم كل ساعة ... انقل مكتبك إلى دارفور و معك كل الوزراء المعنيين بالأمر بسطا لهيبة الدولة و دحضا لمن يشكك في نواياك تجاه دارفور و أهلها ... إفتح أبواب المحاكم و كن حاضرا لكل جلساتها ... استفد من عشرين سنة و دونك خمسة أخرى ... تاريخك كيفما كان لن يمحوه الزمن ... إجعله ناصعا قبل فوات الأوان و لاقي ربك و هو راض عنك و لو بعض شيئ .... كف عن صرف المال (المقروض) في سدود و انقذ حياة هناك يتهددها الموت يا عمر

و انتم يا مدعيي حماة دارفور من المعارضين ... ما الذي جلبتموه لإنسان دارفور غير التشتت و الهوان و أنت يا كبر لعنك الله إن لم ترد للغلابة حقهم و مسار الآخر أين أنت من دارفور يا مدعيا إنتماءك و حرصك لها؟ و مني أركو و جميع أبناء دارفور الشرفاء أين أنتم؟ أين؟

وفي المساجد يتشدق خطباؤها ببركان آيسلندا و يرفعون أكفا للرب بالنيل من أوكامبوا لكن ألسنتهم بدارفور و أهلها أكلها سرطان الصمت لرضي السلطان ... و تعزم سفينة سودانية أن تمخر مياه البحر حيث غزة لكن في عرفهم دارفور تنتظر عقابا لها في التسبب بإتهام عمرها الذي لم يعمر مذ أتى و لكن بمعول العقلية العسكرية يهدم في الجسد السوداني و يسكت على تمصير حلايب و ليس أمام رفاق باقان إلا أياما حتى يستقلوا بدولتهم الموعودة

هل سكتت آلام دارفور؟ نعم و لكن من وهن !! ...فأي طفل يطيق البكاء لزمن أكثر مما يستغرقه تبريد كوب حليب حار؟ فيكف يطيق طفل دارفور البكاء لأعوام متعاقبات و لا أمل يلوح !!! و أي أم لا ينقطع دمعها و قد جرى لثمان أعوام؟ أي رجل لا تخور قواه و قد سكنه اليأس من سلام خـُلبٍ يرعد و لا مطر ....سكتت الآلآم بعدما ذابت فوهة بندقية القاتل و اتكأ بعدما أتخمه التقتيل ...إتكأ القاتل وهو يتوسد طمأنينة أن المحاكم ببلادي بالحاكم لا بالقاضي تأتمر... لها الله دارفور فقد أشبعها كل من هب و دب كلاما لم يسمن أهلها ولم يغنهم من جوع و لا من سقم .. كلنا و لا أستثني خذلنا دارفور .. دارفور لم تعد بحاجة الى التعريف بشجرها و إنسانها و جغرافيتها أو جزور المشكلة...و لا هي بحاجة إلى تعاطف مني و منك فتلك صفعة على ما بها من ويلات ... و لا هي بحاجة إلى أن تكون مادة تتناقلها وسائل الإعلام لتدر لأهلها قروشا يملأون بها كروشا هيهات تمتلآ.

حسبي الله من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان


تعليقات 3 | إهداء 2 | زيارات 947

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#3932 [عثمان موسى]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2010 03:23 PM
مقال قوى معبر مبستر ..يخرم الجدران..ويرق فيه قلب هلتر فى سعيره..ويحى الموات لمن( القى السمع وهو شهيد)ولكن يلقون السمع واغلبهم كاذبون..لو ذهبوا بحكومتهم لدافور ..لرفع القبعة اوكابو..تحية لحكومة الإنقاذ..بل لحكومة الشعب المنتخب..


#3820 [ابو اسامة]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2010 03:14 AM
دارفور تريدك فى معسكراتها لا فى القصر ياعمر . افتح ابواب المحاكم وكن حاضرا لكل
جلساتها.. وهذه هى النصيحة الغالية سيدى الرئيس وهذا حديث الاخ لاخيه وربما زال الغبن
وربما جعل لك تاريخا ناصعا .. اسال الله العلى القدير ان يتصفح الرئيس هذا المقال
ولك الود اخى الكرار


#3802 [صالح]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2010 12:22 AM
و الله يا ها دي الحقيقة المرة المابنطيقا ... عار علينا جميعا


علي الكرار
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة