المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
نافع وصلاح .. البقاء للأقوى أم للمؤسسية ..؟ا
نافع وصلاح .. البقاء للأقوى أم للمؤسسية ..؟ا
04-28-2011 02:20 PM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

نافع وصلاح .. البقاء للأقوى أم للمؤسسية ..؟؟

** بعد جهد كثيف نجح أحد أعمامي في تجهيز إبنه إلى السفر للسعودية عبر الطريقة غير المشروعة والمسماة شعبيا ب(عمرة وزوغة)، فأحتواه بعض الأهل هناك ثم أوجدوا له فرصة عمل بشرط ألا يخرج إلى الشارع إلا عند الضرورة القصوى وبعد التأكد من عدم وجود عربة الدوريات، فأستوعب التحذير وإستلم عمله.. بعد أسبوع ونيف، أطل صديقنا هذا من نافذة البناية الشاهقة على الشارع وشاهد مشهدا فيه صبيانا بالحي يتشاجرون مع بعضهم..ليته إكتفى بالمشاهدة، بل نزل إليهم - بهاشميته ونخوته الريفية - متأبطا الخرطوش الأسود لفض الشجار..ولكن قبل أن يعبر الشارع ويصلهم، تلقته عربة الشرطة ثم صدمة السؤال المخيف ( هويتك ؟)..وإجابته هي التي أعادته إلى بورتسودان ثم القرية خلال شهرين فقط لاغيرهما من سفره.. داعبته ذات يوم ساخن، وكان قد عاد مرهقا من سوق القرية ( هسة يا ود عمي موش كان أخير ليك تكون مرطب في السعودية، بدل التعب ده ؟)، فرد بإستياء : ( تقول شنو بس؟، كشتني منها شلاقتي) ..فضحكت ثم تأكدت بأن إبن عمي إستوعب الدرس ولكن بعد فوات الآوان ..!!
** وكذلك الفريق صلاح عبد الله - المستشار السابق للرئيس في الملفات والقضايا الأمنية - ما كان عليه أن يتدخل فيما لايعنيه، أي في فض شجار القوى السياسية .. و..عفوا، أواصل ولكن بأسطر كتبتها قبل شهر تقريبا، أي عندما أصدرت مستشارية الأمن قرارا بإعفاء اللواء حسب الله عمر ، حيث كتبت نصا : ( كما أعفت مستشارية الأمن القومي اللواء حسب الله عمر عن ذاك المنصب، نأمل أن تتم إعفاء مستشارية الأمن القومي ذاتها عن مهام الحوار مع القوى السياسية..للحكومة أجهزة ومؤسسات مناط بها مهام إدارة الملفات السياسية، ومنها ملف القوى المعارضة ومطالبها، وكذلك بالحزب الحاكم أمانة - ماااااهلة - اسمها الأمانة السياسية ..ولذلك ليس من المنطق - ولا من المؤسسية - تعطيل كل تلك المؤسسات والأجهزة وتجريدها من صلاحياتها وسلطاتها، لصالح مستشارية أمنية ليست لقيادتها وكوادرها سابق خبرة في العمل السياسي..نعم عدم الإستقرار السياسي من المهددات الأمنية التي تؤرق مضاجع تلك المستشارية الأمنية والأجهزة الأمنية الأخرى، وتحت غطاء هذا التبرير تحاور المستشارية القوى السياسية، ولكن هذا التبرير لايتكئ على جدار ( المؤسسية المرتجاة )..!!
** نعم البلاد بحاجة إلى إستقرار سياسي، وعدم الإستقرار السياسي من المهددات الأمنية، ولكن مهمة توفير الإستقرار الإساسي لاتقع على عاتق المستشارية والأجهزة الأمنية، بل تلك المهمة تقع على عواتق ( الأجهزة والمؤسسات السياسية) المفوضة - دستوريا على مستوى الدولة ولائحيا على مستوى الحزب - من قبل رئاستي الدولة والحزب..وبالمناسبة، ما الذي يمنع بأن يكون هناك لقاء وحوار على مستوى رؤساء كل القوى السياسية حول ذات الأجندة الوطنية، كما حدث ويحدث بين الحزب الحاكم وحزب الأمة ؟.. يعني بالبلدي كدة : ليه تحاوروا حزب الأمة بالرئيس وباقي الأحزاب بالمستشارية الأمنية ؟..) ..هكذا تساءلت أمام تدخل المستشارية الأمنية فيما لايعنيها، ولكن كماتعلمون تساؤل القصير - كما كلامه - غير مسموع..!!
** على كل حال، ما لم يفت على أي مراقب للواقع السياسي هو أن قرار إعفاء الفريق صلاح يعد بمثابة (تحصيل حاصل)، أي نقل الفريق صلاح من إدارة جهاز الأمن إلى مستشارية الأمن لم يكن إلا نوع من أنواع ( الإعفاء غير المعلن ).. وكذلك تلك المستشارية لم تكن لها أي دور فاعل في العمل السياسي، ولو كانت كذلك لما نفرت منها القوى المعارضة ذات الوزن السياسي، حزب الأمة نموذجا وكذلك الإتحادي الديمقراطي، حيث حوار هذا وذاك مع المؤتمر الوطني يتواصل - سرا وجهرا - مع القيادة السياسية.. وفي محاولة لمعرفة لماذا تفضل القوى السياسية محاورة الحزب عن المستشارية ، طلبت من الأستاذ ياسر عرمان بأن يصف نافع بجملة صغيرة ومفيدة، فرد سريعا ولم يسألني حتى عن سبب السؤال، بالنص : ( نافع شخص من السهل قراءته، وهو يمتلك لونين فقط لاثالث لهما، أبيض و أسود) .. وهكذا تقريبا قرأت القوى السياسية شخصية نافع ..والمعروف بأن أي حوار مع أي شخص بهذه الصفات يجعل كل الأوراق مكشوفة - وكذلك المواقف - على مائدة الحوار، وهذا يسهل على الطرف الآخر إتخاذ القرار الصحيح ..وعليه، أستقوت القيادة السياسية للمؤتمر الوطني بموقف قوى المعارضة من المستشارية، ولذلك لم يكن مدهشا أن يصف نافع مستشارية الأمن - في برنامج مؤتمر إذاعي - بوصف حين تفسر معناه بالعامية الواضحة يعني ( لو كانت فيها فايدة ما كان أباها المهدي ).. والمستشارية التي لم تقبل نفور قوى المعارضة، لم تقبل أيضا أن تدعم القيادة السياسية للمؤتمر الوطني موقفها - وموقعها في صناعة القرار - بذاك النفور، فأبدت غضبها وها هي تجني ثمار غضبها..والأمر كله مرده هو لم تكتف المستشارية بالإطلالة من النافذة ومشاهدة شجار القوى السياسية، بل تطوعت لفض الشجار و( كمان بالخرطوش الأسود).. ولكن السؤال المهم في هذا الحدث : هل البقاء للأقوى كما ينص قانون الغابة، أم البقاء للمؤسسية كما ينص قانون الدولة ؟ ..قادمات الأيام حبلى بالإجابة ..!!
........................
نقلا عن السوداني


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 6316

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#136295 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 01:05 PM
هاهاهاهاهاهاهااااااااااااااااااااااااا هيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيييييييييييييييييييييييييييي
والله ضحكني عنوانك بانه في مؤسسية في عهد الكيزان
يا اخوي اقول ليك حكاية
العمدة ود نواي فصل في قضية ما بحكم لم يرضي احد الاطراف فقالوا ليه حكمك دا بي القانون ولا بالشريعة رد عليهم ( خليت الشريعة كدي وخليت القانون كدي وكجمتنك كدي )
فهؤلاء يا هداك الله ماشين لا مؤسسية ولا قانون ولا شريعة وحاكمين بامرهم لا سائلا ابدا ولا مسئولا


#136256 [عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 11:38 AM
والله ما نقرأه ومانسمعه من تعليقات الكتاب والصحفيين السياسيين تظن ان عباقرة الفكر فى العالم كلهم او معظمهم سودانيين ولما ننظر للواقع السياسى السودانى وحال الشارع السودانى تانى الاجابة وبلا جدال ان الشعب السودانى لايفهم حتى سياسة الطعام بل انهم كالانعام واضل .........


#135394 [أبومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2011 12:12 AM
الأستاذ الطاهر
قبل الأسترسال فى أسباب الخلاف بين القطبين هذين نرجو أن نسأل بعض الأسئلة المستحقة لنكشف اصل الداء: هل توجد فى هيكل رئاسة الجمهورية ما يُعرف بالمستشارية؟ وهل لكل مستشار جسم إداري منتظم تتحدد فيه المهام والوظائف وله كادر بشرى وخطة وأهداف؟ وهل يؤدى المستشار عملا معلوما يقدم بموجبه تقارير راتبة لجهة ما فى رئاسة الجمهورية؟ وهل يوجد تنسيق محكم يربط بين أهداف المستشاريات المختلفة - إن وجدت-؟ وهل لها رسالة محددة وأهداف أستراتيجية تحققها؟ أبحثوا فى هذا.
الفريق صلاح عُين مستشارا للرئيس علاجا لما تم له من إقالة من إدارة جهاز الأمن وما أظن أن قرار تعيينه نص على تكوين ما يسمى بالمستشارية لأنه أصلا لا توجد فى الهيكل لا مستشارية أمن ولا تأصيل ولا غيره، بل يبلغ الأمر أن يجيز المستشار هيكلا ويسمى وظائف تبلغ درجات قيادية دون أن يكون له هيكل إدارى محدد، والمستشار هو شخص بذاته لا يرأس جسما إداريا وكل مكتبه يتكون من سكرتارية من عدد قليل من الأفراد، ولكن الفريق صلاح تمدد بهذا التعيين الذى لم يزد فى نصه عن أنه مستشار للرئيس كباقى المستشارين لكنه أشاع فى وسائل الإعلام أو أشاع له غيره بأنها مستشارية. ولأنها غير محددة الأهداف والوظائف فقد تخبطت فى الظلام، ولأنها أصلا لا تقدم المشورة الأمنية، فتلك وظيفة يقوم بها جهاز الأمن, والفريق صلاح نفسه أبى هذا الدور لمستشار الأمن الأسبق د. الطيب، فما وجد غير أن يقوم بدور ليس من حقه، بل هو من صميم مهمة التنظيم السياسى. إن آفة العمل السياسى هذا التخبط بلا هداية، والرجم بالأقوال والأفعال بلا دراية.


#135370 [مشرد الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2011 11:09 PM
والله الكيزان ديل عرفوا كيف يمتصوا الشعب السوداني ويبعدوه عن فكر الثورات الذي عم الدول العربية فصنعوا صراعا وهميا بين اطراف المؤتمر الوطني واظهروا بعض المفاسد وذلك بمرادهم ليشغلوا الناس حتي تنجلي رياح الثورات فيا ليت الناس لايخدعون بهذه الاوهام من عزل قوش واظهار فساد فلان وعلان فقولوا لي من تم محاسبته الان من المفسدين فهذه يا اخوان احدي درامات الكيزان لمن لا يعرفهم واظنها بداءت في النجاح وخداع الكل وهذا اثبت لي ان الشعب السوداني شعب ساذج ليس لديه فكر واكبر دليل هو فقه السترة واقتسام اموال رجال الاعمال ومن يخبرني من اين ياتي الطاهر ساتي بمستنداته فهي من الكيزان وبمرادهم والادلة كثيرة لها وقت اخر للشرح


#135337 [د_عوض]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2011 08:26 PM
حمدا لله اخيرا ستظهر الديمقراطية المنضبطة اذا استفاد هذا البشير من الخلاف الحالى وسط الاسلاميين وحولو الى خلاف بناء وخلاف يهدف الى اثراء الحركة السياسية الاسلامية والوطنية والسودانييين جميعهم لايهمهم نافع ولا صلاح بل الهم لقفة الملاح والانتصار لمن يحترم هذه الرغبة


#135232 [مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2011 04:01 PM
الاخ الطاهر سبق ان رددت عليك في مقالك الذي ذكرته ان قوش شخص طموح ليس همه نجاح الحوار او فشله الهدف من الحوار هو وسيله لتوصيله الي وظيفة نائب اول او رئيس حكومه لفترة انتقاليه ... قوش رجل ذكي وداهيه طرح فكرة الحوار للبشير وباركها له .... استعجل في تنفيذها لعدم وجود عمل حقيقي له بعد اقالته من الجهاز
استعان بصديقه اللواء حسب الله الذي كان امينا عاما للمستشاريه وتم تحطيم الرجل من اول زلة لسان له تحت أعينه ... طموحات واهداف الرجل كبيره كان لابد من تحجيمه بقوة تضاهي قوته ( الدكتور نافع صقر الانقاذ ) لم يسعف قوش ذكاءه ويهدي اللعب بل وآصل معتقدا ان قوة الشيخ التي من خلفه تكفي لاقناع الرئيس بهزيمة نافع ونسي او تناسي ان خطته معروفه ومكشوفه للرئيس والمحيطين به ويقال تطاول الرجل علي نافع وعلي المؤتمر الوطني وبالتالي اقتنع الرئيس باحالته
الخوف الآن من المعلومات والاسرار التي يملكها والخوف من تجمع الاسلاميين الحقيقيين الذين ذكرهم اللواء حسب الله في رسالته للرئيس والاتفاق معهم وعمل انقلاب تصحيحي ...... من توقعاتي سوف لا يستسلم قوش وسيتم اعتقاله


#135214 [yahoooo]
0.00/5 (0 صوت)

04-28-2011 03:08 PM
موسسية شنو الجوطة دى كلها ماسكنها تلاتة اربعة اشخاص والباقين تمامة جرتق وبعدين الموسسات موجوده من زمان حصل اتفقت مع اي واحد


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة