المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مشروع الجزيرة .. \"العقاب الهرم\"ا
مشروع الجزيرة .. \"العقاب الهرم\"ا
04-30-2011 09:52 AM


مشروع الجزيرة .. \"العقاب الهرم\"
تقرير /هاشم عبد الفتاح

حاول الشريف احمد عمر بدر رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة رسم صورة زاهية لواقع مازوم وازمة مستعصية رمت بثقلها علي كاهل مواطني الجزيرة وضربت بسنانها اوصال مشروع الجزيرة \" العقاب الهرم\" واحالته الي ركام وخراب ..صورة لا تبدو منطيقية ولا تكافي حقائق الواقع ومعطياته حاول \"ود بدر \"جاهدا فرضها ورسم ملامحها علي روؤس الاشهاد مجموعة من الخبراء و\"الكمبارس\" من الذين تختلط عندهم الادارة بالسياسة كانوا حضورا او بالاحري شهوداعلي ان مشروع الجزيرة تلاعبت به الاوراق السياسية وافقرته الادارة \"العاجزة\" والارادة الغائبة ..والفكرة او المبادرة التي اجتمع حولها القوم بحضور الاستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية عشية الخميس الماضي باحدي قاعات مجلس الوزراء ان الحكومة سعت للبحث عن مشروعها الاخضرالذي ارادت ان يكون مدخله باسم \"النهضة الزراعية\" وقتها لم تكن وجهتها غير مشروع الجزيرة الذي هو الاخر يبحث عن \"اطواق للنجاة\" في بحر متلاطم من المشكلات والازمات املا في فجر جديد يعيد لا اهل الجزيرة \"الازاهير والخضرة\" لاكثر من \"2\" مليون و200 فدان حجم الاراضي البكر بمشروع الجزيرة . حيث طرحت ادارة المشروع تقريرا مشرقا لواقع متازم ..تقريرا مبتسما لوجه \"عابس\" حقائق وارقام وافادات صريحة حواها التقرير ولكن انكرتها الحكومة نفسها فالوزيرة اميرة الفاضل المسوؤلة عن ملفات الدولة في مجال الرعاية الاجتماعية كذبت كل الوقائع والمكاسب التي تحدث عنها تقرير \"ود بدر\" والذي حاول عبره القفز علي الحقائق وكشفت اميرة الفاضل ان مظلة الفقر اتسعت قاعدتها وبشكل مخيف لا يعكس حقيقة ان مشروع الجزيرة حقق خطوات متقدمة في مجال تحسن الاوضاع المعيشية ومعالجة بؤر الفقر وسط اهل الجزيرة بل ان مناطق وقري بكاملها انضمت لاول مرة الي منظومة المناطق الفقيرة فاحصاءات ديوان الذكاة وحدها هي التي تؤكد هذه الحقيقة وقد طرحت اميرة الفاضل سؤالا محوريا :\" اذا تحسن مشروع الجزيرة كما تقول ادارته لماذا لا يتحسن الوضع المعيشي لا اهل الجزيرة ؟\" ولكن لا احد يجيب علي هذا التساؤل ..ولكن اخطر ما في الحقائق والارقام التي ذكرتها وزيرة الرعاية الاجتماعية انهم في الوزارة قاموا بعدة دراسات ومسوح ميدانية حديثة علي الباعة المتجولين بولاية الخرطوم فاتضح ان اكثر من 50% من هؤلاء الباعة وافدين من ولاية الجزيرة وان اكثر من 34% من هؤلاء من محلية المناقل بهذه الحقائق الجمت بت الفاضل كل الاصوات التي كانت تتحدث بغير الحقيقة وتري بعيون مغمضة في واقع المشروع واسقاطاته علي عموم اهل الجزيرة ولكنها \"اي الاصوات\"وبعد مضي خمسة اعوام من قانون 2005 تعتقد ان هناك شروقا جديدا في حياة الناس هناك وان الجزيرة بدات تتعافي من امراض الفقر والخدمات ولكن الوزيرة اختتمت مداخلتها في سياق هذا التقرير ان الجزيرة حالها \"ما كويس\" وما بيسر
ولكن القضية لا تنتهي عند هذا الحد فالوزيرة يبدو انها قذفت بحجر في بركة ساكنة وتخطت الحواجز والاستار الحديدية الي عمق القضية عل ولاة الامر يتحركون لاصلاح ما يمكن اصلاحه والمطلوب اذن البحث بشكل جدي في الخلفيات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهؤلاء الباعة المتجولين من ابناء الجزيرة كيف ولماذا جاؤا الي هنا ؟وكيف قبلوا بالعمل والعيش علي الهامش؟ ذلك لان خلف كل قادم او \"مهاجر\"من الجزيرة قضية مشروعة واسرة افقرتها الزراعة واقعدتها البلهارسيا وعطلت انتاجها واوهنت قواها انها الحقيقة التي غابت عن تقارير الاداء وواقع الحال هناك .
غير ان قاعة مجلس الوزراء لم تخلو من بعض الاصوات التي جاءت لتقل بكل شفافية ان ما يجري في مشروع الجزيرة يحتاج الي عزم الرجال وارادة السلطة وانتهاج الشفافية والوضوح في انفاذ السياسات والبحث عن معالجات جزرية وفورية عبر رؤية واستراتيجية تتجلي فيها ارادة الحكومة ورعايتها الحقيقية لهذا المشروع .
والذين يتابعون مسيرة المشروع يتحدثون الان عن انهيارات كبيرة في البني التحتية ونظم الري ونهب المخازن والسرايا واصول وبقايا المشروع الامر الذي جعل مشروع الجزيرة ان يصبح في مرمي \"نيران الخصوم\" السياسيين وشماعة لاخفاقات الانقاذ فالقضية اذن لا تحتاج الي اصلاح اداري فحسب بقدر ما انها تحتاج الي مكافحة للافات \"البشرية\" كما قال احدهم والادارة مطالبة ايضا وبشكل عاجل بوقف عملية التاكل التي يتعرض لها المشروع من اطرافه بسبب العطش وتراجع المساحات المزروعة .
ولان مشروع الجزيرة يعتبر مشروع بلا بدائل ومشروع للحياة والاستقرار فان اي محاولة او جهد للاصلاح يجب الا يتجاوز ابعاد الاطر الادارية القديمة وتوحيد الاهداف و الرؤي الاستراتيجية حول اهداف المشروع وفق الخيارات والمسارات التي حددها قانون الجزيرة الجديد فالحكومة يبدو انها اقرت بان يكون التعامل مع هذا القانون باعتباره من ثوابت الانقاذ مويل 2011 فالاستاذ علي عثمان محمد طه دعا كل الجهات المعنية الي اخضاع تجربة قانون مشروع الجزيرة في الخمسة اعوام الماضية الي تقيم حقيق وجرد شامل لكل المكاسب والاخفاقات علي الا يكون النقاش في هذه المرحلة عن جدوي او عدم جدوي القانون ..ولكن الجديد في قضية ملاك اراضي مشروع الجزيرة يبدو انها تنتظر نتيجة تحالف الاربعة \" المالية وبنك السودان ووزارة الزراعة وادارة مشروع الجزيرة \".


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1429

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#136052 [سيف الدين]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2011 09:03 PM
مهما فعلوا في مشروع الجزيرة فالمشروع باقي وسوف يبقي و سوف يعود لماضيه باذن الله علي رغم انني شديد التشاؤم كلما صرح علي عثمان تصريحا يقول انه لمصلحة المشروع و اهله وذلك نتيجة تجربة طويلة مع تصريحاته دائمابخصوص المشروع .

فلقد تم تدمير المشروع ومعه الولاية مع سبق الاصرار و الترصد وذلك بتعيين كل من يساعدهم علي قايتهم هذه ولم يتم تعين اي شخص عنده غيرة علي المشروع .

1 - تم تصفية الخبرات المتراكمة بالاحالة للصالح الخاص وليس للصالح لعام و قصم ظهر البعير بتسريح المتبقي بقانون 2005 م .

2 - تم تصفية الهندسة الزراعية وبيعت وخردت جميع معداتها من الماركات العالمية ( معدات كاتربلر و جرارات ماسي فيرجسون وانترناشيونال و فورد وحاصدات كلاس وجوندير و فانتوم و غيرها ) وتم استبدالها بمعدات سماسرتهم من الماركات الكورية و الحاصدات الصينية التي لم تحصد محصول موسم واحد .

3 - تم تصفية مصلحة اكثار البذور وشرد جميع من فيها من علماء تم ابتعاثهم لجميع انحاء العالم لتأهيلهم من عرق وزمن الشعب السوداني و ورثوا خبرات من سبقوهم في المشروع خلال عقود طويلة . و تم استبدالهم كذلك بشركات استيراد البذور والتي يملكها محسوبيهم و سماسرتهم و كانت النتيجة أن أستوطنت المشروع الاعشاب الضارة التي تم نقلها بواسطة هذه الشركات التي لا يهمها غير الربح و النصب ( و كل الشعب السوداني يتابع اليوم قضية البذور الفاسدة والتي يستجوب فيها المتعافي حاليا ) .

4 - تم خلع قضبان سكة حديد الجزيرة وبيعت ملاين الاطنان من حديد هذه القضبات و اليات السكة حديد كحديد خردة ولم يتم الاستعاضة عنها بشوارع معبدة ومسفلتة تخدم 200.200.000. فدان

5 - تم تصفية مصلحة وقاية النباتات و التي كانت تضم كوكبة من العلماء و المختصين في وقاية النباتات و الخبراء في المبيدات و الاسمدة الكيماوية ، وتم الاستعاضة عنهم بنفس السماسرة من تجار المبيدات الفاسدة ، وصارت اخطر المبيدات الكماوية تباع من قبل تجار لايعرفون مدي صلاحيتها و لا درجة سميتها و قد تكون منتهية الصلاحية و يستخدمها مزارعون بدون هيئة ارشادية او رقابية ، فترش الخضروات بالمبيدات اليوم و تسوق في اليوم التالي . مما ادي لكثير من حالات الفشل الكلوي و امراض السرطان وغيرها .

6 - الري و ماء ادراك ما الري فالقنوات سدت بكثرة الاطماء والاعشاب الضارة نظرا لامتلاءها بالماء و عدم تنفيسها داخل الغيط وذلك لان كل القنوات الفرعية ابو عشرينات مغلقة بالاعشاب الضارة نظرا للدورة الزراعية غير المنتظمة و لعدم الحفر الجيد الذي كانت تقوم به معدات كاتبلر طيبة الذكر سابقا.
و الري حاليا وفي احسن حالاته لا يمكن أن تزيد نسبة كفأته وفعاليته عن 40% من السابق .

7 - خصوبة الارض ، فالارض فقدت خصوبتها نظرا لسياسة التكثيف الزراعي فالحكومة تريد أن تتم زراعة كل الارض وذلك لكي يتسني لها جمع اكبر ربط من الضريبة ورسوم المياه صيفيا وشتويا . فتريد رسوم كامل مساحة المشروع 2.200.000 فدان و لا يهمها خصوبة الارض او الانتاجية او الامكانات الزراعية من ري ومدخلات زراعية اخري فهذا لا اظنها يهمها في شئ .
وكذلك الكثير من المزارعين يقومون بايجار الارض سنويا ( دقندي ) نظير مبالغ زهيدة و لاتهمه كذلك ارضه ويقول لك بمنطق الحكومة نفسها انا مالي و مال الملاريا و الشقاوة البدون عائد او فائدة او بمنطق اشتغل واشقي للحكومة فالطريق السهل الايجار السنوي ( الدقندي ) بدون دورة منتظمة وبغير بور ( فصارت الخمسة افدنة علي سبيل المثال تنج فقط 100 جوال فول سوداني بعد ان كانت تنتج سابقا ما يقارب 400 جوال و احيانا اكثر وكذلك نفس الحال بالنسبة لبقية المحاصيل .

المهم أن ان يرجع المشروع لسيرته الاولي و نحن واثقين من ذلك و ان كان يخفينا تصريح اليد علي عثمان لانه كلما صرح كلما ذادت النكبات و هذه تجرربة خلال العقدين السابقين . و ارجوا ان تتذكروا تصريحاته وزياراته للمشروع خلال هذه السنوات .

اما تصريحات السيد الشريف بدر و عواقبها فينطبق عليها مثل الحوار الغلب شيخو يعني برضه سوف تجيب النتائج عكسيه ( وزي ماقالت بت الجنيد في موضوع اخر لانهم دافننوا سوا )


#135966 [ثورة حتى دحر الطغاة]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2011 04:05 PM

يا لهف قلبي عليك يا وطني


كل شيئ إمتدت إليه يد ( الانقاذ) لإنقاذه كانت النتيجة الخراب والدمار


يا لهف قلبي عليك يا وطني


#135815 [بريابى ]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2011 11:58 AM
لعل كل مواطنى الجزيرة يعلمون ان اكبر افة لهذا المشروع هو الشريف احمد عمر بدر فهذا اللافة الكبرى وحوده من اجل شركاته ومتابعة عملها وارساء العقود وحتى النهضة الزراعية هى شركة لعلى عثمان زائدا الهدف انها شركاتهم وتعمل على تدمير المشروع واهله فاول خطوة اذا كانت الحكومة جادة اقالة ودبدر والاستغناء عن النهضة الزراعية وقانون 2005 وبعدها تكوين لجان متخصصة من اصحاب الكفاءات وليس الولاءات والنظر للمستقبلز


هاشم عبد الفتاح
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة