المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
التاريخ يعيد نفسه بتأفُّف ..!ا
التاريخ يعيد نفسه بتأفُّف ..!ا
05-01-2011 12:42 PM

هنــاك فرق.

التاريخ يعيد نفسه بتأفُّف ..!

منى أبو زيد

المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي الصيني وقعا على أربع سنوات أخرى من التعاون المشترك، وهذا يعني – بحسب الصينيين - (أن الأطراف حريصة على تجديد الصداقة والعلاقة المتميزة بين الشعوب، وإن السياسات الداعمة لبعضها البعض لن تتغير مهما تطورت أوضاع المنطقة) .. وهو يعني كذلك بحسب ناسنا – (قيام الحوار الإستراتيجي الضروري والعاجل بين الحزبين، وأهمية التشاور حول العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية على مستوى الحزبين) ..! لاشك أن حزب المؤتمر الوطني يفتقر إلى مبدأ التشاور ويعاني جدباً مريعاً في مفهوم العلاقات على إطلاقه، وهذا يعني أن المطلوب من الإخوان في الحزب الشيوعي الصيني كثير جداً.. على الأقل دورات تدريبية مكثفة في مجال التصريحات السياسية، والمواقف الرسمية من مزالق ومهالك النزاعات بين بعض الدول وبعضها من جهة، وبين بعض الحكومات وشعوبها من جهة أخرى ..! مركز التدريب هو وزارة الخارجية الصينية التي ظلت تحافظ على علاقاتها الدبلوماسية مع أغلب الدول في العالم دونما إفراط أو تفريط .. تعلن دعمها لعملية السلام في الشرق الأوسط لكنها تؤكد تمسكها بالحل السلمي لأزمة الملف النووي الإيراني وترفض مبدأ فرض عقوبات دولية على السودان .. تقبل الحوار مع أمريكا حول حقوق الإنسان، لكنها تنتقد الموقف الأمريكي من حلول أزمة التغيير المناخي .. فضلاً عن كونها دولة عظمى، تدعم وتساند فوق رأي .. وتشجب وتندد فوق أكبر احتياطي نقد أجنبي في العالم ..! لماذا لا نبدأ بيوم أمس الأول .. ذات التوقيت الذي أعلن فيه وزير الخارجية البريطاني سحب الدعوة التي أرسلت إلى السفير السوري لحضور زفاف الأمير وليام، بعد تفاقم أحداث القمع والقتل ضد المدنيين في سوريا، أعلن وزير الخارجية السوداني عن دعم السودان لحكومة الأسد واصفاً ذات الأحداث (إطلاق النار على المتظاهرين في ست عشرة مدينة) بـ (المؤامرة الدولية) على سوريا، للنيل من مواقفها القومية المشرفة في وجه الاختراق الصهيوني والاحتواء الغربي ..! معلوم أن المواقف القومية للدول شأن، وأن السياسات الداخلية للحكومات شأن آخر، وأن المواقف التاريخية المشرفة لا تعفي أية حكومة في العالم من مسؤوليتها عن قتل المواطنين، فكيف بالله عليكم يمكن لحكومة – عندها ما يفيض عن احتمالها من الاتهامات والعداءات الدولية – أن تستعدي شعوب العالم بكل ذلك الاطمئنان المحير، وأن تتخندق في صف حكومة فتحت النار على المتظاهرين وقتلت أكثر من خمسمائة نفس بريئة، لأنها خرجت إلى الشارع لتقول بغم ..! الشعب السوداني لا يزال يدفع ثمن موقف ذات الحكومة من حرب الخليج الأولى في مطلع التسعينيات .. وهو الذي سيدفع – أيضاً - أثمان ما يسجله التاريخ عن موقف حكومته من حركة التغيير التي تقودها الثورات العربية ..! لعل الرفقاء في الحزب الشيوعي الصيني ينظرون في اقتراح دورة العلاقات الدولية للإخوان في المؤتمر الوطني ؟! .. فيدركون هذا الشعب قبل أن يعود إلى عزلته الإجبارية (مطلع التسعينيات) .. فيفقد عنب الشام وبلح اليمن ..!

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1845

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#136633 [عبدالله جولاي]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 10:56 AM
خيتي منى أبو زيد - على حكومة الإنقاذ تحرى مصالح الشعوب وإتخاذ القرارات الحكيمة - فغزو العراق للكويت كان خطأ وبه تضررت حكومة الإنقاذ وتضرر معها الشعب السوداني والمغتربون في الخليج أبان هذه المحنةالمشئومة - ونأمل ترك الشعوب في إتخاذ قراراتها ونترك للشعب السوري الشقيق بغض النظر عن علاقة الأسد مع البشير أو علاقة الأسد مع القضية الفلسطينية وربما تكون الثورات العربية خيراً للشعوب بإزاحة أصنام الحكام الذين يريدون أن يحكمو لآخر أعمارهم 0


#136527 [ابو اواب]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 11:09 PM
اقول لك فهمك السياسي قاصر مثل جلباب جماعة انصار السنة ؟
مجرد سؤال . هل التغير الذي حصل في تونس ثم مصر والاحداث الان في ليبيا واليمن وسوريا , في هذة التوقيت وفي خلال اقل من


#136398 [NB]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2011 04:15 PM
It is double standard! Praise the uprising of people in Libya but not the one in Syria. The Governor of Libya is a dictator and a murderer but the one in Syria is not. It is a right thing to happen in Libya and its people want the change but in Syria it is a plot by the enemies of Arabs and Islam. When you are blind and a fraud it is impossible for you to distinguish between things.


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة