المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جرائم التزوير: من الفاعل ?ا
جرائم التزوير: من الفاعل ?ا
06-30-2010 02:16 AM

جرائم التزوير: من الفاعل ؟

منى عبد الفتاح


كيف لا



كيف يأتي التغيير إلى السودان بينما ينضح في كل مفصل من مفاصل مؤسساته الرسمية فساد يصاحبه سكوت على الخلل . قبل أيام صرحت الشرطة في معرض حديثها عن عمليات حماية أمنه ، وكما نهضت في استجلاء جرائم التزوير التي أزكمت الأنوف :\" أن دولاً معادية ومعارضين لنظام الحكم ضالعون في عمليات تزوير الوثائق الثبوتية وأوراق العملة \"(الأحداث 20 يونيو ) . عندما تتحدث الشرطة عن هجمة خارجية تقوم بها دولاً معادية يجب أن تسميها ، وعندما تتحدث عن معارضين لنظام الحكم يجب أن تحدد هل هم أفراد أم تنظيمات أم أحزاب ، وذلك ببساطة لأن تصريحات جهاز الشرطة التي تتعلق بأمن البلد وأمان المواطنين لا ينبغي أن تكون بضبابية تصريحات السياسيين التي يقولون فيها نصف الحقيقة والآخر رأي يحتمل الخطأ والصواب .يجب أن يكون التصريح أكثر تحديداً ودقة خاصة وأن الاتهام جنائي ، فعندما يركز جهاز الشرطة على أن هذه الجريمة يقوم بها معارضون لنظام الحكم يجب أن تسميهم وتوجه إليهم الاتهام بشكل مباشر حتى يتسنى لهم الدفاع عن أنفسهم وتثبت إدانتهم أو براءتهم.

العملية عملية تزوير في مستندات رسمية وتزييف عملة، ويدرك المواطن العادي خطورة هذه الجرائم التي تؤثر تأثيراً مباشراً اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً وتنخر في عصب المؤسسات الرسمية المنوط بها حماية المواطن ومستنداته بالإضافة إلى أنها تفقده الثقة في هذه الأجهزة التي تستخرج المستندات الرسمية .وإذا كان المواطن العادي يدرك خطورة هذا الأمر فإن وزير العدل الأسبق محمد علي المرضي بالتأكيد أكثر علماً وثقة في معلوماته حيث ذكر في سمنار (حماية المستندات الرسمية من التزوير ) : \" أن كثيراً من الذين درسوا بالجامعات ولجوا إليها بشهادات مزورة وانتسبوا لكليات بالغة الخطورة كالطب والهندسة وربما يحتلون الآن مواقع بتلك الشهادات\" . كلمة كادت تخرج من فيه وزير العدل الأسبق، قبل أن يرتد إليه تصريحه ، غير أن هناك ضرورة لاكتمال التصريح من ناحية مهنية بحتة فضلاً عن الناحية الأخلاقية ، فهي تستلزم على الوزير الأسبق أن يسمي هؤلاء الذين زوروا وانتسبوا ثم اتخذوا مواقعاً خطيرة.

الأمر ليس أمر تحذير فقط من جانب وزير العدل كما ذكر الصحفي خالد فتحي في تقريره المنشور في \"الأحداث\" ، وإنما رأس خيط إن تتبعته الجهات المعنية فسيوصلها إلى من هم مافيا التزوير في السودان، هل هم كما أعلنت الشرطة مجموعة معارضين ودولاً معادية أم طفيليون عاشوا وما زالوا يتكسبون من شقوق خلل النُظُم ، يتزودون من ترسبات وسواقط الأموال والتي هي في الأصل أموال المواطنين التي تُدفع أضعافاً كرسوم لمستندات رسمية.وفي وحل هذه الأموال المجباة كرسوم يمكن أن تنمو عصابات تأخذ من لهفة من هم فوق السطح وشرههم للجباية ،تستظل بقانون يظل من هم فوقهم ولا ينكشف أمرهم إلا عندما يضيق عليهم وحل الأموال ليمدوا رؤوسهم ويشاركوا غيرهم . استفهام آخر يقتضي من الشرطة ووزير العدل الأسبق توضيحه عند تصريحاتهم القادمة في ذات الأمر :كيف تتم عمليات التزوير المنظمة وكل الأختام والتواقيع وبيانات أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستندات الرسمية هي في حماية الشرطة التي هي في خدمة الأمن ، وما هو عمل دائرة مكافحة المعلوماتية ودائرة الأدلة الجنائية والمختبر الجنائي ، هل دورها يتجلى في مجرد الكشف عن جرائم التزوير والتزييف أم في متابعة خيط هذه الجرائم حتى الوصول إلى الفاعلين .وهل سيشجع هذا الانتباه الذي أتى متأخراً ،على فتح ملفات حوادث الطيران المتوالية التي راح ضحيتها المئات ، وملفات ضحايا الأخطاء الطبية وحوادث انهيارات المباني وغيرها. أسئلة كثيرة تثيرها التصريحات الأخيرة ولكن جرس الإنذار يُقرع هنا ويصم صوته الآفاق قبل أن نصل لمعلومة من الفاعل ومن المستفيد.

صحيفة \"الأحداث\"


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1049

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#4266 [مقهور]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2010 12:09 PM
( رأس خيط إن تتبعته الجهات المعنية فسيوصلها الى من هم مافيا التزوير في

السودان ) يا أختي العزيزة من تعتقدين رأس الخيط و من طرفه الآخر و من هم مافيا

التزوير ؟ و من هم أصحاب المصلحة في استمرار هذه المهازل ؟

أليسو هم المحاسيب و الأقرباء و الموالين و المنتمين من أصحاب الأيادي المتوضئة ؟

يا أختي كل شئ مكشوف تحت الشمس و لا داعي للتعب بتتبع أطراف الخيوط . .

و ما قصة مدير البنك (إياه) ببعيدة عن الأذهان حين تدخلت جهة (نافذة) و سحبت

الأوراق والمستندات من ديوان المراجع بعد أن تأكدت إدانته و كان قاب قوسين من

المساءلة و المحاكمة ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !


منى عبد الفتاح
منى عبد الفتاح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة