الرئيس (التنفيذي)!ا
05-02-2011 08:46 AM

نــــــــــــــــور ونــــــــــــــار
الرئيس (التنفيذي)

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

ومع بداية الأنتخابات الأخيرة التي جرت بالبلاد أجريت أنتخابات داخلية بين الحزب الحاكم لأختيار منسوبيه وبالفعل تمت العملية لكن ظهور طارئ علي الساحة السياسية جعل الحزب لحاكم يلجأ الي الموازنات وتجاهل أنتخابات الكليات ماحدا ببعض الفائزين من المرشحين الي الغضب الصريح والغبن الواضح ماحدت ببعضهم الي اللجؤ الي وسائل الأعلام لتنفيس غضبهم وأظهار مايعتور دواخلهم من الأحتجاج علي ذلك الوضع ولكن ظهور (نافع) أخرس كل ألسنهم التي تجاوزت بزعمه مؤسسات الحزب الحاكم بل نصح كل مغبون منهم بأن يتناول (البندول) فأن لم يجدي البندول نفعا سيكون مصير كل مغبون هو ألقاءه كفريسة (للكلاب الضالة) التي وجدت رواجا وأخذت حظها في الأعلام كظاهرة أنتابت العاصمة الخرطوم آنذاك
في تلك الأثناء برز نجم نافع كرجل يجمع مابين القبضة السياسية والأمنية أهلته لأن يطلق تصريحاته تجاه أعضاء حزبه وتارة تجاه قادة الأحزاب المعارضة بشئ من الحزم والسخرية اللاذعة واستخدام لغة التهديد والوعيد برهنت لكل متابع للأحداث ومستقرئ للمستقبل بأن الرجل قد أضحي حكومة داخل حكومته .نظرا لتصدره للأمور وتطوافه عبر الأقاليم لردع كل تفلتات حزبية أو مشاكل ربما تعتري قواعد الحزب ولابد من تصدي (نافع)لها.
واليوم تظهر سلطة (نافع ) علي حقيقتها فلا أحد ينبغي أن يقف بوجهه في وجهه منتقدا ومتجاوزا لصلاحياته وهذا بالضبط ماحدث فقد تسقط أهمية كل رجل تحت عظم الدور الذي يلعبه (نافع) ولكن يبقي السؤال هل كان الخلاف من حوار المؤسسة الأمنية مع الأحزاب المعارضة أم أن في الأمر ثمة تعارض في المصالح وسباق نحو المواقع وأنشاء التكتلات ولهث خلف كسب ود مراكز القوي داخل الحزب الحاكم فالظاهر للناس أن الصراع أضحي تماما بين المؤسسة السياسية بما فيها الحزبية وبين المؤسسة الأمنية وقرائن الأحوال دلت علي تمكن الأجهزة السياسية بطاقمها من أحتواء الصراع لمصلحتها وصالحها .ولكن في الأمر ثمة خلاف يكتنفه الغموض .
أستعجل (قوش) قطف الثمرة ولكنها كانت من نصيب (نافع) فقد ظن الرجل أي (قوش) أن الوقت قد حان لأظهار القوة عبر سياسة النطاح وأظهار دعم الرئيس ونائبه ومساندته لحواره المخترق لسياسات حزبه وذات الرجل الذي يستشعر دعم القيادة في حواره يعفي عبر تلك القيادة التي تبارك مسعاه ولكنها سياسة مراكز القوي التي لاتحس بالأنتصار الا بأقصاء الأطراف المناؤئة التي تري في وجودها تأجيجأ للصراعات وأنقساما ربما يؤدي في نهايته الي الأطاحة بالدولة .
والحزب الحاكم يجتهد في أخفاء معالم الصراع بين الرجلين علي أنه من أختصاصات الرئيس وهو الذي يعين وهو الذي يعفي ولكن فات عليهم أن الصراع قد أخذ حظه من الرواج بأنه صراع حقيقي ربما يفصح عن خلافات عميقة بين أقطاب الحزب الحاكم فليس أولئك بالرجال الأفراد الذين تنتهي خصومتهم بأعفائهم بل لابد من وجود المجموعات والشلليات التي ربما تنتصر لصاحبها وسياسة الأقصاء لابد من أن يعقبها تطهير كامل لحاشية الرجل وأضعاف أماكن نفوذه .وقوته .
غادر علي عثمان بأسرته الصغيرة الي تركيا مغاضبا بفعل مراكز القوي وحاجة البلاد المآسة لجهوده عجلت بعودته الي موقعه وسلطته راضيا مرضيا والآن يعفي (قوش) من موقعه حسيرا وأسيرا فجهود الوساطة لم تفلح في طي صفحة الخلاف فلم تعد تحتمل أبرة المؤتمر خيطي المتصارعين فأعفي الرجل (الأمني) وفي نفسه غصة ومرارة باح بها زميله المعزول (حسب الله) في الصقيعة وفي الهواء الطلق عبر رسائل النصح و التحذير فهل يبوح بها( قوش)؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1480

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




م.مهدي أبراهيم أحمد
م.مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة