حتى آخر قطرة من دم الشعب.!ا
05-02-2011 12:58 PM

بالمنطق

حتى آخر قطرة من دم الشعب.!!

صلاح عووضة

٭ ومن كان منكم بلا (أخطاء) - وليس فقط «خطيئة» - فليرمها بحجر..
٭ وبسبب خطأ من جانبي في كلمة الأمس - وليس من جانب المصحح - طار الحجر ليضرب الأحزاب نفسها عوضاً عن خطاياها المماثلة لخطيئة الترابي الإنقلابية..
٭ وعند قراءتي للكملة صباح اليوم التالي - ونادراً ما أفعل - وقفت على مدى حجم الخطأ هذا..
٭ فالذين درجوا على أن يعيبوا عليّ «ضرب» الحكومة والمعارضة معاً - في سياق نقدي للراهن السياسي - سوف يقولون : (هو قاصد بما أن المعارضة في رأيه تستاهل الضرب)..
٭ ونسي هؤلاء أن هناك مثلاً يقول: «ألما بدورك ما بلومك»..
٭ ورغم أن الخطأ المذكور قمت بتصويبه في النسخة الإلكترونية، إلا أن ما ورد في النسخة الورقية قد يرقى لمستوى «الخطيئة» في نظر هؤلاء..
٭ وقد يكون كذلك في نظرنا نحن أيضاً..
٭ فما أعتدنا نحن أن نصوب احجاراً كلامية صوب الشخوص - حتى ولو كانوا انقاذيين - وإنما صوب السياسات..
٭ وليست لدينا عداوة شخصية مع أحد، حاكماً كان أو معارضاً..
٭ ولكن لدينا عداوة «شديدة» تجاه كل ما هو نقيض لقيم العدالة والحرية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة..
٭ والمعارضة تعلم أن الانقاذ هي «حالة» شمولية مستعصية على «العلاج» وتصرُّ رغم ذلك على الدخول معها في حوارات فحوى خلاصتها: «يا أيتها الإنقاذ، فككِّي نفسك عبر الإحتكام إلى قواعد اللعبة الديمقراطية»..
٭ أما إن لم تكن تعلم المعارضة بذلك نقول..
٭ نقول - وأمرنا لله - رغم أن هذا الذي نقوله هو من البديهيات التي ما كانت تحتاج المعارضة فيه إلى «درس عصر»..
٭ فالأنظمة الشمولية التي تكون وسيلة وصولها إلى السلطة هي «القوة!!» لا يمكن ان تتخلى عن السلطة هذه إلا بـ «القوة!!»..
٭ والقوة هذه - أي الثانية - ليس بالضرورة أن تكون مماثلة للأولى وإنما قد تكون قوة الجماهير بمثلما نرى في بعض الدول حولنا هذه الايام ..
٭ وإن كانت احزابنا التي لا تراهن إلا على خيار الحوار ترى غير ذلك فلتذكر لنا مثالاً واحداً عن حوار - مع نظام شمولي - أفضى إلى تحول ديمقراطي..
٭ مثال واحد فقط إن وُجِد فسوف يجعلنا نلتمس العذر للمعارضة في إصرارها العجيب على البحث عن الديمقراطية عبر بوابة المؤتمر الوطني..
٭ وقد يقول قائل هنا إن في حديثنا هذا تناقضاً مع ما كنا ذكرناه بالأمس عن تبنٍّ لحوارات «استراتيجية» مع المعارضة - من تلقاء متنفذين في الانقاذ - في مقابل أخرى «تاكتيكية» يتبناها آخرون..
٭ ونحن نرد على مثل هذا القول بأنه ليس ثمة تناقض هنا بما أن دعاة الحوارات «الجِدِّية» هؤلاء ليس هدفهم التحول الديمقراطي الحقيقي، وإنما هدفهم «الميكافيلي» هو «إنقاذ!!» النظام عبر إستيعاب المعارضة ولو كان الثمن تقديم تنازلات لصالح الإنفتاح السياسي..
٭ فهؤلاء لا مانع لديهم من تذوُّق شئ من «مرارة!!» الديمقراطية من أجل أن يبقى في أفواههم قدر من «حلاوة!!» السلطة..
٭ فالحوار مع أمثال هؤلاء «البراغماتيين» أكثر نفعاً - على أية حال - من الحوار مع دعاة «الكنكشة» الذين لا يرون أن هنالك مهدداً لسلطتهم سوى «قوة» مماثلة لتلك التي وضعتهم على الكراسي..
٭ ثم إن أصحاب هذه النظرة «الواقعية» داخل كل نظام شمولي عسكري هم دائما أقلية مما يجعل أصواتهم هذه تضيع وسط صخب التصريحات المستفزة..
٭ التصريحات التي لايفهم أصحابها سوى لغة «القوة!!»..
٭ وللسبب هذا لم يحدث أبداً أن تحول نظام شمولي - من تلقاء نفسه - إلى نظام ديمقراطي..
٭ وهذا هو ما نريد لمعارضتنا السودانية أن تفهمه..
٭ وسوف نعتذر نحن لهم عن كلمتنا هذه - وأخريات كثر مثلها - إن هم اعطونا مثالاً واحداً - واحداً فقط - لنظام مماثل لنظام الإنقاذ أفرز حوار المعارضة معه تحولاً ديمقراطياً..
ً وقد جرَّبت المعارضة من قبل الحوار مع نظام جعفر نميري ، فماذا كانت النتيجة؟!..
٭ والمعارضة في كلٍّ من مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن فعلت الشئ نفسه، فماذا كانت النتيجة؟!..
٭ بل ألا ترى معارضتنا كيف يدافع الأسد والقذافي وعلي عبدالله عن أنظمتهم هذه الأيام حتى «آخر قطرة من دماء شعوبهم!!»؟!..
٭ ولكن معارضتنا - للأسف - لا ترى..
٭ فهي تصِرُّ على «تجريب المُجرَّب!!!»..
٭ وحتى في هذا التجريب لا ترى الذين هم أحق بـ «إضاعة الوقت!!» معهم في الحوار..
٭ ورغم كل هذا فنحن لم نرمها بـ «الحجر!!»..
٭ وإنما كان محض خطأ فني..

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3745

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#137171 [عيد الواحد المستغرب جدا!!]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 12:58 PM
عزيزنا ود عووضة الشغلانه (ما هيك!!) النظام يا عزيزى محروس بجيش وآمن وشرطة وهؤلاء سودانيون (بيور) لحما وشحما ودما واكل عيشهم وعيش ابنائهم يتقاضونه من عرق جبين هذا الشعب المطحون ولاشك انهم يتابعون مجريات ما يحدث لهذا الشعب من تحت رأس النظام القائم !! والذى يجب ان ندهش له أن لانجد منهم من يتجراء ويتصدى حتى على سبيل (تحليل) المرتب او المخصصات التى تمنح لهم من شقاء الشعب ويقول لهم (كفاكم عبثا بالاسلام--وكفاكم عبثا بمصير هذا الشعب) ونرجو منهم ان لا يكونوا عونا للشيطان-- وكما راينا المصير الذى آل اليه بن لادن وإن كان بيد الكفار فلا بد لكل من يدعى بأنه مسلم قح أن يعتبر ويعيد النظر فى كل تصرفاته بأسم الاسلام لان القاعدة الراسخة وفق القرآن الكريم (إن الله ينصر من ينصره سبحانه وتعالى) والله لا يخلف وعده- وإن كان يمهل لبعض حين فسبحانه وتعالى لايهمل --فهذا النظام طغى وتجبر وتكبر وهذا واضح من خلال الكلمات التى يلقونها امام مسامع الذين يرزحون فى الجهل والمثقبة وهم الذين يجب ان يعمل الشعب ومن ورائه قواته بكل طوائفه ان تسعى لتوفير الحياة الكريمة له وخاصة بعد ان سقط القناع من اوجه هؤلاء الذين أدعوا بأنهم جاءوا لينقذوه وظلوا بدلا من انقاذهم يعدونهم لمواجهة الموت الذوئام فى كل حين والله غالب على امره-


#136991 [جدو]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 12:03 AM
انا ليس من دعاة الحوار الذي يفضي الي شي وخاصة مع هؤلاء امثال نافع الذي لا يدري انه لا يدري وله نصيب من السياسة كقابض الريح بيده ولكن قلت اعطوني مثال وذلك حصل في نيجيريا وعلي يد ابراهيم بابنجيدة


#136909 [Kalifa]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2011 07:50 PM
إقتباس .....(فالأنظمة الشمولية التي تكون وسيلة وصولها إلى السلطة هي «القوة!!» لا يمكن ان تتخلى عن السلطة هذه إلا بـ «القوة!!».. ) هذا هو بيت القصيد ياود عووضة على الأحزاب ان تتحسس وتجهز أدواتها والياتها وتقوي تحالفاتها مع بعضها البعض لتنقض على ألعن نظام حكم في الشرق الأوسط ...نظام جمع كل الموبقات والمفاسد في ماعون واحد وغطائها بثوب الدين والعصبية المقيتة,,,,,,,,,,,,


صلاح عووضة
 صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة