المقالات
المنوعات
الهجرة من الريف الى المدن !!
الهجرة من الريف الى المدن !!
02-02-2016 08:36 AM


الهجرة العكسية من الارياف الى المدن تظهرأثارها بوضوح تام في كثير من الولايات السودانية خاصة ولاية كسلا والتى لم يستطع صانعي القرار من زرع ولو بصيص امل لاستقرار المناطق الريفية ، حيث يعيش الناس في الالفية الثالثة ومازالت معظم ان لم اقل كل المناطق الريفية تنعدم فيها نهائيا الكهرباء والمياه النقية التي توصل عبر انابيب المياه ـ وتعتبر الكهرباء والمياه والخدمات الصحية من ضروريات الالفية لاستقرار اهل الريف في مناطقهم خوفا من هجرهم حرفتي الزراعة والرعي اللتان تعدان من اهم اقتصاديات البلاد
اتهام رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان عبد الله مسار الولايات بالقصور في ادارة الجوانب الخدمية والصحية صادف محله كما اضاف بقوله : " ناس الريف تعبانين لاعندهم موية ولاصحة ولاتعليم وماشافو النور في حياتم ."
فلا غرو ان يهجر سكان الريف قرارهم توجها الى المدن القريبة علهم يجدون فيها ما ينقصهم من خدمات اساسية . فإن ثلاثة أرباع سكان الريف بولاية كسلا يعيشون في فقر ريفي مدقع.
فمهما بزلت الجهود لاستقرار المدن فلم يتحم ذلك الا بالعمل على استقرار المناطق الريفية ، يقول " إدوين كاستيلانوس" : إن البحث والتخطيط من أجل مدن مستدامة لا يمكن أن ينجحا دون تنمية ريفية. لان الهجرة الثابتة من الريف إلى المدن تعقِّد كل محاولات التخطيط من أجل الاستدامة في المدن . فالاكتظاظ في المناطق شبه الحضرية -حيث يستقر معظم المهاجرين من الريف- يجعل من الصعب على المخططين توفير خدمات وبنية تحتية ملائمَين لخدمة التدفق المرتفع للسكان الجدد.
إن أهلنا في الريف لن يستطيعوا الخروج من دائرة الفقر والتوقف عن الهجرة المستمرة إذا لم تتح لهم الوسائل المادية الضرورية وتوفير الخدمات الصحية والعلاجية والتعليم والمياه والكهرباء .
فجَسر الهوة بين الريف والمدن يخرجنا اولا من اتهام التهميش الذي يعلو صوته في كل اطراف البلاد . فالمدن أصبحت تدنو من المناطق الريفية ؛ وضاقت المسافات بينهما إما فعليًّا من خلال التمدد الطبيعي للزيادة السكانية، أو افتراضيًّا عن طريق توافر شبكات أفضل للهواتف النقالة والإنترنت. لكن بالنسبة للعديد من المسئولين وصانعي القرار، يلوح المحيط الريفي لهم كعالم بعيد؛ عالم غالبًا ما يكون منسيًّا!!
وبالله التوفيق

SALAHTOOM@YAHOO.COM


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2178

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح التوم كسلا
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة