المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وثيقة سلام دارفور مخيفة
وثيقة سلام دارفور مخيفة
05-03-2011 01:59 PM

وثيقة سلام دارفور مخيفة

احمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

رحم الله أسامة.

من منّا لا يريد السلام ؟


هل من عاقل يحب الحرب؟ وحرب بين إخوان في وطن واحد ويدينون بدين واحد؟
اطلعت على بعض الأخبار التي تتحدث عن وثيقة سلام دارفور، كثير من بنودها يعود على مواطن دارفور في مسكنه وتعليمه وصحته وفي كل مناحي الحياة، كل ذلك لا اعتراض عندي عليه، بل أتمنى أن يحدث اليوم قبل غدٍ.
غير أن الذي أزعجني المطالب السياسية وخصوصاً المطالبة بعدد «15» وزيراً ونائب رئيس ومساعد رئيس وعدد من نواب البرلمان. مازلنا نكتب ونكتب عن نمط الحكم الفريد في بلادنا الذي تفردت به من دون سائر بلاد الله، بلد الـ79 وزيرًا اتحادياً في أغرب ظاهرة في دولة أكثر من فقيرة. وصرخنا وكتبنا أكثر من مرة أصلحوا هذا الحال المائل وتمنينا أن لا يزيد عدد الوزراء عن 20 وزيراً فإذا بإخواننا في دارفور يطالبون بعدد 15 وزيراً « مرة واحدة» مما يعني أن ما يتمناه هذا الشعب من حكم راشد أمر بعيد وشبه مستحيل.
ننتظر بفارغ الصبر بداية يوليو لتذهب سكرة الحكومة وتعود لرشدها وتبحث في كيف تقلِّص هذا العدد المهول من السياسيين في المركز والولايات. هذا العدد أفسد الحياة وجعل من هذه الدولة دولة كسيحة يدفع الشعب ليستمتع السياسيون وحدهم بالحياة. هذا الصرف على الأجهزة الحاكمة جعل من السياسة مهنة كل من يريد أن يعيش ناعماً وسعيدًا أعطى أو لم يعطِ، قدّم أو لم يقدِّم خيرًا لهذا الوطن. إذا ما تم الاتفاق على هذه الوثيقة ببنودها هذه التي تكرِّس لترهل الجسم الحاكم ستكون وبالاً على السلطة المكنكشة والسلطة المتطلعة لرغد العيش في كنف القصور الحكومية وصدقوني لن يهنأ أي منهما بطول عهد وليس أمر جيراننا ببعيد.
ماذا ينفع إنسان أي جهة دارفور أو الجزيرة إن استوزر واحد منها أو صار نائباً للرئيس أو رئيساً؟ إذا ما وضعت الأسس وطريقة الحكم ومؤسسيته حتى يصبح الحاكم بيدرا على الطاولة لا يحكم إلا بقانون ويحاسب على كل كبيرة وصغيرة لن ينفع دارفور ولا أي جهة هذه المناصب.
ربَّ قائل: ما كان سائدا هو هذا جهوية واختلال في التنمية والحاكم لا يُسأل ولا يحاسب ويعمل كناظر القبيلة يعطي من يعطي ويمنع من يمنع ولا يسأله أحد. هذا زمان لن يطول وعمره قصير ولن يحمي الباطل المجرب عاقل مهما كانت الدوافع.
حل دارفور وغير دارفور من الهوامش هو في تغيير نمط الحكم وليس في تغيير الأسماء والمناصب. إذا ما استمر مسلسل استنساخ المناصب السياسية فإنهم يوقدون نارًا ليست هادئة في هذا الوطن ولن يهنأ به أحد.
صبر هذا الشعب على هذا العبث السياسي طويلاً وللصبر حدود.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2873

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#137338 [عقارب]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 11:36 PM
اقترح على الطيب مصطفى ان يجهز حملة جديده على دارفور بعد تخلص من الجنوب وان يجهز تور اقل سوادا هذه المرة حتى ترتاحوا ويبقى كل الوزراء منكم


ردود على عقارب
Thailand [Monammed] 05-04-2011 09:36 AM
اولاً اريد ان اصحح معلوماتك يا اخى بان ليس اهل دارفور او اى شخص من اى اتجاه يسعى لتلك الوظائف بل اهل السلطه هم بالسعوا اليها من خلال اجتماعاتهم الخفية من اجل شق صفوف خصومهم هل انت مصدق بان مايدور فى الدوحة الان مفاوضات كلها مسرحيات ابطالها والمفاوضين الحققيين مسؤولوا الامن والتحركات الموازية تحت و ايضاً اريد ان ادلل لك بان المعارضين وحاملى السلاح بريئين مما قلت فانظر الى الاجراءات البتجرى الان لتقسيم دارفور بالرغم من الرفض من المواطنيين والحركان التى تطالب باقليم واحد فاجبنى من البطالب ويفعل البس الجكونه


#137335 [النورس]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 11:24 PM
الاخ ( Emesary] في البدء لابد لنا كسودانين من النظرة العميقة للاشكاليات التي تعترض طريق النهوض بشعبنا بعيداً عن التحليل الانطباعي لكل من يصوب سهام نقد للمعارضة فالاستاذ / احمد المصطفي كاتب صحفي يكتب من اجل قضايا ولم نشهد منه اي تحيز لفئة خصوصاً العرقية لانه يدري وانا وانت ندري ان هذه القضية يعزف عليها كل من يشعر بان حقوقه مهضومة .
نسال الله عز وجل ان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يرزقنا جميعاً حسن الظن بالاخرين .


#137326 [خالد صديق]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 10:48 PM
ما ذكرته من بنود الاتفاقية مزعج ومقلق فعلا ، لكن كنا نتمنا ان ان تتوسع في الحديث قليلا عن مسالة الجهوية هذه ، لانها اس البلاء في تقديري .


#137205 [محمد احمد فضل]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 03:02 PM
الحل نظام ديمقراطي يقوم علي المؤسسات والقانون وحقوق المواطن وليس المناصب والجهوية والاشخاص


#137201 [Emesary]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 02:50 PM
وما المانع يا استاذ ان يكون خمسة العشر من العشرين وزير بتاعك من دارفور ؟ تكون الحالة اتعدلت على الاقل وصارت افضل من حالتنا الان حيث ان الولاية الشمالية ذات التعداد السكاني الذي يقل من السبعمائة الف نسمة تستحوذ على اكثر من ستين من الوزراء التسعة والسبعون هذا ما لم تكن بالطبع تجهل الحساب و النسبة مقارنة ما بين دارفور والشمالية والتي وحسب يقيني انتماءك لها هو ما جعلك تتخوف من الوثيقة والتي حسب نظري لا داع من ان تتخوّف منها لانها مرفوضة من قبل مواطني دارفور قبل رفض الحركات المتفاوضة لها - وبيني وبينك لو هذه رؤيتك انت بالذات والذي كنا الى قبل اطلاعنا على مقالك هذا كنا نحسبك من الوطنيين غير الملتاثين بادواء الجهوية المنتنة - لو حتى مثلك يرى الامور بهذا المنظار الافضل لما تبقى من السودان ان يتفاصل واليوم قبل الغد لان ما هو كامن في عقلكم الباطن هو ان ابناء دارفور يصلحون للحرب لكم وليس للعيش معكم 0


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة