شرط.. أم ليس شرطاً..؟ا
05-03-2011 04:27 PM

هنــاك فرق.

شرط.. أم ليس شرطاً..؟!

منى أبو زيد

قد يكون انقراض بعض أنواع الفراشات في أوروبا بسبب تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، ليس بالخبر الذي يستوقفك طويلاً، لبعده الجغرافي عن محيط تأثيرك وتأثرك، ولبعد احتمال أن تنعكس تبعاته على تفاصيل يومك.. لكن الخبر الذي لا بد أن يهمك كزوج/ة، مسلم/ة.. أو كشخص في طريقه إلى أن يكون كذلك، هو أن تعلم أن المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين، قد ترك الحكم في شأن مواراة جثة عملية السلام - التي قتلها الصمت الأمريكي على التوسع في بناء المستوطنات – لأهل الحل والعقد السياسي، وقرر حظر عقد قران الرجل المتزوج من أخرى دون علم الزوجة الأولى، أو الزوجات الأُوَل..! فالحفاظ على تماسك الأسرة الفلسطينية من خلال تشريع الأحكام الصارمة، لا يقل إلحاحاً من التفاوض مع العدو للحفاظ على سلامة أرواح أفرادها.. ربما لذلك انضم الزواج الفلسطيني إلى دائرة المنع التي تضيق في تركيا وتونس والجزائر وتتسع باشتراط العلم في مصر، واشتراط الرضا في ماليزيا... إلخ.. مع جواز طلب الطلاق للضرر في حال ثبوت الواقعة..! فيما يلينا من هذا الأمر تحضرني إجابة أحد الشيوخ/ ضيوف برامج الفتاوى الدينية على قنواتنا الفضائية، عندما سئل عن حكم كتمان الزوج أمر زواجه من أخرى، فقال إن من حقها عليه أن تطالب بالعدل في حال وجود الشراكة، وليس من حقها أن تعرف بأمر زواجه من أخرى..! وعندما استوقفه الشيخ/ مقدم البرنامج، عند هذه النقطة (المُربكة)، أجاب الشيخ مطمئناً (لا نقول إن إخبار الرجل زوجته بأمر زواجه من أخرى حرام، ولكن نقول إن هذا الأمر ليس واجباً عليه).. ثم حدثنا عن طبيعة نساء يعرفهن، خطبن لأزواجهن، وأشار إلى طبيعة أخريات - فهمنا من حديثه أنهن يمثلن الأغلبية - لا تقبل الواحدة منهن بوقوع واقعة التعدد عليها، لذلك يحدث الكتمان..! بالاتكاء على أحكام المشرعين في بلاد غيرنا من المسلمين، وبالتركيز على ذلك الاختلاف الذي جاوز حد التفاوت – بين مشرعينا ومشرعيهم - في ذات الحكم الشرعي - وعلى ضوء الموقف الفلسطيني الجديد – ها نحن نسأل من جديد..! ألا يتنافى مبدأ إخفاء الرجل أمر زواجه من أخرى، مع مبدأ اشتراط العدل بين الزوجات والذي لا خلاف عليه؟!.. أوليس في تبعات ذلك الكتمان من ظلم للأخرى/الجديدة، التي يظل مكانها شاغراً على مقعد الإشهار الاجتماعي..؟! ثم أن شيوع ثقافة كتمان الزواج من الأخرى أكثر مدعاة إلى نشوء الفتن والشكوك وانعدام ثقة النساء في أزواجهن، إذ كيف يطمئن قلب الزوجة إلى تحقق العدل بينها وأخرى لا تستطيع أن تعلم عنها شيئاً.. من الذي يحاسب الحكومة؟!.. من الذي يراقب عدالة (توزيع الحصص)، إذا كانت الرعية لا تعلم عن أمر حكومتها مع بعضها شيئاً..؟!

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2076

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#137546 [عبدالله جولاي]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 12:14 PM
إن في أًصل الزواج الإشهار وأباح لك الإسلام اربعاً فلماذا النفاق والتستر وإذا كنت هكذا مخالفاً فابق الواحدة عليك أيها المنافق فلا داعي لتلبيس الدين في الإخفاء والعلن وأن تحرّم وتحلل - فيا خيتي بت أبو زيد أنا من مؤيدي التعدد فشوفي لي واحدة تشبهك ولن أتردد 0


#137438 [mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2011 09:30 AM
يابنت ابوزيد سلمكك الله
ااخفاء امر الزوجة الثانية امر متعلق باحترام جمائل الزوجة الاولئ
لكن يابنت ابوزيد بحكم تخصصي كاخصائ اجتماعي متوفر علي موضوعي
التدبيل او الزواج من امراءة ثانية يعني وجود خلل نفسى يجب علاجة


#137288 [هنادي محمد عبد المجيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-03-2011 07:53 PM
من الأزواج من يفضل إخفاء أمر زواجه مراعاة لمشاعر الزوجة لربما يرى منها ما لا يحب أن يبوح به لها !
ومنهم من لا يراعي سوى هوى نفسه فلا فرق لديه إن علمت الزوجة أو لم تعلم !
لذلك هذا أمر لا يجب القطع فيه بحكم ثابت لأن الناس ظروف ومذاهب ،والأصل في التشريع لصحة أي زيجة سواء كانت الأولى أو الناية أو الرابعة هي الإشهار ،
صدقت فقد تركوا الأصل وتمسكوا بالفرع .
ولي في هذا الأمر رأي خاص ،،وهو أن إخفاء الزواج الثاني مسألة مهينة جدا للزوجة الأولى ،إن كان تعدد الزوجات أمر مباح فلم لا يكون بإذنها ،فهذا أفضل وأكرم لهما معا .والله أعلم


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة