يا ..جميل ...يا مد لل..
05-05-2011 09:19 AM

يا ..جميل ...يا مد لل..

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

أحد الأصدقاء .. فلسطيني جمعتني به ظروف الغربة سنين عددا..وهو رجل مثقف وظريف..التقيته مرة عند عودتي الي المهجر بعد غياب لعدة شهور قضيتها في السودان ..وكانت وقتها قضية دارفور في ذروة سخونتها واشغالها لوسائل الاعلام المقروء والمسموع والمرئي منها.. فابتدرني بعد السلام واستفساره عن الأهل والأحوال في السودان..متسائلا بتهكم ..
ما هذه البلوة الجديدة عندكم يازول ..صدعتمونا باخبار دارفور ليل ونهار كرهتمونا الجرايد والاذاعة والتلفزيون..؟!..
فرددت عليه وقد حيدت شعوري عند منطقة ما بين الجد والهزل ..لأوصل له فكرتي دون افساد الود..وقلت له ..والله يا زلمي.. هذا من محبتنا لكم أنتم فقط ..فقد لاحظنا طيلة عمرنا انكم قد حزتم علي هذه الأجهزة حصريا لقضيتكم الدائمة ..فخشينا عليكم من البلوغ بالمستمعين والمشاهدين والقراء في كل مكان مرحلة..( القرف ) والانفراد به فقررنا في هذا العهد..
( المحبوب ) من تاريخنا السياسي ان نفجر ( قرفا ) يبعدكم قليلا عن الصورة ونشيل عنكم سخطهم..!!!
فضحك صاحبنا حتي أحمّر وجهه وقال بظرفه المعهود
والله في هذه عندك حق ..فقد مسخها جماعتنا الله يهديهم..
الآن وبعد أن دخل علي الخط عدد من ثورات الشارع العربي وتمدد علي مساحات الفضاء كله عرضا وطولا..يبد و أن الله قد استجاب لدعوة صديقنا الظريف فأنزل الهداية علي اخوتنا الفلسطينيين في دولة ابو مازن التي باتت تجلس في ظلال اسرائيل وحيدة بعد أن طارت خيمتها المباركية من القاهرة .. وامارة غزة التي سقطت من عبء حكم الملالي في ايران لانشغالهم بأمور الطائفة الشيعية في ساحل الخليج والجزيرة العربية ..وأوقف عنهم الأخوة في الله الأتراك سفن المساعدات التي لم تكن تصل أساسا ..بعد ان اشتغلت هي الأخري في خط نقل الجرحي و الركاب المقطوعين في ليبيا..فيما وجد قادتها خارج الميدان أنفسهم وقد تغبرت لحاهم بتراب الشارع السوري الذي تحرك لاقتلاع حليفهم هناك .. فاثروا النظافة والاستحمام في حوض المصالحة التي فجرت ينابيعة ثورة التحرير في أم الدنيا.. وعمل الجميع بالمثل القائل اذا هبت رياحك فاغتنمها.. وهي خطوة من قبيل ما حك جلدك مثل ظفرك لاسيما وانهم قد وجدوا أنفسهم في كلا الجابين ظهرهم والحيط بعد أن جفت الأثداء التي كانت ترضعهم من صدورها دعما وحنانا في عدد من عواصم الصمود والمساندة ووجدت نفسها هي ذاتها.. بعضها قد هزل خصره عن زناره وبات يشده علي بطنه..فيما يمسك البعض الآخر علي ايزاره وقد شارف علي السقوط..وغنت لهم تلك الأنظمة ( يا جميل يا مدلل.. الظروف حكمت ..القليب يتحول )
ومن ثم تراجعت أخبار القضية الفسطينية في الفضائيات ان لم يكن الي مرحلة التناسي فهي ليست ما دون الدرجة العاشرة..
فلم تعد افتتاحيات الأخبار لنجم المفاوضات الفتحاوي الآفل..صائب عريقات .. ولا مجاهد المناكفات الحمساوي..سامي ابوزهري..
فكانت العزلة وانقطاع الحليب المتدفق من داخل ستيانات تلك الأثداء علي اهترائها.. عطفا ودفئا..حافزا لاتفاق نرجو ان ينجو من نسف الجانبين له ..قبل ان تتسلط عليه اسرائيل باجهاضه وهو لايزال بويضة في فرحة الشعب التائق للخلاص من خلاف فصائله وقد خرج في كل الأراضي الفلسطينية ينادي الشعب يريد اسقاط الانقسام ...
.بينما وفدا الطرفين الموقعان عليه لم يكملا بعد قبلات التهاني بنجاح وضعه قي انبوبة خارج رحم الثقة بينهما ..كما عودونا من قبل..لا قدّر الله .. انه المستعان وهو من وراء القصد..


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1757

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#138135 [حسبو العوض ود السديرة]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2011 03:51 PM
استاذ برقاوي لك التحية مجددا..لقد سبقني الاخ بالتعليق علي انه تعودنا علي قلمك المعتق بان يتحفنا بروائعه عن اخبار بلدنا الحبيبة وان كان من المفترض يجب ان يكون الكاتب مواكبا لكل التطورات التي تستحوذ علي الساحة المحلية والدولية..ولكن كما يقولون ادروب ولوف ، فنحن الفناها علي كل حال وقد يولف الشي الذي ليس بالحسن..نعم لقد الفنا بلدنا واخبارها وكل مايجري فيها..فنجد انفسنا في كل مايكتب عنها وخاصة الجزيرة الحبيبة التي يشدنا الحنين دوما اليها بالرغم من المرارة التي تعتصر دواخلنا من الحال التي آلت اليها هي ومشروعها. فنامل ان تساهم اقلامكم في اصلاح شانه.


#137938 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2011 10:27 AM
لا الكلام ده ما بنفع

انت لازم ترجع السودان يا برقاوى وتقعد فى الواطه

او طيب خلينا نعمل اتفاق يا عصفور

5 مقالات عن جماعتنا و ربع مقال عن الجماعه التانيين

ما قلنا ليك لو ثابرتا لينا شويه بنجيب خبره ان اشاء الله

بس ركز



محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة