في تَسليف الحكومة ..!ا
05-05-2011 02:38 PM

هنــاك فرق.

في تَسليف الحكومة ..!

منى أبو زيد

علماء وأئمة المسلمين في السودان منقسمون بشأن مواقفهم من الإعلان عن مقتل أسامة بن لادن .. الشيخ الترابي يحتسبه شهيداً رغم اختلافه مع بعض مواقفه .. الشيخ السنوسي سعيد بدخوله الجنة يوم خروج شيخ حسن من السجن .. الشيخ عبد الحي حزن عليه كما الأخ .. الشيخ أبو زيد تمنى أن يكون الحكام العرب في عزم أسامة ..! منبر السلام العادل جمع المئات لأداء صلاة الغائب .. وتحدثت بعض الصحف المصرية عن تكوين ما يسمى بـ (كتائب الشهيد بن لادن)، بعد أن أعلن بعض المجاهدين انضمامهم إلى منبر السلام العادل .. بينما أعلن الشيخ – الوسطي – يوسف الكودة اختلافه الصريح مع منهج زعيم القاعدة، الذي عبر عن أشواق إسلامية يلتقي عندها الجميع، بطرائق غير مشروعة، فقدم بذلك خدمات جليلة لأعداء الإسلام ..! القاعدة القانونية تقول إنه لا ينسب إلى ساكتٍ قول، لكن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان يعتبر بيانا، وأي بيان أبلغ من صمت الحكومة، مع غضها الطرف عن وقفة صلاة الغائب تلك والتي جاوزت الألف شخص، دون أن يفرق شملها أحد بدعوى تهديد الأمن العام .. وأي تهديد لأمن دولة أكثر من اعتبار تلك التظاهرة مسوغاً جديداً لبقاء اسمها في قائمة الدول الراعية للإرهاب ..؟! هي إذن أزمة (التَسلُّف) التي تمكنت من فكر الإسلام السياسي في السودان، والذي باتت وعوده أقرب إلى (الثيوقراطية) القائمة على دينية الدولة، منها إلى القناعة بصلاح الحكم الديموقراطي المبني على فكرة الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية ..! معلوم أن في السلفية مدارس اقتربت كثيراً من جماعة الإخوان المسلمين، ومنها من بات إلى الوسطية أقرب، وقد كان ما يميز هؤلاء في السابق بعدهم عن معترك السياسة، لكنهم أدركوا اليوم أن بقاءهم مرتهن بالمشاركة السياسية، في عالم تتحكم فيه السياسة بأبسط التفاصيل وتشد وثاقهم إليها شاءوا أم أبوا..! أما فكر الإخوان المسلمين السودانيين فشواهد كثيرة تؤكد تخندقه مع السلفيين في ذات المعسكر السياسي، يكفي أن منبر السلام العادل الذي دعا اليوم لصلاة الغائب على روح بن لادن، هو وريث الفكر الجهادي الذي قاد دفة حرب الجنوب، قبل أن يستعصم بموقفه المتطرف من حديث الوحدة والسلام ..! الإعلان عن انفصال جنوب السودان كان مسوغاً كافياً في رأي البعض لإطلاق دعاوى الهوية العربية وسيادة حكم الشريعة الإسلامية، لكن الخطير بشأن هذه النبرة هو أنها باتت لا تطغى على الخطاب الديني لأئمة المساجد ودعاة المنابر فحسب، بل أنها أصبحت على لسان الحكومة نفسها، لقد تسللت نبرة (التسلف) تلك إلى نخاع الخطاب السياسي لحكومة جمهورية السودان ..! مبدأ دينية الدولة ليس من الإسلام في شيء – هكذا أفتى بعض إخوانكم - لماذا إذن، والحال كذلك، تنسى حكومة إسلاموية أن عدم الحكم بما أنزل الله في مظاهر الطغيان والفساد هو - في شرع الإسلام - مما يجيز الخروج عليها ؟! .. وأن عتق الشعوب من رق الفقر واستحكام الغلاء هو شأن مقدم، بحسب شريعة ذات الإخوان، على تطبيقها ..؟!

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1872

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#138653 [عبدالله جولاي]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2011 10:57 AM
خيتي بت ابو زيد نحن كمسلمين عزتنا في هذا الدين وغداً إنشاء الله كلنا مغادرون هذه الفانية وطوبى لمن وجد في صاحئفه سجلاً ينجى به نغسه يوم لا ينفع مال ولا بنون وأحسن لنا أن نموت شهداء ورأسنا مرفوعه بدل أن نموت أذلاء ونرمى في مزبلة التاريخ كما رمى التاريخ أصدقاء اليهود والنصارى أمثال حسنى مبارك والقذافي الجبان وزين الهاربين الذي منع الحجاب والآذان في بلاده لكي ترضى عنه اليهود والنصارى ورفضت الدول الصليبية حتى من أيوائه وطوبي لبن لادن الذي سجل إسمه في التاريخ وصمد على مبادئه القوية في عزة هذا الإسلام وهو فرد زعزع دول الإستكبار رحمك الله بن لادن وأنجبت حواء المسلمة من أمثالك لرفعة ونصرة هذا الدين الذي لم يجد من أمثال عمر بن الخطاب وخالد بن الويلد وعلي بن أبي طالب - اللهم يسر لي الطريق لكي أكون منهم وارزقني الشهادة في سبيلك إنه سميع مجيب 0


#138129 [ودالزين]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2011 03:44 PM
مادا تقصدين بدينية الدولة ؟ ان الدولة غير الدينية هي دولة دونية - دنيوية - يا سيدتي هل تريدين العودة بنا للماركسبية وتريدين الفصل بين الدين والدولة بعد ان علم كل العالم ان الدين هو كل الحياة بدولها وبحضاراتها وبمصالحها المشتركة , انما خلق الله تعالى كل الحياة وارسل الينا الرسل بالدين والمنهج لكي لا نضل في هده الحياة او نضلل فيها - وهل تفوقت الاحكام البشرية على الاحكام الربانية يوما - امر عجيب ؟


منى أبو زيد
 منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة