المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حوار صحفي مع الدكتور هاشم التني
حوار صحفي مع الدكتور هاشم التني
05-07-2011 10:05 PM

حوار مع الدكتور هاشم التني
رئيس المعهد العالمي للسلام وحوار الثقافات
و مؤسسة سلام سودان

حاوره / خضر عطا المنان
[email protected]

كثيرون من هم خارج حدود الوطن ولكنهم يحملونه هما دائما ويعايشون
احلام شعبه ويهيمون في بلاد الله الواسعة والسودان في حنايا أفئدتهم ..
من هذه الفئة الدكتور هاشم التني والذي ظل – وهو خارج السودان في واشنطن – ينادي بضرورة اصلاح حال السودان وتوافق أهله على منظومة تخرجه من عثراته وتقفز به الى المراقي العلي ليلعب دوره التاريخي كجسر للتواصل بين الثقافتين العربية والأفريقية .

دون موعد مرتب وفيه كثير من ملامح ما بخاطر الرجل كان هذا اللقاء :

1 - متى تأسست وما هي الفكرة أو الأهداف التي قامت عليها أو من أجلها مؤسسة \"سلام سودان\" التي تقف أنت على رأسها اليوم ؟
ولدت الفكرة في سجن كوبر عام ١٩٧١ بأمل غرس بذرة ثقافة الحوار وسماع الرأئ والرأى الآخر إذ - في البدء كان الكلم - حيث قضيت أربعة أشهر في السجن فقط لأني عبرت عن رأيي عبر برقيتي الشهيرة ب ( من هاشم إلى هاشم) للمرحوم الرائد هاشم العطا من قصيدة أكتوبر الأخضر للصديق محمد المكي إبراهيم ورد فيها:
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر
من غيرنا ليقرر القيم الجديدة والسيير

من غيرنا لصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة
جيل العطاء المستجيش ضراوة ومصادمة

المستميت على المبادئ مؤمنآ
المشرئب الى النجوم لينتقي صدر السماء لشعبنا
جيلي أنا

وتم تسجيلها عام ١٩٨٥ بباريس بإسم تجمع الدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان في السودان وتطورت الفكرة للعالمية والدعوة لثقافة السلام عبر حوار الثقافات والحضارات والديانات وإنتقلت معي إلى واشنطون وتم تسجيلها عام ٢٠٠٢ كمعهد ومؤسسة غير ربحية.
2- كنت قد فكرت في الترشح خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالسودان رغم أنه قد سبق لك الانسحاب من تجربة مماثلة .. لماذا ؟
كانت قناعتي – ولا زالت - بحاجة المجتمع لبديل حقيقي فكرآ ومنهجآ وممارسة ترقى لطموحات أهل السودان وفاءآ للوطن وممارسة لحقي كأي مواطن تنطبق عليه الشروط والإستفادة من الفرصة لإسماع صوت مهاجر منذ ١٩٧٢ للناس وكما يقول أهلنا في السودان (الأرضة جربت الحجر) !
وكما تعلم فإني مفكر ولست بسياسي - كما وأني وبصراحة لست بغاوي سياسة بالمفهوم التقليدي السائد الذي يمسك بتلابيب محترفي السياسة في السودان فأصبحوا صورآ كربونية بعضهم لبعض مما أدى لإنسداد آفاق الإنعتاق الفكري والتحديث الرؤوي وبالتالي حيرة الشعب وقنطه منهم جميعآ. كما تعلم أني تبوأت مناصب عدة وزهدت فيها جميعآ لأسباب فكرية وفلسفي ولا أطمح لسلطة أو لثروة أو لشهرة فارغة من أي مضمون. لكني كمثقف ملتزم بقضايا الحرية والعدالة والكرامة أستشعر واجبآوأسعى لإسماع صوتي وبالتي هي أحسن على الصعيد الشخصي والأسري والوطني والقومي والعالمي - كما وأشعر بمسؤلية المشاركة في الشأن العام من حيث المبدأ كواجب ودين علي- لذا إستجبت لطلب أهلى الأنصار في دائرة ام روابة عام ١٩٨٦ ولنفس السبب إستجبت على حذر لطلب الكثير من الأصدقاء بأن أعلن ترشحي لرئاسة الجمهورية بمنطق أن الإنتخابات فرصة لطرح رؤيتي وأفكارى للمستقبل خاصة وإن قضية حرية الفكر والبحث عن حلول وافكار تنفع المؤمنين وغيرهم كانت أساس هجرتي من الوطن للمهجر في سويسرا وفرنسا وأخيرآ الولايات المتحدة الأمريكية. ما يحتاج له السودان اليوم هو برنامج وخطة ليس لتغيير نظام وإنما لتغيير المجتمع نفسه إذ لا يغيير الله قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وهذا هو التحدي التحدي الحقيقي ولب رسالة معهدنا - ليس للسودان وحده وإنما لمحيطه الإفريقي والعربي الإسلامي وكذا امريكا وأوروبا والعالم بأسره .
3- وهل كان الترشح لرئاسة السودان بالنسبة لك هدفا في حد ذاته أم أنه وسيلة لغايات أخرى ؟ وماهي تلك الغايات ؟

الهدف هو إيصال صوتي للناس وليس الرئاسة - وبما أني أعي عبقرية الشعب السوداني وأشواقه للحرية والعدالة والكرامة فمن يدري كيف سيستقبلون أفكاري ؟ كما تعلم أنا والحمد لله مشغول وأتمتع بالحرية والكرامة والبحث والكتابة ولست بحاجة لوظيفة - كم أني زاهد في السلطة والثروة فقد كرمني الخالق بحياة مهنية وفكرية غنية ومتميزة - لكني لن أتردد أن أقدم ما أستطيع في مجال الخدمة العامة لو سنحت لي فرصة لذلك وفاءآ للوطن الذي أجبرتنا السياسات الفاشلة للبعد عنه بأبداننا وليس بعقولنا ووجداننا. كم وأني أنحدر من أسرة لها باع في الدعوة والشعر والأدب والفن والتجارة والصناعة والطب والخدمة العامة- لذا فإن ترشحي كان وسيلة وليس غاية - فكمفكر إضطر للهجرة بسبب عدم قبول الرأى والرأى الآخر في بلاد السودان وهيمنة ثقافة الأبوية والشللية والقبلية ورفض الخروج عن التفكير النمطي الطائفي أو التطرف العقائدي والديماغوغية والتهريج اليميني أو اليساري وكمواطن سوداني بالمهجر أعتبرت الترشح - بجانب أنه حق لكل سوداني وسودانية يستوفي شروطه - فرصة لمواصلة الدعوة للإستنارة ولأفكاري والتي بدأت نشرها منذ تسجيل المؤسسة والمعهد بالسودان في يونيو ٢٠٠٦ حيث نظمنا ورش عمل عن السلام والديموقراطية في دارفور والخرطوم وام درمان - جدير بالذكر رفض نظام الجبهة طلباتنا للتسجيل منذ عام ١٩٩٦.

4 – ما الجديد الذي كان يمكنك طرحه مغايرا لما هو موجود أصلا على الساحة عبر كافة المرشحين الذين كانوا قد خاضوا التجربة في الانتخبات الرئاسية الاخيرة ؟
كل شيء بدءآ بقصة ومشوار حياتي كسوداني أغبش يحمل رؤية طموحة للوطن وللبشرية ألهمت خياراته منذ الصغر ولم يحيد عنها قط برغم الإضهاد والتهجير والكيد من ضعاف الضمير. كمواطن سوداني ولد وترعرع في أسرة بسيطة في ام روابة بشرق كردفان وكشخص بدأ حياته ببيع الحلوى والكبريت من طبليته أمام منزل الأسرة بحي الشيخ أديب وكراع لصغار الأبقار مع آخرين وكناشط سياسي بإتحاد طلاب جامعة الخرطوم ومشارك في ثورة أكتوبر ١٩٦٤ وثورة طلاب السوربون الفرنسيين عام ١٩٦٨ وكمواطن إختار البعد عن الوظائف وإستعبادها للإنسان والأستقالة من الدبلوماسية السودانية عام ١٩٧٥ للعمل وبنجاح ضد ديكتاتورية جعفر النميري ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ثم وكشخص زامل الطيب صالح إبان عملنا معآ في منظمة اليونسكو وكشخص طلق ولج القطاع الخاص مالكآ لشركة التواصل ٢١ لخدمات الترجمة ومؤسس المعهد العالمي للسلام ومؤسسة سلام سودان - أقنعتني مجموعة من الأصدقاء أن ترشيحي يمكن أن يتيح للشعب السوداني الإضطلاع على مشوار وقصة وكفاح ومثابرة وتجربة مهاجر من أجل قضية الكرامة والحرية والعدالة سودانيآ وإقليميآ ودوليآ- هجرة معاناة وإنجاز نتجت عنها رؤية مستنيرة للحكم الراشد أساسها الحرية والعدالة والديموقراطية وإحترام حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون توائم بين تراثنا الروحي والمادي وقادرة على نقل المجتمع السوداني للقرن الحادي والعشرين - لقد هاجرت بحثآ عن رؤية مقنعة والحمد لله - وبتواضع أشعر بأني وجدتها وفي إطارها ظللت وفيآ للوطن وصوتآ محترمآ وجد الترحيب داخل السودان وعالميآ ورأيت في الترشيح سانحة لمواصلة الدعوة إليها وتمليكها للشعب السوداني صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير الجذري- وذلك أضعف الإيمان.

5 – كيف تنظر لما يجري اليوم على الساحة السياسية السودانية ؟
المجتمع السوداني - وأعني كل المجتمع - في إعتقادي يعاني من الخوف والفقر وأنعدام حرية الفكر والتعبير والبحث العلمي وتسيد ثقافة الإستبداد والديكتاتورية ويحتاج لثورة حقيقية من أجل الحرية والكرامة - ثورة لتحرير العقل السوداني وإنعتاقه - لقد فشلت كل الطروحات منذ الأستقلال لأنها لم تكن نتيجة بحث ودراسة متعمقة وتشخيص جاد للأمراض التي يعاني منه المجتمع السوداني وأهمها الإنسداد والتكلس الفكري وبخاصة إستغلال الدين لمآرب سياسية ودنيوية غريبة عن التراث الروحي والصوفي المتسامح الذي عرف به السودانيون عبر العصور. فغياب التشخيص الجاد للأزمة يحول دون إيجاد العلاج الناجع القادر على إنجاز الشفاء.
وفي رأيي قد آن الأوان لتغيير جذري يتجاوز كل ما هو في السحة السياسية الآن - إذ أن الواضح هو أن جميع اللاعبين في المجال السياسي حكومة ومعارضة برهنوا بالتجربة أنهم جزء من المشكلة وعليهم الإعتراف بذلك وترك الساحة لبروز أفكار جديدة ووجوه جديدة من داخل وخارج الوطن ذات رصيد وطني ناصع وإيمان بالقيمة الأسمى للحرية والعدالة والديموقراطية وتأهيل علمي وتجارب تؤهلهم لقيادة الثورة السودانية القادمة لا محالة- والبداية هي في التنسيق بين المبادرات الشبابية الجارية وتوحيدها وتنظيمها في حركة شعبية جديدة كالتي بدأناها مع مجموعة وأطلقنا عليها إسم الحركة السودانية للحرية والسلام والوحدة يمكن تحويلها لحزب سياسي عصري وحداثي يتجاوز أمراض الأحزاب القائمة وتستند على ديناميكية الشباب وإبداعاتهم والتكنولوجيا الحديثة وشبكات التواصل الإجتماعي والإنترنت.

6 – ما المواصفات التي ترى ضرورة توافرها في أي مرشح للرئاسة ؟
الوطنية والتجرد - العلم والمعرفة - الخبرة المهنية - ذو سيرة تعكس الإلتزام بقيم الحرية والعدالة والسلام والديموقراطية وإحترام حقوق الإنسان والحكم الراشد.

7 – هل ترى أن السودان كان فعلا بحاجة لكل ذلك الكم من المرشحين لهذا المنصب ؟
ولم لا ؟ أمر طبيعي بعد ٢١ عامآ من الصمت المفروض على رقاب البشر. سانحة لإنتزاع حق حرية التعبير وإسماع الشعب أصوات أخرى لأبنائه وبناته.

8 - كيف يتسنى لك أن تنافس من هم بالداخل من مختلف الاتجاهات السياسية ومعايشين لما يجري هناك وأنت بعيد عن أرض الوطن منذ سنوات؟
المثل السوداني يقول ( كترت الطلة تمسخ خلق الله) فقد سإم السودانيون ما هو مطروح في الساحة السياسية وآن لهم أن يستمعوا لأصوات أخرى كما وأن عصر الإنترنت والتواصل الإجتماعي قد قرب المسافات - وكسوداني إختار النضال الفكري لإيمانه بأنه (عند غياب الرؤية المستنيرة يفنى البشر) وكشخص رفض الوظيفة الدبلوماسية البراقة وغيرها في المنظمات الدولية وآثر الهجرة بعد أن خرج من سجن كوبر كواحد من ضحايا الإضطهاد الفكري لأنه عبر عن وجهة نظر منحازة للمواطنين الكادحين عام ١٩٧١ بدلآ من نفاق السلطة آنذاك - وكمهاجر سعى عبر البحث والدراسة عن رؤى وأفكار جديدة يمكن أن تساهم فى وجود مخرج من المأزق التاريخي للوطن - وكإنسان نذر نفسه وقضى حياته فى الدفاع عن وخدمة قضايا الحرية والعدالة والديموقراطية في إطار منظمات المجتمع المدني في المهجر - وكمتابع لمجريات الأمور داخل الوطن والعالم- وددت أن اساهم من خلال ترشيحي بطرح ما لدي من أفكار وجدت إستحسانآ في العديد من بلاد العالم أن يكتشف المواطن السوداني بالداخل نموذجآ من إبداعات المهاجرين وأن بالمهجر مواطنون سودانيون ملتزمون بقضايا الوطن ومنافحون عن كرامة الإنسان في كل مكان ليقارنوا بين سير كل المرشحين وبذا يمارسوا حرية إختيار من يرون فيه الكفاءة إذ بضدها تتمايز الأشياء.

9 – ماهي ملامح البرنامج الذي كنت ستتخذه أرضية لطرح نفسك؟ .. وهل تعتقد أنه يمكن أن يجعلك مقبولا لدى الشعب السوداني ؟
الشعب السوداني أضحى رهينة للخوف والترهيب وغسيل المخ اليومي عبر التضليل الإعلامي - وأرى أنه قد آن الأوان للشعب السوداني أن يكتشف خيارات ورؤى فكرية وشخصيات جديدة أخري غير هؤلاء الذين ظلوا محتكرين لحق الكلام وكأن حواء السودان عاقر.
يرتكز برنامجي حول العشرة محاور التالية:
الحرية - العدالة -الحقيقة - السلام - الكرامة - الديموقراطية وحقوق الإنسان-الحكم الراشد وسيادة حكم القانون - - التنمية المستدامة - الرفاهية -الوحدة والإحتفاء بالتنوع

10 - هل ترى انه كان بامكانك أن تشكل حضورا في الساحة السياسية السودانية وتقنع الناس وقد جئت متأخرا سيد هاشم ؟
لست متأخرآ من المنظور الفكري - وهنا دعني أذكرك بمحاضرتي بالنادي الثقافي السوداني بدبي في يونيو ١٩٩٨ أيام قبل إنقلاب الجبهة على السلطة بعنوان : أزمة السودان السياسية وغياب المشروع الوطني الطموح والتي نشرت صحيفة الخليج ملخصآ لها بتوقيعك - قد ظللت أبشر بأفكاري المستقلة عبر مواقفي وخياراتي منذ إنتخابي كأحد رؤساء داخلية عبد الله جماع بمدرسة وادي سيدنا الثانوية ١٩٥٨والإستمرار في ذلك عبر الحضور في الإنترنت ثم قضاء عام كامل في السودان بين اغسطس ٢٠٠٧ إلى أغسطس ٢٠٠٨ بشرت فيه عبر وسائل الإعلام بآخر ما لدى من أفكار للتغيير وجدت ترحيبآ وقبولآ بين قطاعات من الشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني السوداني- لكن بالنسبة لي ما كنت أفكر أصلآ في ولوج عالم السياسة لزيادة العدد وإنما بهدف التغيير الحقيقي في إتجاه الحداثة ومن خلال الإجتهاد الحر في مواءمته مع روح العصر وتحديات القرن الحادي والعشرين أحسن الوصول المتأخر من عدم الوصول - وعلى كل إستطعت بسبب الترشيح أن أقول كلمتي ولكني إعترافآ بالتأخير في قبول الفكرة ومراقبتي ورصدي لما كان دائرآ في الساحة وقتها صرفت عنه النظر وقررت مواصلة عملي من خلال المؤسسة والمعهد وبناء الحركة السودانية للحرية والسلام والوحدة في أوساط الشباب وخاصة في الجامعات ولنا صفحة على فيسبوك.

11 – ماهي مشكلات السودان الأكثر استعصاءا اليوم .. ويمكنك أعطاءها الأولوية في برنامجك الانتخابي ؟
ندني بالإئتلاف آمالنا البعيدة
لا نعرف الخلاف في الجنس والعقيدة
فالدين للإلاه والمجد للوطن

العودة للدولة المدنية الديمقراطية العصرية القائمة على المواطنة والفصل بين الدين والسياسة وتحرير المجتمع من حالة الإحتقان والإحباط النفسي الجماعي الذي حول البلاد لسجن كبير - بداية نهج جديد لدولة الحرية والعدالة والديموقراطية ووضع حد لإستعباد الناس بالمزايدة الإنتهازية بإسم الدين لردم الهوة السحيقة وإنعدام الثقة بين الشعب والدولة التي أدت اليها سياسات كل الحكومات وبخاصة الحكومة الحالية منذ إنقلاب يونيو ١٩٨٩ والتي في سعيها لقبول المجتمع الدولي لسياساتها الإستعلائية المتطرفة تسببت في إعادة إستعمار السودان وتقسيمه مما زاد الشقة بين المواطنين وكل محترفي السياسة في كل من السلطة والمعارضة وإستغلال الشرطة والجيش دولة الحزب الواحد القائم على أيدولوجية إسلامية ٍ متطرفة وغريبة على المجتمع السوداني تقودها أقلية من الذين يسمون أنفسهم بلإسلاميين.

12 – أخيرا : كيف تنظر لمستقبل هذا السودان في ضوء ما يسود ساحته السياسية حاليا ؟
إن تركت الأمور تسير كما هي عليه فيمكن ان يصبح السودان صومالآ ثانية. لذا قد دقت ساعة العمل وعلى الجميع إيقاف ممارسة الشكوى السالبة للسياسات الفاشلة والإستمرار فى أنتمائهم بذلك لمن تسببوا في المشكلة أصلآ. على الكل أن يتواضع ويمارس النقد الذاتي ويسأل نفسه وبصدق وبدون مزايدة أو إدعاءات ماذا قدم لوطنه السودان؟ ماذا قدم لإفريقيا؟ ماذا قدم لأمته العربية والإسلامية؟ وماذا قدم للبشرية؟

كأحد الذين نالوا شرف المشاركة في قيادة ثورة ٢١ أكتوبر ١٩٦٤كعضو في جبهة الهيئات ممثلآ لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذي تشرفت بالعمل كنائب رئيس للعلاقات الخارجية فيه؛ وعملت في المهجر من خلال سلام سودان لفضح ديكتاتورية جعفر النميري حتى سقط نظامه الذي إغتال الأستاذ محمود محمد طه وترك لنا قوانين سبتمبر التي فرخت لنا هذا الليل الدامس السواد توظيفآوإستغلالآ سيئآ للدين لأهداف سياسية دنيوية لا علاقة لها بالإسلام - وبعد نجاح ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر وقبلها تحرير جنوب إفريقيا وجنوب السودان فإني على يقين من أن التغيير الذي يتوق له الشعب السوداني لا محالة قادم - وعلى الوطنيين السودانيين الشرفاء داخل الوطن وفي المهاجر أن ينظموا أنفسهم لمساعدة نجاح الثورة السودانية من أجل الحرية والسلام والوحدة.



تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 2081

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#139821 [kakan]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 05:12 PM
والله انت ماعندك موضوع
1- هاشم التني العملت معاهو اللقاء دي اول من ايد الجماعة ديل
2-هاشم التني اول من ايد انقلاب هاشم العطا
3- اقرا لهاشم التني من هاشم الي هاشم وارجع اقرا ليهو من هاشم الي البشير
4- لو الثورة القادمة حتجيب لينا هاشم التني سنعض بالنواجز علي عمر البشير


خضر عطا المنان
خضر عطا المنان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة