المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
القبلية والفساد.. مداخلة
القبلية والفساد.. مداخلة
05-08-2011 02:03 AM

قولوا حسنا

القبلية والفساد.. مداخلة

محجوب عروة
[email protected]

أعجبنى مقال الفريق شرطة عثمان فقراى أمس الذى كتبه بعنوان (القبلية والفساد.. الداء الذى استشرى)، وتلك حقيقة وقعنا فيها وكنت أود لو استرسل السيد فقراى وتحدث عن الأسباب الحقيقية لهذه الأمراض الخطيرة التى أصبحت كالسرطان تكاد تقضى على مستقبل بلادنا. واذا كان لى ما أضيفه من أمراض اجتماعية وسياسية فهى الجهوية التى أصبحت اليوم من أخطر أمراضنا السياسية.. ولك عزيزى القارئ أن تنظر حولك لترى كيف أصبح هذا الثالوث هو الذى أصبح يؤثر على أخطر القرارات ولعل آخرها قرار مجلس الوزراء بتقسيم دارفور الى خمسة أقاليم.. أليس أحد أهم أسباب ذلك هى الضغوط القبلية والجهوية التى مارستها جهات قبلية وجهوية لاتريد اقليما واحدا لدارفور بل تريد ولايات خاصة بها من غير الولايات الثلاثة الحالية؟ لماذا تستجيب الحكومة بهذه البساطة وما هى الحكمة وراء ذلك غير الضغوط القبلية والجهوية مخلوطة بالفساد؟ أليس الأفضل أن تكون الولاية وحدة اقتصادية متكاملة يستفيد منها الجميع وتتكامل فيه الأستثمارات دون فرز بسبب القبيلة أو الجهة؟
لو قلنا تقصير الظل الأدارى لكان هناك وسائل اخرى، ولكن يبدو أنه ظهر عامل رابع آخر دخل قاموسنا السياسى من أوسع أبوابه وهو المكايدة السياسية وهو عامل جعل الوفاق الحقيقى بين كافة القوى السياسية أمرا مستحيلا، فالشاهد والواضح أنه ما برز اتجاه مثل جنوب افريقيا لتجاوز الخلافات بالمصارحة والمصالحة حتى أجهضها سياسيونا وقادة بلادنا من حكام ومعارضبن على السواء والا برزت نوازع المكايدة بينهم كلا منهم لايريد أن يأتى الخير من غريمه السياسى فيعاكسه ويجهض مسعاه ولسان حاله يقول وأين سيكون وضعى الشخصى حتى قبل حزبه.
الأمر يحتاج الى دراسة سايكلوجية واجتماعية لقادة بلادنا، لماذا هذه الظاهرة من ظواهر انفصام الشخصية؟ تراهم يجتمعون ويتلاقون فى كل مناسبة اجتماعية فرحا أو مأتما مهنئين أو معزين بعضهم بعضا بل يتصاهرون فيما بينهم كأنهم ملائكة أطهار ولكنهم فى السياسة كأنهم شياطين!! اجتمعوا عشرات المرات وكتبوا العهود والأتفاقيات والمواثيق فقبل أن يجف المداد هاك يا شتائم واتهامات وتنافر!! لا تكاد ترى جدية وصدقية فيما يحدث بل لا مصلحة وطنية عليا تجمعهم،هى فقط مصالح آنية وعصبية نتنة وتعالى أجوف وهاتين الصفتين (التعصب والتعالى) يمكن اضافتهما لأمراضنا السياسية والأجتماعية.
نصف أنفسنا أحيانا كثيرة بأننا نحن السودانيون أكثر شعوب الأرض فهما للسياسة وابعادها وسبرا لأغوارها ولكن حين ترى تصرفاتنا الحقيقية هى الأبعد من الحقيقة والتصرف السليم..كل يعتقد أن الحقيقة الكاملة هى ملكه وحده والآخرون لا يفهمون فى حين تقول الحكمة نصف رأيك عند أخيك أو كما قال بعض العلماء الأخيار( رأئى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب) وهذا عين الثقافة الحقيقية للنظام الديمقراطى لم نتربى عليها ولم ندرسها فى المدارس للأسف الشديد، تدرون لماذا لأنه تسلط علينا بعض الجهلاء ولعلهم منافقون أصحاب مصالح لا يستطيعون العيش الا فى الأنظمة الديكتاتورية والشمولية يقولون أن النظام الديكتاتورى هو الأفضل من النظام الديمقراطى! نسوا أوتناسو ان الأنظمة الشمولية هى الداء العضال الذى مكن للقبلية والجهوية والفساد والتعصب والتعالى.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2976

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#140112 [الصادق الهواري]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2011 12:13 PM
ينتظرنا مستقبل اسود دامي .. من واقع المعطيات التي لاتبشر اًصلآ بخير .. وكيف تبشر بالخير وهي تتعتلي صهوة القبلية وترفل في وحل العنصرية البغيض ... لت متشاءمآ ولكننا سنصحو ذات يوم علي صومال آخر .. عفوآ ... سودانآ آخر .. وحسبي الله ونعم الوكيل


#139341 [محمد أحمد السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2011 04:25 PM
السودان أصبح تحت إدارة طغمة قبلية متسلطة إحتكرت السلطة والثروة بالفساد والإفساد. وسياسة الدولة توجيه كل إمكانيات البلاد والعباد والقروض ولاستثمار الأجنبي لجهة واحدة فقط لا غير - نهر النيل . لإزالة الفقر عن مواطني الولاية .
وباسم العنصرية والجهوية والحقد والكراهية تم تدمير أكبر وأضخم مشروع زراعى فى العالم : مشروع الجزيرة وطبقت السياسات لتجويع وتشريد وإفقار أهل الجزيرة وتمزيق النسيج الإجتماعى وضرب عوامل الاستقرار والتنمية فى الجزيرة .
ولكن نحن أهل الجزيرة عقدنا العزم وشمرنا السواعد القوية المعروقة أن نهب فى وجه النظام الكالح الظالم وكنسه إلى مزبلة التاريخ ، وستعود لبلادنا وأرضنا الطيبة خضرتها ونماؤها ورونقها - ليعود لبلادنا مجدها وعزها التليد وتصبح أحسن مما كانت .وبإذن الله ستبقى بلادنا وأرضنا معطاة تخرج خيراتها لأهل السودان من فومها وعدسها وبصلها . ولا نامت أعين الجبناء


#139265 [Saif AlHagg]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2011 01:56 PM
اماالشعب اوالشارع والذى نحن منه فانه يعانى من عقدة نفسية عمرها 55 عاما منذ الاستقلال لانه تربى بطريقة خاطئة تماما تربى على القهر فمنذ لحظات صباه تعرض للاغتصاب وكاد ان ينسى هذا الفعل القبيح فى 64 الذى سلبه حريته ولكن تكرر هذا الفعل فى حياته ثلاث مرات ولعل المرة الاخيرة قبل 22 عاما كانت الأسوأ لان فاعله كان هم مجموع التيارين المدعين للاسلام فمارس أشد أنواع القهر والذل وحتى الفاحشة التى لم يسبقهم بها من أحد من العالمين!!!
فأصبح الشعب من مريض نفسى عادى الى عضال تطور الى شزوفرنيا (أنفصام فى الشخصية)

السوؤال: كيف يخرج هذا الشعب من حالته النفسية أولا ليكون واعى لما هو يفعل ومن ثم سوف يقدر هذا الشعب أن يقطع الزلط لأنه أراد الحياة: فأذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يريد هو و المشيئة من عند الله.....
فأننا نعول علي كل صحفى وكاتب وطنى شريف وصادق ولا يقول الا الحق ان يساهم فى التوعية واخراج هذا الشعب من سجن المصحة النفسية للشارع الذى به حريته وكرامته...


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة