لو كان رجلاً ..!ا
05-08-2011 04:43 PM

هنــاك فرق.

لو كان رجلاً ..!

منى ابو زيد

عَجَباً!، هل يحتاج الإخفاق في إصلاح المؤسسات، وفشل الحوار مع المعارضة، إلى تقرير مجموعة أزمات دولية – من أساسه - حتى يتسربل النفي أو الرفض بعباءة الاستهداف والمؤامرة ؟! .. سبحان الله ..! ما هو الفشل في الإصلاح إن لم يكن ما نحن فيه ؟! .. الأمم المتحدة وضعت خطة شاملة للتنمية مطلع هذه الألفية - حددت فيها المسار الذي يجب أن تسير فيه جهود العالم لمحاربة الفقر المدقع، على أن تورق جهودها تباعاً، ثم تزهر وتثمر بحلول العام 2015م ..! وقد شارك السودان فيها، وأقر أهدافها، يعني وافق عليها جهازه التشريعي، وبالتالي أصبحت تلك الأهداف ملزمة لجهازه التنفيذي .. طيب، نحن الآن في منتصف العام 2011م – تقريباً- تفصلنا غمضة عين سياسية عن بلوغ العام الأجل المضروب لقطف ثمار التجربة - هذا إن لم تقم قيامتنا قبلها بالطبع! - فما هي بالضبط إستراتيجية هذا السودان لمكافحة الفقر - على ضوء ذلك الالتزام - \"إن وجدتْ\" ..؟! بعيداً عن قرارات المناسبات الوطنية، وبمعزل عن تصريحات السادة المسئولين في محافل السياسة وملمات الجماهير، أين هي الخطة الدقيقة، طويلة/أو قصيرة الأجل، بعيدة/أو متوسطة المدى، التي تم الاتفاق عليها بين ولاة الأمر لإنقاص معدلات الفقر المتفاقمة في هذا البلد ..؟! فقراء بلادي أيضاً تشملهم (حركات) الحكومة والمعارضة، إحصاءات الحكومة تحاول دائما أن تدفع بالمؤشرات إلى منحى إيجابي لتدلل على نجاح سياساتها الحكومة التنموية والسياسات الحكومية، والمعارضة بسياسييها ومفكريها وصحافييها يدفعون بالمؤشرات إلى منحاها التصاعدي للتدليل على فشل الحكومة ..! أما مصادر المنظمات الدولية فهي تعاني صعوبات التعامل مع الجهات الرسمية بسبب حساسية السلطات التي تعتبر قياس معدلات فقر محاولةً آثمة للكشف عن عوراتها السياسية أمام مواطنها المحلي، ناهيك عن المجتمع الدولي ..! أما الهيئات والمراكز المستقلة الخاصة بمتابعة الفقر بصورة أكثر التصاقاً وحيادية، فهي ما تزال اختراعاً لم تقتنع بفعاليته أو حتى جدواه حكومة السودان التي تعتبر مجرد القول (الاعتراف) بوجود فساد مالي أو إداري بين أروقتها فعلاً (حلاً) يستوجب الشكر ..! خبراء الاقتصاد يقولون إن تخفيض أعداد الفقراء بمقدار النصف يتطلب زيادة بنسبة (41%) في دخل الفرد .. دعك من العدالة في توزيع الأجور، أين العدالة في توزيع الدخل والثروة والمشاريع التنموية بين الولايات ؟! .. أين آليات تحديد الأولوية في محاربة الفقر ؟! .. أين المؤشرات الدقيقة لترتيب الولايات من الأقل فقراً إلى الأكثر فقراً .. أين الاهتمام الرسمي بتقسيم كل ولاية إلى ريف وحضر ..؟! لن يتزحزح هذا البلد – قيد أنملة – عن ذيل قائمة الفقر الإنساني في العالم، في ظل برنامج حكومي لا يتضمن إستراتيجية (جادة) لإنقاذ الأغلبية الصامتة من التطبيع مع أسباب الفقر ..!

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2572

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#139771 [دائرين نشم الهواء]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 03:28 PM
الخريجين ملوا الشوارع بس كويس فى خريجين بيبيعوا المويه فى السوق العربى ديل غير الخريجين الشغالين فى الصوالين حلاقه بس فى خريجين ما خريجين شغالين فى الحكومه


#139366 [mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2011 05:51 PM
يابنت ابوزيد
لقد تابعت مقالك عن وسائط محاربة الفقر في السودان واليوم عن الدور الاممي في محاربة الفقر
واقد ادهشنتى العجالة التي يتحدث بها اهل الاعلام عن الفقر ووسائط علاجه وعليه ارجو توضيح النقاط التالية
1- البرنامج الانمئ للامم المتحدة لم يقم عبر تاريخه الطويل باحداث اي تنمية في العالم المتخلف
-- مؤسسات التميل الدولية تتصيد اقتصاديات دول العالم المتحلف لائقاعها في دوامة الاستدانة المشروطة من البنك الدولي حتي يتسني اقطاعها الي يوم الدين
3- برامج التمويل الاصغر التي اصبحت وصفة لمحاربة الفقر تغتال العملاء لان شروطها قاسية
وتتجاهل معدلات العائد الجتماعي الداخلي
4- محاربة الفقر في السودان تتطلب
1- اعادة تاهيل القطاع المروي
2- مراجعة علاقاة علاقة الانتاج في القطاع الزراعي لتمنح المزارع حافزا حقيقيا
3- نقا المدينة الي الريف
4- اعادة الخياة لهيئة البحوث الزراعية
5- استدام نظم العمالة المكثفة بدلا عن راس المال المكثف
6= المحاسبة والشفافية في جهاز الدولة
7-اعادة النظر في المناهج الدراسية لتفي باحتياجات النميو واستدامتها


ردود على mustafa
Sudan [mustafa] 05-09-2011 01:07 PM
توجد مشكلة طباعة
- البرنامح الانمائ
2- مؤسسات التمويل
3-اخضاعها


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة