معوقات الأستثمار
05-09-2011 08:09 AM

قولوا حسنا

معوقات الأستثمار

محجوب عروة
[email protected]

كوّن السيد رئيس الجمهورية لجنة لدراسة معوقات الأستثمار برئآسة مستشاره د. مصطفى عثمان وودت لو كانت رئاسة اللجنة وغالب عضويتها من شخصيات محايدة مؤهلة وغير حكومية خاصة المستثمرين وتوفر لها صلاحيات واسعة حتى لا تقع فى دائرة المجاملات والبيروقراطية كما يحدد لها زمن محدد لتقدم ملاحظاتها و توصياتها حول المعوقات فى العاصمة والأقاليم.
فى تقديرى وحسب مشاركتى فى كل مؤتمرا ت والندوات الخاصة بالأستثمار منذ أكثر من ثلاثة عقود وفى مختلف الأنظمة السياسية أن أكبر معوق للأستثمار هو عدم الأستقرار السياسى فى البلاد فكيف لمستثمر خاصة الأجنبى سواء كان فردا أو مؤسسة و حكومة أن يجازف بأمواله فى بلد يمكن أن تحدث فيه تغييرات سياسية مفاجئة تتغير فيها القوانين والسياسات والمسئولين والوزراء و الوزارات والأدارات كما نغير الملابس؟ ان أهم شئ بالنسبة للمستثمر هو المناخ السياسى الملائم قبل الأمتيازات وهو الذى يشكل الأستقرار النفسى له والأستقرار الأقتصادى خاصة السياسات المالية والنقدية والأئتمانية والتجارية والزراعية والصناعية ولكن للأسف تغيرت هذه السياسات بصورة أقل ما توصف بالمأسوية والعشوائية ودونكم منشورات بنك السودان المركزى كالأمطار الغزيرة و المتعددة والمتناقضة أحيانا كثيرة والتى أتمنى أن يحضّر فيها أحد الدارسين درجة الدكتوراة ودونكم أيضا تضارب السياسات المالية التى تصدرها الوزارة ولعل رفض تطبيق الوزارة مؤخرا للأعفاءآت التى تصدرها وزارة الأستثمار أوضح دليل على ذلك..
أضف الى ذلك أن الولايات لا تلتزم بقرارات المركز فتفرض رسوما متنوعة بسبب حاجتها للمال لتغطى نفقاتها وتسيير أعمالها فأنى لعشرات الولايات والولاة وآلاف الدستوريين والموظفين ومعيناتهم من أموال لتصريف أعمالهم غير التعدى على المستثمرين بفرض الرسوم والجبايات المتعددة؟
ثم هناك الفساد وما أدراك ما الفساد وهو نوعان أحدهما ظاهرة السمسرة تجاه المستثمرين الأجانب وقد قيل الكثير المثير حول ظاهرة المسئولين ومدعى النفوذ وشراهتهم لفرض الشراكة مع المستثمر الأجنبى مما أثار استياء كثير منهم تركوا السودان واتجهوا لبلاد أخرى أكثر جاذبية. وهناك فساد السماسرة المحليين الذين دخلوا فى تحالفات مشبوهة يدعون للمستثمرين المحليين أنهم سيجلبون لهم أفضل الأمتيازات والمواقع والأراضى فشكلوا بذلك مافيا وعصابات لدرجة التزوير للأراضى ودونكم نيابة مخالفات الأراضى لدرجة تزوير ايصال 15 المالى.
وان أنسى لا أنسى العقلية البيروقراطية السلحفائية التى كان يدار بها الأستثمار والتى نأمل أن تتجنبها مفوضيات الأستثمار التى أنشأت مؤخرا ولكن هذه المفوضيات ناقصة الصلاحية خاصة فيما يتعلق بأهم قضية تخص الأستثمار وهى قضية تخصيص الأراضى فقد علمت أن ثمة خلاف كبير نشأ مؤخرا بينها وبين سلطات الأراضى لمن تكون الصلاحية وليس سرا سبب استقالة مفوض الأستثمار مؤخرا بسبب ذلك وأعتقد أنه على حق فلدى من الشواهد ما يؤكد على أن توزيع اختصاصات الأراضى الأستثمارية بين المفوضية وسلطات الأراضى أدى الى فساد كبير وظاهرة سماسرة الأستثمار وتلاعبهم وكثرة التزويرات، ولعلى لا أتجاوز الحقيقة لو قلت أن توحيد كل الأجراءآت خاصة موضوع الأراضى الأستثمارية لتقوم بها المفوضيات يزيل ذلك التنازع ويمكن عمل لجان داخل المفوضية تشترك فيها سلطات الأراضى مع ادارت المفوضية المختصة لتخصيص الأراضى وفقا للخريطة الأستثمارية التى تجيزها الولاية وتختص سلطات الأراضى التابعة لوزارة الشئون الهندسية بالخطط السكنية اضافة لأختصاصاتها الأخرى العامة.
ان قضية الأراضى والتنازع بين المركز والولايات وبين أصحاب الأراضى الواسعة من المواطنين قضية تؤرق الجميع ولعل التجربة الأردنية مفيدة فى هذا الخصوص كما سمعت فهلا استصحبت اللجنة هذه التجربة؟


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1404

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#139831 [somer]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 05:42 PM
كلامك كله صحيح ولكن نضيف ليك شيء آخر وهو كثرة الوجوه التي تتولى هذا الموضوع وسرعى تغييرها وعدم معرفتها بمعنى الاستثمار من أصله - كيف أحضر لأستثمر في بلد سياسته تتغير كل ثلاثة أشهر على أبعد تقدير وكيف أستثمر في بلد تغيير المسئولين فيها مثل تغيير فلتر الزيت في العربية الهلكانة. في كثير من البلدان وبالرغم العيوب الكثيرة في قوانين الاستثمار لديهم إلا إنها ثابتة والمستثمر يعرف ماله وماعليه ولكن أتحدى أي مستثمر أو حتى مستورد يستطيع أن يحسب كم تكلفة ما يستورده قبل أن تدخل البضاعة في مخزنه - من المستحيل وأتحدى أي مسئول أن يثبت لي خطأ حجتي هذه. تخطط لتستورد شيء ما لأنك سوف تبيعه بسعر معين وفجأة كده تلقى الجنية يمر بالمطبات الهوائية ارتفاعا وهبوطا. طبعا لا تستطيع أن تشحن مع أي ناقل سوداني لأنه ممكن يطلعوا ليك برسوم لم تسمع بها. ثم تأتي لحاجة اسمها الجمارك وهنا أتحدى أي مستورد قديم أو جديد أن يقول لي كم نسبة الجمارك على الصنف الذي يستورده ثم فجأة كده تفجئك المواني أو المطارات وهكذا حتى الحمال أو الدفار عشان كده الذين يجازفون بالاستثمار في السودان أثنين لا ثالث لهما أما أنه ندم وسوف لن يكرر التجربة ولا ينصح أحد يعرفه بالمجيء لهذا البلد الذي لا سيادة فيه أو تكون أرباحه ثلاث أضعاف نفس الاستثمار في أي بلد آخر(البنوك وشركات الاتصالات مثال) والشيء الرابع بالرغم من القوانين يمكن يظهر ليك واحد زي صابر محمد الحسن وعندما يشعر أنه ليس لديه من العملات الصعبة ما تمكن المستثر أن يحول أرباحه يقترح عليه استثمار عائد استثماره في استثمار آخر في السودان - يعني تعال يا حبيبي لف معانا في حلقة مفرغة. سؤال جانبي أحمد شاور عينه البشير مسئول عن الاستثمار وهو يتقاضى كل مخصصات هذه الوظيفة ولكن الأيام دي مصطفى اسماعيل عامل معاه فول


#139788 [خالد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 03:49 PM
بالإضافة الي ما ذكرت إنعدام البنية التحتية وغياب التخطيط الكلي على المدى القصير والطويل


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة