المقالات
السياسة
خذلان البرلمان
خذلان البرلمان
02-01-2016 04:10 PM


ما الذي تبقي لهذا البرلمان من هيبة ومن عزة ومن كرامة حتي يبقي نوابه داخل (قبتهم) ؟ وهم في حالة انكسار واحباط وعجز تصعب عليهم المهمة التي لطالما حملتهم اليها الجماهير للتعبير عن قضاياهم بالوكالة لكن هؤلاء النواب شق عليهم ان يمايزوا بين ولاءهم للحزب وولاءهم لقواعدهم .
كل التقاليد والشرائع الدولية تحدثت وعبر ادبياتها القانونية والسياسية والدستورية عن السلطات الثلاثة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وضرورة الفصل بينها حتي تستقل كل سلطة بذاتها لا تتاثر ولا تؤثر في الاخرين لكننا لا نعشم في مثل هذا الفصل ولا نتحدث عنه طالما ان هذه السلطات متداخلة فيما بينها تاثر وتتاثر فيما بينها وقد يصل هذا التداخل حد الذوبان داخل اطار كلي تماما كما هو الحال في البرلمان الحالي وقتها لا يجدي الحديث او المطالبة بالفصل بين هذه السلطات الثلاثة قبل ان نطالب بضرورة تمكين كل سلطة من اداء واجباتها ومسوؤلياتها الوطنية فبلادنا لم تصل بعد مرحلة الاستقلال الذاتي لكل سلطة .
ليس هناك ما يفيد الحكومة اكثر من كونها تعطي الممارسة التشريعية البرلمانية كل حقوقها ومكتسباتها وبالقدر الذي يتيح للبرلمان طرح قضايا ومشكلات وازمات المواطنين بكل صدق وشفافية . وما حدث الايام الفائتة بخصوص ازمة الغاز والتي احدثت ضجة كبيرة وردود فعل واسعة علي مستوي "الميديا" المحلية وحتي علي مستوي مجالس العامة يعكس حقيقة ان الجهاز التشريعي الحالي ليس بمقدوره السباحة عكس التيار الحزبي الجارف كما ليس باستطاعة قلة من النواب المستقلين بالبرلمان الصمود داخل قبة البرلمان امام اغلبية ميكانيكية طاغية وتمددة ومدعومة بسلطان الحزب الكبير فلا يمكنها لهذه القلة "المحاصرة" بطوفان الاغلبية ان تخرج من طوع الحزب وقناعاته وقراراته حتي لو حاول نوابه الاستنجاد بمواعين الشوري ولكن يظل الحزن والاسي والانكسار يتملك كل اسرة سودانية فقيرة ويطوقها بالالام والحيرة , وحسبنا الله ونعم الوكيل.
"الاقطان" بعد المحاكمة ..!
فصل جديد من مسلسل شركة الاقطان "المنكوبة" تنتظره قطاعات كبيرة من مزارعي الجزيرة والرهد وحلفا اصحاب الحق الاصيل في هذه الشركة ,ولان التسريبات قالت ذلك فان ترتيبات كثيفة تجري علي اجنحة التستر والريبة في محاولة لاعادة شركة الاقطان بذات الارث والمحاذير القديمة التي اوردت الشركة موارد الهلاك واهدرت حقوق وارباح المزارعين عبر المحاكم والملاحقات القانونية والصرف الاداري علي شركات الظل , حيث تتناقل مجالس المزارعين الان في الجزيرة والرهد وحلفا احاديث المؤامرة الجديدة والتوجهات والتحركات الباطلة التي يقوم بها بعض المساهمين لتحويل الشركة الي شركة مساهمة عامة وتشكيل مجلس ادارة جديد طبقا لما اكده ما يسمي بتحالف المزاعين بالجزيرة وهو كيان ناشط في قضايا المزارعين بالجزيرة والذي تحدث بلسانه العضو ابراهيم محي الدين للزميلة "اليوم التالي" محذرا من خطورة ما يجري من ترتيبات جديدة داخل شركة الاقطان دون استشارة اصحاب الحق كما يعتقد خصوصا ان كثير من القوي المعارضة وسط المزارعين ومن بينها بالطبع "التحالف" يعتقدون ان شركة الاقطان لازالت جراحاتها تدمي ولازالت جثتها مرمية في العراء وان الذين اغتالوها لم ينالوا الجزاء الذي يكافي جريمتهم في حق الشركة وفي حق المزارعين بالمشروعات الزراعية الثلاثة المعنية كما لازالت هناك قضايا لم تحسم بعد .
ولكن اخطر ما قاله المزارعين علي ضو ما جري من محاكمات وما يجري الان من تحركات مريبة بشان شركة الاقطان واصولها وادارتها هو ان هذه الشركة لازالت اسيرة معتقدات ومفاهيم سياسية وان كل ملفاتها وازماتها دائما ما تحسم بقرارات سياسية فوقية بعيدا عن الاطر القانونية او الادارية او حتي العرفية , وتاسيسا علي كل هذه المعطيات فان مستقبل الشركة في مرحلة ما بعد "المحكمة الشهيرة " تظل كل خياراته مفتوحة ما لم تستجيب الدولة لاشتراطات ومطالب المزارعين باعتبارهم المؤسسين لشركة الاقطان منذ عشرات السنين وتتعامل ملفات الشركة بكل شفافية لمعرفة اين حقوق المزارعين ؟ وما هي المسارات والرؤية الجديدة التي تنتظرها الشركة ؟
الخدمة الوطنية ..مسارات جديدة
محطات ومنحنيات كثيرة ومراحل متعددة مرت بها الانقاذ بكل مشاريعها السياسية والفكرية والعسكرية علي هدي مشروعها الاسلامي الكلي فتبدلت كثير من الاحوال ومرت الكثير من المياه تحت جسور الانقاذ وهي تعافر وتتنكب مسيرتها صعودا وهبوطا .
وبقدر اهمية وحتمية كل هذه التحولات كانت الخدمة الوطنية كاحد المشروعات الهامة والباكرة في الفكر السياسي والعسكري للانقاذ كانت هي ايضا تتبدل من حال الي حال ومن مرحلة الي اخري في وقت واجهت فيه هذه المؤسسة (العسكرية المدنية) عدد من التوصيفات والهجوم خصوصا من اؤليك الذين يقفون علي رصيف الثورة يعادونها بخيارات الحرب ويرمونها بالحمم والحجارة الا ان اقصي فترة نالت فيها الخدمة الوطنية من الاخرين هجوما وتقريعا هي الفترة التي سبقت انفصال الجنوب والتي ابليت فيها بلاء حسنا وقتها كانت الحركة الشعبية لا تتحدث عن الخدمة الوطنية او الدفاع الشعبي سوي كونها مشروعات عسكرية وموازية للمؤسسة العسكرية السودانية مهمتها الاساسية تامين فكرة الانقاذ وتمكينها علي مفاصل الدولة هكذا كان يتحدث غلاة الحركة الشعبية وكثير من خصوم الانقاذ في المعارضة , وفي مقابل ذلك كانت الانقاذ علي قناعة تامة بمشروعها هذا رعته بارادة قوية منذ ان كان في المهد حتي اشتد عوده وبات ذراعا قويا يشارك قيادة الدولة في التخطيط والتنفيذ وصناعة القرار ورسم المستقبل .
ولعل كل مرافعات ومدافعات حراس هذه الفكرة كانت تصب في هذا الاتجاه فهم يعتقدون ان الخدمة مشروعا تربويا ووطنيا في المقام الاول كما انه رؤية للاسناد العسكري حينما تتداعي الحرب وتشتد الخطوب علي الدولة السودانية , صحيح ان الخدمة الوطنية في سنوات الحرب ضد مشروع الحركة الشعبية في الجنوب السوداني اخذت طابعا عسكريا وامنيا وربما فكريا ولكنها سرعان ما بدلت جلدها ولباسها العسكري وخلعت لامة الحرب وتوشحت بثوب ابيض مدني كما بدلت استراتيجيتها ورسمت ملامح مشروعات مدنية جديدة للسلم والاستقرار وهي الان تدخل طورا جديدا يكسبها ملامح تبعدها كثيرا من اجواء المعسكرات والخنادق والكلاشات . واليوم سينكب قادة الخدمة الوطنية ومفكريها علي ذواتهم واوراق مؤتمرهم هذا يحدقون لثلاث ايام في التجربة قديمها وجديدها يحاولون رسم واقع جديد للخدمة الوطنية في بلادنا , تلك هي فحوي ومضامين الديباجة التي ستنطلق عبرها فعاليات المؤتمر اليوم .
فكرة المؤتمر انه وبعد ان وضعت الحرب اوزارها الي حد بعيد مع الدولة الوليدة في الجنوب كان لابد من وقفة للتدبر والتامل واستخلاص العبر من التجارب والارث القديم للخدمة الوطنية هكذا كان يتحدث المنسق العام للخدمة الوطنية الدكتور ياسر عثمان وعبر هذا المؤتمر كما يبدو تحاول مؤسسة الخدمة الوطنية اعادة انتاج ذاتها للاسهام في رفد المؤسسات المدنية بالدولة بكوادرها المتخصصة لا سيما التعليمية والطبية والتامينية فهي اذن تبحث عن دور جديد اكثر تفاعلا مع قضايا السودان الكلية وسيناقش خبراء وقادة هذه المؤسسة عدد من المشروعات والبرامج المطروحة في فضاءات الخدمة الوطنية وما يعزز هذا التوجه المكاسب الكبيرة التي حققتها مؤسسة الخدمة الوطنية علي صعيد مكافحة الامية وهو مشروع علمي رعته رئاسة الجمهورية كانت ثماره ان حوالي مليوني شخص خرجوا تماما من دائرة الامية والجهل واندمجوا في مفاصل المجتمع
كابوس الطريق ..!
طريق المناقل /القرشي/ ابو حبيرة مشروع تنموي خدمي بطول 93 كيلو تنتظره عشرات القري التجمعات السكانية المتناثرة كما الجثث بلا حياة والاف من الافدنة من الاراضي الخصبة والمنتجة غير ان عشم الوعد ضخ في اوصالها امل وابتسام ورضاء منذ ان ازاح السيد رئيس الجمهورية قبل حوالي اكثر من شهر كابوس "التمويل المستحيل" واعلن ضربة البداية عبر شركة "زادنا" فتحركت الاليات ورويدا رويدا بدات ملامح الطريق تتضح ولكن بعض من اهل غرب الجزيرة هناك ربما يتحدثون عن حالة من الاسترخاء في عمليات التنفيذ وكانهم يطلبون ارادة اضافية تتدفع بكل قوة في اتجاه استكمال حلقات ومراحل الطريق وعشمهم في ذلك ان يتبدد هذا الكابوس الي الابد ويطل الطريق علي اجنحة "ايلا " >
كنا علي امل ان تمدنا السلطات المحلية او الولائية بتقارير ميدانية تؤكد حقيقة المحطة التي يقف عليها الطريق .وبخلاف هذا المشروع الاستراتيجي فان ولاة الامر بمحلية المناقل تتكامل الان جهودهم وتحركاتهم من اجل تحقيق ثلاثة احلام اخري (جامعة المناقل وهضبة المناقل ومحطة مياه ود اللمين).

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3242

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة