المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وما أدراك ما الرعاية الاجتماعية
وما أدراك ما الرعاية الاجتماعية
05-09-2011 03:40 PM

وما أدراك ما الرعاية الاجتماعية

مريم تكس
[email protected]

الصدفة المحضة جعلت هاتين السيدتين تلجان باب مركز النهضة الثقافية، حيث بدأت كلتاهما حديثها بأن هناك من أشار عليها بمقابلتي لتحكي مشكلتها، عسى ولعل تجد عندي ما يعينها. استمعت لكلتيهما لأجد نفسي في موضع المجُير ومسؤولية النصير وغضبة الثائر، ومع أن حجم مشكلتيهما تضعهما وتضعني في مثال «المستجير من الرمضاء بالنار» إلا اني آليت على نفسي أن اطرق كل الابواب عسى ولعل أن يُسخرَّ الله لهما مُحسناً ومسؤولاً وذا رحم، لأن الأمر يحتاج لهؤلاء الثلاثة اتساقاً مع ثقافتنا «وحق مواطنتنا» وديننا.
المرأة الأولى اسمها حواء دليل في الثلاثين من عمرها أو أقل، أم لأربع بنات وولد. الولد وهو البكر في الثامنة من عمره أُعطى دواء خطأ أفقده الذاكرة وأصابه بتشنجات جعلته يأخذ دواء بانتظام لتخفيف حدتها... حواء دليل وزوجها يقيمان في بناية تحت التشييد في مدينة الخرطوم بحري حي كافوري، هي لا تسأل عن صدقة أو ثمن علاج أو غطاء لاطفالها.. انها في أمس الحاجة لهذه الضروريات، إلا أنها أكدت بأنها تخرج للعمل في البيوت وتوفر لأبنائها ما استطاعت إليه سبيلاً، لكنها والدموع في عينيها والحسرة تأكل قلبها، تريد فقط من يعينها على قبول ابنها بمدرسة من المدارس التي تعنى بالمعاقين، وقد اجتهدت ووجدت مدرسة مركز الصديق لذوي الاحتياجات الخاصة، لكن رسوم هذه المدرسة تفوق مقدرتها، وهي شديدة الحرص واللهفة على الحاق ابنها بالمدرسة، لأنها حسب قولها تأمل أن تتحسن حالته بمرور الزمن، وان ابنها كان ذكياً مُحباً للعلم قبل أن يُعطى الدواء الخطأ الذي أصابه بفقدان الذاكرة والتشنجات التي تصيبه بين الحين والآخر، مما يتطلب اعطاءه الدواء بانتظام، وايضاً يتطلب وجودها بجانبه، الأمر الذي يحرمها من العمل لتوفير الغذاء الكافي لأسرتها والدواء له. حواء دليل أم هذا الطفل حصلت على شهادة الأساس، تزوجت ونزحت مع زوجها بسبب الحرب في المناطق حول المجلد بغرب كردفان، والآن تواجه مصير حرمان أبنائها حتى من القدر الضئيل من التعليم الذي نالته هي في قريتها بغرب كردفان. ان أبناءها الذين إذا عجزت، لا سمح الله، عن تعليمهم وخرجوا لطلب الرزق الذي يسدون به رمقهم، فإن المسؤولين عن الرعاية الاجتماعية بفصاحة متناهية سيطلقون عليهم لفظ «المتشردين» دون أدنى حياء من مستحقات «المواطنة» التي تجمعنا، والتي بمفاهيمها أي «المواطنة» يسموننا مواطنين ويتحكمون في مواردنا ومقدراتنا.
المرأة الثانية التي دلَّها أحدهم على مركز النهضة الثقافي ظناً منه بأنها منظمة تعين الفقراء - اسمها فطومة فضيل قادم عطية.. اسمتعت إليها بقلب مفتوح - قالت انها تقيم في الخرطوم بحري مُنذ ما يقارب الخمسة عشر عاماً، ونزحت من غرب كردفان بعد أن توفى والدها وقتل زوجها وأخوها وزوج أختها، مما جعلها تأخذ ابنها وبنتها بالاضافة إلى أبناء أخيها الثلاثة وبنات أختها الثلاث وتنزح إلى الخرطوم، حيث خرج ابنها البالغ من العمر خمسة عشر عاماً إلى العمل، ولكنه توفى بعد ثلاثة أعوام من نزوحهم، مما جعلها تتحمل العبء وحدها، تعمل في المنازل تكنس وتمسح وتغسل، لكن بعد خمسة عشر عاماً من العمل الشاق ووصولها سن الستين، تيبست مفاصلها واعياها المرض، وأصبحت ترى منيتها تدنو يوماً بعد يوم بقلب تملأه الحسرة على ايتام لا يملكون حتى شهادة ميلاد أو تسنين تمكنهم من مواصلة تعليمهم؟ وهي الآن تسكن معهم في خيمة في منزل غير مكتمل خلف مصنع سيقا، أو بالأحرى إلى الشمال منه. وهي الآن لا أحد يستطيع أن يطلق عليها لفظ متشردة، لأنني عندما سألتها عن هويتها أجابت بثقة واعتزاز أنا فطومة بت فضيل ود قادم ود عطية من ولاد سرور فرع من قبيلة المسيرية، الشيخ اسمه محمد قتل في الحرب، والشيخ الذي خلفه اسمه الرهيد انقطع خبره عنها، ولا تدري ان كان حياً أو ميتاً.. هكذا يحمل أهلنا هويتهم وسجلهم المدني، فهذا هو ما تعارفوا عليه، وهذا ليس خاصاً بقبيلة، بل في كافة التراب السوداني أبو مليون ميل مربع لا يضيع أحد نسبه. قُلت لها هل علمت هؤلاء الايتام نسبهم ومكان أهلهم وأرضهم؟ قالت نعم، ولكنها استدركت بحزم وذكاء تُحسد عليه «لكن الفايدة شنو اسع المدرسة تخليهم يستمروا بلا شهادات؟ وأنا كان مُت يأتوا بخبرهم» قُلت في نفسي معك حق، سيصبحون متشردين في أدبيات الخرطوم، كما اطلقت الخرطوم من قبل على أجدادهم صفة «المرتزقة». ومع انها هي والايتام ومئات الآلاف غيرهم قدموا من أكثر المناطق انتاجاً ومساهمة في الدخل القومي طوال نصف قرن، والآن أرضهم التي رووها بدمائهم من أكثر المناطق غنىً بالموارد الطبيعية، ولكن هذا لا يشفع لها ولا يهم ولا يكفي أن يموت أهلهم في اللا شيء، ولا يكفي ان تتسول هي لتعولهم، لكن فوق كل هذا تحتم عليها أن يحمل جسمها المتهالك حسرة رؤيتها لمحمّد ومعمّر ومحمود أبناء شقيقها المتوفي الذين لا يملكون أية ورقة ثبوتية، وسيضافون إلى سجل المتشردين دون أن يطرف لأي مسؤول في الخرطوم جفن. أما البنات اليتيمات فطومة وحنين وحنونة وكاكا، فهن سيفوق مصيرهن مصير الاولاد بشاعة وقتامة، ولن يقتصر وصفهن على المتشردات، بل «الوصمة» حيث يظن كثيرون من صناع الرأي في الخرطوم وغالب ظنهم هذا إثم مبين، أن هناك بعض المجتمعات تتساهل في خروج نسائها، وقد واجهت بعض التلميحات التي يطلقها بعضهم غروراً وجهلاً بهذه المجتمعات التي لم تخرج نساؤها إلا بعد أن أنهك الموت رجالها، أي رجال هذه المجتمعات الذين تحملوا عبء الجندية طوال قرن من الزمان في المؤسسة العسكرية التي تهتم فقط بالضباط، علماً بأن هذه المؤسسات العسكرية النظامية تستحوذ على ما يقارب 70% من الايرادات. والمفارقة ان هؤلاء النساء أمهات وبنات وزوجات الجنود، من أكثر الفئات مساهمة في الانتاج - ولا يلج رجال هؤلاء المجتمعات مداخل الجندية إلا لأنهم لم يجدوا حظاً من التعليم أو التدريب والتأهيل لأية حرفة، ولأن مجتمعاتهم ايضاً ظلت باغفال متعمد ومدروس ومقنن، بعيدةً عن تقنين أو تخطيط لتنمية وترقية سُبل كسب العيش مُنذ نصف قرن من الزمان، ومع هذا كله لا نعدم من يقول بكل جهل وغرور إن رجال هذه المجتمعات بحكم ثقافة هذه المجتمعات يتساهلون في خروج نسائهم، تباً لمجتمع لا يعتمد صناع الرأي والقرار فيه على الدراسات والبحوث، بل إلى الانطباع والهوى.
ولكن فوق ذلك ولكي تكتمل صورة الحقيقة، فإن تراكم المعاناة على مجتمع الريف والبادية وصراعهم الدائم من أجل البقاء، قطعاً لا يعود فقط لإسهام المؤسسة العسكرية في إهمال منسوبيها من الجنود، بل يعود تراكم المعاناة أيضاً إلى عدم اهتمام المتعلمين من ابناء هذه المناطق بالتفكير في التغيير الجذري لسبل كسب العيش في مجتمعاتهم. وكان يمكن لرجل واحد من كردفان الكبرى أو دارفور أو النيل الأزرق أو شرق السودان مثل بروفيسور محمد يونس مؤسس بنك الفقراء في بنغلاديش، أن يقود مجتمعه نحو الأفضل، لكن للأسف سخر المتعلمون من أبناء الريف والبادية امكاناتهم كلها للعمل السياسي الذي استهلكوا فيه ليس فقط قدراتهم العلمية بل «سوّقوا» حتى امكانات مجتمعاتهم للمركز، فيستجدون المناصب والرضاء مِنْ مَنْ استأثروا بالثروة والسلطة دون أدنى نظرة إنسانية لواقع اجتماعي مُزرٍ تتحرك ثقافته وقيمه ومثله نحو الانحلال، وللأسف مع كل ما قدمه مواطنو الريف والبادية من انتاج وولاء سياسي وديني، ولكنهم فشلوا في جعل المتسلطين في المركز ينظرون اليهم بوصفهم مواطنين لهم كامل الحقوق في (المواطنة) التي أدوا واجبها كاملا. وللأسف ايضا لم يخرج من بيننا نحن اهل الريف والبادية رجل واحد او امرأة واحدة نال او نالت حظاً من التعليم مثل بروفيسور يونس مؤسس بنك الفقراء الذي يقول عن مفهوم التنمية (التنمية من وجهة نظري تعني تغيرا ايجابيا في حياة الخمسين بالمائة من الناس الذين يمثلون قاع المجتمع. وعندما يتحدث البعض عن التنمية فإن ما يدور في خلدهم هو انشاء السدود والطرق والمطارات الدولية وشراء طائرات الجامبو النفاثة الجديدة الى آخر الاشياء التي يرونها تنمية، لكني اتساءل اذا نحن اشترينا طائرات جامبو نفاثة فمتى سوف تحدث هذه الطائرات تأثيرا ايجابيا في حياة الخمسين بالمائة من قاع المجتمع؟! إنني ارفض اعتبار شراء طائرات نفاثة تمثل شيئا من التنمية، او ان تلك الطرق الجميلة التي تبنى لتربط البلاد من الشرق الى الغرب او من الجنوب الى الشمال والتي يقال إنها تمثل ثورة في الاقتصاد، انني ارفض ايضا اعتبار ذلك مشروعا اقتصاديا، بل إن ذلك الطريق قد يؤثر سلبا على هؤلاء الناس الذين يمثلون الخمسين بالمائة الواقعين في قاع المجتمع، وذلك باخراجهم من مآويهم!! إنكم تدعونها تنمية لأنكم تستثمرون فيها الكثير من المال باعتقادكم انكم تجعلون الوطن جميلاً»..!
الى ان يقول: «اذا اردتم مؤشرا حقيقا للتنمية، فإنني اقترح عليكم ان تأخذوا مثلا نصيب الفرد من اهل القاع (الخمسين بالمائة) من قطع الملابس او مقادير الطعام، فإذا كان نصيب كل فرد قطعة واحدة من الملابس او مقادير الطعام حيث لا يستطيع تغيير ملابسه، اذا استطعنا ان نجعله يحصل على قطعة اخرى كي يغير بها، فإنني اعد ذلك تنمية هائلة.. ان الخمسين بالمائة الذين في القمة لا يحتاجون الى مساعدتنا فهم يستطيعون الحصول على ما يحتاجون اليه في حياتهم بأنفسهم، بل المشكلة انهم يحصلون على ذلك بطريقة تسبب أزمة لباقي المجتمع)..! تجربة بنك الفقراء ص 69 ..
ان سبب فشل سياسات الرعاية الاجتماعية يكمن في نظرة هؤلاء المسؤولين الى هذه المجتمعات وحراكها وثقافاتها، وبالتالي هم لا يستندون في خططهم وتفكيرهم الى افكار وفروض وفهم لقوى التطور الاجتماعي وامكانية إعداده للمستقبل، وكثيرون جدا من متخذي القرارات في الوزارات المعنية بالشأن الاجتماعي لا علاقة لهم بالحراك الاجتماعي في الريف والبادية وكافة اقاليم السودان، والامر بالنسبة لهم لا يعدو كونه ارقاما ومعادلات وتقسيمات احصائية، وليس الامر مقتصرا على الجهل، وانما ينطوي كذلك على نظرة بائسة لهذه المجتمعات، وتجاهل متعمد لطبيعة الحراك فيها، مما يجعل المتحكمين في السلطة والثروة يتعاملون مع هذه المجتمعات ومآسيها كما لو انها كيانات لا تملك القدرة الذاتية للتطور.
إن المسؤولين الآن أمامهم فرصة تاريخية لإعادة النظر في جوهر سياساتهم ومراجعة مدى قدرتهم على الايمان بالقيم والمبادئ التي يفتخرون بتطبيقها، هذه القيم الإسلامية لا يمكن (حدّها) في (الحدود)، لكنها قيم إنسانية عميقة وواسعة.. فلو اخذنا فقط قيمة المؤاخاة التي عالجت مسألة المهاجرين والانصار وانطلاقا من (لا يصلح آخر هذه الأمة الا بما صلح به اولها)، فإن على والي الخرطوم الذي أقرّ بأن 30% من الاسر بولاية الخرطوم (فقيرة) فإن هذه الاسر إن لم يكن جميعها فمعظمها من (المواطنين) الذين هاجروا ممن الريف، وبالتالي يجب ألا نستعمل لا في حقهم ولا حق ابنائهم الذين يتكسبون في الاسواق كلمة (متشرد) ويجب أن يقوم الوالي بما (يصلح الأمة)، فيقرر أن هؤلاء مهاجرون الى الخرطوم لاسباب عديدة لا ذنب لهم فيها، وبروح اسلامية عميقة وصادقة، تلك الروح التي جعلت المساجد تبلغ (4500) مسجد في الولاية، بأن تتم مؤاخاة هذه الاسر مع اسر مقتدرة، فإن مسجدا واحدا في المدينة المنورة حسم مسألة الفقر وحل مشكلته في المؤاخاة بين المهاجرين والانصار. وعلى الوالي ووزارة الرعاية الاجتماعية التفكير في ايجاد سُبل لتطبيق هذا الامر، بدلا من ارسال الكوادر للصين..!! لذلك اقترح لحل مشكلة حواء دليل وفطومة فضيل الآتي:
٭ أولا: الفائز من المؤتمر الوطني نائبا لدائرة العزبة ومنطقة المصانع وكافوري مربع «3»، ان يسعى لحل مشكلة المرأتين بايصالهما الى ديوان الزكاة الذي لا يعبأ الا بالمسلمين من المؤتمر الوطني.
٭ ثانيا: ان يقوم صاحب مصنع سيقا بمؤاخاة فطومة فضيل، ويجعل لها نصيبا معلوما يعينها على اعالة الايتام. ونستطيع ان نستخرج لهم شهادات ميلاد (بتقدير العمر)، واذا وفر لها مأوى فإن الله لا يحرمه من الاجر إن شاء الله.
٭ ثالثا: أن يشير والي الخرطوم الى اي شخص ثري او مؤسسة مثل ديوان الزكاة او سوداتل او رفيقاتها، بأن يتبنى مشكلة حواء دليل ومشكلة ابنها في العلاج والتعليم.
٭ رابعاً: وزارة التربية والتعليم بموجب الدستور مسؤولة عن تعليم الطفل آدم فضل بن السيدة حواء دليل الذي يعاني من اعاقة بسبب دواء أُعطي له خطأً.
خامساً: كل شخص من غرب كردفان قرأ هذا المقال، عليه أن يفكر في جمعية اجتماعية اهلية لحصر اهالي المنطقة الذين يعانون في الخرطوم من الفقر (ووصمة التشرد)..
٭ سادسا: على كل شخص من أقاليم السودان المختلفة أن يفكر جدياً في ضرورة حماية الأهل والعشيرة نساءً واطفالاً وشباباً، لأن موضوع الفقر مقترن بالقيم والكرامة.
وأخيرا لكل السودانيين الحادبين على مصلحة البلاد، فإن الدرس الذي اصبح مقروءا بوضوح، هو أن العلاج ليس في اجترار الأخطاء التي وقعنا فيها طوال عمر الدولة الوطنية، في جعل التخطيط والقرار مركزيا، مما جعل المستقبل كله مرهونا لفئة محددة، بل في الاستيعاب للدرس الذي يمكننا حكومة وافرادا من ايجاد نظام متوازٍ يجعل من التخطيط ورسم السياسات عملا منفتحا على مستقبل كل الإقاليم والمجتمعات.
ملحوظة: للاستجابة لمسألة السيدتين الرجاء الاتصال بمركز النهضة الثقافي تلفون: 0912328492





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1349

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#139905 [امين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2011 09:50 PM
لك التحية اختي مريم تكس وهذا المقال الرائع عله يفهم من قبل صانعي القرار واود ان اقول ان برنامج الاخت رانية هارون على قناة الشروق يكشف كذي وزيف نظام البشير الفاسد الذي يدعي اسلاميته وهذه المعانة التي سردتيها تمثل قطرة من محيط لكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .....


مريم تكس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة