البحث جاري , عن حزب
05-12-2011 04:44 AM

حاطب ليل

البحث جاري , عن حزب

عبد اللطيف البوني
[email protected]

بعض المسرحيات تنفتح ستارتها على قمة احداثها اي تبدا بالقمة (الكلايماكس) ثم تتنزل على المشاهد بقية الوقائع فمسرحية الانقاذ رفعت ستارتها بعبارة مخرجها (اذهب انت الي القصر رئيسا واذهب انا الي السجن حبيسا) ولمزيد من التمويه لم يذهب الشيخ المخرج الي السجن وحده بل معه رهط من قادة الجبهة الاسلامية القومية ليكونوا في معية قادة الاحزاب الاخرى وتصل دقة الاخراج قمتها عندما افتعل الشيخ المخرج شجارا مع ضابط السجن ليوضع في الحبس الانفرادي حيث يسهل الاتصال بالخارج وكان السؤال اين قادة الجبهة الذين لم يذهبوا للقصر(الحكومة) ولم يذهبوا للحبس (السجن)؟ فقد تاكد لاحقا ان هؤلاء هم الذين كانوا يديرون البلاد . عليه اصبح من حق الشارع السوداني وكل العالم ان يقول ان هؤلاء الحكام جبهة الا قلندر
من هذة الرمية يتضح لنا الانقاذ حلت كل الاحزاب او بالاحرى ابعدتها عن حكم البلاد والعباد ابقت على رجال ونساء الجبهة الاسلامية الموزعين بين القصر والحبس والكواليس ولكن اذا تمعنا في الامر سوف نجد ان الانقاذ لم تسطع حل اي من الاحزاب الا حزب الجبهة الاسلامية القومية . نعم اضعفت الاحزاب و(بشتنتها) وكل شئ ولكنها لم تستطع حلها فقد بقيت على سطح الارض او تحته اما حزب الجبهة فقد تم حله بصورة عملية عندما ادخل قادته في دولاب الحكم فالذي كان في السجن والذي كان خلف الكواليس كلهم لحقوا جماعة القصر اي الحكومة لابل وفي خطوة لم يفعلها عبد الخالق محجوب عندما طلب منه النميري فعلها الترابي دون طلب من البشير جمع قادة الجبهة وسلمهم مصاحف وسبح وقال لهم مع السلامة لقد ذهبت الجبهة والي الابد وقد كان
حكم الترابي السودان بعد حل الجبهة منفردا الا من شلة من المقربين ثم انتزعه منه البشير وبالصورة المعروفة للجميع واصبح البحث عن الجبهة الاسلامية القومية كالبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة في ليلة حالكة الظلام والقطة غير موجودة فحزب الموتمر الوطني الذي قام على انقاض الجبهة اصبح شعبة حكومية بيروقراطية بدليل الانتخابات الاخيرة التي سكب فيها الحزب اموالا مهولة وانفرد بنتيجتها فهل خاضها الحزب باشتراكات اعضائه ام بعطايا خارجية كما فعلت الجبهة الاسلامية في انتخابات 1986 ؟ ولعل اكبر دليل على عدم وجود الحركة الاسلامية وحكومية حزب المؤتمر الوطني الخلاف الاخير بين نافع وقوش فلو افترضنا فرضا ان الخلاف كان حول الانفتاح على الاحزاب الاخرى من عدمه (مع انه في تقديري انه ليس كذلك هوهذة قصة اخرى) فاين الحزب من هذا الخلاف؟ اين مكتبه القيادي ؟ اين لجنته المركزية ؟ ثم انظر الي التبديلات في امانات الحزب الاخيرة الا تذكرك بالتنقلات في اي مرفق حكومي . ابحثوا عن القطة السوداء مرة اخرى
اذا عادت للسودان حياة حزبية مكتملة الاركان او اذا انحسر ظل السلطة عن الانفاذ سوف تظهر حقيقة حزب المؤتمر سوف يكتشف الناس انه نبات الظل السلطوي اذن ياجماعة الخير استطاعت الانقاذ اضعاف الاحزاب الاخرى كما انها لحقت الحركة الاسلامية كتنظيم امات طه ولم تنشئ على انقاضها حزبا يمكن ان يعيش مستقلا عن السلطة عليه فان مجمل البنيان الحزبي في السودان في حالة انهيار فهاهي التكتلات الجهوية والاقليمية لابل والعنصرية زحفت على مكانة الاحزاب فالغلاف السياسي مثل الغلاف الجوي لايعرف الفراغ فاذا هزلت الاحزاب او ضمرت تتمدد الولاءات التقليدية الاولية وهذا بالمعايير الساسية يعتبر تراجعا لابل تدهورا في الحياة السياسية ونكوص عن الحداثة و ضد البناء الوطني ولكنه اصبح امرا واقعا عليه اي محاول لاستقرار سياسي في السودان يجب ان تبدا من هذة الحقيقة مهما كانت مؤلمة فالواقع الحزبي محتاج الي اعادة بناء ولا وجود لديمقراطية ليبرالية حقيقية بدون احزاب


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 2605

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#141412 [abo waad]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2011 10:41 PM

بابروف الكلام ده قلناهو زمان مافى حزب اسمه مؤتمر وطنى ابدا ابدا .

مافى لجنة مركزية او مجلس شورى او اى مؤسسات حزبية ز

مجموعة متنفذة تسير الامور بكاريزماتها الشخصية تعد على اصابع اليد الواحدة ومجموعة اسكرتهم السلطة فهم متشبثون بها وبعض المنتفعيين والمطبلاتية ومن لف لفهم .

ويا بونى حتشوف اذا ذهبت السلطة ان تحتها هباء خاوى ولا سئ غيره .

ودى الحقيقة كاملة غير منقوصة .


#141300 [خالد قرني]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2011 04:28 PM
الاحزاب كلها مشتركة في هذا الهزال السياسي والتي ادت الي تفتيت السودان كل الذين شاركوا او الذين سكتوا نعم اصبح السودان يحتاج الي وقفة او قل هزة حتي يعود بلدا قويا معافيا سياسيا واقتصاديا


#141284 [louba]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2011 03:53 PM
الاخ أ: البوني السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة لك التحية ولاهلنا في مشروع الحزيرة الذي هو نسخة مصغرة لما ال علية حال السودان الحقيقة التي جعلتني أعلق على هذا المقال هو التحبل العفلاني للمشكل السياسي السوداني الان وقد نفذت الى لب القضية . يبقى السؤال كيف الحل ونحن متجهين الى قبلية بغيضة وهي التي يحاولها القذافي وعلي صالح الان اللعب على اوتارها. اللهم ألطف باهل اسودان.


#141146 [hassen]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2011 12:57 PM
الاحزاب لها ان تبكى كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال
والانقاذ يسرى عليها القول من سلم امرا لغير اهله لا يرتجى منه خير
والشعب السودانى اصابته افة نفسي نفسي فنبت الكثيرون ممن لا يجدون غضاضة فى بيع ذممهم وركوب موجة التطبيل للانقاذيون واهل الانقاذ فرحون بذلك
ستذهب الانقاذ شاؤا ام ابو فهذه سنة الحياة ولكن بعدها من اين لنا باحياء الضمير الوطنى الذى عملت فيه الانقاذ تخريبا وترويعا وتشريدا
من لنا باحزاب تفهم وتعى معنى الوطن والوطنية والمواطنة
اين لنا بمن يضع لبنات المؤسسية التى تفضى لقيام وطن حر ذو ارادة تحترم فيه الحقوق وتمارس فيه الحرية الحقة ويؤتمن فيه المسؤولون
المؤتمر الوطنى اعضاؤه اموات غير احياءوهذا يؤكد موت حزب الجبهة الاسلاميه منذ1989
حزب الامة كان يعانى من عدم القدرة على التجديد وجاءت الانقاذ بسياستها التشتيتية فخلقت من حزب الامة امم وامم كل يغنى على ليلاه
الحزب الاتحاد ى الديمقراطى ولجه الانقاذيون فما صار فما صار حزبا ولا اتحادى ولا ديمقراطى
الحزب الشيوعى ضاع دمه بين القبائل فمنه خرجت حق ونق وهلمجرا
ستذهب الانقاذ وسيبقى الوطن فلنعمل على انقاذ الوطن بعد الانقاذ
فليكتب كل ذى ضمير على ايقاظ الحس الوطنى فىنا كشعب سودانى
والا نحرتنا نار الجهوية والقبلية والطائفية
اليوم نبكى حكما وسلطة سلبت بليل منا ولكننا سنبكى وطننا ان لم نعى ما ورثناه من الانقاذ*
هذه السلطة لها مأل طال الزمن او قصر
لكن الوطن اذا حل به كرب فلا نرجو الا القبور اذا قدر لنا ان نجدها


عبد اللطيف البوني
عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة