المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لن تقوم انتفاضة شعبية بالسودان .. بالوقائع
لن تقوم انتفاضة شعبية بالسودان .. بالوقائع
05-13-2011 09:06 PM

لن تقوم انتفاضة شعبية بالسودان .. بالوقائع

عادل احمد موسى
[email protected]

وجدت امريكا ضالتها المنشودة فى حكومة الانقاذ الاولى عام 89 -99 م، لتنفيذ استراتيجيتها بعيدة المدى فى السودان، ليس لان الانقاذ الاسلاموية ضربت الحزب الشيوعى السودانى فى نهاية الحرب الباردة ورفعت شعار امريكا روسيا قد دنا عذابهما، فعلا كانت روسيا وقتها قد تهاوت بالبروسترويكا، اما امريكا فلم يدنو عذابها بعد، بل ان استراتجيتها قد دنت وحانت لتقسيم الدولة السودانية.
قول كيف لى يا زول؟
اصبر والصبر جميل ...
حينما كان عراب الانقاذ الاولى الترابى يهاجم جزافا امريكا فى اجهزة الاعلام المحلية والاقليمية والدولية، ويستهبل عقول السودانيين، كان العراب الترابى وقتها يقلد السفير الامريكى بالخرطوم وسام النيلين من الطبقة الاولى، فى ذات الوقت كانت امريكا تخطط لتقسيم اكبر دولة افريقية وعربية بضغط وتصميم من جماعات اللوبى اليهودى، ووجدت ضالتها المنشودة فى حكومة الانقاذ المشوهه سياسيا والمبتورة ثقافيا.
... لان متاسلمو الانقاذ وامريكا تتلاقت رؤاهما لتقسيم وتفتيت السودان.
تركرت امريكا حكومة الانقاذ تعوس فى ارض السودان الرحبة فسادا وافسادا، شرخا للنسيج الاجتماعى السودانى وقتلا جماعيا نفسيا وجسديا، اضافة لنهب اموال الشعب، وكره الشعب حكم الانقاذ، لكن امريكا احبت الانقاذ لانها تنفذ مشروعهم بالوكالة لتقسيم وتفتيت السودان.
حاربت الانقاذ الجنوبيين فى صيف العبور 92م، مما ترك شرخا عميقا لدى الجنوبيين وتعالت اصواتهم تنادى بحق تقرير المصير منذ عام 95م، وبعد عشر سنوات وقعت الانقاذ الثانية (بعد ازاحة عرابها الترابى 99م) على اتفاقية نيفاشا 2005م، واعلن جنوب السودان استقلاله ، وتعمد حزب المؤتمر الوطنى فى الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام المبرمجة ان لا تكون الوحدة جاذبة.
... لان متاسلمو الانقاذ وامريكا تتلاقت رؤاهما لتقسيم السودان.
وسوف تلحق منطقتى جبال النوبة وجنوب النيل الازرق بدولة الجنوب الام الوليدة الشرعية،
اذا لماذا لم ترسم الحدود بين الشمال والجنوب حتى الان؟.
حاربت الانقاذ الثانية 99 – 2011م اهل دافور، وماطل حزب المؤتمر الوطنى فى سلام دارفور متعمدا، بل وحدد يوم الاول من يوليو من هذا العام استفتاء لتقرير وضع الاقليم، بينما خصصت امريكا مبعوثا خاصا لدافور.
وسوف ييأس اهل دارفور كما يئس الكفار من اهل القبور، وينادوا بدوهم بتقرير مصير الاقليم اسوة باهل الجنوب نفورا للبقاء فى كنف دولة موحدة مع مركز الخرطوم الذى لا يحترم المواطن والوطن السودانى. وسوف يدخل بند تقرير المصير ضمن اتفاقية السلام القادمة بين حركات دارفور وحزب المؤتمر الوطنى (بعد ان يغير من لونه فى الانقاذ الثالثة).
سوف نرى اليس الصبح بقريب؟
وبرعاية امريكا والمجتمع الدولى، وتحديدا بعد الفترة الانتقالية سوف يعلن اقليم دارفور هو الاخر استقلاله عن الدولة السودانية الام، هكذا وبكل بساطة واريحية تتفتت دولة السودان الى ثلاث دويلات عرقية.
... لان متاسلمو الانقاذ وامريكا تتلاقت رؤاهما لتقسيم السودان.
قام المبعوث الامريكى دان فورث بزيارة خاطفة لشرق السودان مطلع هذا العام، وقابل والى البحر الاحمر المتمرد وقتها بالمطار، ولم يعلم احد بما دار بينهما، حتى المخابرات السودانية فى شرق السودان والتى قدمت معلومات فى غارتين جويتين لقتل سودانيين كانوا او فلسطنيين ينتمون لحماس، وسوف يكون الاقليم الشرقى المحطة الثالثة للانفصال من الدولة السودانية الام، بعد فبركة نفس السيناريوات السابقة بالجنوب ودارفور، والشرق فى عهد الانقاذ الثالثة القادمة.
... لان متاسلمو الانقاذ وامريكا تتلاقت رؤاهما لتقسيم السودان.

لن تقوم الانتفاضة الشعبية، ليس مجرد حباط، بل هى وقائع.
لان محكمة الجنايات الدولية والعقوبات الاقتصادية الجزئية او الجزائية، وعدم ازالة السودان الشمالى من لائحة الدول الراعية للارهاب بالرغم من اغتيال زعيم القاعدة بن لادن، الا مجرد مسرحية هزلية سياسية، امريكا لن ترفع العقوبات كليا عن حزب البشيرحتى تفتتت وتتشظى الدولة السودانية.
ثلاثة اسئلة محيرة ومدهشة وهى؟
- لماذا تخلص حزب المؤتمر الوطنى من الفريق صلاح قوش المتهم من قبل مؤسسة رئاسة الانقاذ الثانية بالعمالة لامريكا، والذى ربما يكون شاهد ملك لامريكا ضد البشير ومعاونوه للاطاحة بالبشير فى الانقاذ الثالثة؟.
- لماذا رفعت امريكا قبل ثلاث ايام فقط من مقتل بن لادن بنك الخرطوم الذى كانت مهتم بتصدير المخدرات من افغانستان للدول الغربية، وهو اكبر بنك لغسيل اموال بن لادن بالسودان من الحظر الاقتصادى؟.
- لماذا فى ذات اليوم الذى اغتيل فية بن لادن افرجت سلطات الانقاذ عرابى الانقاذ الاولى والثالثة د. الترابى من معتقله من دون استجواب؟.

وتبقى ارادة الشعب انتفاضة عارمة تقتلع نظام حزب المؤتمر اللاوطنى.
ارادة السودانيين اقوى من جبروت النظام واكبر من استراتيجية امريكا فى تفجير الانتفاضة الشعبية ؟

عادل احمد موسى.
Email; [email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1740

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#141981 [مختار]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2011 02:53 PM
يعني مثلث حمدي صحيح ماتنظير!!!!!;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;( ;(
وتيب امريكا دي ماتريحنه وتدينا حق الهجره الجماعيه!! فنترك للجماعة الجمل بما حمل!!! ونرتاح ونريح!!! طالما نحنه لانملك شبر!!في هذا البلد!!!!!عالاقل الواحد يرتاح من وش الحكومه والمعارضه معا !! بدل يقضي ضعف عمرو في انتظار المستحيل!!!!


#141750 [kareem adam]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2011 11:55 PM
الأخ عادل,في مقالك تحليل منطقي لوضع السُودان المتأزم ولكن يجب أن لا نوجه أصابع الإتهام دائماً لأمريكا في ما وصل حالنا إلي ما نحن فيه الان.نحن السُودانيين أولاً وأخيراً يجب أن نتحمل مسئولية تشظي الأوضاع في هذا الوطن العظيم والوصول به إلي مفترق الطرق.الكثيرون قد لا يتفقوا معك في كل ما سردت من وقائع في مقالك لكن الحقيقة تنطق وتقول ان السودان في الطريق نحو المزيد من الفتات طالما هنالك فئة قليلة سمحنا لها أن تحكمنا بشعارات القبيلة واللون والعرق والإستغلال الديني.لا شئ الان بقي لنا نفتخر به بعظمة سُودانيتنا سوي ذكريات الزمن الجميل والتي رويداً رويداً ستضحي فينا الماً مراً.حلمي أن أموت قبل إتمام بقية تجزئة السودان فأنا لا ولن احتمل أن أعيش لأري هذا الشعب العظيم يتفتت ليموت بخساً في سوق النخاسة.التحية والحب والكرم لكل سُوداني حر ونبيل لا تزال شرايينه تنزف دماء الوحدة الوطنية.


عادل احمد موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة