المقالات
السياسة
قصة حقيقة خالدة في الوجدان
قصة حقيقة خالدة في الوجدان
11-23-2015 11:03 AM


شاب من دولة عربية شقيقة في مقتبل العمر التقى بصديقى الملازم شرطة وقتها ، احمد ابراهيم الجرّاي وذلك في عام 1983م. الاخ احمد رجل طيب وعفوي وعلى نياتو . يسكن الاخ الجراي في قريته السريفة احدى قرى الدندر.

تقابل صديقي احمد مع هذا الشاب المصري في احدى المقاهي بمدينة ود مدنى . هذا الشاب قال للاخ الملازم أحمد الجراي انا بعمل مدرب لكرة القدم في بلدي ..... ولدى الرغبة ان اعمل في السودان . كان الاخ احمد مكلف من قبل اعضاء نادي قريتهم السريفة للبحث عن مدرب للفريق الرياضي للقرية وعلى طول عرض على ذلك الشاب ان يعمل معهم لتدريب فريق القرية الرياضي . تفاكر الاثنان حول العرض واتفقا عليه كما اتفقا على ان يأتي ذلك الشاب المدرب للقرية بعد اسبوع من ذلك اللقاء .

الملازم احمد ابلغ شباب القرية بالاتفاق مع المدرب المصري وقد فرح الجميع بهذا النبأ وبدأوا يجهزون انفسهم لاستقباله الاسبوع القادم .
اها الراجل ناس الحلة كولهم ، حتى الحريم ، منتظرنو يجي عشان يشوفوا المدرب العالمي دا ، واللعيبة كمان طلبوا كسوة رياضية جديدة لنج والحمد لله اتبرع ليهم بيها احد الخيرين بالقرية . و احتفاء بمجئ المدرب العالمي الناس جهزوا عجل متلاب عشان يضبحوهو كرامة للمدرب الجديد .

طبعا اخونا احمد ابراهيم الجراي ما وصل لاهلو لحدي هسه منتظر يجيب معاهو المدرب العالمي الى الحلة الحجل بالرجل لزوم يحشحش بيهو قدام اهلو وبنات عمو وكدا . وناس الحلال المجاورة كوووووووولها ، بما فيهم ناس البردانة قرية الراوي ، سمعوا ليك بالخبر ومنتظرين يوم حضور المدرب العالمي عشان يجوا يشوفوهو .
طبعا زمان ما كانش في موبايلات عشان الناس تتابع تحركات الضيف من مدنى مرورا بالحاج عبد الله ومدينة ود الحداد وسنار ثم سنجة ومدينة الدندر الى قرية السريفة محطة الاستقبال .

المهم الناس جاهزة ورابطة المتلاب ( العجل) تحت ضل الميمة ورامين ليهو حزمة قصب لزوم العلوق وكدا وفي إنتظار المفاجأة لانو الضيف زمان بتهردب فيك ساى بدون سابق انذار .

اها يا اخوانا الواطة مغربت والناس لموا بهائمهم في الزرائب وحلبوها وولعوا ليها التقّابات لزوم طرد الباعوض منها - الدنيا كانت قمراء بييييييييييضة والشفع مشوا يتجمعوا في الحقاقيب ( الملاعب) لزوم اللعب بشليل وين راح اكلو التمساح والرمة الحباسة دقوها في راسا وام العتينوبة وحرت وكدا . اها في الساعة ديك الشفع سمعوا ليهم صوت برينسة يرفع وينزل في طرف الحلة . النجيض في الاولاد جري متلهما يشوف الحاصل شنو - وفيهم الخواف القام تارس متلهّم امو فاكر ديل القراحين جايين يقرحوهم . الاولاد النجاض ترسوا جهة صوت البرينسة ولقوها متلككة في طين الخور الوراء الحلة وشافوا نفرين واقفين متحيرين جنب البرينسة . الاولاد قربوا منهم وفرزوا عمهم الملازم احمد الجراي وشافوا معاهو زولا اصفر عرفوهو راجل غريب . واحد من الشفع ديل شاطر ونجيض ترس من حينو اتلهم الحلة ويصيح المدرب جاء - المدرب جاء اما بقية الاطفال الراكزين سلموا على عمهم احمد الجراي وسألوهو من الزول المعاهو دا منو ؟ ووراهم بأنه دا المدرب العالمي . الاولاد فرحوا وكل واحد ملص عراقيهو وربطو في صلبو ورايحين يلزوا ليك في البرينسة من الوحل نامن طلعت في صقيعة ناشفة ودورت ، وطوالي اتشعبطوا ليك فيها بوراء وهم يهتفون المدرب جاء المدرب جاء المدرب جاء .

المدرب الدولي إتكامل الحلة والناس منتظرنو كويمات كويمات . الشاهد ان المدرب عزل اسمح لبسة عندو لزوم مقابلة ناس الحلة وكدا ، لكن اللبسة للاسف فحّطت فيها البرينسة في الطين من خلف رشتو بطين بادوب اراضي الدندر وخلتو ليك زى المبرّص .

المدرب اصيب بنوع من الاحباط وقبل يصل الحلة اتلفت على احمد الجراي وقال ليهو ( ميدانكم منجّل؟) احمد قال ليهو ليش هذا السؤال ؟ المدرب قال ليهو ( إزّاي ندرب فريقكم في المطر والطين دا؟) احمد قال ليهو ما تنزعج الايام ما كلها هكذا .

البرينسة وصلت الحلة واحمد وجه السواق عشان يتلهّم بالمدرب خلوة مطرّفة بعيدة من الجماهير لزوم يخرتو الطين منو ويجيبوا ليهو جردل موية وطشت يتبرد زين ويغير ملابسو ويتكامل الناس .
المدرب العالمي استحم واتهندم كويس وطلع للجماهير وكانوا واقفين رقل رقل .

المدرب وصلهم وبدأ يسلم من اول الصف لحدى النهاية . الجماعة طوالي تكوا التور للضبح وشخخخخخخخ ضبحوهو وهم بكبروا . بعد التور هدأ من الفرفسة نادوا المدرب العالمي يفطوا لزوم التبريك والمباركة ولسان حال اهلنا بقول (يدينا خيرك يا المدرب ويكفينا شرك)


المدرب فطّ الكرامة ويتلفّت جاى وجاى ما ناقش اي حاجة من الفطّان دا ذاتو .

بعد داك ساقوهو للراكوبة الوهيطة وجلسوهو في عنقريب قد ( بكسر القاف) مهول بالحيل مفروشة عليهو مرتبة مانعة وفوق للمرتبة برش صارموجة وهو برش مزركش بعدة الوان من التفتة (مادة ملونة) . المدرب جلس في العنقريب وبلامس بأنامله في ضفيرة البرش بالدس . عجبو البرش بالحيل وراح معلق : هذا سجاد حلو أوي إزاي بتصنعوهو؟ رد ليهو واحد من كبار الحلة قال ليهو ( دا برش غالي كمّل قروشنا جت جت؟ جت ؟ جت؟ ايش جت ؟ استفسر المدرب العالمي عن معنى كلمة جت . نط واحد من ناسنا الكبار قال ليهو خليني اجلس حداك عشان ابيّن ليك يا السيد المدرب . حداك ؟ حداك؟ حداك؟ اتلفت المدرب العالمي للملازم شرطة أحمد مستفسرا ايش حداك؟ . يعني محازيا لك او جنبك يا محمد هكذا جاء رد الملازم احمد للسيد المدرب .

من عادات اهلنا لما يضبحوا التور اول حاجة بجيبوها للمزمزة ام فتفت التور النيّة معاها فنيجين عتّي عشان تلحق الضيف سريع . اها دقائق مافي الجماعة جابوا ام فتفت في صحانة صغار وختوا في وسط كل مجموعة من الرجال صحين ام فتفت وفنيجين عتّي ووهطوا صحن مانع امام المدرب العالمي وقالوا ليهو قول بسم الله وأبدأ اكل . لحمة نية؟ لا عفوا انا ما باكلش لحمة زى دي – المهم الناس بتأكل في ام فتفت دي بنهم والمدرب يعاين سااااااااى . الجماعة استعجلوا العشاء للمدرب العالمي وبعد

أكل الكرامة قام مخاطبا الجماهير وكانت الكلمة عصماء ورصينة تخللتها بعض المفردات التي لم يتم استيعابها . طبعا شكر ليكم ناس الحلة رجال ونساء شيب وشباب ووعد بأن يبدأ برنامجه التدريبيي بعمل لقاء تنويري مع فريق القرية الرياضي في صبيحة اليوم التالي والجماعة صفقوا ليهو شديييييييييد وطوالي جلس في العنقريب .
بعد داك الراجل اعتذر للجماعة من عدم مقدرته على السهر اكتر من كدا وطلب من الملازم احمد ان يذهب به الى محل رقاده . ذهب الاثنان الى ديوان حاج الجراي ديوان واسع ومهول يتوسطه سرير مفروش ومعطّر وكاجين ليك فيهو الناموسية من الباعوض وكعادة اهلنا خاتين ليهو كورة نعومة مليانة حليب تحت العنقريب . الراجل إتناول الحليب شرب زيييييين وإتغطى ونام . طبعا الديوان معروش زنكي والزنكي فيهو اخرام مسامير التثبيت .
بعد الناس ناموا قام ليك بريق ( تصغير برق) من قدام عندنا بسموهو البرق القبلي ( بكسر القاف وتسكين الباء - يعني منسوب للقبلة) والمعروف عندنا في الصعيد هناك لو البرق القبلي دا شلع من قدام مطرتو بتكون قبض ايد مضمونة يعني .

البرق شغال وشغال وجاب ليهو سحابة سوداء خاميها من قدام ومتلهّم بيها قرى الدندر . والمدرب نائم يشخر ساى . بعد نص ساعة تسمع الزنك طق طق ( بفتح الطاء وتسكين القاف ) بداية المطرة وبعد شوية الطق طق زادت حجما وإنهمارا و عملت صخب و ضجيج شديييييييييييد ويبدو مع الموية ذاتا في حبات برد عندما تقع في الزنك وكأنو حجر شتروا بيهو الزنكي مما زاد من انزعاج وقلق المدرب العالمي. غزارة صبيب المطرة جعلت سقف الديوان يمتلئ موية وبدأ يصب داخل الديوان . المدرب قام منزعجا من النقيط بتاع الموية على سريره وصار محل ينزوى في الديوان الموية لاحقاهو تنقط فيهو وكمان طلع من الناموسية الباعوض يقرص وينوني ليهو في اضنيهو . المسكين غلبو النوم وظل صاحيا مرهقا وحزينا للصباح .
اها الواطة اصبحت ممطورة مطرة سمحة بعد صبنة ( عطش من عدم المطر) طويييلة وكادت هذه الصبنة ان تحرق كل مزارع الذرة والسمسم التـــي يعتمد عليها المواطنون . اها ناس الحلة استبشروا بالمدرب الدولي خيرا وقالوا كراعو لينة فيها البركة يعني لانو المطرة تزامنت مع قدومو للقرية . كل واحد من ناس الحلة جاء الصباح مبسوط متلهم الديوان النازل فيهو المدرب وشايل شاهيهو او قهوتو معاها شعيرية او قمح مدور. اها المشكلة الكبيرة عند اهلنا هناك اى واحد جاب موجودو للضيف لازم الضيف يضوقو يعني مافي حاجة اسمها اعفوني انا شبعت ، لازم تشرب تشرب عشان الزول الجاب ليك موجودو ما يزعل منك . المدرب تعب تعب شديد من الشواهي والقهاوي والقموح (جمع قمح) واظنكم سمعتوا بالمثل الشائع عند اهلنا هناك البقول أكل القموح وعرس السموح بطول العمر . بعد شوية المدرب العالمي عايز يكب الذوغة من الشواهي والقموحات وقال للملازم احمد وديني الحمام ياخ . احمد ملأ ليهو الابريق موية طاااااب وقال ليهو ارح . المدرب قال ليهو وين ؟ مش قلت عايز الحمام؟ ايوا نعــم . طيب حمامكم وين؟ احمد قال ليهو اتبعني ياخ . المدرب قال ليهو لوين ؟ احمد قال ليهو اوديك الحمام المدرب قال ليهو اوكي اوكي يلا نروح . احمد اتقدم والمدرب ماشي وراهو لحدى طلعوا من الحلة بررررررررة متلهمين اللعوت والكتر القائم طرف الخيران . إزاي ماش بينا بعيد كدا اصبر اصبر قربنا نصل الحمام ، كان ذلك هو رد احمد للمدرب العالمي .الكلام دا كلو حصل قبل تقريبا 25 سنة وهسه السريفة صارت حاجة تانية الحمامات بانيو وكدا .
المهم زولنا تجاوز إمتحانين الاول سهرة ممطرة حملته الى السهر مع الباعوضة حتى الصباح والامتحان الاخير الذى استطاع تجاوزه هو الصنغيرة على الامشاط !!!!!!!

عاد المدرب العالمي مع الملازم الجراي الى الديوان المخصص اليه وهو مشحون بالكثير من المرارات التي لم يجرأ على الافصاح عنها .

إنصرف كل واحد من اهل القرية بمواعين الشاي والقهوة وغيرها وقد إنصرف همهم بعد ذلك الى تجهيز الفطور للمدرب العالمي . صحيح هنالك حراك نسوي في بيت اخينا الملازم احمد لاعداد مائدة خاااااااااااااصة للمدرب العالمي من النواشف وغيرها من المشتقات اللحومية التي ابدعت النساء الغريبات ( طبعا عندنا نخبويون تزوجوا من قبائل اخرى محسيات وشايقيات دنقلاويات وكدا) هذه الشريحة من النساء الغريبات كان كان يناط اليهن صناعة الاكل الافرنجي للضيف مثل الكوفتة والمحشي والقيما والسجوك ووضع البيض بالطريقة الهندسية المعلومة والتي يعملن فيها على إحاطة البيض بنوع من الخضار وكدا وايضا صناعة التحلية بألوان احمر اصفر اخضر زى شفق المغارب .
وفي مثل هذه المناسبات تكلف العمات والخالات بتنظيف عفشة الخروف - الكرشة وعمل المرارة بمهارة غير عادية . صحون صغيرة فيها المرارة (الكبدة والفشفاش والكلى وام فتفتفت ) وبجوارها فنجان من العتي وهذه مهمة لا توكل للنساء الغريبات لانهن لا يملكن احترافية العمات والخالات في إعدادها او ربما ظنهنّ ان هذا ليس من عمل النواعم وإنما عمل ينبغي ان تنفرد به متقدمات العمر .

بعد ان تم تجهيز الفطور في المطبخ تماما قام بعض الشباب بنقله الى الديوان . كانت الصواني الاولى عادية يعني كسرة وحبات رغيف مجدعة باطراف الصينية وصحن دمعة وصحن مرارة يغلب عليه اللون الاحمر (فشفاش يعني) وصحن شعيرية مفلطح !!

بعد قليل حضر شابان يحملان صينية مانعة بالحيل كل منهما عاضى طرف جلابيتو باسنانو وممسك بطرف الصينية ونفسو قائم من حيمولة الصينية . كانت هذه الاخيرة هي المائدة التي تم اعدادها بصورة خاااااصة للمدرب العالمي وقد اختاروا ليشاركه في المائدة بعض وجهاء القرية وغيرهم من الرسميين المعنيين بالرياضة في محلية ريفي الدندر كافة .

تم توهيط مائدة المدرب العالمي في نص السباتـــــة وبأطرافها تباريق ( جمع تبروقة) ليجلس عليها المدرب والذين تم اختيارهم لمشاركته مائدته .
كان صحن المرارة امام المدرب العالمي وقد لاحظ المدرب ان المرارة عبارة عن لحمة نيّة ( غير منجّضة) فلم يمد يده اليها ولكنه لاحظ الاخرين يمدون اياديهم بشراهة ليخمشوا منها الكبدة وام فتفت بس تاركين القليل من الفشفاش .

بعد تناول الافطار والشاي والقهوة قام المدرب العالمي مخاطبا الجماهير ( طبعا النسوان واقفات وراء صريف القش المعمول حوش للديوان و بعاينن برقراق القش ) مبينا لهم ان إستراتيجيته التدريبية ترتكز على المحاور الاتية :-

اولا : ان يأخد جولة داخل القرية للوقوف على معالمها ومن ثم التحرك الى ميدان التدريب للتأكد مما إذا كان مستوفيا للمعايير المطلوبة .
ثانيا : عقد لقاء تنويري مع فريق القرية الرياضي يطلعهم فيه على خططه و إستراتيجياته التدريبية .
ثالثا : إجراء مباراة ودية بين فريق قرية السريفة الذى تعاقد لتدريبه وفريق قرية البردانة الرياضي حتى يتمكن من معرفة مواطن القوة والضعف في فريق قرية السريفة ومن ثم الاتجاه لاصلاح مراكز الضعف فيه .
ثالثا : مشاهدة فرق الاشبال بالقرية للتعرف على ما يملكون من مهارات يمكن ان يغذى بها الفريق الاول مستقبلا .

رابعا : مراجعة الموقف المالي للفريق والبحث عن موارد جديدة يمكن ان تزيد من إيراداته .
هلا هلا بعد إجراء بعض التدريبات لفريق كرة القدم قرر المدرب العالمي السفر للخرطوم مع اخينا الملازم أحمد الجراى .

كنت آنذاك طالبا في السنة الثالثة بكلية الحقوق جامعة الخرطوم و ساكنا في داخلية فلسطين التى يفصل بينها وكلية الحقوق شارع الجامعة .


كان صديقي الملازم وقتها احمد الجراي يزورني في الداخلية احيانا وهو لابس كاجوال لأن العساكر كانوا وقتها يتحفظون من دخول الحرم الجامعي بملابسهم العسكرية .
كانت الساعة السادسة مساء عندما كنت جالسا مع بعض الزملاء على النجيلة ونحن نرتشف شاى المغربية من البوفيه الذى يتوسط ثلاث داخليات . وبينما كنا جالسين بالعراريق والسراويل الطويلة أتاني احد الزملاء مهرولا وأبلغني بوجود ضيفين في عنبري احدهم سوداني والثاني ليس بسوداني ولكنه من الدول العربية . كرطعت الكباية سريع وإستأذنت الزملاء ثم توجهت الى العنبر . وجدت صديقي احمد ومعه ذلك الضيف . رحبت بهما ونزلت للبوفيه لاحضار شاى إليهما ثم عدت وبدأت حديثي مع الاخ الملازم احمد الذى عرفني بالضيف المرافق له ثم رحت متسائلا عن احول اهلنا في الدندر وكيف الخريف معاهم وكيف حال البهائم شبعانة ولا ضارباها السوفة ؟

كان الضيف الاجنبي يتلفت يمين وشمال غير آبه بما يدور بيننا من حكي وبعد ذلك طلبت من الاثنين ان يذهبا معي لكافتيريا النشاط لتناول بعض المشروبات الراقية وكدا .

ذهبنا الى كافتيريا النشاط وكان ضيفنا الوجيه متهندم هندمة شغلت ابصار الجكس الجامعي .


طلبنا الحاجات الباردة والايسكريمات وكدا . كان المدرب العالمي بتونس معانا بصوت منخفض أكان ما رخيت اضانك ما بتسمعو ذاتو يبدو دا لزوم البرستيتش وكدا والطلبة والطالبات بعاينوا لينا ساااااااااااااى .

بعد إنتهت الجلسة التفاكرية هذه قررنا العودة الى الداخلية لتناول وجبة العشاء في الصفرة الما خمج . طبعا زمان لو جوك عشرة ضيوف ممكن تخمهم كلوووووووولهم وتتلهم بيهم صفرة الجامعة وكل طالب بخمش ليهو صينية وبتلهم بيها الاطعمة ويختار البعجبو من الارزاز والشعيريات والالبان والطحنيات والكبود . الحاجات الوحيدة الما شفتها في الصفرة كبدة الابل النية والعتي .

يا زول المدرب العالمي خمش ليك الصينية ودبل ليك من كل صنف وقام سألني قال لي الاكل دا كدا كل يوم وفي كل وجبة ؟ قلت ليهو نعم . قال لي بتدفعوا عليهو ؟ قلت ليهو لا ابدا دا كلو ملح ساااااااااااى . ملح إزاى – يعني مجانا . الراجل اتكيف كيف ما عادي . اكلنا زيييييييييين ومشينا الداخلية لزوم الراحة وكدا .

بعد شبعنا ونسة مع المدرب العالمي عن الدندر وكدا والصعاب التي واجهته في الرحلة الى قرية السريفة وطلوع الخيران ( قام الاخ الملازم احمد بطلب السماح لهما بالمغادرة ولكن المدرب العالمي قاطعه قائلا ( يا اخي احمد اعذرني انا تاني ما بقدر ارجع بلدكم وبحاول اقعد مع الطيب دا هنا في الجامعة لحدى اجد لي فريق رياضي خرطومي لتدريبه ) الاخ احمد ألحّ عليه بالذهاب معه لمكان اقامته لمزيد من التفاكر حول الموضوع ولكن دون جدوى.

المدرب حرن طب من المشيّة مع اخينا الملازم احمد وقد اصرّ على الاقامة معي في الجامعة . بالجد كدا اصرار المدرب العالمي على البقاء معي في الداخلية ازعجني جدا .

الطالب في الداخلية مخصص ليهو سرير واحد ولو انا اتحملتو وقبلت بمبيتو معاى لاكثر من يوم قد يسبب مضايقة للزملاء الذين يسكنون معى في العنبر. العنبر مخصص لأربعة طلبة فقط والسراير معدة بنظام طابقين ( سرير دور ارضى وسرير آخر يعلو السرير الارضي ) . طبعا نوع السراير دا مزعج جدا لانو اكان ربنا قسم ليك تسكن مع واحد بتقلّب كتير عينك ما بتغمض للصباح وكان كمان بقى زول بجوعر مع الشخير وا شقاوتك .

صحيح بيحصل أن نستضيف بعض الاصدقاء والاهل الذين يأتون بين الفينة والاخرى ويمكن للطالب الحصول على سرير فاضي بسبب غياب صاحبه ومرات بتكون في مراتب زائدة ممكن تخمش ليك واحد وترميهو في البلاط وتنوم . بس الشغلانية دي ممكن ليوم او يومين او حتى اسبوع اما ان يأتيك واحد وكمان غريب وبعد غريب كمان اجنبي وبعد اجنبي كمان مدرب عالمي فهذا محتاج لأن تقيف ليهو الف احمر عشان تستر حالك معاهو .

المهم في اليوم الاول نوّمتو في سريري وذهبت للمبيت مع بعض الزملاء . ولما جيت الصباح بدري للعنبر لقيت المدرب العالمي ما موجود وسألت منو الزملاء وقالوا لي زولك مشى على الصفرة عدل لزوم شراب الشاي . بيني وبين نفسي قلت عييييييييييك الزول لقى البلد مخرّف وعايز يستكين معاي طااااااااااااب . انتظرتو لحدى ما جاني راجع وحكى لي بأنه مستعجل وطالع بدري يدوّر ليهو لشغل في الخرطوم ويجيني راجع المساء قلت ليهو خير . قال لي اليوم المساء ما ترتبط بأي حاجة انا عازمك مع زملائك المعاك في العنبر في فندق راقي جدا على شاطئي النيل . قلت ليهو خير بحاول ابلغهم بالدعوة واوريك بعد ترجع . يا زول انا فرحت فرحة ما عادية قلت الزول دا باقي لي متروس فلوس ودعواهو للاخوان دي بتخليهم يقبلوا إقامتو معاى لاي فترة .

المدرب العالمي إتلبس سمح وإتعطر سمح وطبق حقيبتو وإتلهم المدينة .

نعم لقد غادرنا المدرب العالمي في صبيحة ذلك اليوم وترك بعضا من لوازمه الشخصية في عنبرنا بالداخلية . لم يعد الينا في مساء ذلك اليوم ولم ندر الى اين كان متجها ولم تكن ثمة وسيلة للاتصال به للاستفسار عن مكانه او متى سيعود الينا . تملكنى شيئ من القلق على المدرب العالمي ( انسان ضيف وضيف غريب وضيف اجنبي ومدرب عالمي يا رب احفظه من كل شر) هكذا كان لسان حالي يقول .

لم يعد الينا في صبيحة اليوم الثاني وقد تملكتنى الحيرة . هل اذهب للشرطة للتبليغ عنه ؟ لا لا احسن الصبر الراجل دا يمكن يكون عنده اهل او علاقات في الخرطوم فربما يكون مع أي من معارفه . دعنى انتظر حتى مساء ذلك اليوم . تحركت في ذلك الصباح للمحاضرات في الكلية التي يفصل بينها وداخليتنا شارع الجامعة كما اسلفت . كنت شارد البال قلقا على ضيفي . كانت كيستي الطالبة معنا تحكي لي ولم يكن تفاعلي معها بالطريقة المألوفة لديها . بدأت عيونها ترسل اشارات حيرة وإستغراب ( مالك يا الطيب حاسي بيك اليوم ليس بطيب الامس شنو الحصل ؟ بعتني ؟ بدلتني ؟ سمعت ولا جابوا ليك؟
دا كلو ما حصل يا أميرة - انت حاشاك البيع - الحاصل اني منزعج من ضيف غريب واجنبي جاني في الداخلية وترك موجوداته الشخصية في عنبرنا وطلع ولم يعد الينا حتى الان .

قالت لي ما تقلق ياخ بيكون مع احد معارفه .

انتهت فترة الدراسة وعدت الى الداخلية . تناولنا وجبة الغداء وإتلهمت سريري . وكلما تصاف عيوني عفش المدرب العالمي في العنبر يعاودنى القلق مرة اخرى . تحركت وقت العصرية الى الميدان الشرقي للجامعة حيث تقام مبارة بين فريق طلاب كلية الاداب وطلاب كلية الاقتصاد . أنتهت المبارة بفوز فريق كلية الاداب .

عدت للداخلية وتاني عيني وقعت في عفش المدرب العالمي وتاني الهواجس عادت . أمسكت بكتاب وبدأت اتصفح فيه وفي تلك الحظة جاءني الملازم احمد ابراهيم الجراي لزوم السلام على المدرب العالمي - اخبرته أنه خرج منا قبل يومين تاركا بعضا من موجوداته معنا في العنبر ولم ندر اين ذهب ولا كيف نتصل به لنمطئن على حالته .

أحمد قال لي ما تنزعج ياخ المدرب دا غالبا يكون ذهب لأحد اصدقائه في جزيرة توتي .
أتونسنا انا والاخ الملازم احمد حتى الساعة العاشرة مساء . بعد ذلك قرر الاخ احمد الذهاب الى مسكنه في بري ودعته وعدت للنوم .

الساعة 12 ليلا سمعت حد ينقر على الباب ... من هذا يا ترى ؟

فتحت الباب وكان العائد الينا - والحمد لله - هو المدرب العالمي . عاد الينا وكان يحمل مظروفا منتفخا .

أين ذهبت اخي محمد؟ لقد اقلقني تأخيرك

آسف أخي الطيب فقد كنت ابحث عن فريق رياضي لتدريب لعيبته وقد حصلت على اكثر من عرض لكنها غير مجدية .

افرغ المظروف في سريري وكانت محتوياته عبارة عن صور فوتوغرافية لبعض العوائل المعروفة في الخرطوم وامدرمان وبحري وخطابات كثيرة جدا تعمد فتحها امامي وكانت اغلبها رسائل عاطفية وخطابات من طلاب يدرسون بالخارج لذويهم في السودان .

من اين لك بهذه الخطابات اخي محمد؟

عليك ان تقرأ وتتصفح وتستمتع بس اما من اين لي بها ..... سكت وكأنه يريد ان يقول لي هذا ليس من شأنك .

لكن دى اسرار وحاجات خاصة بأسر وعائلات وطلبة يدرسون بالخارج كيف لي الاستمتاع بتقصي اسرار الناس يا محمد ؟

لا تنزعج اخي الطيب طول بالك وحتشوف ألف خير - كان ذلك هو رد المدرب العالمي .

قام المدرب العالمي بوضع ذلك المظروف داخل دولاب ملابسي .

سحبت له المرتبة من السرير وطرحتها له ارضا لينام عليها وافترشت البطانية على السرير ووضعت المخدة تحت راسي ونمت سريعا من شدة التعب .

الواطة اصبحت و صلينا الصبح وبعد شروق الشمس ذهبنا الاثنان الى الصفرة لتناول الشاي .

اثناء ما كنت بجهز في نفسي للخروج للكلية قال لي انه مصمم للذهاب لمدينة بحري بحثا عن فرق رياضية محتاجة لخبير تدريب رياضي .

خرج قبلي تاركا جميع لوازمه في عنبرنا بما فيها المظاريف التي اودعها داخل دولاب ملابسي .

تحركت انا للكلية وفي بالي الكثير من التساؤلات ....

عاد الينا المدرب العالمي في وقت متاخر جدا حاملا ايضا مجموعة من المظاريف والخطابات البريدية وكميـــــــة من الورق الابيض في حجم A4 .

كان المدرب العالمي قد لاحظ ان مذاكرتي للمواد الاكاديمية تعتمد على القراءة والكتابة في آن واحد وعادة ما استعمل ورق ابيض مستعمل ( يعني بكتب على ظهر اوراق مستعملة لتركيز المعلومة ) . قام اهداني باكتتين من الورق الذى احضره معه . يا زول انا فرحت طب بالهدية لاننا اوشكنا ان ننتهي من الامتحانات ومن ثم السفر للاهل لقضاء الاجازة بالدندر . فالورق من طراز a4 ممكن ان اهديه لشيخ الوالدة بقريتي البردانة (الشريف عبد الله ود الخليفة) التي إعتادت زيارته قبل نتيجة الامتحانات عشان يكشحا بفاتحة مهولة تعمي ابصار الاستاذة الذين يقومون بتصحيح الامتحانات . فالورق من طراز a4 يستعمل من قبل مشائخنا وجميع مشائخ الصوفية لكتابة البخرات والحجبات . البخرة عبارة عن ورقة يتكب عليها الشيخ آيات قرآنية وتطبّق في شكل مكعبات وتعطى للمريض او المعيون عشان يمشي يولع النار في المبخرة ويرمي عليها البخرة بتاعة الفكي ويغطي نفسه ببطانية والدخان عاكل جواها نامن تقح قح قح قح من اثر الدخان بعد داك بقولوا الشيطان بيطير منك طوالي .

استلمت الورق من المدرب العالمي . بعد داك المدرب العالمي تاني إتلهم الدولاب ووضع المظاريف التي احضرها مع مظاريف اليوم الاول . وبعد الناس ناموا قام فتح المظاريف امامي وكانت ايضا تحمل صور ورسائل من الخارج الى بعض الاسر في السودان .

يا ربي المدرب العالمي دا بجيب الحاجات دي من وين وعايز يعمل بيها شنو ؟

إستمر المدرب الاجنبي مواصلا في سيناريوهات خمش المظاريف البريدية لفترة اسبوع تقريبا .

المفجأة ان طالعتنا بعض الصحف في صبيحة يوم من الايام وهي تحمل عناوين عريضة على صفحاتها الاولى مع صورة المدرب العالمي معروضة عليها وهي تقول :

الصورة أعلاه لمواطن اجنبي من دولة شقيقة تعامل مع مجموعة من السودانيين بأسماء مختلفة منها ( محمد مجدى و منصور سراج واحمد زيدان)
وفي تفاصيل الخبر يقول :
هذا الشخص يحمل مفتاح سحري يستطيع ان يفتح به كل صناديق بريد الخرطوم ليسرق كل محتوياتها كما انه إحتال على الكثير من الاسر ونهب منها مصوغات ذهبية واموال نقدية وقد تم القبض عليه في شرطة القسم الاوسط الخرطوم فعلى من تعامل معه او عرفه عن قرب الاتصال بشرطة القسم الشرقي بالخرطوم فورا .
تخيلوا وانا في جو إمتحانات صعبة جدا افاجأ بهذه الكارثة . كل من إطلع على الصحف وقرأ هذا النبأ من أصدقائي الذين شاهدوا المدرب معي اتاني مندهشا وهو يطلب مزيد من الايضاحات حول كيفية تعرفي به وكيف اتاني للداخلية . بالجد اصبت بحالة من الهستيريا ولم ادر ماذا افعل .

المهم اتمحنّت جنس محنة واتصلت ببعض الاخوة من الطلاب النجاض . الجميع كان رايهم أن اذهب لقسم الشرطة واروي لهم قصة علاقة المدرب العالمي معاى دي كيف بدت واين انتهت ؟ وكمان قالوا لي شيل معاك المظاريف البريدية كمعروضات وبعض الطلاب الفيهم فائدة قالوا لي ابشر بالخير نحن بنشهد ليك بشرط يجي الملازم احمد الجراي عشان تكون شهاداتنا سكين في ودكة ( سمعتوا بي سكين في ودكة دي ؟) . يعني شهادة مسبكّة .

يا زول بيني وبين نفسي قلت كلام اسلم نفسي للشرطة دي دا كلام ني بالحيل وكلام اولاد بندر سااااى وديل حيورطنى احسن افكر لي في درب تاني للمخارجة .

انقروا عملت شنو ؟

في الحقيقة كان للمرحوم الراحل مولانا الباشمهندس محمد احمد حجاز - طيب الله ثراه - دور لا ينسى .

طيب من هو الراحل محمد أحمد الحجاز هذا؟

رجل قيادي إسلامي اصوله في بربر ولكنه ولد وترعرع في مدينة سنجة . كان رئيس إتحاد الطلاب المسلمين في لندن . أكمل دراسة الماجستير في الهندسة المدنية هناك ثم عاد للسودان للعمل في سكك حديد السودان ومنها إنتقل للعمل كشريك تجاري للرجل المثير للجدل محمد عبد الله جار النبي الذى آلت إليه كل أصول شركة شفرون عندما قررت الاخيرة ترك التنقيب عن النفط في السودان في أعقاب تطبيق الشريعة في السودان . كان الشريكان ( حجاز وجار النبي) يعملان معا في تجارة البن بين السودان وأوغندا عن طريق البواخر النيلية .

للراحل الحجاز علاقة بأسرة شيقوق وكان ويزورنا عادة خلال المناسبات . وفي اثناء تجواله يوما ما وسط اهله ناس شيقوق صادفت عيناه إحدى حسناواتنا وقرر ان يتزوجها .

صحيح كان حجاز متزوجا قبل ذلك ولكنه راى ان العلاقة البيننا وبينهم تحتاج لمزيد من التمتين !! من خلال الزواج لذا قرر الزواج من بنت عمتنا هذه .

غايتو اليوم داك ناس شيقوق بقوا كويمات كويمات ينخسوا في الواطة بالقش لزوم الشورة . الحقيقة المتقدم اليهم ليس بالرجل الساهل كان كلما يزورنا بقول لي ارح يا الطيب نمر على الاهل بيت بيت . واشهد انه كان لا يمر والا جيوبه مليانة ضحاكات كان بيعصر بيده اليمنى دون ان تعرفه اليسرى للعجزة والمحتاجين .

المهم تم الزواج و كنت انا وقتئذ في المرحلة الثالثة في جامعة الخرطوم 1982 م وكنت كثير التواصل معه وتوطدت علاقتي به واستمرت هكذا الى ان وافته المنية فجأة في العام المنصرم بكمبالا عندما سافر اليها - أي كمبالا - بعد انقطاع منها لاكثر من 20 عاما .

كنت اعلم ان للمرحوم الباشمهندس حجاز علاقات بالكثيرين من صناع القرار.اتصلت به وابلغتة بموضوع المدرب العالمي وما نشرته عنه الصحف وظروف الامتحانات وعلى الفور طلب منى مقابلته في موقع معين صبيحة اليوم التالي وقد كان. .

التقيته وركبت معه في السيارة والمعروضات ( المظاريف في يدي) وتحرك بي الى اين ؟ ما كنت ادري .

زولك توووووووووووووش دخل بي مكتب مدير عام جهاز الاستخبارات في عهد مايو . حيا بعض بحرارة وانا اعاين ساااااااااااى - جابوا لينا الحاجة الباردة والشاي الما خمج وطوالي حجاز فاتح سعادة اللواء بالقول ( مش عندكم واحد مجرم اعلنتم عنه في الجرايد؟

اجابه سعادة اللواء نعم هو شخص مجرم وللاسف من دولة عربية شقيقة .

طيب سعادتك انتو مش قلتو اى حد تعامل معاهو يجيكم ؟

ايوا نعم الاعلان الصحفي كان يقول هكذا يا باشمهندس .

طيب سعادتك خودكم هذا المجرم فقد كان من المتعاملين معه والدليل خودكم هذه المظاريف البريدية خمشا من يدي وسلمه إياها.
علمت ان الحديث فيه نوع من المزحة المقصود بها التخويف لذا كنت متماسكا جدا ومطمئنا جدا .

تداخلت انا اثناء دردشتهما وقلت ليهم يا اخونا ارجوكم خلوني أكمل الامتحانات وبعد داك ودوني المشنقة .

بعد لحظة سعادة المدير رفع تلفونه وتحدث مع مدير شرطة القسم الاوسط وحكى ليهو بقصتي وطلب منه إستلام المعروضات وتمكيني من مقابلة المدرب العالمي في مكان حبسه للتحدث معه ومن ثم اطلاق سراحي فورا .

بالفعل ذهبت لوحدي للقسم الشرقي وسلمتهم المعروضات وسمح لي بمقابلة المدرب العالمي ......

[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1774

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1374947 [هناء عبدالعزيز]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2015 04:23 AM
سرد جميل جدا

[هناء عبدالعزيز]

ردود على هناء عبدالعزيز
[مارد] 11-25-2015 01:14 PM
شكرا يا استاذة هناء


#1374377 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2015 08:50 AM
بالجد مسنوح زي ما بقول عليك عمنا سعادة اللواء عمر علي حسن
تسلم والله متعة ومستنين نهاية القصة زي ما قال ود العمدة.
كلامك حلو، الله يديك العافية انت والعم شوقي ود امينة.
سرد الف وروعة الفين
مودتي لك استاذنا الكريم.

[محجوب عبد المنعم حسن معني]

ردود على محجوب عبد المنعم حسن معني
[محجوب عبد المنعم حسن معني] 11-24-2015 05:28 PM
حبيبنا مارد
تحياتي
اكيد بسأله، علا يا اخوي اخوك نجيض القولدية اظن قاصد السلام حقنا حق المقالدة.
سلامك بصل كان شفته قريب ان شاء الله.
شفته ود شيقوق ده بقعد الكلام كيف، ياخ في ناس تكتب بالفصحة ما بتعرف لجنس التقعد ده.
مع مودتي

[مارد] 11-24-2015 12:27 PM
اخي المحجوب

تحياتي ليك بالقولدية ( قولدية دي أسال منها خالي شوقي بدري ) يا مسنوح.

التحايا عبركم للحبيب سعادة اللواء عمر على حسن - عشاء البايتات و مقنع الكاشفات .


#1374007 [ود العمدة]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2015 02:56 PM
المسنوح الله يجازي منحنك. نحن في انتظار نهايةالقصة . روعة روعة .روعة..........

[ود العمدة]

ردود على ود العمدة
[مارد] 11-23-2015 05:57 PM
اصبر ود العمدة بطل الشفقة هههههه


الطيب شيقوق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة