المقالات
السياسة
هل الانقاذ داعشية ؟
هل الانقاذ داعشية ؟
02-02-2016 04:59 PM


في محاولة فاشلة لذر الرماد علي العيون ، والظهور بمظهر البريء امام المجتمع الدولي ،بعد الضغط علي جماعات الاخوان المسلمين والجماعات السلفية الجهادية في مناطق عدة من افريقيا البوكو حرامية والشباب الصومالية ، السلفية المحاربة في ليبيا ومنفذة بعض الهجمات الانتحارية مؤخرا في مالي وبوركينا فاسو ، والسودان ليس بعيدا عن هذا الكم الكبير من العدوان علي القيم الانسانية النبيلة ،من قتل وتحريض علي الالتحاق بجماعات هدفها الموت من اجل مشروع دموي تدميري ، تظاهرت الحكومة السودانية بعد ان ادعت انهم التزموا ان لايعودا مجددا للتحريض وتاييد داعش ،لكن هل سيلتزمون بذلك ؟ ..
افرجت السلطات السودانية مساء الخميس الماضي عن فوج ثاني من قادة التيار الجهادي ورموز جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة والمؤيدين لتنظيم الدولة الاسلامية داعش كما اوردت الخبر صحيفة سودان تريبيون .زعيما التيار السلفي الجهادي الشيخ مساعد السديرة ،والشيخ محمد عبدالخالق ،وشمل الفوج الذي تم اطلاق سراحه كل من مساعد السديرة ،وعمر عبدالخالق ، العبيد ابراهيم ، ايمن المصباح ، محمد جمال الدين الاثيوبي ، وصلاح ، واعتقلتهم السلطات في اغسطس الماضي بحسب تريبيون ان اطلاق السراح اكتمل بعد تعهدات والتزامات من جانبهم بعدم العودة للتبشير بافكار الدولة او تحريض الشباب ، وطلاب الجامعات وتحميسهم للسفر للالتحاق بداعش في العراق وسوريا وليبيا ، ناصرت جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة التي تدير عملها من مركز عام بالخرطوم بحري في ٢٦ يوليو ٢٠١٤ عبر بيان امير الجماعة السابق سليمان ابو نارو الدولة الاسلامية ،وبايعت ابو بكر البغدادي خليفة للمسلمين .
كما اوردته سودان تريبيون ان الارضية الخصبة للتجنيد والتحريض ثم الانضمام الي داعش تستهدف الشباب والطلاب باعتبارهم الهدف الاسمي للدولة الاسلامية ، ولهم نزعة دينية قوية جدا واخلاص مفرط لتنفيذ اهدافها ، وهم نقطة مهمة جدا للانطلاق لذا تستغلهم جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة والتيار الجهادي السلفي ، هؤلاء الجماعات لها مقرات في الخرطوم ، وتقوم بعملها الجهادي امام مسمع الاجهزة الامنية ، والجهاز الامن للنظام يعلم ذلك ، لكن الانتقاد الدولي للفظاعات المرتبكة من قبل داعش جعل الحكومة الداعشية في الخرطوم ان تقوم بخطوات استباقية بالاعتقال والزج بهم في سجون،لكن فرص التحريض تستمر حتي في داخل المعتقلات عبر الجلسات الدينية في السودان، هم يجدون في الاعتقال انصار جدد ومناصرين لهم بحجح ان الامة في حاجة للاصلاح،وهذا الاصلاح لا يكون الا في وسط المجموعات المحطمة نفسيا واجتماعيا ..
رغم العهود والالتزامات التي قطعتها هذه المجموعات الارهابية السودان لن يتم الالتزام بها اطلاقا ، لسبب بسيط جدا ، ان الارضية هي ارضية داعشية منذ اكثر من ٢٥ عاما ، وليست فيهم فقط ، فالتيار السلفي والاعتصام بالكتاب والسنة وغيرهم هم منفذون للمشروع الحضاري ، رغم اختلافهم في اشياء بسيطة حول كيفية ادارة الدولة الا ان الهدف الاسمي لهم ، هو الحكم باسم الاله وتنفيذه تعليماته بالقوة وغيرهم .فالتحريض في هذه المسالة لن يتوقف ابدا ، ولن يلتزم به ، فالمقرات مفتوحة لتسميم عقول الشباب والطلاب وغيرهم ، وتصوير لهم انهم الوحيدون الذين سيؤسسون دولة اسلامية تحتكم بالكتاب والسنة ، واعادة الفترة الزاهرة للاسلام التي تقوم بها داعش الان بحرق الناس واسترقاق النساء وقطع الرؤوس وقتل الاقارب حتي لو كانوا من الاقربا، لذا هذه الخطوة عبارة عن ذر الرماد ، وسيعود سليمان ابو نارو لممارسة عادته القديمة والدعوة الي الالتحاق والتحريض علي مبايعة خلافة ابو بكر البغدادي ، السودان هو داعش الفكر منذ ان خطط الترابي الانقلاب عام ١٩٨٩ فالمنهج داعشي حتي لو انتقدوه وسبوه وقالوا عنه انه حماس شباب فقط ،هل النصوص الدينية المؤسسة لقطع الرؤوس وقتل الاقارب واسترقاق النساء واختطاف فيتيات دون سن البلوغ خارج اطار الدين والسنة التي تسمي بالمحمدية ..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3488

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1409513 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2016 08:23 AM
يا جماعة الخير هذه التنظيمات من جماعة الاخوان المتاسلمين وانتهاءا بداعش هى تنظيمات صنعتها الاستخبارات الغربية واخيرا الموساد وهم طبعا عندهم مراكز ابحاث عن الدول العربية والاسلامية والطوائف المختلفة فى تلك الدول ما هى افضل طريقة لجعل العرب والمسلمين ليتقاتلوا فى ما بينهم وينسوا موضوع فلسطين والقدس وخلافه هى خلق تنظيمات باسم الاسلام والخلافة وهلم جرا وازكاء الخلاف بين السنة والشيعة وغيرهم من الطوائف وعمل عمليات قتل وتفجير الخ الخ وجعل العرب والمسلمين يقتلوا ويفجروا بعضهم البعض حتى لا يلتفتوا الى العلم والتكنولوجيا ويتطوروا!!!اسألوا انفسكم من اين ياتى تمويل هؤلاء الداعرين العاهرين الفاجرين اموال وسلاح وعربات دفع رباعى مسلحة ومن المصنع الخ الخ الخ؟؟؟
اقسم بالله لو تم القضاء على هؤلاء العاهرين الداعرين الفاجرين السفلة الاوغاد ابتداءا من جماعة الاخوان المتاسلمين والى داعش لاقامت اسرائيل ماتما وصراخا وعويلا كم قتل هؤلاء السفلة من جنود الجيش الاسرائيلى وكم قتلوا من المسلمين رجالا ونساءا واطفالا وشيوخا ؟؟
الف مليون ترليون تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على الحركات الاسلاموية ابتداءا من الكيزان وانتهاءا بداعش العملاء الفجرة اعداء الدين والامة !!!

[مدحت عروة]

حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة