المقالات
السياسة
اعفوا مدخلات الإنتاج
اعفوا مدخلات الإنتاج
02-02-2016 04:47 PM



السياسات التي تتبعها الحكومة بوزاراتها المختلفة من أجل إنعاش الاقتصاد السوداني قد تذهب به إلى (غرفة العناية المكثفة) قريبا فهذه السياسات التي أقل ما توصف بأنها عقيمة، لا أدري وكثيرا ما اتساءل كيف يتم وضع هذه القرارات هل تتم بواسطة خبراء اقتصاديين ومتخصصين في المجال أم تتم (كيري) ساي؟ للأسف المناصب التي يديرها عدد من المسؤولين تتوزع على أساس الانتماء والولاء السياسي بل وحتى المنتمين للحزب السياسي الحاكم لا يهتمون بأن يضعوا الوزير المتخصص في مجاله ليستطيع العمل فيه، دائما ما كنت استمع لانتقادات حادة لوزير الصحة بولاية الخرطوم د. مأمون حميدة والذي يعد من أكثر الوزراء الذين يتم مهاجمة سياسته. ظل الوزير يخوض صراعات كبيرة في المستشفيات مع بعض الأطباء ومجموعة من الصحفيين والغاضبين على سياسته في المجال الصحي، لكن دائما ما كنت أقول إن دكتور مأمون حميدة بالرغم من الجدل الذي يثار حوله إلا أنه يعمل في مجاله، ولذلك مهما اختلفنا معه علينا أن (نترك العيش لخبازه).
لنعود إلى السياسات الاقتصادية التي جعلت من الدولار يقفز إلى قرابة الـ(12) جنيها، فأنا لست بخبير اقتصادي وغير متخصص في هذا الشأن لكن مثل غيري استطيع أن أشخص الوضع الراهن، فالمعروف أن السوق يحكمه سياسة العرض والطلب فهي من أبجديات الاقتصاد، ونحن دولة زراعية وتمتلك ثروة حيوانية كبيرة لنبدأ برفع الاقتصاد من الزراعة والثروة الحيوانية لنعمل على زيادة المنتج من المحاصيل الزراعية المختلفة حتى تخفض أسعار المحاصيل وكذلك لنزيد من إنتاج الثروة الحيوانية بأنواعها من ضأن وأبقار وجمال وحتى الدواجن والأسماك حتى يصل سعر الكيلو إلى الحد المعقول الذي يفترض أن يكون فيه فمن المعيب في دولة تمتلك ثروة حيوانية، مثلنا أن يصل كيلو الضأن إلى (80) جنيها وكيلو العجالي إلى (60) جنيها وكيلو الفراخ إلى (35) جنيها.
اقول لكم لماذا لم تنخفض أسعار هذه المنتجات المحلية أولا معظم مدخلات الإنتاج يتم استيرادها من الخارج ابتداءً من الآليات الزراعية المختلفة مرورا بالأسمدة والمبيدات ومركزات الأعلاف والأدوية البيطرية وغيرها، وتقوم الدولة بفرض رسوم جمركية أقل ما توصف بأنها (غير منطقية) وتخصص لمحاربة (الإنتاج) ولا تساهم في إنجاح النهضة الزراعية المطلوبة ضف إلى ذلك الرسوم المحلية من تصاديق للمشاريع ورسوم مختلفة ومتنوعة ومبتكرة أحيانا زد عليها أسعار الكهرباء والجازولين التي تجعل من المشروع خاسرا قبل أن ينتج بسبب تكلفة الإنتاج العالية بعد ذلك تأتي رسوم الجبايات على الطرق القومية وكل ذلك كوم والضرائب كوم تاني، أسماء للضرائب ما أنزل الله بها من سلطان، كل هذه الإجراءات جعلت المستثمرين السودانيين ينقلون استثماراتهم للخارج .
كل هذه السلبيات تظهر في الإنتاج غير الضعيف وغير المجدي أولا الأسعار عالية لمنتجات يتم إنتاجها محليا وكما هو ملاحظ الآن في الأسواق ومن ثم لا يكون لها جدوى اقتصادية تذكر، وبالتالي خسارة جانب كبير هو جانب الصادر الذي كان يمكن أن يدر للبلاد عُملة صعبة بدلا من القرارات العرجاء التي تتخذ من شاكلة زيادة ضرائب السيارات والاسبيرات والأثاثات وغيرها للمحافظة على النقد الأجنبي .
سادتي إن كنتم جادين في نهضة البلد ورخائه فعليكم بالزراعة والقطاع الحيواني أعفوا كل مدخلات هذين القطاعين من الجمارك والضرائب وغيرها من الرسوم، جربوا ذلك ولو لمدة عام واحد وسترون النتيجة من زيادة للإنتاج بصورة قد تكون مفاجئة وغير متوقعة بعدها فقط سيأتي إليكم هؤلاء المنتجون ليدفعوا لكم كل ما تريدون من ضرائب وزيادة وهم راضون.

أول النهار
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4348

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1409677 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2016 12:06 PM
الاستاذ بكر خليفة ... خير ما فعلت بفتحك لملف مهم جدا ..او الاساس لنهضة البلاد والعباد ..غير اني اخلفك الراي كل الراي بان تقويم المسارات لا ياتي الا لمن ارتضوا فكرة الانتاج اصلا ثم تاتي عمليات الترميم و الأصلاح ...فمثل هذا قول لا يصح في مثل هذا وقت .. و الي حينها .. ارجو مراجعة ما الت اليه عجلات الانتاج و تصريفها عبر التجارة الدولية و التفاقات المبرمة و المواصفات والمقايس المتبعة لتسويق اي سلعة منتجة صناعية كانت ام زراعية ...الي تصدير العقول ...brain export ...مجانبة لقتصاديات المعرفة و الهجرة و الاغتراب ...!!!
فعمليات الانتاج و معاملها تعامل علي انها الايادي البيضاء التي تغذي الاوطان .. و تبعد شبح الفقر والبطالة و المرض ...الامن ..الخ...!!!
اما الاقوام الان و في دولنا السعيدة و الماثلة من افريقية وعربية ليس لها الوقت من افندية وادريون وساسة ..حتي انتلجنسياتها ...للتفكر ناهيك عن البحث والتقصي لاسباب رفاهية اممها ... و نشل عوامهم من كادحون .. من شقاء وزل .. لا يرتضيه دين او ضمير ..!!
و بالامس القريب زادنا كدرا واحباطا عندما امتلات علينا وسائط التواصل الاجتماعي جدليات فتح باب استقدام (الخادمات السودانيات) لبعض الدول الخليجية...!!تأمل.
فالعمل ليس بعيب و امتهان الخدمة المنزلية ليست ببعيدة عنا (القصور) .. لكن مايعيب لماذا لم توفر لهم الفرص ولغيرهم في ارض نهر النيل الذي يعبر البلاد بطولها و لم اسمع يوم بتوقفه ..!!
غير اني استدرك و اعتزر ...بان مثل هذا قول لا يصح في مثل كهذا وقت ....!!
و دمتم....

[عكر]

#1409637 [سوداني انا]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2016 11:04 AM
والله ماقلت الا الحق يابكري خليفة

في الرابط التالي كلمة البحث machine لتجد كل انواع الماكينات اللتي لو تم اعفاءها من الجمارك والضرائب لانصلح حال البلد واصبح السودان دولة غنية
نحن لدينا المواد الخام فالصحيح والمنطقي ان نستورد ماكينات والات لتحويل المواد الخام الي منتج واستهلاكه محليا باقل تكلفة نظرا لان جلبه من الخارج يضيف تكلفة النقل والجمارك والضرائب وبعد الاكتفاء الذاتي نصدر الفائض

وعليه لا سبيل الي النهوض سوي باعفاء مدخلات الانتاج

واضف لمقالك الاتي:
1-الثروة الحيوانيةالجلود:
يجب عدم تصدير الجلود نهائيا لاي دولة كانت وذلك نظرا لان عائد تصدير الجلود ضعيف جدا والسماح واعفاء رجال الاعمال والمستثمرين من اي رسوم في حالة جلب ماكينات تخص صناعة الجلود من احذية وشنط وملابس واحزمة وغيرها وبدلا من استيراد هذه المواد من الخارج تصنع محليا وتصدر وتدر عملة صعبة للبلاد بالاضافة لانشاء المسالخ مما يتيح بتشغيل الاف السودانيين في تلك المسالخ ومصانع اللحوم وعدم تصدير ثروة حيوانية حية الي الخارج الا لموسم الحج فقط
2-الحبوب الزيتية:
انتاج السودان ضحم جدا من الحبوب الزيتية فول سوداني وزهرة الشمس والذرة وغيرها ومع ذلك يستورد السودان زيوت باكثر من مليار دولار سنويا اذا تم تاهيل مصانع الزيوت واللتي توقفت بسبب ارتفاع اسعار الاسبيرات والجمارك والضرائب اذا تم تاهيلها فان السودان سيكتفي ذاتيا من الزيوت بل يصدر الي الخرج
3-المعادن:
عدم تصدير ذهب سبائك الي الخارج وصناعت المجوهرات في السودان بارقي التصاميم
مايحدث الان الذهب يباع الي الخارج خام ثم يذهب التجار الي الخارج ويشترون نفس الذهب ولكن في شكل منتجات وييرجعوا يبيعوه في السودان بالغالي والمتضرر اقتصاد البلد والمواطن وينطبق ذل علي كافة المعادن
4-الطماطم:
في موسم الوفرة تكون الكماكم باسعار زهيدة والخسران المزارع المكسين والبلد اذا تم توريد ماكينات صناعة الصلصة والكاتشب وعصير الطماطم فان ذلك سيوفر علي الدولة الاموال اللتي تصرف في استيرادها من الخارج بلاضافة لشراءها من المزارع بمبلغ محترم وبيعها بتكلفة مناسبة للمواطن بالاضافة الي تصديرها الي الخارج ودعم الاقتصاد
5-الصمغ العربي :
عدم بيعه كخام ومعالجته ومن ثم تصديره لتتضاعف قيمته ويجلب عملات صعبة اضعاف الحالية

6- حايا يجب تحرير اسعار البترول لانها اصبحت رخيصة جدا وبالتالي تكون في متناول المزارعين والمصانع حتي يقللوا من تكلفة الانتاج وبالتالي منتج رخيص وفي متناول المواطن

باختاصر مقالك اكثر من رائع اعفاء مدخلات الانتاج هو الحل الوحيد

تصدير المواد الخام ماهو الا جريمة في حق الوطن والمواطن ولاتوجد دولة تفهم هذه المعادولة تضحي بمواردها


نموذج:
تتصدر البرازيل دول العالم في تصدير القهوة. وبلغت قيمة صادرات البرازيل من القهوة في العام الماضي 2011 نحو 8.7 مليارات دولار بزيادة نسبتها 53.6% عن العام 2010.
وبلغت الصادرات الزراعية اجمالا العام الماضي 94.6 مليار دولار حسب ما اعلنته وزارة الزراعة البرازيلية.

البرازيل هذه لاتصدر بن صالحا للزراعة ويصدر البن للاستخدام كقهوة فقط لانها مادة خام والحكومة البرازيلية تعي ذلك جيدا وييقدر من يعمل في قطاع البن فقط باكثر من 5 مليون برازيلي!


السودان دولة غنية لان بها موارد هائلة ونامل في وضع قوانين تنقذ البلد من المجاعة وزيادة الاسعار والمرض والفقر ولا لن ينصلح الحال بالضرائب

[سوداني انا]

#1409620 [كاريكا]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2016 10:41 AM
عفارم عليك، ولكن من يسمع فالعصابة الحاكمة لا يهمها الانتاج ولا تتعمل ولا يعمل منسوبيها في قطاع الانتاج وما يهمها فقط (المخصصات - الامتيازوات - المرتبات - الامتيازات ) بالحلال وبالحرام بالنهب المنظم أو المصلح أو المدغمس ولا يكترثون للذل والهوان والفقر االذي تسببوا فيه للشعب الفضل بسبب جباياتهم ومكوسهم ورسومهم الخرافية التي أحالت حياة الشعب لجحيم وعطلت الانتاج بالبلاد وجعلت نصف الشعب عاطل والنصف الآخر موظف أو سمسار ، والحل النهائي هو كنس هولاء أجميعن ومحاسبتهم على كل لحظة ذل لرب أسرة أو مرض لصغير حرم من العلاج أو التعليم الجيد في بيئة مناسبة بسبب أنانية وانتهازية البعض من القابضين على خناق الشعب لحماية مكاسبهم وماسرقوه من عرق الشعب من امتيازات، والله قادر على الخسف بهم بدعوات المظلومين، والله الموفق،،

[كاريكا]

بكري خليفة
بكري خليفة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة